وذكرت صحيفة «بيلد آم زونتاغ» وعدد من وسائل الإعلام الأخرى، الأحد 21 يونيو/حزيران 2026، أن ألمانيا قد ترفع عدد رحلات الترحيل إلى ما يصل إلى ثلاث رحلات شهرياً، بمعدل رحلة واحدة أسبوعياً.
وبحسب التفاهم، لن تقتصر عمليات الترحيل على الرحلات المستأجرة، بل ستشمل أيضاً الرحلات التجارية المنتظمة.
وأفادت شبكة «تاغسشاو» بأن وزارة الداخلية الألمانية تسعى من خلال هذه الخطوة إلى إنشاء جسر جوي ثابت لترحيل المواطنين الأفغان.
وأضافت الشبكة أن عمليات الترحيل ستشمل المدانين بجرائم خطيرة والأشخاص الذين تصنفهم السلطات على أنهم يشكلون خطراً أمنياً، والموجودين حالياً في السجون الألمانية.
ووفقاً لتقرير «بيلد آم زونتاغ»، تحتجز السلطات الألمانية حالياً ما لا يقل عن مئة مواطن أفغاني في السجون أو مراكز احتجاز الترحيل، تمهيداً لإعادتهم إلى أفغانستان.
وتتولى الولايات الألمانية ترشيح الأشخاص المشمولين بالترحيل، فيما تضطلع الشرطة الاتحادية الألمانية بمهمة تنظيم وتنفيذ الرحلات.
وأشار التقرير إلى أن قائمة المرحّلين تضم مدانين بجرائم اعتداء جنسي، وأشخاصاً تصنفهم السلطات على أنهم خطرون، إضافة إلى متورطين في قضايا تهريب مخدرات.
وقال وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبريندت، إن «ترحيل المجرمين إلى أفغانستان سيُنفذ بصورة منتظمة وموثوقة».
وأضاف في تصريحات سابقة: «من يسيء استغلال الحماية التي نوفرها ويرتكب جرائم خطيرة هنا، فعليه أن يبحث عن مستقبله في بلده. ومن حق مجتمعنا المشروع أن يغادر المجرمون أراضيه».
وأكد الوزير أن تنفيذ هذه السياسة يجري الآن «بجدية».
ومنذ بداية العام الجاري، نفذت ألمانيا ثلاث رحلات ترحيل إلى كابل.
وفي المقابل، أفادت التقارير بأن طالبان ألغت في مطلع يونيو/حزيران رحلة ترحيل كانت مقررة في اللحظات الأخيرة.
وكانت شبكة «إن دي آر» قد نقلت عن مصادر دبلوماسية أن وزارة الخارجية التابعة لطالبان بررت إلغاء الرحلة بنقص عدد الدبلوماسيين التابعين للحركة في ألمانيا.
وبحسب التقرير، قالت طالبان إنها تحتاج إلى مزيد من الكوادر للمساعدة في تنفيذ عمليات الترحيل المنتظمة للمواطنين الأفغان الذين يتعين عليهم مغادرة ألمانيا.
وأشارت «تاغسشاو» إلى أن اثنين فقط من ممثلي طالبان في ألمانيا يحملان حتى الآن أوراق اعتماد رسمية.
ونقل تقرير «إن دي آر» عن دبلوماسيين أفغان سابقين قولهم إن الحكومة الألمانية تتعرض عملياً لضغوط من جانب طالبان.
وفي مايو/أيار الماضي، وجهت منظمة «برو أزول» انتقادات حادة لسياسة ترحيل المجرمين إلى أفغانستان.
وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة، هيلين روزنه: «إن ألمانيا، من خلال سعيها إلى إبرام اتفاق بشأن الترحيل، تعمل على تطبيع العلاقات مع نظام منبوذ دولياً، حرم النساء بشكل كامل من حقوقهن ويلاحق معارضيه بصورة ممنهجة».
وأضافت: «هذا الأمر كارثي من منظور حقوق الإنسان، وغير مسؤول من ناحية السياسة الخارجية».