وقالوا إن القيود والتفسيرات المتشددة التي تفرضها الحركة لا تنسجم مع الطابع الثقافي والتاريخي للمدينة.
وفي إطار تشديد القيود المفروضة على النساء، كثفت طالبان خلال الأيام الأخيرة ضغوطها على نوعية لباس النساء في الولاية.
وفي أحدث الإجراءات، بدأت عناصر الحركة، السبت 6 يونيو/حزيران، حملة واسعة لاعتقال النساء بسبب ما وصفته بعدم الالتزام بالحجاب الذي تفرضه الحركة، في مناطق مختلفة من مدينة هرات.
وقالت مصادر لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن عناصر طالبان اعتقلوا أكثر من 20 امرأة في منطقة واحدة فقط من المدينة.
وكانت الحركة قد أصدرت تعليمات تقضي باعتقال وسجن النساء اللواتي لا يلتزمن باللباس الذي تحدده، وبدأ تنفيذ القرار اعتباراً من السبت، ما أثار موجة من ردود الفعل.
وفي بيان أصدره عدد من سكان هرات، أكد الموقعون أن اختيار نوع اللباس يجب أن يكون قائماً على إرادة النساء والفتيات ورغبتهن.
وقال أحد معدّي البيان لـ«أفغانستان إنترناشيونال»: «على والي هرات ألا يعبث بكرامة النساء. وإذا كانت النساء والفتيات قد حُرمن من التعليم والعمل، فعلى الأقل لا يمنعهن من التنفس. دعونا نعيش ونتنفس كبشر».
وأضاف أحد المشاركين في إعداد البيان أن نسخة منه أُرسلت إلى مكتب والي طالبان في هرات، إلا أن المكتب لم يصدر أي تعليق حتى الآن.
واعتبر البيان فرض البرقع إلزامياً إجراءً يتعارض مع المبادئ الدينية ويشكل مظهراً من مظاهر الظلم، محذراً من أن تشديد هذه القيود سيؤثر سلباً على مشاركة النساء في المجالات التعليمية والاجتماعية والاقتصادية.
كما أعرب الموقعون عن قلقهم من اختلاف تطبيق السياسات بين الولايات، معتبرين أن عدم توحيد الإجراءات قد يعزز الانطباع بوجود ازدواجية في التعامل.
ودعا سكان هرات إلى فتح حوار بناء بين المواطنين وسلطات طالبان بشأن هذه القضية.
وسبق أن اعتقلت طالبان عشرات النساء والفتيات في هرات بالتزامن مع تشديد الرقابة على ملابسهن، كما تحدثت تقارير سابقة عن تعرض بعضهن لسوء المعاملة والعنف على أيدي عناصر الحركة.