باكستان تأمر باعتقال الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات سارية

أمرت وزارة الداخلية الباكستانية، يوم الأحد، باعتقال أي مواطن أفغاني لا يحمل تأشيرة باكستانية سارية، اعتباراً من 10 يوليو/تموز.

أمرت وزارة الداخلية الباكستانية، يوم الأحد، باعتقال أي مواطن أفغاني لا يحمل تأشيرة باكستانية سارية، اعتباراً من 10 يوليو/تموز.
وجاء في البيان أن الاجتماع ألزم جميع حكومات الأقاليم، وحكومات المناطق الخاصة، وإدارة إقليم العاصمة إسلام آباد، بتسريع عملية إعادة أو ترحيل المواطنين الأفغان، بمن فيهم الذين انتهت مدة تأشيراتهم، وضمان التنفيذ الصارم لهذه الخطة.
وأضافت الوزارة أنه يجب إصدار التعليمات اللازمة إلى جميع نواب المفوضين، والإدارات المحلية، والشرطة، وسائر أجهزة إنفاذ القانون، لتنفيذ هذه القرارات بصورة «موحدة وفعالة».
وأكد البيان أن «هذه المسألة يجب أن تُمنح أولوية قصوى، وأن تُنفذ بالكامل وفقاً للتعليمات».
وكان مسؤولون باكستانيون قد أعلنوا في وقت سابق أن أكثر من مليون و177 ألف مهاجر أُخرجوا من باكستان إلى أفغانستان منذ 8 سبتمبر/أيلول 2023، في إطار حملة ترحيل لا تزال مستمرة بشكل شبه يومي.





أكد مسؤول بارز في منظمة معاهدة الأمن الجماعي أن نشاط الجماعات المسلحة في شمال أفغانستان لا يزال يمثل التهديد الأمني الأبرز لدول آسيا الوسطى، مشيراً إلى أن المنظمة تعتزم تكثيف جهودها لمواجهة هذه المخاطر.
وقال فيكتور فاسيلييف، الرئيس الدوري للمجلس الدائم للمنظمة، إن إطلاق النار المتكرر من الأراضي الأفغانية باتجاه طاجيكستان يثير قلق الدول الأعضاء، مؤكداً أن تعزيز الإجراءات المشتركة لمواجهة التهديدات الحدودية بات أولوية.
ونقلت وكالة تاس الروسية عن فاسيلييف، الأربعاء، قوله إنه رغم الجهود التي تبذلها روسيا وعدد من دول آسيا الوسطى لتنظيم العلاقات مع سلطات طالبان، فإن الوضع الأمني في أفغانستان لا يزال معقداً ولا توجد مؤشرات على تحسن مستدام.
وأضاف أن تجمع الجماعات المسلحة بالقرب من الحدود الشمالية لأفغانستان يشكل تهديداً مباشراً لأمن الدول الأعضاء، ولا سيما طاجيكستان.
وقال: «لا تزال أفغانستان تمثل التحدي الأمني الرئيسي في آسيا الوسطى. ورغم الخطوات التي اتخذتها روسيا وبعض دول المنطقة لإقامة علاقات مع السلطات الحالية في كابل، فإن الوضع الأمني المعقد في البلاد ما زال قائماً».
وأضاف أن المنظمة تعتزم توسيع عملياتها المشتركة، بما في ذلك الجهود الرامية إلى تحييد الجماعات المسلحة والتنظيمات المتطرفة التي تواصل التمركز قرب الحدود الشمالية لأفغانستان.
وشهدت الحدود بين أفغانستان ودول آسيا الوسطى خلال السنوات الأخيرة حوادث أمنية متكررة، شملت إطلاق نار عبر الحدود، واشتباكات بين قوات حرس الحدود، إضافة إلى عمليات تهريب المخدرات والأسلحة.
ويقول مراقبون إن عدداً من الولايات الشمالية والشمالية الشرقية، بينها بدخشان وتخار وقندوز وبغلان وسربل وجوزجان وفارياب، أصبحت مناطق نشاط وانتشار لعدد من الجماعات المسلحة.
وتشير تقارير إلى وجود تنظيم داعش-ولاية خراسان، وجماعة أنصار الله الطاجيكية، والحركة الإسلامية لتركستان الشرقية، والحركة الإسلامية الأوزبكية في أجزاء من شمال أفغانستان.
ويرى مراقبون أن وجود هذه الجماعات، إلى جانب تهريب المخدرات والأسلحة، دفع دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي إلى تشديد الإجراءات الأمنية على طول الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان.
أكدت باكستان أنها تتقاسم مع الصين مصالح مشتركة في ما يتعلق بأمن المنطقة ومواجهة التهديدات المنطلقة من أفغانستان، مشيرة إلى أن بكين، مثل إسلام آباد، تواجه مخاطر أمنية مرتبطة بنشاط جماعات مسلحة داخل الأراضي الأفغانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، الأربعاء، إن الصين تشعر بالقلق من نشاط الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية في أفغانستان، مضيفاً أن إسلام آباد وبكين تنسقان بشكل وثيق بشأن الملف الأفغاني.
وأوضح أن زيارة الممثل الخاص الصيني لشؤون أفغانستان إلى إسلام آباد شهدت مباحثات مهمة بين الجانبين، مؤكداً استمرار المشاورات والتنسيق لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأضاف: «تواجه باكستان والصين تهديدات مشتركة مصدرها أفغانستان. فباكستان تتعرض لتهديد من حركة طالبان باكستان وغيرها من الجماعات المسلحة، بينما تشعر الصين بقلق أمني من أنشطة الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية. لذلك سيستمر التنسيق بين البلدين بشأن أفغانستان».
وسبق أن أعربت الصين مراراً عن قلقها إزاء وجود مسلحين من أقلية الإيغور في أفغانستان. وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في فبراير/شباط 2026، أكدت بكين أن خطر الإرهاب في أفغانستان لا يزال قائماً ويتطلب اهتماماً دولياً عاجلاً، كما أيدت موقف باكستان بشأن مخاطر الجماعات المسلحة.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى وجود عشرات الجماعات المسلحة في أفغانستان، فيما أكدت تقارير حديثة لمجلس الأمن وجود ما بين 23 و25 جماعة إرهابية تنشط في البلاد.
وتقول السلطات الباكستانية إن عودة طالبان إلى السلطة عززت نشاط الجماعات المسلحة داخل باكستان، ولا سيما حركة طالبان باكستان، متهمة قادة الحركة ومقاتليها بالوجود في أفغانستان والتخطيط لهجمات ضد الأراضي الباكستانية انطلاقاً منها.
في المقابل، تنفي طالبان هذه الاتهامات، وتتهم إسلام آباد بدعم تنظيم داعش ضد سلطتها.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية أن الخلاف مع إدارة طالبان لا يعني العداء للشعب الأفغاني، مشدداً على أن الإجراءات التي تتخذها باكستان، بما في ذلك العمليات العسكرية، لا تستهدف المدنيين الأفغان.
وقال: «الشعب الأفغاني إخوتنا وأخواتنا، وتربطنا به علاقات تاريخية وثقافية ولغوية وعرقية. وهناك قضية أساسية واحدة ينبغي على إدارة طالبان معالجتها».
أكد نصير أنديشة، ممثل أفغانستان في جنيف، أن الظروف اللازمة لعودة اللاجئين الأفغان بصورة آمنة وطوعية إلى بلادهم غير متوافرة في الوقت الراهن.
وقال أنديشة، في بيان ألقاه خلال نقاش مع المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالهجرة، إن الأفغان يشكلون إحدى أكبر مجموعات اللاجئين المحتاجين إلى إعادة التوطين، في وقت تتقلص فيه مسارات الهجرة القانونية وحقهم في مغادرة البلاد.
وحذر المسؤول الأفغاني من أن بعض الدول الأوروبية، عبر ما وصفه بـ«الصفقات المشبوهة» مع طالبان لتنفيذ عمليات ترحيل قسري، تسهم في زيادة خطر الإعادة المتسلسلة للاجئين الأفغان.
وأعرب بشكل خاص عن قلقه إزاء التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على إعادة النساء والفتيات وأفراد قوات الأمن السابقة إلى أفغانستان.
وقال أنديشة: «ندعو جميع الدول الأعضاء إلى الإقرار بأن الشروط اللازمة للعودة الآمنة والطوعية غير متوافرة حالياً في أفغانستان».
وأضاف أن برامج إعادة التوطين التي كانت توفر الحماية للفئات الأكثر ضعفاً جرى تعليقها أو وقفها، ما ترك آلاف الأشخاص عالقين في دول ثالثة، غالباً في ظروف تشبه الاحتجاز.
وشدد ممثل أفغانستان على أن الترحيل القسري في ظل حكم طالبان، ولا سيما بالنسبة للنساء والفتيات والأشخاص الذين كانت لهم خلافات مع الحركة، ينطوي على خطر التعرض لاضطهاد ممنهج.
وتأتي هذه التصريحات في وقت التقى فيه ممثلو 15 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي وفداً من طالبان في بروكسل لمناقشة ملفات الهجرة، بحسب مصادر في المفوضية الأوروبية.
وفي السياق نفسه، وصفت هانا نيومان، عضو البرلمان الأوروبي، زيارة وفد طالبان إلى بروكسل لإجراء محادثات بشأن المهاجرين الأفغان بأنها «مسرحية سخيفة»، معتبرة أن الحركة لا تسعى إلى محادثات فنية بقدر ما تسعى إلى اكتساب الشرعية.
أعلن الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان أنه تقدم بشكوى إلى النيابة الفيدرالية البلجيكية ضد وفد طالبان الذي زار بروكسل، مطالباً بتوقيف أعضاء الوفد على الأراضي البلجيكية.
وقال الاتحاد، مساء الثلاثاء، إنه رفع الدعوى بحق وفد طالبان الذي وصل إلى بروكسل بدعوة من المفوضية الأوروبية للمشاركة في محادثات فنية بشأن المهاجرين الأفغان.
واستند الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان في شكواه إلى مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق قيادات بارزة في طالبان. وكانت المحكمة قد أصدرت في يوليو/تموز من العام الماضي مذكرتي توقيف بحق هبة الله أخوند زاده، زعيم طالبان، وعبد الحكيم شرعي، رئيس المحكمة العليا التابعة للحركة، بتهمة ارتكاب «جرائم ضد الإنسانية».
وقال أليكسي دوسوف، رئيس الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، إن إجراء محادثات مع طالبان على أراضي الاتحاد الأوروبي «يمنح نظاماً غير ديمقراطي شرعية سياسية». وأضاف أن النساء والفتيات الأفغانيات تعرضن منذ عودة طالبان إلى السلطة إلى «إقصاء شبه كامل» من الحياة العامة.
ورغم اعتراض منظمات حقوقية ومعارضين لطالبان، وصل وفد الحركة إلى بروكسل الثلاثاء لإجراء محادثات بشأن إعادة المهاجرين المدانين بجرائم، وكذلك الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم.
ودخل أعضاء الوفد إلى بلجيكا بتأشيرات محدودة وصالحة ليوم واحد، قبل أن يغادروا البلاد عقب انتهاء المحادثات.
وكانت مصادر مطلعة في المفوضية الأوروبية قد أبلغت أفغانستان إنترناشيونال بأن وفد طالبان أجرى مباحثات مع ممثلين عن 15 دولة أوروبية على الأقل.
كما دعا الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان الاتحاد الأوروبي إلى الالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر إعادة الأشخاص إلى بلدان قد تتعرض فيها حياتهم أو سلامتهم للخطر.
التقى ممثلو الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، وفداً من طالبان في بروكسل، في اجتماع شارك فيه ممثلو 15 دولة عضو في الاتحاد، بحسب ما أفاد مصدر مطلع في المفوضية الأوروبية لأفغانستان إنترناشيونال.
وتركزت المباحثات على ملف طالبي اللجوء الأفغان الذين ارتكبوا جرائم خطيرة أو يُنظر إليهم على أنهم يشكلون تهديداً أمنياً.
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن المحادثات تناولت آليات التحقق من هوية المرحّلين، وإصدار وثائق السفر، والإجراءات المتعلقة بإعادتهم إلى أفغانستان. وأضاف أن الأولوية في هذه المباحثات كانت لإعادة الأشخاص المدانين بجرائم جسيمة أو الذين يُعتبرون خطراً على الأمن العام.
وأشار إلى أن الاجتماع جاء استكمالاً لـ«المحادثات الفنية» التي جرت في كابول خلال يناير/كانون الثاني 2026.
وأضاف المسؤول الأوروبي أن وزراء من 20 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي ودول متعاونة ضمن فضاء شنغن كانوا قد دعوا، في رسالة مشتركة وجهت في أكتوبر/تشرين الأول 2025، المفوضية الأوروبية إلى تنسيق الاتصالات الفنية مع طالبان على مستوى الاتحاد بشأن إعادة وقبول المهاجرين الأفغان.
وشددت الرسالة على أن إعادة الأشخاص المتورطين في جرائم خطيرة أو الذين يشكلون تهديداً للأمن العام تمثل أولوية.
وعُقد الاجتماع بالتنسيق بين الجهات المعنية في المفوضية الأوروبية والسويد.