وقال مجاهد، في منشور على منصة إكس يوم الإثنين 22 يونيو/حزيران، إن القرار شمل أيضاً تغييرات في عدد من المناصب الحكومية، من بينها رئاسة هيئة المعايير والجودة، ورئاسة الأركان في المعاونية العليا لوزارة الداخلية، ومعاونية التكنولوجيا واللوجستيات في وزارة الدفاع، ومعاونية وزارة الحدود والقبائل.
ويعد جمعة خان فاتح الشخص الوحيد ضمن قائمة التعيينات الجديدة الذي أُقيل من منصبه من دون تكليفه بمهمة أخرى.
وكانت أفغانستان إنترناشيونال قد أفادت في وقت سابق بأن فاتح لم يحضر إلى مكتبه في زابل منذ عدة أشهر، وأنه يتمركز مع عدد من قواته في منطقة درواز بولاية بدخشان.
ونقل مصدران مطلعان، السبت، عن تصاعد التوترات داخل طالبان في بدخشان، محذرين من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية داخلية. ووفقاً للمصادر، وصف هبة الله أخوند زاده القائد البدخشاني بـ«الباغي» وأصدر أوامر بقمعه.
ويستخدم مصطلح «الباغي» داخل طالبان للإشارة إلى المعارضين، وقد سبق للحركة أن استخدمته لتبرير إقصاء أو قمع عدد من أعضائها وقادتها المنشقين.
وقالت مصادر إن جولات عدة من المباحثات بين جمعة خان فاتح وقيادات بارزة في طالبان، من بينها رئيس أركان الجيش فصيح الدين فطرت، انتهت من دون نتائج.
وتشير تقارير إلى أن الحركة دفعت بتعزيزات عسكرية من مناطق مختلفة إلى منطقة درواز لمواجهة القائد الطاجيكي الأصل، الذي انضم إلى طالبان قبل أكثر من عقد، ولعب دوراً بارزاً في المعارك ضد الحكومة الأفغانية السابقة.
وقبيل سقوط كابل بنحو عام، عزز فاتح نفوذه في منطقة درواز بعد سيطرته على مواقع استراتيجية ومستودعات أسلحة كبيرة تابعة للقوات الحكومية السابقة.
وبعد عودة طالبان إلى الحكم، عُين أولاً حاكماً لقضاء نسي، ثم نائباً لوالي زابل. وتقول تقارير إنه تمكن من بناء مصادر مالية كبيرة من خلال أنشطة استخراج الذهب في بدخشان.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الخلاف بين جمعة خان فاتح وقيادة طالبان في قندهار لا يقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية، بل يمتد إلى ملفات اقتصادية، إذ يشكل النزاع على الموارد والمصالح الاقتصادية أحد أبرز أسباب تصاعد التوتر.
وكان فاتح قد قال في خطاب ألقاه في بدخشان في الأول من يونيو/حزيران، إن عدد القوات التابعة له في الولاية يبلغ نحو عشرة آلاف عنصر.