طارق عثمان: رجال الدين خلطوا بين الحجاب وستر العورة

انتقد نائب مجمع علماء أفغانستان للأبحاث، طارق عثمان، التصورات السائدة بشأن الحجاب، قائلاً إن بعض رجال الدين خلطوا بين الحجاب وستر العورة، وهو موضوع أخلاقي،

انتقد نائب مجمع علماء أفغانستان للأبحاث، طارق عثمان، التصورات السائدة بشأن الحجاب، قائلاً إن بعض رجال الدين خلطوا بين الحجاب وستر العورة، وهو موضوع أخلاقي،
وقال لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن فرض نوع محدد من اللباس وممارسة العنف ضد النساء بسبب عدم الالتزام به لا يستندان إلى أساس شرعي.
وشددت حركة طالبان، منذ عودتها إلى السلطة، على اللباس الذي تريده للنساء.
واعتقلت الحركة خلال الأيام الأخيرة عشرات النساء في هرات بسبب طريقة لباسهن، ما أدى إلى اندلاع احتجاجات في الولاية قمعتها الحركة بعنف.
وطعن عثمان في سياسات حركة طالبان بشأن الحجاب، وقال إن فهم الحركة للحجاب لا يتوافق مع الأسس الشرعية والفقهية.
وقال، الأحد، في حوار مع "أفغانستان إنترناشيونال"، إن الحجاب ليس هو ستر العورة، وإن ستر العورة نفسه أقرب إلى أن يكون مسألة أخلاقية لا حكماً شرعياً إلزامياً.
وأضاف أن نوع اللباس يدخل في عادات كل مجتمع وأعرافه، وأنه في عهد النبي محمد لم يُعذب أحد أو يُعاقب بسبب عدم ستر العورة.
وقال نائب مجمع علماء أفغانستان للأبحاث إن الشريعة الإسلامية لا تلزم الأفراد بارتداء نوع محدد من اللباس، وإن فرض نموذج معين من اللباس على المواطنين لا يستند إلى أساس شرعي.
وانتقد طارق عثمان تعامل حركة طالبان مع النساء، مضيفاً أنه إذا لم ترتد امرأة في أفغانستان الشادر، فإن الشريعة لا تقضي بمعاقبتها بالجلد، لكن، بحسب قوله، فإن "الحكام الحاليين في قندهار" يتعاملون بهذه الطريقة مع النساء.
وقال، في إشارة إلى سلوك محتسبي حركة طالبان: "إن معاقبة الأفراد أو ضربهم بسبب عدم ارتداء الحجاب أو الشادر ليست غير جائزة فحسب، بل تفتقر أيضاً إلى المشروعية من منظور شرعي".
وأضاف أن إهانة كرامة الإنسان والحط منها، بما في ذلك عبر الضرب أمام الناس، مرفوضة في التعاليم الإسلامية، وأن إيذاء الأفراد ومضايقتهم في الأسواق والأماكن العامة باسم الدين لا يتعارض مع مبادئ الشريعة فحسب، بل يشكل انتهاكاً واضحاً لحرمة الإنسان وكرامته.
وتأتي تصريحات طارق عثمان في وقت اعتقلت فيه حركة طالبان، منذ عودتها إلى السلطة، أشخاصاً بتهم مختلفة وجلَدتهم علناً. ووفقاً لنتائج "أفغانستان إنترناشيونال"، تعرّض ما لا يقل عن 2737 شخصاً للجلد علناً منذ أغسطس 2021 حتى نهاية مارس 2026.
وتعني هذه الأرقام تنفيذ أكثر من 106700 جلدة، أي بمعدل يزيد على 60 جلدة يومياً.