طالبان تعتقل عدداً من النساء في مدينة هرات

أفادت مصادر لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن عناصر من طالبان اعتقلوا، مساء الأربعاء 25 يونيو/حزيران، عدداً من النساء في منطقة «شارع 64 متراً» بمدينة هرات، غربي أفغانستان.

أفادت مصادر لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن عناصر من طالبان اعتقلوا، مساء الأربعاء 25 يونيو/حزيران، عدداً من النساء في منطقة «شارع 64 متراً» بمدينة هرات، غربي أفغانستان.
وقال شهود عيان إنهم شاهدوا عدداً من النساء داخل حافلة صغيرة (كوستر) تابعة لطالبان، دون أن يتمكنوا من تحديد العدد الدقيق للمعتقلات. وأشاروا إلى أن عمليات الاعتقال نُفذت ليلاً، بعد انتهاء الدوام الرسمي للمؤسسات الحكومية.
وتأتي هذه الاعتقالات في سياق حملة بدأت في هرات منذ 8 يونيو/حزيران، وأثارت موجة واسعة من الانتقادات على المستويين المحلي والدولي.
وخلال احتجاجات على هذه الحملة، قُتل شخصان على الأقل في 11 يونيو/حزيران في بلدة جبريل بمدينة هرات، وفق تقارير محلية.
وعقب تلك الأحداث، دعت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) طالبان إلى احترام حقوق الإنسان وحرية التنقل ومبدأ المساواة أمام القانون، ووضع حد لاعتقال النساء بسبب طريقة لباسهن.
كما طالبت منظمة العفو الدولية طالبان بالوقف الفوري لاستخدام القوة ضد المحتجين في هرات، والإفراج عن جميع المعتقلين، واحترام حقوق النساء والفتيات، بما في ذلك حرية التنقل وحرية التعبير والحق في التجمع السلمي.





حذر خبراء في حقوق الإنسان ومسؤولون أمميون، خلال ندوة عقدت في جنيف، من أن استمرار طالبان في فرض القيود على تعليم الفتيات والنساء يهدد مستقبل أفغانستان.
وأكدوا أن هذه السياسات ستؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية بعيدة المدى، داعين المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لحماية حق الفتيات الأفغانيات في التعليم.
وجاءت الندوة، التي نظمتها شبكة «همراه» الحقوقية يوم الأربعاء 18 يونيو/حزيران، على هامش أعمال الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، لمناقشة واقع التعليم في أفغانستان.
وشهدت الفعالية إطلاق تقرير بعنوان: «المدارس الدينية التابعة لطالبان: ترسيخ الأيديولوجيا، والاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي، ومستقبل الاستقرار في أفغانستان»، تضمن تقييماً لتأثير سياسات طالبان التعليمية على مستقبل البلاد.
وقال تيمور شاران، نائب رئيس الإدارة المستقلة للحكم المحلي في الحكومة الأفغانية السابقة، إن عدد المدارس الدينية في أفغانستان بات يفوق عدد المدارس الحكومية الحديثة، معتبراً أن هذا التوسع يكرس التمييز ضد الفتيات ويؤدي إلى ترسيخ حرمانهن من التعليم.
من جهتها، حذرت فريدة شهيد، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في التعليم، من أن استمرار الأوضاع الحالية في ظل غياب تحرك دولي جاد سيؤدي إلى مزيد من التدهور في فرص تعليم الفتيات والنساء في أفغانستان.
أما ريتشارد بينيت، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان، فوصف واقع التعليم في البلاد بأنه «مقلق»، داعياً إلى التصدي للقيود المفروضة على التعليم، ومنع إضعاف التعليم الحديث، والحد من التوسع في المؤسسات التعليمية الدينية.
بدورها، أكدت ثريا دليل، وزيرة الصحة الأفغانية السابقة، أن إقصاء النساء من سوق العمل ستكون له آثار طويلة الأمد على الاقتصاد والمجتمع والقطاع الصحي في أفغانستان، محذرة من أن استمرار هذه السياسات سيزيد من تعقيد التحديات التي تواجه البلاد.
أكد نصير أنديشة، ممثل أفغانستان في جنيف، أن الظروف اللازمة لعودة اللاجئين الأفغان بصورة آمنة وطوعية إلى بلادهم غير متوافرة في الوقت الراهن.
وقال أنديشة، في بيان ألقاه خلال نقاش مع المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالهجرة، إن الأفغان يشكلون إحدى أكبر مجموعات اللاجئين المحتاجين إلى إعادة التوطين، في وقت تتقلص فيه مسارات الهجرة القانونية وحقهم في مغادرة البلاد.
وحذر المسؤول الأفغاني من أن بعض الدول الأوروبية، عبر ما وصفه بـ«الصفقات المشبوهة» مع طالبان لتنفيذ عمليات ترحيل قسري، تسهم في زيادة خطر الإعادة المتسلسلة للاجئين الأفغان.
وأعرب بشكل خاص عن قلقه إزاء التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على إعادة النساء والفتيات وأفراد قوات الأمن السابقة إلى أفغانستان.
وقال أنديشة: «ندعو جميع الدول الأعضاء إلى الإقرار بأن الشروط اللازمة للعودة الآمنة والطوعية غير متوافرة حالياً في أفغانستان».
وأضاف أن برامج إعادة التوطين التي كانت توفر الحماية للفئات الأكثر ضعفاً جرى تعليقها أو وقفها، ما ترك آلاف الأشخاص عالقين في دول ثالثة، غالباً في ظروف تشبه الاحتجاز.
وشدد ممثل أفغانستان على أن الترحيل القسري في ظل حكم طالبان، ولا سيما بالنسبة للنساء والفتيات والأشخاص الذين كانت لهم خلافات مع الحركة، ينطوي على خطر التعرض لاضطهاد ممنهج.
وتأتي هذه التصريحات في وقت التقى فيه ممثلو 15 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي وفداً من طالبان في بروكسل لمناقشة ملفات الهجرة، بحسب مصادر في المفوضية الأوروبية.
وفي السياق نفسه، وصفت هانا نيومان، عضو البرلمان الأوروبي، زيارة وفد طالبان إلى بروكسل لإجراء محادثات بشأن المهاجرين الأفغان بأنها «مسرحية سخيفة»، معتبرة أن الحركة لا تسعى إلى محادثات فنية بقدر ما تسعى إلى اكتساب الشرعية.
أعلن الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان أنه تقدم بشكوى إلى النيابة الفيدرالية البلجيكية ضد وفد طالبان الذي زار بروكسل، مطالباً بتوقيف أعضاء الوفد على الأراضي البلجيكية.
وقال الاتحاد، مساء الثلاثاء، إنه رفع الدعوى بحق وفد طالبان الذي وصل إلى بروكسل بدعوة من المفوضية الأوروبية للمشاركة في محادثات فنية بشأن المهاجرين الأفغان.
واستند الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان في شكواه إلى مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق قيادات بارزة في طالبان. وكانت المحكمة قد أصدرت في يوليو/تموز من العام الماضي مذكرتي توقيف بحق هبة الله أخوند زاده، زعيم طالبان، وعبد الحكيم شرعي، رئيس المحكمة العليا التابعة للحركة، بتهمة ارتكاب «جرائم ضد الإنسانية».
وقال أليكسي دوسوف، رئيس الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، إن إجراء محادثات مع طالبان على أراضي الاتحاد الأوروبي «يمنح نظاماً غير ديمقراطي شرعية سياسية». وأضاف أن النساء والفتيات الأفغانيات تعرضن منذ عودة طالبان إلى السلطة إلى «إقصاء شبه كامل» من الحياة العامة.
ورغم اعتراض منظمات حقوقية ومعارضين لطالبان، وصل وفد الحركة إلى بروكسل الثلاثاء لإجراء محادثات بشأن إعادة المهاجرين المدانين بجرائم، وكذلك الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم.
ودخل أعضاء الوفد إلى بلجيكا بتأشيرات محدودة وصالحة ليوم واحد، قبل أن يغادروا البلاد عقب انتهاء المحادثات.
وكانت مصادر مطلعة في المفوضية الأوروبية قد أبلغت أفغانستان إنترناشيونال بأن وفد طالبان أجرى مباحثات مع ممثلين عن 15 دولة أوروبية على الأقل.
كما دعا الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان الاتحاد الأوروبي إلى الالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر إعادة الأشخاص إلى بلدان قد تتعرض فيها حياتهم أو سلامتهم للخطر.
قال سيرغي شويغو، أمين مجلس الأمن الروسي، إن سلطات طالبان أوفت بتعهداتها في مجال مكافحة المخدرات، وتمكنت عملياً من القضاء على إنتاج المخدرات وتهريبها.
وعقب اختتام اجتماع مستشاري الأمن القومي في الهند، قال شويغو إن السلطات الأفغانية اتخذت إجراءات واسعة للحد من تهريب المخدرات، مضيفاً: «كانت لديهم خطة واضحة، وواصلوا تنفيذها حتى وصلت إلى مرحلة التطبيق».
واستناداً إلى المعطيات المتوافرة، أكد المسؤول الروسي أن إنتاج المخدرات وتهريبها في أفغانستان انخفض بنحو 90 في المئة.
وتختلف هذه التصريحات بشكل لافت عن مواقفه السابقة، إذ كان شويغو قد صرح في 26 مايو/أيار، على هامش المنتدى الدولي للأمن في موسكو، بأن الوضع في أفغانستان لا يزال معقداً، وأن تهديد تهريب المخدرات والأسلحة ما زال قائماً، إلى جانب استمرار نشاط الجماعات والتنظيمات الإرهابية الدولية.
وكانت طالبان قد أعلنت، بعد عودتها إلى السلطة، حظر زراعة المخدرات وإنتاجها وتهريبها في أنحاء أفغانستان. ورغم أن الإحصاءات الدولية تشير إلى تراجع كبير في زراعة الخشخاش، فإن الظاهرة لم تتوقف بالكامل، ولا تزال مستمرة في بعض الولايات. وشهدت ولاية بدخشان العام الماضي مواجهات دامية بين عناصر طالبان ومزارعين محليين خلال عمليات إتلاف حقول الخشخاش.
وفي المقابل، حذرت الأمم المتحدة من أن إنتاج المخدرات الصناعية في أفغانستان يشهد ارتفاعاً بالتزامن مع تراجع زراعة الخشخاش. وذكر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن إنتاج المخدرات الصناعية، ولا سيما الميثامفيتامين (الشبو)، واصل الارتفاع رغم انخفاض زراعة الخشخاش بنسبة 20 في المئة.
وأضاف التقرير أن ضبطيات الميثامفيتامين في أفغانستان والدول المجاورة ارتفعت بنحو 50 في المئة بحلول نهاية عام 2024 مقارنة بالعام السابق.
أدان مركز الصحفيين الأفغان ما وصفه بـ«مداهمة» نفذتها قوات تابعة لوزارة العدل في حكومة طالبان ضد قناة «تمدن» التلفزيونية في كابل وإغلاقها، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس استمرار جهود الحركة لقمع وسائل الإعلام المستقلة.
ونقل المركز عن مصدر في القناة أن عناصر أمنية تابعة لوزارة العدل داهمت مقر القناة قرابة الساعة الثانية عشرة ظهراً، وأوقفت بثها، كما قامت بـ«إهانة وإذلال» الموظفين.
وأكد المركز أن الإجراءات المتخذة بحق قناة «تمدن» لا تمثل انتهاكاً لحرية الإعلام فحسب، بل تشكل أيضاً تهديداً خطيراً لأمن المؤسسات الإعلامية واستقلاليتها.
وعقب توقف بثها، دعت القناة المواطنين إلى متابعة القضية باهتمام، مؤكدة ضرورة التحلي باليقظة إزاء التطورات المقبلة.
وتأسست قناة «تمدن» عام 2006 على يد محمد آصف محسني، الزعيم السابق لحزب الحركة الإسلامية في أفغانستان، في كابول. وتركز القناة، إلى جانب نشر الأخبار، على بث البرامج الدينية والمذهبية والأفلام والمسلسلات ذات الطابع الإسلامي.
وكانت وزارة العدل التابعة لطالبان قد أوقفت نشاط القناة أيضاً في يونيو/حزيران 2024، بسبب ارتباطها بحزب الحركة الإسلامية واستخدامها أرضاً قالت الوزارة إنها «مغتصبة» من أملاك الدولة. وأكدت الوزارة حينها أن وسائل الإعلام التابعة للأحزاب السياسية لا يحق لها ممارسة نشاطها.
ودعا مركز الصحفيين الأفغان طالبان إلى إعادة فتح القناة في أقرب وقت ممكن، مطالباً بالسماح لموظفيها بممارسة عملهم في بيئة خالية من القيود والخوف والتمييز، وبما يضمن حقوقهم الأساسية.