وكانت سلطات الهجرة الأميركية قد اعتقلت بكتياوال في 13 مارس/آذار 2026 من منزله في ولاية تكساس، أثناء إجراءات ترحيله، قبل أن يتوفى في اليوم التالي داخل مستشفى باركلاند في مدينة دالاس.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن شهادة الوفاة أشارت أيضاً إلى وجود آثار لمادة الميثامفيتامين، إضافة إلى مرض في القلب والتدخين، باعتبارها عوامل ساهمت في الوفاة.
وأثارت وفاة بكتياوال ردود فعل واسعة، إذ كان قد قاتل إلى جانب القوات الخاصة الأميركية في أفغانستان لنحو عشر سنوات، قبل أن يُجلى إلى الولايات المتحدة بصورة قانونية عقب عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، فيما كان طلب لجوئه لا يزال قيد النظر عند توقيفه.
وطالب شون فان دايفر، رئيس منظمة AfghanEvac، وعضوان في الكونغرس الأميركي، الاثنين، سلطات ولاية تكساس بنشر تقرير الطب العدلي الكامل، الذي لا يزال سرياً بحجة عدم التأثير في تحقيق جنائي جارٍ.
ودعا فان دايفر إلى توضيح المادة التي تسببت في التفاعل التحسسي، وكيف دخلت إلى جسم بكتياوال، ولماذا سُجل تاريخ الإصابة في شهادة الوفاة قبل يوم من اعتقاله.
كما أعلن السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال أنه سيطلب من وزارة الأمن الداخلي الأميركية نشر تقرير التشريح، مؤكداً أن عائلة بكتياوال "من حقها معرفة الحقيقة".
من جهتها، دافعت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية عن إجراءاتها، وقالت إن بكتياوال سبق أن أوقف في قضايا تتعلق بالاحتيال للحصول على مساعدات غذائية والسرقة، رغم أنه لم يُدن في أي منها.
وأضافت الإدارة أن بكتياوال نفى عند دخوله مركز الاحتجاز معاناته من أي أمراض أو حساسية دوائية، لكنه أصيب بعد ساعات بضيق في التنفس وآلام في الصدر، فنُقل إلى المستشفى، حيث لاحظ الطاقم الطبي في صباح اليوم التالي تورماً في لسانه، وحاول إنقاذه بحقنة إبينفرين، إلا أنه فارق الحياة بعد نحو أربعين دقيقة.
في المقابل، نفت عائلة بكتياوال بشكل قاطع وجود مادة الميثامفيتامين في جسده، فيما قال محاميه إن تشريحاً ثانياً لم يتمكن من تأكيد أو نفي هذه الرواية بسبب عدم توفر عينات دم. كما أكدت زوجته أنها حاولت تسليم بخاخ الربو الخاص بزوجها إلى عناصر الهجرة أثناء اعتقاله، لكنهم رفضوا استلامه.
وقال شقيق بكتياوال، رافضاً استنتاجات السلطات الأميركية: "أي حادث هذا؟ نحن نريد الحقيقة فقط."