موجة حظر الهواتف الذكية فی أفغانستان تصل إلى الجامعات

أفادت مصادر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" بأن حركة طالبان حظرت استخدام الهواتف الذكية على الأساتذة والموظفين والطلاب في عدد من الجامعات والمؤسسات التعليمية في أفغانستان.

أفادت مصادر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" بأن حركة طالبان حظرت استخدام الهواتف الذكية على الأساتذة والموظفين والطلاب في عدد من الجامعات والمؤسسات التعليمية في أفغانستان.
ووفقاً للمعلومات الواردة، قرر مجلس قيادة جامعة كابل حظر إدخال الهواتف الذكية واستخدامها رسمياً على الأساتذة والموظفين والطلاب في الجامعة، اعتباراً من يوم الاثنين 21 يونيو الجاري.
وقال مصدر في جامعة كابل إن القرار طُرح في اجتماع المجلس العلمي، لكن لم يُسمح لأعضاء المجلس بطرح أسئلة.
وأضاف المصدر أن أعضاء المجلس أُبلغوا في الاجتماع بأن لا أحد يحق له السؤال، وأن الأمر يجب أن يُنفذ “من دون قيد أو شرط”.
وأصدرت حركة طالبان أوامر مماثلة في عدد من الجامعات الأخرى في أفغانستان.
وجاء في رسالة أُرسلت إلى طلاب قسم اللغة العربية وآدابها في كلية الآداب واللغات الأجنبية بجامعة كابل أن إدخال الهواتف الذكية إلى الجامعة “ممنوع منعاً باتاً” على الطلاب اعتباراً من السبت 20 يونيو.
وحذرت الرسالة من أنه في حال المخالفة ورؤية هاتف ذكي بيد أي طالب، فإن المسؤولية ستقع على عاتقه.
وفي إشعار آخر نُشر وعليه شعار وزارة التعليم العالي في حركة طالبان، ورد أن الوزارة حظرت استخدام الهواتف الذكية اعتباراً من 21 يونيو في جميع الإدارات التابعة لها على الأساتذة والموظفين والطلاب.
وجاء في الإشعار أن الهدف من القرار هو “تهيئة بيئة تعليمية سليمة ومنظمة”، و”تعزيز التركيز وجودة التعلم”، و”مراعاة النظام والانضباط في البيئة العلمية”.
وقالت مصادر في ولاية بغلان أيضاً إن الطلاب الذين كانوا يحملون هواتف ذكية مُنعوا من دخول جامعة بغلان.
وأفادت مصادر في مدينة بلخمري بأن أمر حظر الهواتف الذكية أُبلغ إلى المعاهد الخاصة للعلوم الصحية.
وفي هرات، قالت مصادر إن استخدام الهواتف الذكية حُظر في الجامعة. وأضافت أن حركة طالبان علقت إشعاراً على بوابة جامعة هرات، حذرت فيه من أن لا أحد يُسمح له بدخول الجامعة ومعه هاتف ذكي.
وقال أحد أساتذة جامعة هرات، متحدثاً إلى “أفغانستان إنترناشيونال”، إن عناصر حركة طالبان يفتشون الطلاب جسدياً عند بوابة الجامعة أثناء دخولهم.
وبحسب المصدر، فإن الحظر يشمل أيضاً الطلاب المقيمين في السكن الجامعي.
وأضاف المصدر أن شبكة الواي فاي في السكن الجامعي قُطعت أيضاً.
وكانت حركة طالبان قد حظرت استخدام الهواتف الذكية على الموظفين الحكوميين، وحذرت من أنه في حال المخالفة ستُكسر الأجهزة، وسيُحال المخالفون إلى المحكمة العسكرية.
وتُظهر وثائق حصلت عليها “أفغانستان إنترناشيونال” أن زعيم حركة طالبان، ملا هبة الله آخوندزاده، أصدر أمراً شفهياً جديداً بشأن حظر استخدام الهواتف الذكية على أعضاء الحركة والموظفين الحكوميين. ووصفت الوثيقة المخالفين بأنهم “مجرمون”، وتحدثت عن احتمال إحالتهم إلى المحكمة العسكرية.
ويأتي تطبيق هذا الحظر في المؤسسات التعليمية في وقت أصبحت فيه الهواتف الذكية والأدوات الرقمية جزءاً لا يتجزأ من العملية التعليمية والبحث والوصول إلى المصادر العلمية والتواصل بين الأساتذة والطلاب في الجامعات الحديثة.
وتقول منظمة اليونسكو، في تعريفها للتعليم عبر الهاتف المحمول، إن هذا النمط يشير إلى استخدام أجهزة مثل الهاتف الذكي والجهاز اللوحي للوصول إلى المواد التعليمية والتعامل معها، بما يتيح للتلاميذ والطلاب الدراسة في أي وقت ومن أي مكان.
كما قالت اليونسكو في إرشاداتها بشأن التعليم عبر الهاتف المحمول إن تقنيات الهاتف المحمول يمكن أن توسع فرص التعليم وتسهل الوصول إلى المصادر التعليمية.
وكتبت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في تقرير آفاق التعليم الرقمي 2026 أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يغير فضاء التعليم، وأن أبحاثاً حديثة تُظهر أن هذه الأدوات، إذا استُخدمت وفق مبادئ تعليمية واضحة، يمكن أن تدعم عملية التعلم.
ومع ذلك، قالت حركة طالبان في إشعاراتها الجديدة إن هدف حظر الهواتف الذكية هو زيادة التركيز وتحسين جودة التعلم والحفاظ على النظام في البيئة التعليمية، لكن مصادر جامعية تقول إن هذا القرار قد يحد من وصول الطلاب إلى الكتب الرقمية والملاحظات الدراسية والمصادر الإلكترونية والمجموعات الدراسية والتواصل العلمي مع الأساتذة.