صحيفة بريطانية: أوروبا تبيع حقوق النساء الأفغانيات بالحوار مع طالبان

اعتبرت صحيفة الغارديان البريطانية، في افتتاحيتها، أن محادثات الاتحاد الأوروبي مع طالبان بشأن إعادة المهاجرين الأفغان تمثل «بيعاً لحقوق الفتيات والنساء وغيرهم من الأفغان».

اعتبرت صحيفة الغارديان البريطانية، في افتتاحيتها، أن محادثات الاتحاد الأوروبي مع طالبان بشأن إعادة المهاجرين الأفغان تمثل «بيعاً لحقوق الفتيات والنساء وغيرهم من الأفغان».
وقالت الصحيفة، في افتتاحيتها المنشورة الخميس، إن الدول الأوروبية، بعد مرور خمس سنوات على سقوط كابول، تسعى إلى إعادة المهاجرين الأفغان إلى بلادهم «من دون الاكتراث بالثمن الذي قد يترتب على ذلك أو العواقب التي قد تنجم عنه».
وأضافت أن الحكومات التي تؤكد دعمها للنساء الأفغانيات ينبغي أن تعمل على الاعتراف بـ«الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي» بوصفه جريمة في القانون الدولي، وأن تواصل دعم المساعدات الإنسانية لأفغانستان، وتوفر مستقبلاً آمناً للأفغان الذين اضطروا إلى الفرار من بلادهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاتحاد الأوروبي أجرى محادثات مع طالبان في بروكسل، ركزت على إعادة الأفغان الذين لا يملكون حق الإقامة في أوروبا أو الذين صدرت بحقهم إدانات بارتكاب جرائم خطيرة، محذرة من أن مثل هذه المحادثات قد تمنح طالبان قدراً من الشرعية الدولية.
ولفتت الافتتاحية إلى أن طالبان فرضت، منذ عودتها إلى السلطة عام 2021، قيوداً واسعة ومنهجية على النساء والفتيات، شملت حظر تعليم الفتيات، وتقييد عمل النساء، وفرض قيود على تنقلهن، وإقصاءهن من الحياة العامة.
وأضافت أن مؤسسات وخبراء في مجال حقوق الإنسان يعتبرون سياسات طالبان تجاه النساء والفتيات نموذجاً محتملاً لـ«الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي»، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يجري هذه المحادثات رغم إدانته المتكررة للقيود التي تفرضها الحركة على النساء.
ورأت الصحيفة أن الحوار مع طالبان يمثل، بالنسبة إلى كثير من النساء الأفغانيات والمنظمات الحقوقية، مؤشراً على تحول خطير في السياسة الأوروبية، إذ باتت أولوية الاتحاد الأوروبي تتمثل في الحد من الهجرة، بدلاً من التركيز على حماية حقوق الإنسان ودعم الأفغان المعرضين للخطر.
وأكدت الغارديان أن إعادة الأفغان إلى بلادهم قد تعرضهم لخطر الاعتقال أو التعذيب أو الاضطهاد، وربما الموت، مشيرة إلى أن النساء، والناشطين المدنيين، ومعارضي طالبان، والأشخاص الذين عملوا مع المؤسسات الغربية، يواجهون مخاطر أكبر في حال إعادتهم إلى أفغانستان.
وختمت الصحيفة بالقول إن الحكومات الأوروبية لا ينبغي أن تتعاون مع طالبان لإعادة مزيد من الأفغان إلى بلادهم، في وقت قد يؤدي فيه ترحيلهم إلى تعريض حياتهم للخطر.