الولايات المتحدة: لا تقدم دبلوماسياً مع طالبان ما دامت تتجاهل حقوق الشعب

قال جيف بارتوس، ممثل الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن الدولي، إن أي تقدم في المسار الدبلوماسي وتطبيع العلاقات مع طالبان مرهون بتغيير سلوك الحركة واحترامها لحقوق الشعب الأفغاني.

قال جيف بارتوس، ممثل الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن الدولي، إن أي تقدم في المسار الدبلوماسي وتطبيع العلاقات مع طالبان مرهون بتغيير سلوك الحركة واحترامها لحقوق الشعب الأفغاني.
وأضاف خلال جلسة لمجلس الأمن، يوم الاثنين، أن العملية الشاملة التي تقودها الأمم المتحدة يمكن أن تشكل مساراً لمعالجة الأزمة الأفغانية، لكن ذلك لن يكون ممكناً إلا إذا شاركت طالبان بجدية في هذه العملية وأبدت استجابة عملية للمطالب المطروحة.
وأوضح بارتوس أن أي تقدم نحو تطبيع العلاقات مع طالبان يعتمد على أداء الحركة، مشيراً إلى أن دفع مسار الدوحة قدماً يمثل «ضرورة ملحة»، وليس قضية يمكن تأجيلها إلى المستقبل.
وانتقدت الولايات المتحدة مراراً ما وصفته بعدم جدوى تفاعل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مع طالبان، مؤكدة أن الحركة لم تُبدِ أي تغيير في سياساتها تجاه حقوق المرأة، كما لم تقطع علاقاتها مع التنظيمات الإرهابية.
في المقابل، دعت طالبان الأمم المتحدة إلى التعاون معها في مجال مكافحة المخدرات وتنمية التجارة مع أفغانستان، كما سعت إلى استبعاد ملفات حقوق الإنسان وقطع العلاقات مع الجماعات المسلحة الأجنبية من جدول أعمال الاجتماعات الدولية التي تشارك فيها.
وحذر ممثل الولايات المتحدة من أن المجتمع الدولي لا يمكنه الاستمرار إلى أجل غير مسمى في التعامل مع طالبان بالشكل الحالي، في وقت تواصل فيه الحركة احتجاز مواطنين أميركيين، وتتجاهل حقوق الشعب الأفغاني، وتنتهك حقوق النساء، ولا تلتزم بتعهداتها في مكافحة الإرهاب.
كما دعا أعضاء مجلس الأمن إلى إدانة إيواء طالبان للجماعات الإرهابية بصوت واحد، مؤكداً أن سياسات الحركة المتشددة زادت من معاناة الشعب الأفغاني، وعمّقت الأزمة الإنسانية والاقتصادية في البلاد.
وقال بارتوس إن طالبان فاقمت الوضع في أفغانستان من خلال تقييد وصول السكان إلى الخدمات الأساسية، وعرقلة عمليات المساعدات الإنسانية، والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، ولا سيما عبر فرض قيود ممنهجة على النساء والفتيات.
وشدد على أن هذه الممارسات تعكس «تجاهلاً واضحاً» لرفاه الشعب الأفغاني، وأن الحركة ما زالت تواصل تعاملها «المروع وغير المقبول» مع النساء والفتيات، مضيفاً أن هذه السياسات أعاقت أيضاً عمل بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما).
وفي ختام كلمته، قال بارتوس: «إن تعنت طالبان يدفعنا إلى طرح أسئلة صعبة بشأن جدوى استمرار الانخراط الدولي وتخصيص الموارد المالية. ولا تزال يوناما البعثة السياسية الخاصة الأعلى كلفة ضمن منظومة الأمم المتحدة، وهي بحاجة إلى رقابة دقيقة ومستمرة».
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الأسبوع المقبل اجتماعاً لمناقشة تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما).