وقال سكان محليون لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن عناصر طالبان، وجميعهم من الرجال، نفذوا الحملة في عدد من المناطق، بينها شارع ليليمي وسوق النخودبريزي، مشيرين إلى أن أكثر من 20 امرأة اعتُقلن في منطقة النخودبريزي وحدها.
وأضاف شهود عيان أن عناصر الحركة اعتقلوا أيضاً عدداً من النساء من مركز «ألماس شرق» التجاري الواقع على طريق الولاية، ومن منطقة قصر هرات.
وذكر شهود أن عناصر طالبان كانوا يحملون عصياً، ويقومون باعتقال النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب الذي تفرضه الحركة. وأضافوا أن بعض النساء قاومن عملية الاعتقال وأطلقن صرخات احتجاج أثناء تفتيشهن.
وقال أحد أصحاب المحال التجارية في شارع ليليمي: «لا توجد الآن أي امرأة في هذا الشارع. طالبان اعتقلت عدداً من النساء، فيما فرّت أخريات وهن يصرخن». وأضاف أن كثيراً من النساء المعتقلات كن يرتدين حجاباً يغطي كامل أجسادهن.
وبحسب الشهود، اقتادت طالبان النساء المعتقلات إلى جهة غير معلومة. وقال أحدهم إن امرأة كانت ترتدي حجاباً كاملاً صرخت من داخل السيارة التي كانت تقلها مخاطبة الرجال الذين كانوا يشاهدون المشهد: «أنتم بلا غيرة، يأخذون نساءكم وأنتم تكتفون بالمشاهدة».
وكانت إدارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان في هرات قد حذرت، الجمعة 5 يونيو/حزيران، من أنها ستتخذ إجراءات بحق النساء اللواتي يخرجن إلى الأماكن العامة بوجوه مكشوفة أو وهن يضعن مساحيق التجميل من دون الالتزام بالحجاب الذي تفرضه الحركة.
وأكدت الإدارة أن النساء اللواتي يخالفن تعليمات الحجاب الإجباري سيتعرضن للاعتقال والسجن.
وتعتاد كثير من النساء في هرات ارتداء العباءات والمعاطف الطويلة والحجابات ذات الطراز الإيراني أو العربي بدلاً من البرقع التقليدي.
ويعتبر قانون الأمر بالمعروف التابع لطالبان وجه المرأة «عورة»، ويشدد محتسبو الحركة على ضرورة ارتداء النساء لباساً يغطي الوجه بالكامل.
وسبق أن منعت طالبان النساء في هرات من الحصول على بعض الخدمات العامة في الدوائر الحكومية بسبب عدم ارتداء البرقع.