وقالت نيومان إن طالبان بدأت مساعيها لتوسيع علاقاتها مع الدول الأوروبية من ألمانيا، متهمة برلين بـ«فرش السجادة الحمراء» للحركة وتبرير ذلك تحت عنوان المحادثات الفنية المتعلقة بإعادة المهاجرين إلى أفغانستان.
وأضافت أن ألمانيا استقبلت دبلوماسيين تابعين لطالبان في برلين بعد إجراء محادثات قنصلية معها بشأن ملف المهاجرين، مشيرة إلى أن الحركة تطالب حالياً بالسيطرة على ثماني قنصليات أفغانية أخرى.
وحذرت البرلمانية الأوروبية من أن تسليم القنصليات لطالبان سيمنح الحركة إمكانية الوصول إلى البيانات الشخصية للأفغان الذين فروا من حكمها ولجأوا إلى أوروبا.
وكانت المفوضية الأوروبية قد أكدت أن زيارة وفد طالبان إلى بروكسل اقتصرت على الملفات القنصلية والفنية، وشملت أيضاً مناقشة إعادة المهاجرين الأفغان ذوي السوابق الجنائية.
وبحسب رسالة بعثت بها المفوضية الأوروبية إلى عبد القهار بلخي، رئيس وفد طالبان، واطلعت عليها وكالة رويترز، فإن المحادثات ركزت على «عودة وإعادة قبول المواطنين الأفغان الذين لا يملكون حق الإقامة في الاتحاد الأوروبي».
وفي الوقت نفسه، قال مصدر مطلع في المفوضية الأوروبية لأفغانستان إنترناشيونال إن ممثلين عن 15 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي شاركوا في الاجتماع مع وفد طالبان.
وأكدت نيومان أن أعضاء البرلمان الأوروبي كانوا قد تعهدوا قبل خمس سنوات بعدم التخلي عن الشعب الأفغاني، معتبرة أن دعوة طالبان إلى بروكسل تمثل «الخطوة الأخيرة للتخلي عن الشعب الأفغاني».
وأضافت أنها ستطالب مسؤولي المفوضية الأوروبية بتقديم توضيحات داخل البرلمان الأوروبي بشأن أسباب توجيه الدعوة لوفد طالبان.
وبعد اختتام الزيارة، أعلنت وزارة الخارجية التابعة لطالبان أن توسيع العلاقات الدبلوماسية مع الدول الأوروبية كان أحد أهداف هذه الزيارة، في إطار مساعي الحركة لتعزيز حضورها في أوروبا والسيطرة على عدد أكبر من البعثات الدبلوماسية والقنصلية الأفغانية.