الأمم المتحدة: 16 مليون أفغاني بحاجة إلى مساعدات المياه والصرف الصحي

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن نحو 16 مليون شخص في أفغانستان سيحتاجون إلى مساعدات في مجالي المياه والصرف الصحي خلال عام 2026.

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن نحو 16 مليون شخص في أفغانستان سيحتاجون إلى مساعدات في مجالي المياه والصرف الصحي خلال عام 2026.
وقال المكتب، في بيان صدر يوم الإثنين 22 يونيو/حزيران، إن ندرة المياه تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للأسر، وتجبرها على البحث عن مصادر آمنة للمياه.
وحذر المكتب الأممي من أن الأطفال يواجهون مخاطر صحية متزايدة نتيجة نقص المياه النظيفة والخدمات الأساسية.
وسبق للمنظمات الدولية أن حذرت مراراً من تداعيات موجات الجفاف المتكررة والتغيرات المناخية في أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان.
وجدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية دعوته إلى المجتمع الدولي للتحرك العاجل وتوفير التمويل اللازم لضمان استمرار المساعدات الحيوية في قطاعي المياه والصرف الصحي لملايين الأفغان الأكثر عرضة للخطر.





نظم محتجون أفغان تجمعات في مدن مدريد وبرشلونة وبلباو الإسبانية، مطالبين بالاعتراف بما وصفوه بـ«الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي» في أفغانستان، وداعين المجتمع الدولي إلى الامتناع عن منح الشرعية لحركة طالبان.
وحذر المحتجون، في بيان صدر الأحد 22 يونيو/حزيران 2026، من أن صمت المجتمع الدولي تجاه أوضاع النساء والانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان في أفغانستان يعني تجاهل واحدة من أخطر الأزمات الحقوقية في العالم.
ودعا المشاركون في الاحتجاجات إلى رفع القيود المفروضة على تعليم النساء وعملهن، والإفراج الفوري عن النساء المعتقلات والناشطين المدنيين والأكاديميين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين المحتجزين لدى طالبان.
كما طالبوا الأمم المتحدة والحكومات والمنظمات الدولية بإجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة بشأن ما وصفوه بـ«الإبادة الجماعية بحق الهزارة»، والجرائم ضد الإنسانية، وعمليات التهجير القسري والاستيلاء على الأراضي.
وأكد المحتجون ضرورة إنشاء آليات دولية لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تستهدف النساء والأقليات العرقية والدينية.
ودعا المحتجون الحكومة الإسبانية إلى المطالبة بالإفراج الفوري عن النساء والفتيات المعتقلات في هرات، والاعتراف رسمياً بـ«الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي» في أفغانستان.
دافع سيف الإسلام خيبر، المتحدث باسم وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان، عن فرض الحركة قيوداً على لباس النساء، قائلاً إن «جميع الحكومات في العالم تفرض قيوداً على مواطنيها»، وإنه لا توجد دولة تقبل بـ«الحرية المطلقة».
وقال خيبر، في منشور على منصة «إكس» يوم الأحد 21 يونيو/حزيران 2026، إن الحكومات، كما تُلزم المواطنين بدفع الضرائب والالتزام بقوانين المرور، فإن «الحكومة الإسلامية» من حقها أيضاً تطبيق المبادئ الاجتماعية والأخلاقية التي تتبناها.
وأضاف أن الدول الإسلامية تملك الحق في تنظيم الحياة العامة وفق قيمها الدينية، تماماً كما تضع الدول الغربية قوانينها استناداً إلى قيمها الفكرية والسياسية.
ووصف المتحدث باسم الوزارة الانتقادات الموجهة إلى سياسات طالبان بأنها «عاطفية»، معتبراً أن أي تجاوزات قد يرتكبها المحتسبون لا ينبغي نسبتها إلى الإسلام.
ودعا المجتمع الدولي إلى احترام تنوع الأنظمة السياسية والثقافية وعدم التدخل في القوانين والقيم التي تتبناها طالبان، متسائلاً: «لماذا تُوصف بعض المبادئ الاجتماعية والأخلاقية التي تطبقها دولة إسلامية بأنها إكراه، بينما لا تُعتبر القوانين الملزمة في الدول الأخرى نوعاً من الإكراه؟».
وأكد خيبر، رداً على الدعوات التي تفضل التوعية والإقناع بدلاً من الإلزام، أن الدعوة تمثل أحد المبادئ الأساسية في الإسلام، لكن إدارة المجتمع لا يمكن أن تعتمد على النصح وحده، بل تحتاج أيضاً إلى تطبيق القانون.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه طالبان انتقادات متزايدة بسبب حملة اعتقالات طالت نساء في ولاية هرات بدعوى عدم الالتزام بالحجاب، وسط تقارير عن تعرض بعضهن لسوء المعاملة.
وتصر الحركة على أن الحجاب المقبول هو الذي يغطي كامل جسد المرأة ووجهها، وهو تفسير يختلف عن أنماط اللباس السائدة في العديد من الدول الإسلامية.
ومنذ 6 يونيو/حزيران الجاري، بدأت طالبان حملة اعتقالات بحق نساء في هرات، الأمر الذي أثار احتجاجات شعبية. وبحسب تقارير، أطلقت عناصر الحركة النار لتفريق المحتجين، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل، أحدهما طفل، وإصابة آخرين.
وأعربت الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية ومنظمات حقوقية أخرى عن قلقها إزاء اعتقال النساء واستخدام العنف ضد المحتجين.
وخلال الأسبوعين الماضيين، شهدت عدة دول تجمعات نظمها أفغان دعماً لنساء هرات واحتجاجاً على سياسات طالبان.
أفادت مصادر مطلعة، مساء الأحد 21 يونيو/حزيران 2026، بأن سلطات طالبان أفرجت عن 20 موظفاً من ست منظمات دولية، إضافة إلى موظفين يعملون مع الأمم المتحدة، بعد يوم من اعتقالهم في ولاية هرات بسبب «قصر لحاهم».
ولم تصدر طالبان حتى الآن أي توضيحات بشأن أسباب احتجاز هؤلاء الموظفين أو ظروف الإفراج عنهم.
وكانت مصادر قد أفادت في وقت سابق بأن عناصر جهاز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابع لطالبان اعتقلوا ما لا يقل عن 20 موظفاً من منظمات دولية في منطقة إسلام قلعة الحدودية بولاية هرات.
وبحسب المصادر، شملت الاعتقالات موظفين من المنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة الصحة العالمية، ومؤسسة «أدا» للتعاون والتنمية في أفغانستان، ومؤسسة الرازي للتنمية الاجتماعية، وجمعية إعادة الإعمار الريفي لأفغانستان، إلى جانب عدد من موظفي مكتب التضامن الدولي.
ولم تصدر أي من هذه المؤسسات حتى الآن تعليقاً رسمياً بشأن اعتقال موظفيها أو الإفراج عنهم.
وتقدم هذه المنظمات خدمات للمهاجرين الأفغان المرحلين من إيران في المناطق الحدودية بين البلدين.
وفي 19 يونيو/حزيران، أفادت مصادر في قندهار لأفغانستان إنترناشيونال بأن محتسبي وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أخرجوا عشرات الطلاب من قاعات الدراسة ومنعوهم من أداء الامتحانات بسبب تقصير لحاهم أو حلقها.
وتأتي هذه التطورات في وقت كثفت فيه طالبان خلال الأشهر الأخيرة تطبيق القيود المتعلقة بمظهر الرجال، وسط تقارير متزايدة عن توقيف مواطنين وطلاب وموظفين في عدد من الولايات بسبب عدم التزامهم بالمعايير التي تفرضها الحركة بشأن طول اللحية.
أعلنت سلطات طالبان، الأحد 21 يونيو/حزيران 2026، أن السفير الإيراني لدى كابل سلّم مكتب رئيس الوزراء حسن أخوند دعوة رسمية من الحكومة الإيرانية للمشاركة، برفقة وفد مرافق، في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.
وبحسب بيان صادر عن رئاسة الوزراء التابعة لطالبان، بحث السفير الإيراني علي رضا بيكدلي مع عبد الواسع، رئيس مكتب رئيس الوزراء، التطورات الأخيرة في إيران والعلاقات الثنائية بين الجانبين.
وكان علي خامنئي، المرشد السابق للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قد قُتل قبل أربعة أشهر في غارة جوية أمريكية.
وشهدت العلاقات بين إيران وطالبان توسعاً ملحوظاً خلال السنوات الخمس الماضية. وعلى الرغم من أن طهران لم تعترف رسمياً حتى الآن بحكومة طالبان، فإنها أبقت سفارتها في كابل مفتوحة، وواصلت تعاونها السياسي والاقتصادي والأمني مع الحركة.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر في جبهة المقاومة الوطنية لأفغانستان لأفغانستان إنترناشيونال بأن طهران أبلغت الجبهة المعارضة لطالبان بأنها قد تتجه إلى الاعتراف رسمياً بإدارة الحركة.
وكانت روسيا، الحليف المقرب لإيران، قد سبقت طهران إلى الاعتراف بحكومة طالبان.
توفي عبد الأحد مومند، أول رائد فضاء أفغاني، يوم الأحد 21 يونيو/حزيران 2026، في ألمانيا عن عمر ناهز 67 عاماً، بعد صراع مع مرض السرطان، بحسب ما أكده أحد المقربين منه لأفغانستان إنترناشيونال.
واشتهر مومند بكونه أول مواطن أفغاني يصل إلى الفضاء، والرابع بين المسلمين الذين خاضوا هذه التجربة، كما كان أول مسلم يحمل نسخة من القرآن الكريم إلى الفضاء.
وفي سبتمبر/أيلول 1988، شارك ضمن طاقم المهمة الفضائية «سويوز تي إم-6» التي توجهت إلى محطة «مير» الفضائية، حيث أمضى نحو تسعة أيام في الفضاء.
وخلال المهمة، شارك مومند في تجارب علمية وطبية وجيولوجية، كما التقط صوراً فضائية لأفغانستان، وأجرى اتصالات مع أفراد أسرته ومسؤولين أفغان، لتصبح اللغة البشتوية واحدة من أوائل اللغات التي سُمعت في الفضاء.
وعقب عودته، منحته موسكو وسام «لينين» ولقب «بطل الاتحاد السوفيتي»، كما حظي بتكريم رسمي في أفغانستان، وشغل لاحقاً منصب نائب وزير الطيران والسياحة.
وُلد مومند في يناير/كانون الثاني 1959 في ولاية غزني لعائلة تعمل في الزراعة، وتلقى تعليمه في أفغانستان والاتحاد السوفيتي السابق، قبل أن يلتحق بالقوات الجوية الأفغانية.
وبعد سقوط حكومة الرئيس محمد نجيب الله واندلاع الحرب الأهلية، غادر مومند أفغانستان واستقر في ألمانيا، حيث واصل المشاركة من حين إلى آخر في فعاليات وندوات تتناول تاريخ الفضاء وأفغانستان.