وأضاف نوري، خلال لقاء مع ممثلين عن البدو الرحّل من ثماني ولايات في كابل، يوم الخميس: "أقسم بالله أنه لا يوجد على وجه الأرض، داخل النظام أو خارجه، من هو أكثر التزاماً بالشريعة من هبة الله آخوند زاده."
ووصف وزير طالبان زعيم الحركة بأنه "عالم دين"، وردّ على الانتقادات المتعلقة بغيابه الطويل عن الظهور العلني، مستعرضاً جانباً من برنامجه اليومي.
وقال مخاطباً الحضور: "أمير هذا الزمان له لحية مثلكم ويرتدي العمامة."
وأضاف أن آخوند زاده يبدأ يومه بالخروج من منزله صباحاً، ثم ينشغل بالترجمة والتدريس حتى الساعة التاسعة صباحاً، ويخصص الفترة من التاسعة حتى الظهر للقاء المراجعين، قبل أن يواصل عمله حتى منتصف الليل أو الواحدة فجراً.
وأكد نوري: "إذا تعرّض حكم واحد من أحكام الشريعة للتغيير، فهو مستعد لأن ينهار ليس أفغانستان فقط، بل العالم كله."
وتأتي هذه التصريحات في وقت لم يظهر فيه هبة الله آخوند زاده علناً منذ عودة طالبان إلى السلطة، كما لم تُنشر له صور أو معلومات حديثة. ومع ذلك، تُنسب إليه معظم القرارات الكبرى التي تتخذها الحركة، ولا سيما تلك المتعلقة بالقضايا الاجتماعية وحقوق المرأة.
وخلال ما يقرب من خمس سنوات، لم يُبدِ آخوند زاده أي تغيير في مواقفه رغم الضغوط والمطالبات الدولية بإلغاء القيود المفروضة على النساء، بما في ذلك في مجالات التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة.
وفي المقابل، تشير تقارير وتقييمات مختلفة إلى وجود تباينات في وجهات النظر بين بعض مسؤولي طالبان في كابول والدائرة المقربة من آخوند زاده في قندهار. ويرى منتقدون، من داخل الحركة وخارجها، أن السياسات المتشددة التي ينتهجها زعيم طالبان تُعد من أبرز أسباب استمرار العزلة السياسية لأفغانستان وعدم اعتراف المجتمع الدولي بحكومة طالبان.