وبحسب جولة ميدانية، تراوح سعر لتر البنزين في كابل بين 77 و81 أفغانياً، وفي هرات بين 75 و80 أفغانياً، وفي مدينة حيراتان بين 77 و80 أفغانياً، بينما تراوح سعر لتر الديزل بين 69 و75 أفغانياً.
وقالت مصادر في سوق المشتقات النفطية إن أسعار البنزين ارتفعت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بما يتراوح بين 3 و5 أفغانيات للتر الواحد في معظم الأسواق الأفغانية.
ويرجع الارتفاع إلى تداعيات الحرب الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الصعود مؤقتاً قبل أن تعود للانخفاض مع تراجع المخاوف بشأن الإمدادات. إلا أن السوق الأفغانية واصلت الارتفاع خلافاً للاتجاه العالمي.
وقال مصدر في الاتحاد العام لشركات النفط والغاز في أفغانستان، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن التجار أحجموا خلال الحرب عن شراء شحنات جديدة خشية تكبد خسائر في حال تراجعت الأسعار العالمية أثناء وصول الشحنات، موضحاً أن السوق كانت تعتمد آنذاك على مخزونات سابقة مع انخفاض الطلب.
وأضاف المصدر أن روسيا، أحد أبرز موردي الوقود إلى أفغانستان، تواجه نقصاً في الإمدادات نتيجة الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط، الأمر الذي قلّص كميات الوقود المتاحة للتصدير. كما أشار إلى أن الواردات القادمة من إيران تراجعت أيضاً بعد انتهاء الحرب، وهو ما زاد الضغوط على السوق المحلية.
وحذر من أن الأسعار قد تواصل الارتفاع إذا لم تجد سلطات طالبان مصادر بديلة لتعويض تراجع الواردات الروسية، مؤكداً أن المخزونات القديمة لا تزال تخفف من حدة الأزمة لكنها تتناقص تدريجياً.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، عقدت غرفة التجارة والاستثمار الأفغانية، السبت، اجتماعاً طارئاً مع تجار النفط والغاز لبحث سبل ضبط الأسعار، وتحسين جودة الوقود، ومنع حدوث نقص في الإمدادات.
وأعرب مواطنون عن استيائهم من ارتفاع أسعار الوقود، مؤكدين أن ذلك انعكس مباشرة على تكاليف النقل وأسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية.
كما اشتكى عدد من أصحاب المركبات من تراجع جودة البنزين، وقالوا إن استخدامه تسبب في صدور أصوات غير معتادة من محركات سياراتهم، بينما اتهم آخرون ما وصفوه بـ"مافيا الوقود" بالتحكم في الأسعار بعيداً عن تطورات السوق العالمية.
وتعتمد أفغانستان بصورة كبيرة على استيراد المشتقات النفطية من إيران وروسيا وتركمانستان ودول آسيا الوسطى، ما يجعل سوقها المحلية شديدة التأثر بأي اضطرابات في الإمدادات أو تغييرات في سياسات الدول المصدرة.