طالبان تحظر إدخال عملات دول المنطقة إلى أفغانستان

أعلن البنك المركزي الأفغاني الخاضع لسيطرة طالبان، في بيان رسمي، حظر إدخال عملات دول المنطقة إلى أفغانستان بشكل كامل.

أعلن البنك المركزي الأفغاني الخاضع لسيطرة طالبان، في بيان رسمي، حظر إدخال عملات دول المنطقة إلى أفغانستان بشكل كامل.
ووفقاً للبيان، فإن جميع التجار والصرافين وشركات النقل والمسافرين والمواطنين ملزمون بالالتزام بهذا القرار.
ورغم أن البيان لم يشر إلى دولة بعينها، فإن خبراء اقتصاديين يقولون إن الهدف الرئيسي من هذه الخطوة يتمثل في الحد من دخول وتداول الروبية الباكستانية والريال والتومان الإيرانيين في الأسواق الحدودية والداخلية في أفغانستان.
وجاء في بيان البنك المركزي الأفغاني: «يُبلغ جميع التجار والصرافين وشركات النقل والمسافرين والمواطنين الكرام بأن إدخال عملات دول المنطقة إلى أفغانستان محظور».
وأضاف البنك، مؤكداً أهمية الحفاظ على قيمة العملة الوطنية، أن الأفغاني يمثل رمزاً للاستقلال الاقتصادي والهوية الوطنية، مشيراً إلى أن العملة الأفغانية تتمتع بدرجة أكبر من الاستقرار مقارنة بعملات العديد من دول المنطقة.
ودعا البنك المواطنين والفاعلين الاقتصاديين إلى استخدام العملة الأفغانية فقط في معاملاتهم اليومية وأنشطتهم التجارية، والامتناع عن استخدام عملات دول الجوار، بما يسهم في تعزيز استقرار النظام النقدي في البلاد.
ويأتي هذا القرار في وقت كانت فيه طالبان قد فرضت سابقاً قيوداً واسعة على التعامل بالعملات الأجنبية، ولا سيما الروبية الباكستانية في الولايات الجنوبية والشرقية، والريال الإيراني في الولايات الغربية، وذلك في إطار مساعيها لإحلال العملة الأفغانية محل عملات الدول المجاورة في الأسواق المحلية.





جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، انتقاداته لطريقة انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، مدعياً أن طالبان تسعى إلى «التملق» لواشنطن من أجل تحسين العلاقات معها.
كما تحدث عن احتمال استعادة المعدات العسكرية التي تُركت في أفغانستان.
وقال ترامب، في إشارة إلى انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان عام 2021: «انظروا إلى أفغانستان وإلى ذلك الانسحاب الكارثي الذي نفذه هؤلاء، حيث تركوا المعدات خلفهم. لم يكونوا تحت أي ضغط، وكان بإمكانهم الانسحاب بهدوء وبطريقة منظمة».
وأضاف: «كنت أنوي أيضاً الانسحاب، لكننا كنا نريد الخروج بعزة وكرامة، وأن نستعيد مئة في المئة من المعدات. كنت سأستعيد حتى الخيام، لكنهم وصلوا إلى السلطة وتركوا كل شيء خلفهم».
وتطرق الرئيس الأميركي إلى إمكانية استعادة تلك المعدات قائلاً: «ربما نستعيد كل تلك المعدات. صحيح أن الأمر أصبح الآن رمزياً إلى حد ما، لأن هذه المعدات باتت قديمة نسبياً، لكن من الممكن أن نستعيدها جميعاً».
وزعم ترامب أيضاً أن طالبان تحاول تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة، قائلاً: «طالبان تتملق لنا».
وليست هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها ترامب عن استعادة المعدات العسكرية المتبقية في أفغانستان، إلا أنه لم يقدم حتى الآن أي تفاصيل بشأن الآلية أو الكيفية التي يمكن من خلالها استرجاع هذه المعدات من طالبان.
وسبق لترامب أن أعرب مراراً عن رغبته في استعادة السيطرة على قاعدة باغرام الجوية نظراً لأهميتها الجيوسياسية.
في المقابل، رفض مسؤولو طالبان في السابق تصريحات ترامب، مؤكدين أنهم لن يسمحوا باستعادة هذه المعدات. وتعتبر الحركة تلك الأسلحة «غنائم حرب»، كما ترفض بشدة أي عودة أميركية إلى قاعدة باغرام.
وبعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، أظهرت تقارير رسمية صادرة عن وزارة الدفاع الأميركية أن معدات وتجهيزات عسكرية تُقدّر قيمتها بنحو سبعة مليارات دولار بقيت في البلاد، وتشمل طائرات ومركبات مدرعة وأسلحة ومعدات متطورة للرؤية الليلية.
وكانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قد أوضحت أن هذه المعدات كانت تعود إلى قوات الأمن الأفغانية السابقة، التي زودتها الولايات المتحدة بها خلال فترة وجودها العسكري في أفغانستان.
أفادت مصادر محلية في ولاية تخار لأفغانستان إنترناشيونال بأن أحد العاملين في ورشة لغسل الذهب قرب نهر كوكتشة قُتل برصاص شرطة طالبان.
ووفقاً للمصادر، وقع الحادث مساء الاثنين في منطقة دوسدي على ضفاف نهر كوكتشة.
وبحسب المعلومات الواردة، توجه قائد شرطة طالبان في مديرية خواجه غار برفقة عدد من عناصره إلى إحدى ورش استخراج الذهب بهدف إيقاف نشاطها واعتقال العمال.
وقالت المصادر إن أحد العمال تعرض لإطلاق النار أثناء محاولته الفرار، ما أدى إلى مقتله.
وأضافت أن طالبان اعتقلت أربعة عمال آخرين، إلا أن اثنين منهم قفزا من مؤخرة سيارة «رينجر» التابعة للحركة أثناء نقلهما إلى مركز المديرية، وسقطا في نهر كوكتشة، حيث لقيا مصرعهما.
وذكرت المصادر أن الضحايا ينحدرون من مديرية خواجه غار ومديرية دشت قلعة في ولاية تخار، إضافة إلى ولاية سمنغان.
وأضافت أن الورشة تعود لأحد سكان مديرية خواجه غار، وكانت تمارس نشاطها بشكل قانوني.
وخلال الأسابيع الأخيرة، تحولت عمليات غسل الذهب واستخراجه في ولايتي تخار وبدخشان إلى قضية مثيرة للجدل. ويُعد غسل الذهب، الذي يعتمد أساساً على استخراج المعدن بطريقة تقليدية من الرمال وقاع الأنهار، مصدر رزق لآلاف العائلات في تلك المناطق.
وكانت طالبان قد أوقفت مؤخراً نشاط عدد من الشركات وورش غسل الذهب المحلية في تخار وبدخشان.
وسبق أن أفادت مصادر لأفغانستان إنترناشيونال بأن ولاة طالبان في الولايتين أوقفوا عمل الشركات المحلية العاملة في مجال استخراج الذهب لأسباب مختلفة، بينما سُمح فقط للشركات المرتبطة بالحركة بمواصلة نشاطها.
وفي بدخشان، أطلقت طالبان حملة واسعة للسيطرة على مناجم الذهب عقب الاشتباكات الدامية التي شهدها منجم قطقطي في مديرية شكي، والتي أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 15 عاملاً.
ومع ذلك، يقول السكان المحليون وأصحاب الشركات إن القرارات الأخيرة لطالبان أخرجت عمليات غسل الذهب واستخراجه من أيدي السكان الأصليين. ويؤكدون أن إغلاق الورش المحلية وضع حياة آلاف العمال وأسرهم أمام تحديات معيشية خطيرة.
قال نصير أحمد فايق، ممثل أفغانستان لدى الأمم المتحدة، تعليقاً على قرار طالبان حظر استخدام الهواتف الذكية في المؤسسات الحكومية، إن أي حكومة لم تستطع البقاء عبر الرقابة والقمع وإخفاء الحقيقة.
وكتب فايق، الأربعاء، في منشور على منصة إكس، أنه في الوقت الذي يسعى فيه العالم إلى تحسين حياة الناس وخلق فرص جديدة للتقدم والازدهار من خلال العلم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تحرم طالبان الشعب الأفغاني من أبسط وسائل الاتصال والوصول إلى المعلومات.
وأضاف أن نصف المجتمع الأفغاني محروم من حق التعليم والعمل، كما أن تدريس العلوم والمهارات الحديثة في المدارس والمراكز التعليمية أصبح محدوداً أو محظوراً.
وأكد القائم بأعمال بعثة أفغانستان لدى الأمم المتحدة أن الحريات الإنسانية والإسلامية الأساسية تُنتهك على نطاق واسع، مشدداً على أن حرمان شعب بأكمله عمداً من المعرفة والوعي والتكنولوجيا والتقدم لا يمكن تبريره بأي ذريعة.
وقال فايق إن الحكم على الناس بالفقر والجهل والعزلة من خلال القيود المفروضة على التعليم والمعلومات لا يعرقل تنمية البلاد فحسب، بل يهدد أيضاً مستقبل الأجيال القادمة.
وكانت أفغانستان إنترناشيونال قد أفادت سابقاً بأن هبة الله آخند زاده، زعيم طالبان، حظر استخدام الهواتف الذكية على عناصر الحركة وموظفي الدولة. ووفقاً للوثائق التي حصلت عليها القناة، فقد عممت إدارة متابعة وتنفيذ الأوامر والقرارات التابعة لطالبان هذا التوجيه على الجهات المعنية، محذرة من أن المخالفين قد يُحالون إلى المحاكم العسكرية.
وخلال الأيام الماضية، انتشرت صور تظهر عناصر من طالبان وهم يقومون بتدمير الهواتف الذكية.
من جانبه، أدان مركز الصحفيين الأفغان قرار طالبان حظر استخدام الهواتف الذكية على موظفي المؤسسات الحكومية، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً للقيود المفروضة على حرية التعبير، ومحذراً من أن عملية تدفق المعلومات ستواجه أزمة متفاقمة.
وقال المركز، الأربعاء، إن هبة الله آخند زاده أصدر خلال اجتماع مع عدد من الولاة في قندهار أمراً بمنع الموظفين الحكوميين من استخدام الهواتف الذكية، وقد جرى حتى الآن تعميم القرار على ولايات بكتيا وبكتيكا وخوست ولوغر وبلخ وقندوز وبغلان وبادغيس وبدخشان وهرات وهلمند وغزني.
ويأتي هذا الحظر في وقت كانت فيه طالبان قد فرضت مسبقاً قيوداً صارمة على وصول الصحفيين إلى المعلومات، بما في ذلك منع نشر صور الكائنات الحية وإجراء المقابلات المصورة.
وقال صحفي محلي في ولاية خوست لمركز الصحفيين الأفغان إن تنفيذ القرار أدى إلى توقف كامل لقنوات التواصل الإعلامي التي كانت الإدارات المحلية تعتمدها سابقاً عبر مجموعات خاصة على تطبيق واتساب.
قال وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في طالبان، خالد حنفي، خلال اجتماع مع وجهاء القبائل، إن الحكومات السابقة في أفغانستان انهارت رغم تمتعها بدعم دولي واسع.
ووصف نظام طالبان بأنه «إلهي»، داعياً الأفغان إلى التوحد من أجل ترسيخه، ومؤكداً أن السلطة لم «تَفِ» للحكام السابقين.
وأضاف حنفي: «كان الخلقيون والبرشميون يحظون بدعم الاتحاد السوفيتي، كما أن النظام الجمهوري كان يحظى بدعم العالم بأسره، إلا أنه سقط رغم ذلك، لأنه كان يفتقر إلى الفكر والنظرية الإسلامية».
وبث التلفزيون الوطني الأفغاني الخاضع لسيطرة طالبان، الأربعاء، مقتطفات من كلمة صوتية لخالد حنفي تضمنت انتقادات حادة للأنظمة السابقة في أفغانستان.
ودعا حنفي العلماء وأعضاء طالبان وأساتذة الجامعات والمعلمين ووكلاء الأحياء وجميع المواطنين إلى التوحد من أجل تطبيق ما وصفه بـ«النظام الإسلامي»، مشدداً على عدم السماح للمعارضين بإثارة الخلافات والانقسامات بين أبناء الشعب.
وقال: «إن الجمهورية الفاسدة التي استمرت عشرين عاماً، رغم الدعم العالمي الذي حظيت به، انهارت لأنها لم تكن تستند إلى فكر ورؤية إسلامية».
ولم يتطرق وزير الأمر بالمعروف في حديثه إلى نظام طالبان الأول أو الأسباب التي أدت إلى سقوطه. وأضاف: «لا تمنحوا الأعداء فرصة لإحداث شرخ بيننا وبين أبناء الوطن تحت مسميات العرق أو المنطقة أو غيرها».
وأشار حنفي إلى أن السلطة والحكم لا يدومان، قائلاً: «من نور محمد تره كي إلى نجيب، ثم إلى أشرف غني، لم يكن المنصب والسلطة وفيين لأحد».
ويُعد خالد حنفي من الشخصيات النافذة في طالبان، وقد دأب على الإدلاء بتصريحات حول «النظام الإسلامي» و«الحاكمية الشرعية» والقيم الأيديولوجية للحركة.
وفي أحدث تصريحاته، جدد انتقاداته للنظام الجمهوري، معتبراً أن السبب الرئيسي لسقوطه لم يكن الضعف العسكري أو نقص الموارد المالية، بل غياب «الفكر الإسلامي».
وكان عبد الغني برادر، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، قد ادعى مؤخراً أن أفغانستان لم تشهد خلال الخمسمائة عام الماضية نظاماً مشابهاً لحكم طالبان، واصفاً إياه بأنه «نعمة إلهية» وداعياً المواطنين إلى الحفاظ عليها، محذراً من أن عدم تقدير هذه النعمة قد يؤدي إلى فقدانها.
في المقابل، يرى عدد من علماء العالم الإسلامي أن القيود التي تفرضها طالبان على النساء، بما في ذلك حرمانهن من التعليم والعمل تحت مسمى الشريعة الإسلامية، تتعارض مع تعاليم الإسلام.
أدان مركز الصحفيين الأفغان قرار طالبان القاضي بحظر استخدام الهواتف الذكية على موظفي المؤسسات الحكومية، معتبراً أن هذه الخطوة تأتي في إطار تشديد السيطرة على حرية التعبير.
وحذر المركز من أن هذا الإجراء سيؤدي إلى تفاقم أزمة الوصول إلى المعلومات.
وقال مركز الصحفيين الأفغان إن هبة الله آخند زاده، زعيم طالبان، أصدر خلال اجتماع مع عدد من الولاة في قندهار توجيهاً يمنع الموظفين الحكوميين من استخدام الهواتف الذكية، وقد تم حتى الآن تعميم القرار على ولايات بكتيـا وبكتيكا وخوست ولوغر وبلخ وقندوز وبغلان وبادغيس وبدخشان وهرات وهلمند وغزني.
ويأتي هذا الحظر في وقت كانت فيه إمكانية وصول الصحفيين إلى المعلومات قد تعرضت مسبقاً لقيود مشددة فرضتها طالبان، من بينها منع نشر صور الكائنات الحية وإجراء المقابلات المصورة.
وقال صحفي محلي في ولاية خوست لمركز الصحفيين الأفغان إن تطبيق هذا القرار أدى إلى توقف كامل لآلية التواصل الإعلامي المنظم التي كانت الإدارات المحلية تعتمدها سابقاً عبر مجموعات خاصة على تطبيق واتساب.
وبحسب مصادر المركز، طُلب من مراسلي وكالة باختر في الولايات استخدام البريد الإلكتروني في اتصالاتهم. ووصف مركز الصحفيين الأفغان هذه الخطوة بأنها تعكس مستوى غير مسبوق من التراجع والانغلاق.
ودعا المركز طالبان إلى إعادة النظر في هذا القرار واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها الحق في الوصول إلى المعلومات.
ويحتل أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان المرتبة 175 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة، فيما تصف منظمات حقوق الإنسان أوضاع حرية التعبير في البلاد بأنها مثيرة لقلق بالغ.