الأمم المتحدة تحذر من تداعيات قيود طالبان على النساء والفتيات

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن تشديد حركة طالبان القيود على النساء والفتيات يحد أكثر من قدرتهن على الوصول إلى الخدمات الحيوية والمنقذة للحياة.

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن تشديد حركة طالبان القيود على النساء والفتيات يحد أكثر من قدرتهن على الوصول إلى الخدمات الحيوية والمنقذة للحياة.
وأضاف المكتب أن أفغانستان لا تزال تسجل أحد أعلى معدلات وفيات الأمهات في العالم.
وقالت أولغا شيروكو، إحدى المسؤولات عن ملف أفغانستان في مكتب "أوتشا"، في مقطع مصور، إن أفغانستان تسجل نحو 600 وفاة لكل 100 ألف ولادة، وهو ما يجعلها من بين الدول ذات أعلى معدلات وفيات الأمهات في العالم، مشيرة إلى أن الأزمة الإنسانية الراهنة تلحق الضرر الأكبر بالنساء والفتيات.
وأكدت أهمية وجود العاملات في النظام الصحي، قائلة: "هناك مخاوف متزايدة من أن القيود المفروضة على مشاركة النساء والفتيات في المجالات العامة وفرص العمل ستزيد من تقييد الاستجابة الإنسانية، وكذلك قدرة النساء والفتيات على الوصول إلى الخدمات الحيوية والمنقذة للحياة والاستفادة منها".
وأشارت مسؤولة "أوتشا" في أفغانستان إلى عمل أحد المستشفيات في ولاية باميان، الذي يضم وحدة العناية المركزة الوحيدة لحديثي الولادة في المنطقة، قائلة: "في هذا المركز، يبذل العاملون الصحيون وموظفو الإغاثة، وكثير منهم من النساء، كل ما في وسعهم لإنقاذ حياة الأمهات والمواليد. واستمرار هذه الخدمات أمر حيوي للغاية للحفاظ على الأرواح".
وكان مكتب "أوتشا" قد شدد في وقت سابق على أن الاستثمار في تعليم وتوظيف الكوادر الصحية النسائية وتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية، أمر حيوي للحد سريعاً من وفيات الأمهات.
ومنذ عودة حركة طالبان إلى السلطة، فرضت الحركة قيوداً واسعة على الأنشطة الاجتماعية والمهنية للنساء.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) قد حذرت في مايو الماضي من أن استمرار قيود طالبان سيجعل أفغانستان تواجه بحلول عام 2030 نقصاً يصل إلى 25 ألف معلمة وعاملة في القطاع الصحي.
ولم تؤد هذه القيود إلى تقليص حضور النساء في الكوادر الصحية فحسب، بل جعلت أيضاً وصول المريضات إلى الخدمات الطبية الضرورية يواجه تحديات خطيرة.