والد إلياس مومند: العدالة لم تتحقق بعد ثلاث سنوات من اختطاف وقتل ابني

قال إنكار مومند، والد الطفل إلياس مومند، إن العدالة لم تتحقق بعد مرور ثلاث سنوات على اختطاف وقتل ابنه، مؤكداً أن المتورطين في الجريمة لا يزالون طلقاء.

قال إنكار مومند، والد الطفل إلياس مومند، إن العدالة لم تتحقق بعد مرور ثلاث سنوات على اختطاف وقتل ابنه، مؤكداً أن المتورطين في الجريمة لا يزالون طلقاء.
وأوضح في حديث لـ«أفغانستان إنترناشيونال» أن مسؤولي طالبان في ولاية ننغرهار طلبوا منه تقديم طلب جديد لإعادة فتح القضية ومتابعة إجراءاتها.
وكان إلياس مومند، الذي لم يتجاوز السادسة من عمره، قد اختُطف في مدينة جلال آباد في يناير/كانون الثاني 2024، قبل أن يُعثر عليه مقتولاً.
وفي حين أعلنت قيادة شرطة طالبان في ننغرهار آنذاك مقتل المتهم الرئيسي في عملية أمنية، يقول والد الطفل إن 12 شخصاً شاركوا في عملية الاختطاف والقتل، ولم يُعتقل منهم سوى أربعة.
وأضاف أن المتهمين الأربعة أُفرج عنهم لاحقاً بقرار من المحكمة العسكرية الابتدائية التابعة لطالبان في ننغرهار.
وأكد إنكار مومند أن آثار الجريمة لا تزال تخيم على أسرته بعد ثلاث سنوات، مشيراً إلى أن القضية لا تزال معلقة أمام القضاء، بينما يعيش المتهمون بحرية.
وكشف أن رئيس محكمة الاستئناف في ننغرهار طلب منه، خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي، تقديم طلب جديد لإعادة النظر في القضية والمطالبة بحقوق ابنه.
وأضاف أن مسؤولي طالبان أكدوا له أن القضية ستُعاد دراستها بعد تسجيل الطلب الجديد، وأنه سيتم اتخاذ قرار بشأنها وفقاً للقانون، رغم مرور ثلاث سنوات على وقوع الجريمة.
وفي ختام حديثه، دعا والد إلياس طالبان إلى تقديم جميع المتورطين في اختطاف وقتل ابنه إلى العدالة.





أعلنت وزارة المناجم والبترول التابعة لطالبان توقيع عقد لمدة عشر سنوات مع شركة خاصة لاستخراج منجمين للذهب الرسوبي في منطقتي شول دره ووارجي بمديرية جَه آب في ولاية تخار، بقيمة تقارب 89 مليون دولار.
وقالت الوزارة إن العقد أُبرم مع شركة «عبد البصير محمدي أفغان للتعدين ومعالجة المعادن»، مشيرة إلى أن قيمة امتياز استثمار كل منجم تتجاوز 44.5 مليون دولار، فيما تبلغ حصة حكومة طالبان من عائدات الاستخراج 40 بالمئة.
وخلال مراسم التوقيع، قال وزير المناجم والبترول في حكومة طالبان، هداية الله بدري، إن الشركة المتعاقدة ملزمة بتنفيذ جميع أعمالها وفق قانون المناجم واللوائح التنفيذية والالتزامات المنصوص عليها في العقد.
وأضافت الوزارة أن الشركة تعهدت، إلى جانب دفع رسوم الامتياز، باستثمار مليوني دولار في مشاريع المسؤولية الاجتماعية بالمناطق المحيطة بالمشروع، مع الالتزام بالمعايير الخاصة بحماية البيئة.
ووفقاً للوزارة، من المتوقع أن يوفر المشروع نحو ثلاثة آلاف فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى أربعة آلاف فرصة عمل غير مباشرة.
ويأتي توقيع العقد في وقت تشهد فيه مناطق شمال أفغانستان تصاعداً في التوترات المحلية بشأن إدارة واستغلال الموارد المعدنية، في ظل مطالبة قادة محليين في طالبان بولاية بدخشان بدور أكبر في الإشراف على قطاع التعدين والسيطرة على موارده.
قال وزير الداخلية في حكومة طالبان، سراج الدين حقاني، إن الأوضاع الأمنية خلال السنوات الماضية حالت دون وصول الخدمات الصحية إلى مناطق في أفغانستان، مؤكداً أن السكان لا يزالون يواجهون صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية.
وجاءت تصريحات حقاني خلال لقائه، الأحد 5 يوليو/تموز، مع حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، والوفد المرافق لها.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية التابعة لطالبان، شدد حقاني على ضرورة تعزيز التعاون المشترك لتطوير القطاع الصحي، مؤكداً أن الاعتبارات السياسية ينبغي ألا تعيق تقديم الخدمات الطبية.
وأضاف البيان أن الجانبين بحثا سبل دعم النظام الصحي في أفغانستان، وتوسيع التعاون في المجال الصحي، وتعزيز التنسيق مع المنظمات الدولية، إضافة إلى برامج التطعيم ضد شلل الأطفال.
وشارك في الاجتماع ممثل مؤسسة الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ورئيس المكتب الإقليمي لـيونيسف، وسفيرا الإمارات العربية المتحدة وقطر.
وخلال سنوات الحرب مع الحكومة الأفغانية السابقة، نفذت طالبان هجمات على منشآت صحية وأغلقت عدداً من المراكز الطبية. وكان اللجنة السويدية لأفغانستان قد أعلنت في يوليو/تموز 2019 أن الحركة أغلقت 42 عيادة صحية في ولاية ميدان وردك، وهو ما أكده لاحقاً المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في تصريحات لإذاعة «راديو آزادي».
كما أسهمت المواجهات المسلحة بين طالبان وقوات الحكومة السابقة في تعطيل أو الحد من عمل عدد من المرافق الصحية في مناطق مختلفة من البلاد.
حقاني وحظر نشر الصور
ونشرت وزارة الداخلية التابعة لطالبان صوراً للقاء سراج الدين حقاني مع حنان بلخي، في حين أخفى التلفزيون الوطني، الذراع الإعلامية للحركة، صورة بلخي في تقريره عن الاجتماع.
ويأتي ذلك رغم أن زعيم طالبان هبة الله أخوند زاده كان قد أصدر، ضمن قانون «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، توجيهات تحظر نشر صور الكائنات الحية والنساء في وسائل الإعلام والمنصات التابعة للحركة. إلا أن عدداً من كبار مسؤولي طالبان، بينهم سراج الدين حقاني والملا عبد الغني برادر، واصلوا تجاهل هذا التوجيه.
أفادت مصادر أمنية باكستانية لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن ثلاثة من عناصر حرس الحدود الباكستاني أُصيبوا، أحدهم حالته حرجة، إثر تبادل لإطلاق النار مع قوات طالبان على الشريط الحدودي في منطقة خيبر.
وقالت المصادر، الأحد 5 يوليو/تموز، إن الاشتباكات اندلعت باستخدام أسلحة خفيفة وثقيلة قبل أن تتوقف بعد فترة، مشيرة إلى نقل المصابين إلى مركز طبي لتلقي العلاج.
وزعمت المصادر الأمنية أن قوات حرس الحدود التابعة لطالبان فتحت النار على المواقع الباكستانية في منطقة تبايي من دون أي استفزاز مسبق، فيما لم تصدر طالبان أي تعليق على هذه الاتهامات حتى الآن.
ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد التوتر بين طالبان وباكستان خلال الأسابيع الأخيرة. ففي 29 يونيو/حزيران، شنت باكستان غارات جوية على ولايات بكتيا وبكتيكا وكونر، أسفرت، بحسب الأمم المتحدة، عن مقتل ما لا يقل عن 28 مدنياً، بينما أعلنت طالبان حصيلة أعلى ووصفت الهجمات بأنها «عدوان».
وفي أعقاب تلك الغارات، أطلقت طالبان عدداً من الطائرات المسيّرة باتجاه الأراضي الباكستانية، إلا أن الجيش الباكستاني أعلن إسقاطها، واصفاً إياها بأنها «طائرات مسيّرة بدائية».
نشر عدد من أنصار طالبان على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً يُعتقد أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، تُظهر وزير دفاع طالبان محمد يعقوب مجاهد في لقاء ودي مع القائد المحلي فاتح في ولاية بدخشان، وذلك بالتزامن مع مساعٍ غير معلنة لاحتواء الخلافات بين الطرفين.
وتُظهر الصور لقاءً بين يعقوب مجاهد وجمعة خان فاتح، فيما أكد ناشروها ما وصفوه بـ«الوحدة والأخوة» بين قادة طالبان.
ولم تنشر أي من الحسابات الرسمية لطالبان، بما في ذلك حساب وزارة الدفاع، صوراً لهذا اللقاء، ما يعزز الشكوك بشأن صحة الصور المتداولة. ويبدو أن الهدف من نشرها عبر حسابات غير رسمية هو نفي التقارير التي تحدثت عن خلافات بين قيادة طالبان وقادتها المحليين في شمال أفغانستان.
وكانت وزارة الدفاع التابعة لطالبان قد أعلنت، الأحد 5 يوليو/تموز، أن محمد يعقوب مجاهد زار مناطق زيباك وإشكاشم وكران ومنجان في ولاية بدخشان، واطلع على أوضاع قوات الحركة في المناطق الحدودية مع باكستان والصين وطاجيكستان، لكنها لم تشر إلى أي لقاء مع جمعة خان فاتح.
ويأتي تداول هذه الصور في وقت لم تُسفر فيه المفاوضات بين وفد طالبان وجمعة خان فاتح عن أي نتائج، إذ أفادت مصادر لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن الحركة دفعت، بالتزامن مع زيارة يعقوب، بتعزيزات عسكرية إلى مركز مديرية نُسي، المعقل الرئيسي لجمعة خان فاتح، تحسباً لأي تمرد أو مواجهة محتملة.
ونشر أحد المؤيدين لطالبان على منصة «إكس» الصور مدعياً أن وزير الدفاع التقى جمعة خان فاتح في بدخشان، مؤكداً أن «الجميع متحدون». كما أعاد حساب آخر مقرب من طالبان نشر الصور، معتبراً أن جميع عناصر الحركة يخضعون لقيادة أمير واحد، وأن من يروج لخلافات داخلية يعارض نظام طالبان.
ويتزامن نشر هذه الصور مع تصاعد التكهنات بشأن احتمال نزع سلاح قوات جمعة خان فاتح، إذ تقول مصادر «أفغانستان إنترناشيونال» إن التعزيزات التي أرسلتها طالبان إلى مديرية نُسي تهدف إلى تجريد مقاتليه من السلاح.
وكانت وسائل إعلام مقربة من طالبان قد نشرت، السبت، تسجيلاً صوتياً منسوباً إلى جمعة خان فاتح، نفى فيه الأنباء التي تحدثت عن نزع سلاح قواته.
وفي المقابل، تداولت حسابات أخرى على مواقع التواصل منشورات تناولت الخلافات داخل طالبان، إلا أنه لم يتضح ما إذا كانت هذه الحسابات مؤيدة لجمعة خان فاتح أم تابعة لمعارضي الحركة الذين سبق أن أبدوا دعماً للقادة غير البشتون داخل طالبان.
ونشر حساب يحمل اسم «الحاج جمعة خان فاتح» على منصة «إكس» رسالة قال فيها: «لن أستسلم أنا وقواتي أبداً للمال أو القوة، وعلى هذه الحلقة الظالمة والغريبة عن المنطقة أن تدرك أن أوهامها ستتحطم».
وبحسب معلومات حصلت عليها «أفغانستان إنترناشيونال»، تعمقت الخلافات بين جمعة خان فاتح وقيادة طالبان إثر نزاع حول استخراج المعادن في شمال شرقي أفغانستان.
وتقول المصادر إن زعيم طالبان هبة الله أخوند زاده أصدر مرسوماً يقضي بوقف التعدين غير القانوني، وهو قرار استهدف بصورة مباشرة المصالح الاقتصادية الواقعة تحت نفوذ جمعة خان فاتح، ما جعله أحد أبرز أسباب تصاعد التوتر بين الطرفين.
أفادت مصادر مطلعة في ولاية بكتيا لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن طالبان نقلت مجموعة من منفذي الهجمات الانتحارية التابعين لها إلى مبنى السكن الجامعي السابق للطالبات في جامعة بكتيا.
وقالت مصادر محلية، الأحد 5 يوليو/تموز، إن طالبان وضعت عند مدخل السكن لافتة تحمل اسم «مركز تعليم الفقه والقضاء»، إلا أن المكان لا يشهد أي نشاط تعليمي ظاهر.
وحصلت «أفغانستان إنترناشيونال» على صور لمدخل السكن الجامعي السابق للطالبات، فيما أكد شهود عيان يقيمون بالقرب منه أن أبوابه مغلقة، وأن المبنى المؤلف من طابقين مزود بعدد كبير من كاميرات المراقبة. كما أفادت مصادر في الجامعة بأن الطريق المؤدي إلى السكن أُغلق.
ولم تصدر طالبان أي تعليق رسمي بشأن استخدام المبنى، كما لم توضح الغرض الحالي من السكن الجامعي السابق للطالبات.
وبحسب المصادر، استخدمت طالبان مباني السكن الجامعي المخصصة للطالبات في أغراض مختلفة منذ حظر تعليم النساء والفتيات فوق الصف السادس.
وأضافت المصادر أن الحركة نقلت عناصرها الانتحاريين إلى هذا الموقع عقب الضربات الجوية الباكستانية التي استهدفت مواقع عسكرية تابعة لها، بهدف إبعادهم عن المواقع العسكرية التقليدية وحمايتهم من أي هجمات محتملة.
وتُعد ولايات بكتيا وبكتيكا وخوست في جنوب شرقي أفغانستان من أبرز معاقل شبكة حقاني بقيادة سراج الدين حقاني، وزير داخلية طالبان. وكانت مصادر قد تحدثت سابقاً عن خلافات بين زعيم طالبان الملا هبة الله أخوند زاده وسراج الدين حقاني بشأن إدارة ملف القوات الانتحارية.
وفي فبراير/شباط 2025، قالت مصادر لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن هبة الله نقل نحو 600 عنصر انتحاري من وحدة «بدري»، كانوا متمركزين في معسكر «تشابمان» السابق بولاية خوست، إلى قندهار.
كما تؤكد مصادر مقربة من سراج الدين حقاني أنه يقدم دعماً خاصاً لهذه القوات ويتكفل بجميع نفقاتها.
ووفقاً لمعطيات تاريخية، يُعد تنظيم القاعدة أول من أسس لعمليات التفجير الانتحاري في أفغانستان، وكانت مجلس الأمن القومي الأمريكي قد أعلن عام 2000 أن أسامة بن لادن أنشأ معسكرات لتدريب منفذي العمليات الانتحارية في البلاد.
ولم تعلن طالبان حتى الآن العدد الفعلي لعناصرها الانتحاريين.
ورغم عدم تأكيد الحركة نقل هذه القوات إلى بكتيا، فإن تصاعد التوتر مع باَستان أثار مخاوف بين سكان الولاية من احتمال تحول المنطقة إلى ساحة مواجهة أو تعرضها لهجمات مستقبلية.