وقالت المنظمة، في تقرير نشرته الأحد 5 يوليو/تموز، إن تشديد الإجراءات الإدارية والأمنية عقب المواجهات العسكرية الأخيرة، إلى جانب انقطاع الإنترنت وتعطل بعض الخدمات العامة، أدى إلى تفاقم الأزمة القانونية التي يعيشها الأفغان في إيران، ووضع كثيرين منهم في حالة وصفتها بـ«الاختفاء القانوني».
وأوضح التقرير أن عدم تسجيل الوقائع المدنية الأساسية، مثل الزواج والطلاق والولادة والنسب والحضانة والإرث، يحرم الأفغان من حقوقهم الأساسية ويقيد قدرتهم على إثبات علاقاتهم الأسرية وممارسة حقوقهم المدنية أمام الجهات الإدارية والقضائية.
وأضافت المنظمة أن النساء الأفغانيات هن الأكثر تضرراً من هذا الوضع، إذ يواجهن صعوبات في إثبات الروابط الأسرية أمام المحاكم في قضايا العنف الأسري، والطلاق غير الرسمي، والهجر، وعدم دفع النفقة، بسبب غياب الوثائق الرسمية.
كما أشار التقرير إلى أن الأطفال الأفغان غير المسجلين عند الولادة أو الذين يفتقرون إلى وثائق هوية رسمية، يواجهون مخاطر الحرمان من التعليم والرعاية الصحية، فضلاً عن خطر انعدام الجنسية الفعلي، والاستغلال، والعمل القسري.
وأكدت المنظمة أن القوانين الإيرانية، بما فيها المادة الخامسة من القانون المدني، تُخضع جميع المقيمين في البلاد للقانون، بينما تعترف المادة السابعة بحقوق الأحوال الشخصية للأجانب. لكنها أوضحت أن غياب الإجراءات الإدارية الواضحة، وحرمان بعض الأفغان من اللجوء إلى القضاء بسبب أوضاعهم القانونية أو نقص الوثائق، يتعارض مع أحكام الدستور الإيراني، بما في ذلك الحق في التقاضي والمساواة أمام القانون.
وأضاف التقرير أن التزامات إيران الدولية، بموجب العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى اتفاقية حقوق الطفل، تفرض عليها ضمان الحق في تسجيل المواليد والوصول إلى العدالة لجميع الأشخاص داخل أراضيها من دون تمييز، بغض النظر عن وضعهم القانوني.
وفي ختام تقريرها، دعت منظمة هانا السلطات الإيرانية إلى اعتماد إجراءات شفافة وسريعة لتسجيل الوقائع المدنية الخاصة بالأفغان، وضمان وصولهم إلى المحاكم والجهات القضائية من دون تمييز على أساس وضع الإقامة، كما طالبت بوقف الاعتقالات وعمليات الترحيل والإجراءات الأمنية التي تحول دون لجوء المهاجرين إلى المؤسسات القضائية والصحية والاجتماعية، ومراجعة القوانين المتعلقة بالأجانب بما ينسجم مع مبادئ الكرامة الإنسانية.