وأضافت أن التعذيب تحول إلى ممارسة روتينية خلال العمليات الأمنية وداخل مراكز الاحتجاز التابعة لطالبان.
وأصدرت المنظمة تقريرها، يوم الخميس، تحت عنوان "المؤشر العالمي للتعذيب 2026".
وأكد التقرير أن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لم يُحظر في أفغانستان، بل جرى تقنينه عملياً ويُنفذ بصورة ممنهجة.
وأضاف أن عناصر وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ينفذون اعتقالات تعسفية بحق المواطنين، ويراقبون سلوك الرجال والنساء وملابسهم.
كما أشار التقرير إلى القيود الواسعة المفروضة على حقوق الأسرة، بما في ذلك القوانين المتعلقة بالفصل بين الزوجين.
النظام القضائي وحقوق الضحايا
وأوضح المؤشر العالمي للتعذيب 2026 أن النظام القضائي المستقل في أفغانستان انهار فعلياً، وأنه لا توجد آليات للمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان.
وأضاف أن ضحايا التعذيب يمتنعون عن تقديم الشكاوى خوفاً من الانتقام، فيما يواجه السجناء السياسيون قيوداً شديدة على حقهم في الاستعانة بمحامين.
وأكد التقرير أنه لا يوجد في أفغانستان أي تعريف قانوني لـ"ضحية التعذيب"، كما لا تتوافر أي آليات لحماية هؤلاء الضحايا أو دعمهم.
قمع النساء والأقليات والحريات المدنية
وأشار التقرير إلى أن طالبان لم تنشئ أي آليات فعالة لحماية النساء والأطفال والفئات الأكثر عرضة للخطر، بل تنتهج سياسة قائمة على إقصاء النساء من الحياة العامة، وتقييد حرية تنقلهن، وانتهاك حقوقهن الأساسية.
وأضاف أن الانتماء إلى مجتمع الميم (LGBTQ) يُعد جريمة في أفغانستان ويُعاقب عليه بعقوبات مشددة.
وأكدت المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب أن الأقليات العرقية والدينية، بما في ذلك الهزارة، والإسماعيليون، والسيخ، والهندوس، والشيعة، تتعرض للتمييز والاستهداف والتهجير القسري، في ظل تضييق شديد على الفضاء المدني.
ووفقاً للتقرير، اضطر المدافعون عن حقوق الإنسان والنشطاء المدنيون إلى العمل سراً أو مغادرة البلاد، فيما قد يواجه أي انتقاد لقيادة طالبان الملاحقة والعقاب.
وأشار التقرير أيضاً إلى خطوة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في 23 يناير/كانون الثاني 2025 بالسعي لاستصدار مذكرات توقيف بحق قادة طالبان، معتبراً أنها تمثل خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب في أفغانستان.