وفد من طالبان يجري مباحثات في بروكسل مع ممثلي 15 دولة أوروبية

التقى ممثلو الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، وفداً من طالبان في بروكسل، في اجتماع شارك فيه ممثلو 15 دولة عضو في الاتحاد، بحسب ما أفاد مصدر مطلع في المفوضية الأوروبية لأفغانستان إنترناشيونال.

التقى ممثلو الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، وفداً من طالبان في بروكسل، في اجتماع شارك فيه ممثلو 15 دولة عضو في الاتحاد، بحسب ما أفاد مصدر مطلع في المفوضية الأوروبية لأفغانستان إنترناشيونال.
وتركزت المباحثات على ملف طالبي اللجوء الأفغان الذين ارتكبوا جرائم خطيرة أو يُنظر إليهم على أنهم يشكلون تهديداً أمنياً.
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن المحادثات تناولت آليات التحقق من هوية المرحّلين، وإصدار وثائق السفر، والإجراءات المتعلقة بإعادتهم إلى أفغانستان. وأضاف أن الأولوية في هذه المباحثات كانت لإعادة الأشخاص المدانين بجرائم جسيمة أو الذين يُعتبرون خطراً على الأمن العام.
وأشار إلى أن الاجتماع جاء استكمالاً لـ«المحادثات الفنية» التي جرت في كابول خلال يناير/كانون الثاني 2026.
وأضاف المسؤول الأوروبي أن وزراء من 20 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي ودول متعاونة ضمن فضاء شنغن كانوا قد دعوا، في رسالة مشتركة وجهت في أكتوبر/تشرين الأول 2025، المفوضية الأوروبية إلى تنسيق الاتصالات الفنية مع طالبان على مستوى الاتحاد بشأن إعادة وقبول المهاجرين الأفغان.
وشددت الرسالة على أن إعادة الأشخاص المتورطين في جرائم خطيرة أو الذين يشكلون تهديداً للأمن العام تمثل أولوية.
وعُقد الاجتماع بالتنسيق بين الجهات المعنية في المفوضية الأوروبية والسويد.





قال مصدر مقرب من جمعة فاتح، القائد الطالباني المعترض في ولاية بدخشان، لأفغانستان إنترناشيونال إن الأخير لا يزال «بين الناس»، نافياً التوصل إلى أي اتفاق مع قيادة طالبان لتولي منصب حكومي.
كما نفى صحة الأنباء المتداولة بشأن تعيينه في إحدى إدارات الاستخبارات التابعة للحركة في كابل.
وأضاف المصدر أن ما يُشاع عن موافقة جمعة فاتح على تولي منصب في جهاز الاستخبارات التابع لطالبان لا يعدو كونه «حملة إعلامية» تقف وراءها الحركة.
وكانت مصادر قد أفادت في وقت سابق لأفغانستان إنترناشيونال بأن منصب رئاسة أحد فروع الاستخبارات في كابل عُرض على جمعة خان فاتح، غير أنه لم يصدر عنه حتى الآن أي موقف رسمي بشأن تلك الأنباء.
وفي 22 يونيو/حزيران 2026، أقال زعيم طالبان هبة الله أخوند زاده جمعة خان فاتح من منصبه كنائب لوالي زابل، وعيّن فيض الله تميم، الرئيس السابق لإدارة المعايير والجودة، خلفاً له.
وكانت مصادر مطلعة قد أبلغت أفغانستان إنترناشيونال، في 20 يونيو/حزيران 2026، بتصاعد التوترات داخل صفوف طالبان في بدخشان، وسط مخاوف من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين أجنحة الحركة. وسبق أن انتهت عدة جولات من المحادثات بين جمعة فاتح وكبار مسؤولي طالبان، بمن فيهم فصيح الدين فطرت، رئيس أركان جيش الحركة، من دون التوصل إلى تسوية.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها أفغانستان إنترناشيونال، فقد شكّل هبة الله أخوند زاده مؤخراً لجنة رفيعة المستوى لمعالجة الأوضاع في بدخشان.
وتضم اللجنة عبد الحق وثيق، رئيس جهاز الاستخبارات، وفصيح الدين فطرت، رئيس أركان جيش طالبان، وشمس الدين شريعتي، رئيس إدارة متابعة وتنفيذ الأوامر، وأمان الدين منصور، والي هلمند، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي الحركة.
أعلنت جبهة الحرية الأفغانية أنها استهدفت، مساء الإثنين، مركبة تقل عناصر من وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان في العاصمة كابل.
وقالت الجبهة، في بيان، إن الهجوم وقع نحو الساعة الثامنة وعشرين دقيقة مساءً بالتوقيت المحلي، في المنطقة الأمنية الثانية عشرة داخل مجمع «الأمن الوطني» السكني، مدعية مقتل عنصرين من طالبان وإصابة اثنين آخرين.
ولم تصدر طالبان أي تعليق على هذه المزاعم حتى الآن، فيما لا تستطيع أفغانستان إنترناشيونال التحقق بشكل مستقل من تفاصيل الحادث أو حصيلة الضحايا التي أعلنتها الجبهة.
ووصفت جبهة الحرية وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأنها إحدى المؤسسات الرئيسية المسؤولة عن فرض القيود الاجتماعية في أفغانستان، مؤكدة أنها تتابع أنشطة عناصر هذه الوزارة.
وتعد جبهة الحرية الأفغانية واحدة من أبرز الجماعات المسلحة المناهضة لطالبان، وقد تبنت منذ عودة الحركة إلى السلطة مسؤولية عشرات الهجمات التي استهدفت عناصر ومسؤولي طالبان في مناطق مختلفة من البلاد.
أفادت مصادر مطلعة لأفغانستان إنترناشيونال بأن وفداً من طالبان يضم خمسة أعضاء، برئاسة المتحدث باسم وزارة الخارجية عبد القهار بلخي، سيتوجه الثلاثاء من تركيا إلى بروكسل، حيث سيعقد اجتماعاً مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي يستمر نحو ثلاث ساعات.
وقالت المصادر إن الاجتماع، المقرر عقده مساء الثلاثاء، يأتي في إطار محادثات بشأن إعادة المهاجرين الأفغان المرفوضة طلبات لجوئهم، إلى جانب عدد من القضايا الفنية الأخرى.
وكانت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، قد رتبت اللقاء بناء على طلب عدد من الدول الأعضاء، وفي مقدمتها السويد.
وأعلنت بلجيكا، التي تستضيف مؤسسات الاتحاد الأوروبي، أنها لا تمنح تأشيرات لمسؤولي طالبان في الظروف العادية، لكنها لا تستطيع منع دخول الوفد بسبب التزاماتها بصفتها الدولة المضيفة للمؤسسات الأوروبية.
وقالت وزارة الخارجية البلجيكية لأفغانستان إنترناشيونال، يوم الإثنين، إن التأشيرات لم تكن قد صدرت حتى ذلك الوقت. إلا أن صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن المتحدث باسم الوزارة لورانس سونين قوله إن خمس تأشيرات صدرت لأعضاء الوفد في وقت متأخر من بعد ظهر الإثنين.
وأضاف سونين أن هذه التأشيرات صالحة ليوم واحد فقط، رافضاً تأكيد موعد وصول الوفد لأسباب تتعلق بالأمن والنظام العام.
ولم تكشف الخارجية البلجيكية عن أسماء أعضاء الوفد، غير أن مصادر أفغانستان إنترناشيونال أفادت بأن هدايت الله بكتين، نائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية في وزارة الداخلية التابعة لطالبان، يشارك أيضاً في الزيارة.
وفي السياق نفسه، ذكرت وسائل إعلام ألمانية أن دبلوماسيين من طالبان وألمانيا عقدوا لقاءات في إسطنبول، وأن برلين وافقت على استقبال ستة دبلوماسيين تابعين لطالبان مقابل زيادة رحلات ترحيل اللاجئين الأفغان إلى بلادهم.
وبحسب المصادر، تسعى طالبان من خلال زيارتها إلى بروكسل إلى توسيع حضورها الدبلوماسي في أوروبا مقابل التعاون في ملف إعادة المهاجرين الأفغان المرحلين.
وأثارت الزيارة انتقادات من أعضاء في البرلمان الأوروبي وناشطين أفغان ومدافعين عن حقوق المرأة في 27 دولة، معتبرين أن مثل هذه اللقاءات قد تؤدي إلى إضفاء الشرعية على إدارة طالبان.
ورفضت المفوضية الأوروبية مراراً الكشف عن موعد الاجتماع، ووصفت الزيارة بأنها «اجتماع فني»، مؤكدة أن عقده جاء استجابة لطلبات من دول أعضاء في الاتحاد.
ولا تعترف أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي بحكومة طالبان باعتبارها السلطة الشرعية في أفغانستان، فيما يسعى مسؤولو الاتحاد منذ أسابيع إلى التقليل من أهمية زيارة الوفد إلى بروكسل، مقر المؤسسات الأوروبية.
أعلن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أن زعيم الحركة هبة الله أخوند زاده أعفى جمعة خان فاتح من منصبه نائباً لوالي زابل، وعيّن فيصل الله تميم، الرئيس السابق لهيئة المعايير والجودة، خلفاً له، من دون إسناد أي منصب جديد للقائد البدخشاني.
وقال مجاهد، في منشور على منصة إكس يوم الإثنين 22 يونيو/حزيران، إن القرار شمل أيضاً تغييرات في عدد من المناصب الحكومية، من بينها رئاسة هيئة المعايير والجودة، ورئاسة الأركان في المعاونية العليا لوزارة الداخلية، ومعاونية التكنولوجيا واللوجستيات في وزارة الدفاع، ومعاونية وزارة الحدود والقبائل.
ويعد جمعة خان فاتح الشخص الوحيد ضمن قائمة التعيينات الجديدة الذي أُقيل من منصبه من دون تكليفه بمهمة أخرى.
وكانت أفغانستان إنترناشيونال قد أفادت في وقت سابق بأن فاتح لم يحضر إلى مكتبه في زابل منذ عدة أشهر، وأنه يتمركز مع عدد من قواته في منطقة درواز بولاية بدخشان.
ونقل مصدران مطلعان، السبت، عن تصاعد التوترات داخل طالبان في بدخشان، محذرين من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية داخلية. ووفقاً للمصادر، وصف هبة الله أخوند زاده القائد البدخشاني بـ«الباغي» وأصدر أوامر بقمعه.
ويستخدم مصطلح «الباغي» داخل طالبان للإشارة إلى المعارضين، وقد سبق للحركة أن استخدمته لتبرير إقصاء أو قمع عدد من أعضائها وقادتها المنشقين.
وقالت مصادر إن جولات عدة من المباحثات بين جمعة خان فاتح وقيادات بارزة في طالبان، من بينها رئيس أركان الجيش فصيح الدين فطرت، انتهت من دون نتائج.
وتشير تقارير إلى أن الحركة دفعت بتعزيزات عسكرية من مناطق مختلفة إلى منطقة درواز لمواجهة القائد الطاجيكي الأصل، الذي انضم إلى طالبان قبل أكثر من عقد، ولعب دوراً بارزاً في المعارك ضد الحكومة الأفغانية السابقة.
وقبيل سقوط كابل بنحو عام، عزز فاتح نفوذه في منطقة درواز بعد سيطرته على مواقع استراتيجية ومستودعات أسلحة كبيرة تابعة للقوات الحكومية السابقة.
وبعد عودة طالبان إلى الحكم، عُين أولاً حاكماً لقضاء نسي، ثم نائباً لوالي زابل. وتقول تقارير إنه تمكن من بناء مصادر مالية كبيرة من خلال أنشطة استخراج الذهب في بدخشان.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الخلاف بين جمعة خان فاتح وقيادة طالبان في قندهار لا يقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية، بل يمتد إلى ملفات اقتصادية، إذ يشكل النزاع على الموارد والمصالح الاقتصادية أحد أبرز أسباب تصاعد التوتر.
وكان فاتح قد قال في خطاب ألقاه في بدخشان في الأول من يونيو/حزيران، إن عدد القوات التابعة له في الولاية يبلغ نحو عشرة آلاف عنصر.
نظم محتجون أفغان تجمعات في مدن مدريد وبرشلونة وبلباو الإسبانية، مطالبين بالاعتراف بما وصفوه بـ«الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي» في أفغانستان، وداعين المجتمع الدولي إلى الامتناع عن منح الشرعية لحركة طالبان.
وحذر المحتجون، في بيان صدر الأحد 22 يونيو/حزيران 2026، من أن صمت المجتمع الدولي تجاه أوضاع النساء والانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان في أفغانستان يعني تجاهل واحدة من أخطر الأزمات الحقوقية في العالم.
ودعا المشاركون في الاحتجاجات إلى رفع القيود المفروضة على تعليم النساء وعملهن، والإفراج الفوري عن النساء المعتقلات والناشطين المدنيين والأكاديميين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين المحتجزين لدى طالبان.
كما طالبوا الأمم المتحدة والحكومات والمنظمات الدولية بإجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة بشأن ما وصفوه بـ«الإبادة الجماعية بحق الهزارة»، والجرائم ضد الإنسانية، وعمليات التهجير القسري والاستيلاء على الأراضي.
وأكد المحتجون ضرورة إنشاء آليات دولية لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تستهدف النساء والأقليات العرقية والدينية.
ودعا المحتجون الحكومة الإسبانية إلى المطالبة بالإفراج الفوري عن النساء والفتيات المعتقلات في هرات، والاعتراف رسمياً بـ«الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي» في أفغانستان.