وقال خيبر، في منشور على منصة «إكس» يوم الأحد 21 يونيو/حزيران 2026، إن الحكومات، كما تُلزم المواطنين بدفع الضرائب والالتزام بقوانين المرور، فإن «الحكومة الإسلامية» من حقها أيضاً تطبيق المبادئ الاجتماعية والأخلاقية التي تتبناها.
وأضاف أن الدول الإسلامية تملك الحق في تنظيم الحياة العامة وفق قيمها الدينية، تماماً كما تضع الدول الغربية قوانينها استناداً إلى قيمها الفكرية والسياسية.
ووصف المتحدث باسم الوزارة الانتقادات الموجهة إلى سياسات طالبان بأنها «عاطفية»، معتبراً أن أي تجاوزات قد يرتكبها المحتسبون لا ينبغي نسبتها إلى الإسلام.
ودعا المجتمع الدولي إلى احترام تنوع الأنظمة السياسية والثقافية وعدم التدخل في القوانين والقيم التي تتبناها طالبان، متسائلاً: «لماذا تُوصف بعض المبادئ الاجتماعية والأخلاقية التي تطبقها دولة إسلامية بأنها إكراه، بينما لا تُعتبر القوانين الملزمة في الدول الأخرى نوعاً من الإكراه؟».
وأكد خيبر، رداً على الدعوات التي تفضل التوعية والإقناع بدلاً من الإلزام، أن الدعوة تمثل أحد المبادئ الأساسية في الإسلام، لكن إدارة المجتمع لا يمكن أن تعتمد على النصح وحده، بل تحتاج أيضاً إلى تطبيق القانون.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه طالبان انتقادات متزايدة بسبب حملة اعتقالات طالت نساء في ولاية هرات بدعوى عدم الالتزام بالحجاب، وسط تقارير عن تعرض بعضهن لسوء المعاملة.
وتصر الحركة على أن الحجاب المقبول هو الذي يغطي كامل جسد المرأة ووجهها، وهو تفسير يختلف عن أنماط اللباس السائدة في العديد من الدول الإسلامية.
ومنذ 6 يونيو/حزيران الجاري، بدأت طالبان حملة اعتقالات بحق نساء في هرات، الأمر الذي أثار احتجاجات شعبية. وبحسب تقارير، أطلقت عناصر الحركة النار لتفريق المحتجين، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل، أحدهما طفل، وإصابة آخرين.
وأعربت الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية ومنظمات حقوقية أخرى عن قلقها إزاء اعتقال النساء واستخدام العنف ضد المحتجين.
وخلال الأسبوعين الماضيين، شهدت عدة دول تجمعات نظمها أفغان دعماً لنساء هرات واحتجاجاً على سياسات طالبان.