وقالت وزارة المناجم والبترول التابعة لطالبان، الأحد 14 يونيو/حزيران 2026، إن وي هواشيانغ، المسؤول عن القسم الآسيوي في وزارة الخارجية الصينية، بحث مع مسؤولين من طالبان تطورات مشروع مس عينك والتحديات التي تواجهه، مؤكداً أهمية العلاقات بين بكين وكابول.
وخلال اللقاء، شدد عبد الرحمن قانت، نائب وزير المناجم في حكومة طالبان، على أهمية المشروع بالنسبة للطرفين، مطالباً ببدء عمليات الاستخراج في أقرب وقت. وقال إن «لا توجد حالياً أي عقبات» تحول دون تنفيذ المشروع، داعياً الشركة الصينية إلى الوفاء بالتزاماتها حتى يتمكن الجانبان من الاستفادة من عائداته.
ورغم أن شركة «إم سي سي» باشرت بعض الأعمال التمهيدية في أغسطس/آب 2024، فإنها لم تبدأ حتى الآن عمليات الاستخراج التجاري، ولم يُنتج المنجم أي كمية من النحاس.
وكانت الحكومة الأفغانية السابقة قد وقعت عقد تطوير المنجم مع الشركة الصينية في 25 أبريل/نيسان 2008، إلا أن المشروع واجه سلسلة من العقبات، من بينها تدهور الأوضاع الأمنية، والخلافات المتعلقة ببنود العقد، فضلاً عن اكتشاف مواقع أثرية في منطقة المنجم.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة، كررت الحركة دعواتها إلى الشركة الصينية لبدء عمليات الاستخراج، لكن تلك الدعوات لم تحقق نتائج ملموسة. وكان وزير المناجم والبترول في حكومة طالبان، هداية الله بدري، قد أكد خلال اجتماع مع السفير الصيني ومسؤولي الشركة في 6 مايو/أيار 2026 ضرورة الإسراع في إطلاق المشروع.
وتتعامل بكين بحذر مع الاستثمارات الكبيرة في أفغانستان، إذ تشكل المخاوف الأمنية، وارتفاع تكاليف البنية التحتية، ورغبة الصين في تعديل بعض بنود العقد، أبرز أسباب تأخر المشروع.
وفي السنوات الأخيرة، أدى التوسع في صناعات الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية إلى ارتفاع الطلب العالمي على النحاس وزيادة أسعاره، ما عزز أهمية هذا المعدن الاستراتيجية. ومع ذلك، لا تزال الصين تحجم عن بدء الإنتاج التجاري، ما يعكس استمرار المخاوف المرتبطة بالوضع الأمني والمخاطر السياسية في أفغانستان، فضلاً عن حذر بكين من الاستثمار طويل الأجل في الدول التي تعاني من عدم الاستقرار.