وقالت المصادر، الجمعة، إن إجراءات التقاضي في محاكم مدينة قندهار تشهد تأخيرات طويلة، إذ تتراوح مدة انتظار بعض القضايا بين ستة أشهر وعامين.
وأضافت أن معظم القضايا العالقة تتعلق بالنزاعات على الأراضي والبساتين والعقارات، إلى جانب قضايا جنائية ومالية وتجارية وأسرية، فضلاً عن ملفات تتعلق بالفساد الإداري والقضايا السياسية والأمنية.
ونقل أحد المصادر أن المواطنين يضطرون إلى مراجعة المحاكم لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أشهر حتى في القضايا البسيطة، مشيراً إلى أن بعض الملفات تُبت خارج الدور بسبب علاقات أصحابها مع القضاة أو مسؤولي المحاكم، مقابل حصول بعض المسؤولين على مبالغ مالية لتسريع الإجراءات.
كما أرجعت المصادر جانباً من المشكلة إلى افتقار عدد من قضاة ومسؤولي طالبان للخبرة والمعرفة الكافية بالنظامين الإداري والقضائي.
وفي السياق نفسه، اشتكى عدد من سكان قندهار من استمرار تجميد قضاياهم لأشهر، بل ولسنوات، داخل المحاكم. وقال أحدهم إن بعض القضاة يطلبون إعادة تسجيل دعاوى قُدمت قبل ستة أشهر، معتبراً أن ذلك يؤدي إلى إهدار الوقت أو يُستخدم وسيلة لابتزاز أصحاب القضايا مالياً.
وأكدت المصادر أن هذه المشكلة لا تقتصر على قندهار، بل تمتد إلى ولايات أخرى، حيث يواجه المواطنون تحديات مماثلة في الحصول على أحكام قضائية ضمن المدد المحددة.
وكان مكتب زعيم طالبان، هبة الله أخوند زاده، قد أصدر بعد عودة الحركة إلى السلطة تعميماً يلزم المحاكم بالإسراع في البت بالقضايا ومعالجة شكاوى المواطنين ضمن آجال زمنية محددة.
وبموجب هذا التعميم، يتعين على المحاكم الابتدائية الفصل في القضايا خلال مدة لا تتجاوز شهراً ونصف الشهر، بينما تُلزم محاكم الاستئناف ومحكمة التمييز بالنظر في القضايا خلال فترة تتراوح بين 20 يوماً وشهر واحد.