• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

إغلاق 150 مركزاً صحياً في أفغانستان خلال ستة أشهر بسبب نقص التمويل

8 يوليو 2026، 12:00 غرينتش+1آخر تحديث: 19:55 غرينتش+1

قالت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، حنان بلخي، إن نحو 150 مركزاً صحياً في أفغانستان أُغلق أو تم تعليق نشاطه منذ مطلع عام 2026 بسبب نقص التمويل، محذرة من أن استمرار هذا الوضع يهدد وصول ملايين الأشخاص إلى خدمات العلاج

والتطعيم.
وكتبت المسؤولة الأممية، الأربعاء، في منشور على منصة "إكس"، أنها توجهت في اليوم الرابع من زيارتها إلى أفغانستان إلى ولاية قندهار، حيث التقت أطباء وممرضين وعاملين صحيين في مستشفى "ميرويس".
وأكدت بلخي أن أكثر من 22 مليون شخص في أفغانستان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، فيما يحتاج أكثر من 14 مليون شخص إلى خدمات صحية.
وأشارت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية إلى أن وصول الأمهات والمرضى إلى خدمات صحية آمنة بات أكثر صعوبة، مؤكدة أن نقص التمويل قلّص قدرة العاملين الصحيين على تطعيم الأطفال.
وتواجه خطة الاستجابة لمجموعة الصحة لعام 2026 نقصاً في التمويل، وبحسب مسؤولي الأمم المتحدة، لم يُموّل حتى نهاية يونيو 2026 سوى 17٪ من الميزانية المطلوبة.
وشددت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية على ضرورة استمرار استثمار المجتمع الدولي لضمان تواصل الخدمات الصحية، والحفاظ على ما تحقق من إنجازات، وإيصال الخدمات العلاجية إلى الأشخاص الأكثر احتياجاً.
وأدى تراجع المساعدات الدولية إلى مواجهة النظام الصحي في أفغانستان نقصاً حاداً في التمويل، في وقت زادت فيه قيود حركة طالبان على العاملات في القطاع الصحي، وحظر التعليم الطبي للنساء، من صعوبة وصول النساء والأطفال إلى الخدمات العلاجية.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

طالبان: المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي ونطالب بدعم إعادة الإعمار

8 يوليو 2026، 11:30 غرينتش+1
طالبان: المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي ونطالب بدعم إعادة الإعمار
100%

التقى أمير خان متقي، وزير خارجية حكومة طالبان، يوم الثلاثاء ٧ يوليو ٢٠٢٦ في كابل، ألكسندر دي كرو، رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرهام أحمد صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وقال متقي إن المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي، داعيًا المجتمع الدولي إلى دعم التنمية في أفغانستان.

وذكرت وزارة الخارجية في حكومة طالبان أن متقي أعرب خلال اللقاء عن قلقه إزاء احتجاز عدد من المهاجرين الأفغان ومواجهتهم مشكلات قانونية في بعض الدول بسبب افتقارهم إلى وثائق هوية، مطالبًا مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالعمل على معالجة هذه القضية.

انتقاد لعمليات ترحيل المهاجرين

وبحسب البيان، اعتبر متقي أن الترحيل القسري للمهاجرين الأفغان من الدول المجاورة يزيد من حدة الأزمة الإنسانية في البلاد، مشيرًا إلى أن طالبان اتخذت إجراءات لاستقبال العائدين وتقديم الخدمات الأساسية لهم، إلا أن إعادة توطينهم وتحسين ظروفهم المعيشية تتطلب دعمًا تنمويًا طويل الأمد من المجتمع الدولي.

100%

كما وصف حظر زراعة الخشخاش بأنه أحد "الإنجازات المهمة" لطالبان، مؤكدًا أن استمرار هذه السياسة يتطلب الاستثمار في القطاع الزراعي، وتعزيز القطاع الخاص، وتوفير فرص العمل، وإيجاد مصادر دخل بديلة للمزارعين.

رواية طالبان لمواقف الأمم المتحدة

وأفادت وزارة الخارجية بأن ألكسندر دي كرو اعتبر تحسن الوضع الأمني، واستقرار البلاد، وتراجع زراعة الخشخاش عوامل مشجعة لتوسيع التعاون التنموي في أفغانستان.

وأضافت أن المسؤول الأممي شدد على أهمية الانتقال من التركيز على المساعدات الإنسانية وحدها إلى دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز القطاع الخاص، وخلق فرص العمل.

كما نقلت الوزارة عن برهام أحمد صالح تأكيده أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لا تؤيد الترحيل القسري للمهاجرين الأفغان، وأنها تواصل الحوار مع الدول المضيفة لضمان أن تكون عودة اللاجئين طوعية وآمنة وكريمة.

وأضافت أن المفوضية تعمل أيضًا على تعزيز التعاون بين أفغانستان وباكستان وإيران لإيجاد حل مستدام لقضية اللاجئين.

وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان، وفق بيان طالبان، مواصلة التعاون لمعالجة أوضاع اللاجئين العائدين ودعم البرامج التنموية والاقتصادية في أفغانستان.

ولم تصدر الأمم المتحدة حتى الآن أي بيان مستقل يتضمن تفاصيل الاجتماع أو تقييمها لما دار فيه.

100%

من هما المسؤولان الأمميان؟

شغل ألكسندر دي كرو منصب رئيس وزراء بلجيكا بين عامي ٢٠٢٠ و٢٠٢٤، كما تولى سابقًا مناصب نائب رئيس الوزراء ووزير المالية ووزير التعاون الإنمائي، قبل انضمامه إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

أما برهام أحمد صالح، فهو سياسي عراقي شغل منصب رئيس جمهورية العراق بين عامي ٢٠١٨ و٢٠٢٢، ويتولى حاليًا منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بعد أن شغل في السابق مناصب رئيس وزراء إقليم كردستان العراق ونائب رئيس وزراء الحكومة الاتحادية العراقية.

مسؤولو الأمم المتحدة يؤكدون استمرار المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان

8 يوليو 2026، 10:30 غرينتش+1
مسؤولو الأمم المتحدة يؤكدون استمرار المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان
100%

التقى مسؤولان رفيعان في الأمم المتحدة بعبد السلام حنفي، نائب رئيس الوزراء للشؤون الإدارية في حكومة طالبان، حيث بحث الجانبان استمرار المساعدات الإنسانية، وإعادة دمج اللاجئين العائدين، ودعم برامج التنمية في أفغانستان.

وذكرت طالبان، في بيان، أن اللقاء عُقد يوم الثلاثاء ٧ يوليو ٢٠٢٦ في كابل، بحضور ألكسندر دي كرو، رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرهام صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وبحسب البيان، أشاد ألكسندر دي كرو بما وصفته طالبان بتحسن الوضع الأمني، وتنفيذ المشروعات التنموية، وإجراءات الحكومة في مكافحة المخدرات والفساد، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.

وأضاف البيان أن رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أكد استعداد البرنامج وشركائه للتعاون مع أفغانستان في مجالات تعزيز الاقتصاد، وتطوير البنية التحتية، والزراعة، والري.

كما قالت طالبان إن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين شدد على مواصلة التعاون، وأكد استمرار دعم المنظمة للاجئين الأفغان وإعادة دمجهم في المجتمع.

ولم تصدر الأمم المتحدة، حتى الآن، بيانًا مستقلًا يؤكد تفاصيل الاجتماع.

100%

طالبان تتحدث عن عودة ثمانية ملايين مهاجر

وخلال اللقاء، وصف عبد السلام حنفي ترحيل المهاجرين الأفغان قسرًا من الدول المجاورة بأنه يخالف القانون الدولي.

وادعى أن أكثر من ثمانية ملايين مهاجر عادوا إلى أفغانستان منذ عودة طالبان إلى السلطة، داعيًا المنظمات الدولية إلى توجيه مساعداتها نحو مشروعات البنية التحتية، وتوفير مساكن دائمة للعائدين، وخلق فرص عمل للحد من موجات الهجرة مجددًا.

وكانت طالبان قد أعلنت في وقت سابق أن عدد المرحّلين والعائدين تجاوز خمسة ملايين شخص.

كما جدد حنفي تأكيد طالبان أن زراعة وإنتاج المخدرات توقفت بالكامل في أفغانستان، مطالبًا المجتمع الدولي بدعم توفير بدائل اقتصادية للمزارعين.

وقبل هذا الاجتماع، زار ألكسندر دي كرو وبرهام صالح ولاية بلخ، حيث تفقدا مصنعًا إنتاجيًا في مدينة مزار الشريف، قالت الجهات المنظمة إن النساء يشكلن غالبية العاملين فيه.

مسؤولا الأمم المتحدة يزوران مزار الشريف ويؤكدان دعم العائدين إلى أفغانستان

8 يوليو 2026، 09:30 غرينتش+1
مسؤولا الأمم المتحدة يزوران مزار الشريف ويؤكدان دعم العائدين إلى أفغانستان
100%

واصل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهام صالح، ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، زيارتهما إلى أفغانستان، حيث توجها إلى مدينة مزار الشريف في شمال البلاد.

والتقى المسؤولان بعدد من اللاجئين العائدين والنساء وأصحاب المشاريع الصغيرة، كما زارا مراكز للتدريب المهني ومشروعات اقتصادية محلية. وأكدت الأمم المتحدة أن مزار الشريف تُعد من أبرز الوجهات التي تستقبل العائدين إلى أفغانستان.

وشملت الزيارة بلدتي قالين بافان وفردوسي، حيث استمع المسؤولان إلى احتياجات اللاجئين العائدين والنازحين داخليًا والأسر المقيمة في المنطقتين، وبحثا معهم أبرز التحديات التي تواجههم.

100%

وأكد مسؤولا الأمم المتحدة أهمية ضمان حصول العائدين على الخدمات الأساسية، وتوفير فرص العمل، ومساعدتهم على إعادة بناء حياتهم بما يحفظ كرامتهم.

كما التقيا أعضاء مجموعة «ادخار النساء باران»، وشددا على ضرورة إيجاد حلول مستدامة لإسكان العائدين ودمجهم في المجتمعات المحلية، إلى جانب تعزيز القدرات الاقتصادية والاجتماعية للعائدين والسكان.

وزار المسؤولان أيضًا شركة لإنتاج الفواكه المجففة، أوضحت الأمم المتحدة أن برنامجها الإنمائي دعمها لتوفير فرص عمل لنحو أربعمئة شخص، بينهم ثلاثمئة امرأة، إضافة إلى استحداث مئة وظيفة جديدة، وتوسيع سلسلة توريد المنتجات بما عاد بالفائدة على نحو ثلاثة آلاف مزارع.

وكان المسؤولان الأمميان قد وصلا إلى العاصمة كابل يوم الأحد ٥ يوليو ٢٠٢٦، وزارا الاثنين ٦ يوليو ٢٠٢٦ ولاية ننغرهار، حيث التقيا متضررين من الزلزال الذي ضرب المنطقة مؤخرًا.

طالبان: ترامب لا يستطيع استعادة باغرام إلا في أحلامه

8 يوليو 2026، 08:30 غرينتش+1
طالبان: ترامب لا يستطيع استعادة باغرام إلا في أحلامه
100%

سخرت حركة طالبان من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن استعادة السيطرة على قاعدة باغرام الجوية، مؤكدة أن القاعدة ستبقى تحت سيطرتها، وأن استعادتها "لن تتحقق إلا في الأحلام".

وقال حياة الله مهاجر الفراهي، نائب وزير الإعلام والثقافة في حكومة طالبان، في مقابلة مع قناة تلفزيونية هندية، إن ترامب "لا يستطيع استعادة قاعدة باغرام الجوية إلا في المنام"، مشدداً على أن الحركة ستواصل بسط سيطرتها على القاعدة.

وشُيدت قاعدة باغرام الجوية شمال العاصمة كابل خلال الحقبة السوفيتية، قبل أن تتحول، عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام ٢٠٠١، إلى أكبر قاعدة عسكرية للقوات الأميركية في أفغانستان.

وفي أغسطس عام ٢٠٢١، سيطرت طالبان على القاعدة بعد انسحاب آخر القوات الأميركية من البلاد. ومنذ ذلك الحين، يكرر ترامب أن واشنطن كان ينبغي أن تحتفظ بقاعدة باغرام بسبب موقعها الاستراتيجي القريب من الصين.

توتر مع باكستان

وفي ما يتعلق بالتوترات مع باكستان، أكد الفراهي أن طالبان ستدافع عن سيادة أفغانستان في مواجهة أي تحرك خارجي.

وقال: "لقد وجهنا رداً حازماً إلى الحكومة العسكرية في باكستان، وسندافع عن سيادتنا مهما كان الثمن."

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات الأمنية بين طالبان وإسلام آباد على خلفية القضايا الحدودية والاتهامات المتبادلة بشأن النشاط المسلح عبر الحدود.

توسيع العلاقات مع الهند

وفي الشأن الإقليمي، أكد الفراهي أن السياسة الخارجية لحكومة طالبان تستند إلى المصالح الوطنية لأفغانستان، بعيداً عن ضغوط أو إملاءات أي دولة.

وقال إن الحركة تربطها علاقات تاريخية مع الهند، وتسعى إلى توسيع التعاون السياسي والاقتصادي معها، مضيفاً: "لا يحق لأحد أن يفرض علينا مع من نقيم علاقاتنا."

وأشار إلى أن طالبان تعمل على تقليص اعتمادها التجاري على باكستان عبر تطوير ممرات تجارية بديلة تمر عبر دول آسيا الوسطى وإيران والهند والصين.

وأضاف: "إغلاق المعابر الحدودية مع باكستان بشكل متكرر دفعنا إلى إنشاء طرق تجارية جديدة، ونعمل على تعزيزها حتى لا نبقى معتمدين على باكستان في المستقبل."

لماذا يلاحَق رئيس المحكمة العليا في طالبان دولياً؟

8 يوليو 2026، 04:00 غرينتش+1
لماذا يلاحَق رئيس المحكمة العليا في طالبان دولياً؟
100%

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، في 8 يوليو من العام الماضي، مذكرتي اعتقال بحق زعيم حركة طالبان، هبة الله آخوندزاده، ورئيس المحكمة العليا في الحركة، عبد الحكيم حقاني، حيث يتهمان بارتكاب جريمة ضد الإنسانية،

عبر اضطهاد ممنهج للنساء والفتيات وفئات اجتماعية أخرى.
ويبدو سبب إصدار مذكرة اعتقال بحق هبة الله آخوندزاده واضحاً إلى حد كبير، إذ صدرت كثير من أوامر طالبان المقيّدة للحريات باسمه وبموافقته.
لكن لماذا أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق عبد الحكيم حقاني إلى جانب زعيم طالبان، من بين عشرات القيادات البارزة في الحركة التي أدت دوراً في فرض قيود منظمة على المواطنين، ولا سيما النساء والفتيات في أفغانستان؟
يشغل عبد الحكيم حقاني، بصفته رئيس المحكمة العليا في طالبان، موقعاً على رأس المؤسسة التي تحول أوامر زعيم الحركة إلى أحكام واجبة التنفيذ في أنحاء أفغانستان.
وتُفسَّر أوامر ملا هبة الله التي تستهدف حقوق المواطنين الأفغان، وتُصاغ، وتُنفذ في أنحاء البلاد في شكل أحكام قضائية عبر الجهاز القضائي الذي يقوده عبد الحكيم حقاني.
وقال الباحث في القانون الدولي، فؤاد بويا، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن عبد الحكيم حقاني يؤدي دوراً محورياً في إضفاء المشروعية القانونية والقضائية على أوامر هبة الله آخوندزاده. وبحسب بويا، فإنه يحول هذه الأوامر، عبر البنية القضائية لطالبان، إلى قواعد وسياسات قابلة للتنفيذ، ويؤدي دوراً أساسياً في تطبيقها بصورة منهجية.
غير أن بويا أضاف أن المحكمة الجنائية الدولية لا تزال تدرس الجرائم المنسوبة إلى أعضاء آخرين في طالبان، ولذلك قد يُلاحق قضائياً في المستقبل عدد أكبر من الأشخاص ضمن هرم القيادة في الحركة.

منظّر إمارة طالبان
لا يقتصر دور عبد الحكيم حقاني على رئاسة الجهاز القضائي في طالبان، بل يُعد أيضاً أحد أبرز المنظرين الأيديولوجيين للحركة.
وفي أوائل عام 2022، نشر حقاني كتاباً باللغة العربية بعنوان "الإمارة الإسلامية ونظامها"، وهو مؤلف يقع في نحو 300 صفحة، عرض فيه بصورة منهجية بياناً فكرياً لشكل الحكم الذي تريده طالبان.
وكتب كول بونزل، الباحث في تاريخ ودراسات الشرق الأوسط المعاصر، في دراسة نشرها معهد هدسون، نقلاً عن عبد الغني ميوندي، نجل حقاني ومدير دار النشر التي أصدرت الكتاب، أنه تم تأليف الكتاب خلال تولي حقاني رئاسة وفد طالبان المفاوض في الدوحة، وكان يُنظر إليه باعتباره تصوراً لنظام "الإمارة الإسلامية" المستقبلي، أي قبل أن تعود طالبان إلى السلطة في أفغانستان.
وبحسب دراسة بونزل، فإن ما يميز عبد الحكيم حقاني عن كثير من قادة طالبان ليس رئاسته للمحكمة العليا فحسب، بل دوره أيضاً بصفته مهندساً فكرياً وأيديولوجياً للإمارة الإسلامية.
وكتب زعيم طالبان، هبة الله آخوندزاده، مقدمة قصيرة لكتاب رئيس المحكمة العليا في الحركة، وصف فيها حقاني بألقاب من قبيل "أستاذ العلماء" و"رئيس فقهاء هذا العصر"، واعتبر كتابه دليلاً للحكم على أساس الشريعة. ويرى بونزل أن هذا التأييد الصريح من زعيم طالبان جعل هذا العمل يتجاوز كونه كتاباً فقهياً، ليصبح وثيقة شبه رسمية حول النظرية السياسية للإمارة الإسلامية.
وفي هذا الكتاب، يعرض حقاني بوضوح آراءه بشأن مكانة النساء في المجتمع والحكم. فهو يرى أن النساء لا يمكن أن يتولين مناصب القيادة أو الوزارة، وأن تعليمهن ينبغي أن يتم أساساً داخل المنزل وعلى أيدي المحارم. كما يرفض التعليم المختلط بين الفتيات والفتيان، ويصفه بأنه خطر على المجتمع الإسلامي.
وتشغل عناوين "تعليم النساء" و"التعليم المختلط" نحو 60 صفحة من مجموع الكتاب، وهو ما يرى بونزل أنه يظهر أن القيود المتعلقة بالنساء في فكر حقاني ليست مسألة فرعية أو هامشية، بل جزء من صلب نظريته في الحكم.
ويؤدي حقاني دوراً متزامناً في تشكيل الأسس النظرية، والتبرير الفقهي، والتنفيذ القضائي لسياسات هبة الله آخوندزاده. كما يتمتع بمكانة علمية خاصة داخل طالبان، وتُعد فتاواه ذات اعتبار في صفوف الحركة.

ماذا تقول وثائق المحكمة؟
سجل مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، في 23 يناير 2025، طلب إصدار مذكرتي اعتقال بحق هبة الله آخوندزاده وعبد الحكيم حقاني. وفي 8 يوليو 2025، وافقت الدائرة التمهيدية الثانية في المحكمة على إصدار مذكرتي الاعتقال بحقهما.
وبحسب البيان الرسمي للمحكمة، فإن هبة الله آخوندزاده وعبد الحكيم حقاني، بصفتهما من كبار قادة الهيئة الحاكمة في أفغانستان منذ 15 أغسطس 2021 على الأقل، يُعدان مسؤولين عن انتهاك حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق النساء في أفغانستان.
وقالت المحكمة إن هناك أسباباً معقولة تشير إلى أن هذين الشخصين أديا، عبر "إصدار الأوامر أو الحض أو التحريض"، دوراً في ارتكاب جريمة ضد الإنسانية من خلال الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء والفتيات، وضد الأشخاص الذين لم تنسجم مواقفهم مع سياسات طالبان بشأن النوع الاجتماعي أو الهوية الجندرية أو التوجه الجنسي.
إضافة إلى ذلك، اتهمت المحكمة الرجلين بالاضطهاد على أساس التوجه السياسي، وهو اتهام يشمل أشخاصاً عُدّوا من جانب طالبان "حلفاء للنساء والفتيات" بسبب دعمهم حقوق النساء والفتيات. وترى المحكمة أن طالبان استهدفت هؤلاء الأشخاص بالاضطهاد بدافع سياسي بسبب مواقفهم أو دعمهم للنساء والفتيات.
وبحسب المحكمة، انتهكت طالبان، من خلال تنفيذ سياسة حكومية، الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين على نطاق واسع وبصورة منهجية، وهي إجراءات رافقتها أيضاً عمليات قتل واعتقال وتعذيب واغتصاب وإخفاء قسري.

من هو عبد الحكيم حقاني؟
بحسب معلومات الموقع الرسمي "الإمارة"، الذراع الإعلامية لطالبان، وُلد الشيخ مولوي عبد الحكيم، نجل مولوي خدايداد، عام 1957 في منطقة بند تيمور بمديرية ميوند في ولاية قندهار.
بدأ حقاني تعليمه الديني على يد والده، ثم توجه في منتصف سبعينيات القرن الماضي إلى دار العلوم حقانية في أكوره ختك بباكستان لمواصلة دراسته، وهي مدرسة مرتبطة بالتيار الديوبندي درس فيها كثير من كبار قادة طالبان.
وتشير تقارير إلى أن نحو 90٪ من أعضاء قيادة طالبان من خريجي هذه المدرسة الدينية.
وبحسب بونزل، درس حقاني في دار العلوم حقانية حتى عام 1980، وأضاف اسم "حقاني" إلى اسمه كما فعل الكثير من خريجي المدرسة.
وبعد إكمال دراسته، درّس العلوم الدينية لفترة في إقليم بلوشستان الباكستاني. ومع انسحاب القوات السوفياتية من أفغانستان عام 1989، عاد إلى البلاد، وبدأ التدريس في المدرسة الرئيسية لطالبان في قندهار بدعوة من مؤسس الحركة، الملا محمد عمر.
وكان عبد الحكيم حقاني منذ بدايات تشكل طالبان "رفيقاً" للملا محمد عمر ومن المقربين إليه، وأدى دوراً في تأسيس الحركة.
وبعد سقوط حكم طالبان عام 2001 والهجوم الأميركي على أفغانستان، توجه حقاني إلى مدينة كويته الباكستانية. وفي عام 2003، أسس مدرسة باسم "دار العلوم الشرعية"، ودرّس فيها الحديث نحو 14 عاماً.
وفي الوقت نفسه، تولى حقاني رئاسة "الإدارة العليا لمحاكم الإمارة الإسلامية في أفغانستان"، وهي المؤسسة التي كانت تدير، فعلياً، الجهاز القضائي لطالبان خلال تمرد الحركة ضد الحكومة الأفغانية السابقة.
وعمل حقاني أيضاً رئيساً لوفد طالبان المفاوض مع الحكومة الأفغانية السابقة. ولم تسفر هذه المفاوضات، التي جرت في سبتمبر 2020، عن أي اتفاق.
ويرى الباحث في تاريخ ودراسات الشرق الأوسط المعاصر، كول بونزل، أن حقاني، خلافاً لمظهر المفاوضات، لم يكن يؤمن كثيراً بإمكان التوصل إلى مصالحة سياسية مع الحكومة الأفغانية السابقة، وأن مواد كتابه تظهر أنه كان، منذ ذلك الوقت، منهمكاً في صياغة إطار نظري لحكم كان يتوقع قيامه بعد عودة طالبان إلى السلطة، أكثر من انشغاله بالتوصل إلى اتفاق سياسي.
وبعد سيطرة طالبان مجدداً على أفغانستان في أغسطس 2021، عُين عبد الحكيم حقاني رئيساً للمحكمة العليا في طالبان.
ويشغل حقاني حالياً، إلى جانب رئاسة المحكمة العليا، عضوية مجلس قيادة طالبان، ولا يزال من بين أكثر الشخصيات الدينية والقانونية نفوذاً داخل الحركة.