وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، الأربعاء، إن الصين تشعر بالقلق من نشاط الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية في أفغانستان، مضيفاً أن إسلام آباد وبكين تنسقان بشكل وثيق بشأن الملف الأفغاني.
وأوضح أن زيارة الممثل الخاص الصيني لشؤون أفغانستان إلى إسلام آباد شهدت مباحثات مهمة بين الجانبين، مؤكداً استمرار المشاورات والتنسيق لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأضاف: «تواجه باكستان والصين تهديدات مشتركة مصدرها أفغانستان. فباكستان تتعرض لتهديد من حركة طالبان باكستان وغيرها من الجماعات المسلحة، بينما تشعر الصين بقلق أمني من أنشطة الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية. لذلك سيستمر التنسيق بين البلدين بشأن أفغانستان».
وسبق أن أعربت الصين مراراً عن قلقها إزاء وجود مسلحين من أقلية الإيغور في أفغانستان. وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في فبراير/شباط 2026، أكدت بكين أن خطر الإرهاب في أفغانستان لا يزال قائماً ويتطلب اهتماماً دولياً عاجلاً، كما أيدت موقف باكستان بشأن مخاطر الجماعات المسلحة.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى وجود عشرات الجماعات المسلحة في أفغانستان، فيما أكدت تقارير حديثة لمجلس الأمن وجود ما بين 23 و25 جماعة إرهابية تنشط في البلاد.
وتقول السلطات الباكستانية إن عودة طالبان إلى السلطة عززت نشاط الجماعات المسلحة داخل باكستان، ولا سيما حركة طالبان باكستان، متهمة قادة الحركة ومقاتليها بالوجود في أفغانستان والتخطيط لهجمات ضد الأراضي الباكستانية انطلاقاً منها.
في المقابل، تنفي طالبان هذه الاتهامات، وتتهم إسلام آباد بدعم تنظيم داعش ضد سلطتها.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية أن الخلاف مع إدارة طالبان لا يعني العداء للشعب الأفغاني، مشدداً على أن الإجراءات التي تتخذها باكستان، بما في ذلك العمليات العسكرية، لا تستهدف المدنيين الأفغان.
وقال: «الشعب الأفغاني إخوتنا وأخواتنا، وتربطنا به علاقات تاريخية وثقافية ولغوية وعرقية. وهناك قضية أساسية واحدة ينبغي على إدارة طالبان معالجتها».