• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

باكستان: انطلاق اجتماع منظمة التعاون الإسلامي للدفاع عن حقوق المرأة

12 يوليو 2026، 20:00 غرينتش+1

بدأت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أعمال الدورة التاسعة لاجتماع منظمة التعاون الإسلامي بشأن الدفاع عن حقوق المرأة وتمكينها، بمشاركة وزراء ووفود رفيعة المستوى من الدول الأعضاء، وتركز على تعزيز الدور الاجتماعي والاقتصادي

ويُعقد الاجتماع بصورة مشتركة بين منظمة التعاون الإسلامي ووزارة حقوق الإنسان الباكستانية، بمشاركة وزراء شؤون المرأة والأسرة وممثلين رفيعي المستوى من مختلف دول العالم الإسلامي.
وقالت منظمة التعاون الإسلامي إن المؤتمر يأتي استكمالاً لجهود اجتماعها السابق الذي عُقد في القاهرة عام 2021، ويهدف إلى وضع استراتيجيات ورؤى مستقبلية لدعم المرأة المسلمة.
وبحسب المنظمة، يناقش الاجتماع توسيع فرص التعليم أمام النساء، وتعزيز قدراتهن، ودور المرأة في السياسات الاقتصادية والبيئية، وسبل تمكينها.
ويأتي الاجتماع في وقت لا تزال فيه النقاشات والتحديات المتعلقة بتعليم النساء وعملهن ومشاركتهن الاجتماعية مستمرة في عدد من الدول الإسلامية، ولا سيما أفغانستان.

اختيارات المحرر

  • أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

    أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

  • من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

    من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

  • الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

    الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

وزير في طالبان يزعم أنه لم يبق من الإسلام في أوزبكستان سوى اسمه

12 يوليو 2026، 06:00 غرينتش+1
100%

زعم وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حركة طالبان، خالد حنفي، أنه لم يبقَ من الإسلام في مدن سمرقند وبخارى وترمذ الأوزبكية، التي كانت موطناً لمحدّثين بارزين مثل البخاري والترمذي،

سوى أنه "يتردد على الألسن"، مدعياً أن السبب في ذلك هو تخلّي علماء الدين في أوزبكستان عن مسؤولية تطبيق الأحكام الدينية وإسنادها إلى السلطات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشكل المسلمون غالبية سكان أوزبكستان، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 90٪ إلى 95٪ من سكان البلاد مسلمون، فيما تضم الأقليات الدينية مسيحيين أرثوذكس وكاثوليك وبروتستانت ويهوداً وبهائيين وأتباع ديانات أخرى.
ولم تعلق أوزبكستان، التي تربطها علاقات وثيقة بحركة طالبان، حتى الآن على تصريحات حنفي.
ونشرت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حركة طالبان، السبت، أجزاء من كلمة ألقاها خالد حنفي خلال زيارته ولاية بكتيا، زعم فيها أن "التراخي في تطبيق الأحكام الدينية" سيؤدي إلى "عذاب إلهي"، مؤكداً أن حركة طالبان ستطبق "أحكام الدين" في المجتمع من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقال حنفي إن محتسبي الوزارة موجودون في جميع أنحاء أفغانستان، وطالب المواطنين، عند مشاهدة ما وصفه بـ"المنكر"، بالتدخل بأنفسهم أولاً، وإبلاغ المحتسبين إذا لم يتمكنوا من ذلك.
وفي جزء من تصريحاته، ورداً على الانتقادات المتعلقة بأوضاع حقوق النساء في أفغانستان، قال وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حركة طالبان إن من يتحدثون عن حقوق المرأة ينبغي لهم أيضاً، بحسب زعمه، تذكّر سجن النساء في باغرام خلال فترة الحكومة السابقة ووجود القوات الأجنبية.
وادعى أيضاً أن محاولات منظمة بُذلت خلال العقدين الماضيين لإضعاف القيم الدينية في أفغانستان.
وتتمتع وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حركة طالبان، بموجب مرسوم أصدره زعيم الحركة، هبة الله آخوندزاده، بصلاحيات واسعة لمراقبة حياة المواطنين، تشمل مراقبة ملابسهم وسلوكهم، واعتقال النساء في الأماكن العامة، وتفتيش المواد الغذائية والأدوية، ومراقبة أنشطة المؤسسات.
وبدأ محتسبو وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بالتعاون مع استخبارات حركة طالبان، منذ منتصف يونيو، موجة من اعتقال النساء في مدينة هرات. واستمرت هذه العمليات خلال الأسابيع والأيام الأخيرة، واعتُقلت عشرات النساء في عدد من الولايات، ولا سيما هرات.
وفي أحدث هذه الحالات، قالت مصادر لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، الجمعة، إن دوريتين على الأقل تابعتين لوزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشرتا في "شارع 64" بمدينة هرات، واعتقلتا عدداً من النساء.
وأضافت المصادر أن مركبتي الوزارة كانتا مكتظتين بالنساء المعتقلات، لكن العدد الدقيق للمعتقلات لم يتضح حتى الآن.

الأمم المتحدة: خفض المساعدات يحرم نحو مليون امرأة وفتاة من الخدمات الحيوية

11 يوليو 2026، 12:00 غرينتش+1
100%

حذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن الانخفاض الحاد في المساعدات الدولية وضع المنظمات الداعمة للنساء في الدول التي تشهد أزمات، من بينها أفغانستان، على حافة الإغلاق، مشيرة إلى أن نحو مليون امرأة وفتاة في 52 دولة فقدن إمكانية

الحصول على خدمات حيوية منذ بداية عام 2025.
وأصدرت الهيئة، الجمعة، تقريراً بعنوان "ما بعد نقطة الانهيار"، تناول أوضاع النساء والفتيات في 52 دولة متضررة من الأزمات، من بينها أفغانستان، وتداعيات تقليص المساعدات الإنسانية على حصولهن على الخدمات الحيوية.
وأُعد التقرير استناداً إلى استطلاع شمل 855 منظمة تقودها نساء وتدافع عن حقوق المرأة في هذه الدول، إضافة إلى 20 مقابلة مع قيادات هذه المنظمات ونساء استفدن من خدماتها.
وبحسب نتائج التقرير، أفادت 84٪ من المنظمات النسائية بأن الطلب على خدماتها ارتفع منذ بداية عام 2025، فيما قالت نحو 90٪ منها إنها لم تعد قادرة على تلبية حجم الاحتياجات الحالية بسبب انخفاض الموارد المالية.
وأظهر التقرير أن 65٪ من المنظمات التي تقودها نساء تعتمد، للحفاظ على خدماتها، على موظفين يواصلون العمل من دون الحصول على أجور.
وفي الوقت نفسه، أفادت 48٪ من هذه المنظمات بارتفاع حالات الإرهاق الوظيفي بين الموظفين، فيما أشارت 88٪ منها إلى تدهور الصحة النفسية للنساء والفتيات المشمولات بخدماتها.
وقالت رئيسة قسم العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، صوفيا كالثورب، إن المنظمات النسائية المهددة حالياً بالإغلاق تعمل في الخطوط الأمامية لأشد الأزمات الإنسانية في العالم.
وأضافت أن هذه المنظمات تنشط في دول مثل أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي، في مناطق لا تستطيع المؤسسات الدولية الوصول إليها، وتواصل عملها حتى بعد تقليص المساعدات العالمية.
وحذرت كالثورب قائلة: "كل دولار يُقتطع من ميزانيات المنظمات النسائية، يُحرم منه في الواقع نساء ناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالحرب، وأمهات نازحات، وفتيات محرومات من التعليم، ومجتمعات تكافح من أجل البقاء".
وكانت منظمة إنسانية هولندية قد حذرت سابقاً من أن النساء والفتيات في أفغانستان والسودان وميانمار وقطاع غزة يتحملن أكبر أضرار تقليص المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن وقف هذه المساعدات أو خفضها يهدد حصول النساء على الخدمات الأساسية.
وذكر التقرير أن نحو 120 مليون امرأة وفتاة حول العالم يحتجن إلى مساعدات إنسانية وحماية، فيما توقعت خُمسا المنظمات التي شملها الاستطلاع أن تضطر إلى الإغلاق مؤقتاً أو دائماً خلال العام المقبل.
وحذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن تداعيات هذه الأزمة لا تقتصر على المساعدات الإنسانية، بل تلحق أضراراً بالغة بحقوق النساء ومشاركتهن في القيادة وعمليات صنع القرار المحلية.
ودعت الهيئة المجتمع الدولي إلى مواصلة الاستثمار المستدام في المنظمات النسائية، ودعمها باعتبارها أول المستجيبين للأزمات، والمدافعة عن حقوق النساء، وإحدى ركائز السلام وإعادة الإعمار.

ما الذي يربط حكومة الهند اليمينية بحركة طالبان اليمينية؟

10 يوليو 2026، 19:30 غرينتش+1
•
جمشید یما امیري
100%

تتوسع العلاقات بين حركة طالبان والحكومة الهندية بوتيرة لافتة، في تحول كان يبدو حتى وقت قريب غير متوقع، بالنظر إلى التاريخ الذي اتسم بالشكوك والتوتر بين الجانبين،

وخلال الأشهر الأخيرة، تكثفت التحركات الدبلوماسية بين كابل ونيودلهي، وبات وزراء حركة طالبان يتوجهون تباعاً إلى الهند.
كما نشطت اللجان الفنية المشتركة في مجالات رئيسية، مثل التجارة والزراعة والصحة والخدمات الدبلوماسية والقنصلية، فيما تدرس بعض الشركات الهندية الكبرى السوق الأفغانية تمهيداً للاستثمار، خصوصاً في مجال تصنيع الأدوية.
ولفهم أبعاد هذا التحول المفاجئ، لا بد من العودة إلى الماضي القريب. فقد ارتبطت علاقات الهند وحركة طالبان دائماً بانعدام عميق للثقة. وخلال فترة حكم الحركة الأولى في تسعينيات القرن الماضي، لم تعترف الهند بها قط، وازدادت العلاقات توتراً بصورة حادة عقب اختطاف طائرة الخطوط الجوية الهندية، الرحلة رقم 814، عام 1999، واقتيادها إلى قندهار التي كانت تخضع لسيطرة طالبان.
وفي تلك الفترة، دعمت الهند، للمرة الأولى في تاريخ علاقاتها مع أفغانستان، تياراً معارضاً للسلطة القائمة في كابل، هو جبهة المقاومة الوطنية بقيادة أحمد شاه مسعود، وشكلت مع روسيا وإيران مثلثاً داعماً لمعارضي حركة طالبان.
ومن جهة أخرى، كانت نيودلهي تنظر دائماً إلى حركة طالبان بوصفها أداة وذراعاً بالوكالة للاستخبارات العسكرية الباكستانية، وتخشى أن يتيح وصولها إلى السلطة المجال أمام تحرك الجماعات المتطرفة المناهضة للهند، مثل "لشكر طيبة" و"جيش محمد".
وخلال عشرون عاماً للحكومة الأفغانية السابقة، كانت الهند داعماً استراتيجياً ومالياً وعسكرياً لحكومتي حامد كرزي وأشرف غني. وبعد سقوط كابل في أغسطس 2021، أصبحت أول دولة في المنطقة تغلق سفارتها في أفغانستان بشكل كامل.
لكن المشهد تغير بعد نحو عام من عودة حركة طالبان إلى السلطة. وكان الدافع الرئيسي وراء هذا التحول غير المسبوق تدهور علاقات الحركة مع إسلام آباد. فقد دفعت التوترات الحدودية واتهام طالبان الأفغانية بإيواء حركة طالبان باكستان، كابل إلى استنتاج أنها بحاجة إلى قوة إقليمية تحقق التوازن، من أجل تقليل اعتمادها على باكستان والتصدي لضغوطها الخانقة.
وباتت حركة طالبان تمد يدها إلى نيودلهي من دون تحفظ، رغم علمها بأن هذه العلاقة لن تروق لباكستان. وفي هذا السياق، زار الهند خلال الأشهر الماضية وزراء الخارجية والصحة العامة والتجارة والزراعة والثروة الحيوانية في حركة طالبان، إلى جانب عشرات المسؤولين من المستويات المتوسطة في الحركة. كما سلّمت نيودلهي سفارة أفغانستان وقنصلياتها في الهند لحركة طالبان.
وفي المقابل، تتهم إسلام آباد الحركة صراحة بالتعاون مع الهند لزعزعة الأمن في إقليمي بلوشستان وخيبر بختونخوا.
ويبرز هنا سؤال أساسي: ما الذي يربط بين حركة طالبان السنية المتطرفة والحكومة الهندوسية اليمينية، المتمثلة في حزب بهاراتيا جاناتا بقيادة رئيس الوزراء الحالي ناريندرا مودي، رغم التناقض الأيديولوجي المطلق بينهما؟
يرى الدبلوماسي الأفغاني السابق في نيودلهي ووزير التعليم السابق، ميرويس بلخي، أن العلاقات الراهنة بين الجانبين ليست شراكة استراتيجية أو طبيعية، بل نتاج "سياسة براغماتية بالكامل قائمة على الاحتياجات المتبادلة".
وقال بلخي لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "لا توجد أي صلة بين طبيعة اليمين الهندوسي في نيودلهي واليمين المتطرف لحركة طالبان في كابل".
ومع ذلك، يرى بلخي أن الهند، في إطار استراتيجيتها العامة لاحتواء باكستان، كانت حريصة دائماً على امتلاك نفوذ في كابل.
وتنطلق نيودلهي من افتراض مفاده أن أي تيار يصل إلى السلطة في كابل سيواجه، بصورة طبيعية وتاريخية، خلافات مع باكستان بسبب قضايا من بينها خط ديورند.
وفي المقابل، أظهرت حركة طالبان أنها، خلافاً لأيديولوجيتها المتطرفة ونهجها المتشدد داخل أفغانستان، تتصرف ببراغماتية كبيرة في السياسة الخارجية، ومن دون خطوط حمراء أيديولوجية، بما يضمن بقاءها في السلطة.
لكن هل تستطيع الهند حماية سلطة طالبان وضمان بقائها؟ تشير الأجواء الراهنة إلى بدء فصل جديد من الحرب بالوكالة بين الهند وباكستان على الأراضي الأفغانية. غير أن التجربة التاريخية تحمل رواية مريرة لكابل، إذ كانت باكستان دائماً أكثر نجاحاً في تحقيق أهدافها الاستراتيجية والمدمرة في أفغانستان.
فعلى الرغم من إنفاق الهند مليارات الدولارات على أفغانستان والنظرة الإيجابية التي يحملها المجتمع الأفغاني تجاهها، فإنها لم تتمكن قط من ضمان بقاء الحكومات المتحالفة معها في كابل. ويُعد انهيار حكومة الدكتور نجيب الله عام 1992 والسقوط المفاجئ لحكومة أشرف غني عام 2021 دليلاً على ذلك.
وكانت الهند ثالث أكبر دولة مانحة لأفغانستان، بعد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، خلال العشرين عاماً الماضية. كما أقامت كابل ونيودلهي علاقات استراتيجية وتعاوناً أمنياً واسعاً، وكانت للرئيسين السابقين حامد كرزي وأشرف غني علاقات وثيقة جداً مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
ومع ذلك، لم تتمكن هذه الشراكة والعلاقات العميقة من ضمان بقاء الحكومة المدعومة من نيودلهي والمجتمع الدولي، فيما أسقطت باكستان النظام الجمهوري من خلال دعم حركة طالبان.
والواقع أن نيودلهي، رغم تقاربها التكتيكي مع حركة طالبان، لا تزال تنظر إليها بعين الشك وانعدام الثقة. ولا ترى حكومة مودي اليمينية في طالبان سوى "أداة منخفضة التكلفة" لضرب خصمها التاريخي، باكستان.
ولن تتقبل إسلام آباد هذا التحول. فبالنسبة إلى المؤسسة العسكرية والاستخباراتية الباكستانية، يُعد اصطفاف حركة طالبان إلى جانب الهند، عدوة باكستان اللدودة، بعد ثلاثة عقود من الدعم الشامل الذي قدمته إسلام آباد للحركة وتحملها الضغوط الدولية بسبب ذلك، تجاوزاً لـ"خط أحمر".
وقال الباحث السياسي، عمر صدر، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن حركة طالبان لم تفشل فحسب في كسر الحلقة المفرغة للحرب بالوكالة بين الهند وباكستان، بل واصلتها بصورة أكثر حدة.
وأضاف أن أفغانستان ظلت عالقة في هذه "الحلقة الخبيثة"، وأن الهند دعمت الجهة الحاكمة في كابل، بصرف النظر عما إذا كانت تتبنى توجهاً يسارياً أو يمينياً.
وأكد صدر أن حركة طالبان تستخدم نيودلهي ورقة ضغط ضد إسلام آباد، بدلاً من الاستجابة للمخاوف الأمنية الباكستانية.
وأظهر التاريخ أن باكستان تمتلك مهارة كبيرة في إسقاط الحكومات في كابل، ويُعد سقوط حكومات نجيب الله وبرهان الدين رباني وأشرف غني من أبرز الأمثلة على ذلك.
وقال عمر صدر: "أظهر التاريخ أن الباكستانيين، في لعبة طويلة الأمد، تفوقوا دائماً على الهند، بفضل ميزتهم الجغرافية وقربهم من أفغانستان".
ويبقى السؤال الآن: هل ستلجأ إسلام آباد، لقطع هذا الشريان الدبلوماسي الناشئ بين كابل ونيودلهي، إلى خيارها الأخير المتمثل في إسقاط إدارة طالبان، أم ستتمكن الحركة من إبطال مفعول لعبة باكستان بالوكالة باستخدام ورقة الهند؟

لماذا اشتعل إقليم بلوشستان الباكستاني؟

10 يوليو 2026، 02:30 غرينتش+1
100%

شهد إقليم بلوشستان جنوب غرب باكستان، خلال الأسبوع الجاري، موجة من الهجمات "الإرهابية" التي أسفرت، وفقاً لمسؤولين حكوميين، عن مقتل عشرات من عناصر الجيش والشرطة الباكستانيين،

وكانت أعقد هذه الهجمات استهداف مركز للشرطة في منطقة "زيارت"، حيث أسر المهاجمون 15 عنصراً أمنياً ونزعوا أسلحتهم، ثم نقلوهم إلى منطقة جبلية قرب كويته وقتلوهم، فيما لا يزال عدد آخر من العناصر محتجزاً لديهم.
كما تعرضت دوريات للجيش الباكستاني لهجمات في منطقتي "خاران" و"دالبندين"، واستُهدف منزل شفيق خان منغل في "خضدار"، فيما وقع أحدث هجوم على منشآت حكومية وتجارية في منطقة "تشاغي". ويقود شفيق خان جماعة مسلحة موالية للحكومة الباكستانية، وهو أيضاً عضو في حزب الشعب الباكستاني.
وأعلن جيش تحرير بلوشستان مسؤوليته عن الهجوم على منزل شفيق خان منغل واستهداف منشآت تشاغي، بينما تبنت حركة طالبان باكستان بقية الهجمات.
وبحسب إحصاءات وسائل الإعلام الباكستانية، بلغ عدد الهجمات الإرهابية في بلوشستان خلال مايو من العام الجاري 71 هجوماً، قبل أن يتراجع إلى 49 هجوماً في يونيو.
ورأى معظم المحللين أن عمليات القوات العسكرية والأمنية الباكستانية وجهت ضربات تكتيكية مؤثرة إلى حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان، ما أدى إلى انخفاض عدد هجمات الجماعتين في الإقليم.
لكن وتيرة الهجمات الإرهابية وشدتها وعدد ضحاياها ارتفعت بصورة كبيرة خلال الأسبوع الأول من يوليو، ما ألحق أضراراً جسيمة بسمعة الجيش والقوات الأمنية الباكستانية. ودفع ذلك المتحدث باسم الجيش الباكستاني إلى عقد مؤتمر صحفي، أعقبه إصدار قائد قوات الدفاع الباكستانية، المشير عاصم منير، بياناً سعى من خلاله إلى طمأنة المواطنين بأن عمليات التمشيط الرامية إلى إضعاف قدرات حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان لا تزال مستمرة، وأن الجيش والقوات الأمنية لم يفقدا زمام المبادرة. ومع ذلك، لا يمكن إنكار الآثار النفسية السلبية لهذه الهجمات على المواطنين العاديين.
ويشير عدد الهجمات ومستوى تعقيدها وطريقة تنفيذها ودرجة التنسيق بين الجماعات المنفذة إلى وجود منظومة قيادة وإدارة منظمة تتولى التخطيط لهذه العمليات وتنفيذها.
ومن الواضح أن هذه الهجمات تهدف إلى إخراج أجزاء من بلوشستان من سيطرة الحكومة، وتقويض ثقة السكان بفاعلية المؤسسات، وتعميق الانقسامات الاجتماعية، والإضرار بالأنشطة الاقتصادية في الإقليم.

دخول حركة طالبان باكستان ساحة التمرد في بلوشستان
أدى نشاط حركة طالبان باكستان في ساحة التمرد داخل بلوشستان إلى هذا الوضع. وكان الاعتقاد السائد سابقاً أن الحركة تنشط في إقليم خيبر بختونخوا، بينما يقتصر القتال في بلوشستان على الجماعات الانفصالية البلوشية.
وكان التصور العام أن الجماعات الانفصالية البلوشية، أو التحالف الذي يجمع بينها، تحتكر ساحة التمرد في بلوشستان. إلا أن هجمات الأسبوع الجاري تظهر أن حركة طالبان باكستان أصبحت تنشط في الإقليم بمستوى يوازي الجماعات الانفصالية.
ويعني ذلك أن الجيش والقوات الأمنية الباكستانية باتت تواجه في بلوشستان، إلى جانب مشكلة الانفصال، تحدي حركة طالبان باكستان التي وسعت نطاق تمردها من خيبر بختونخوا إلى بلوشستان، ما يضع الأمن القومي الباكستاني أمام تحد جديد.
وتُعد بلوشستان أكبر أقاليم باكستان من حيث المساحة، وتتمتع بأهمية استراتيجية بسبب حدودها المشتركة مع إيران وأفغانستان، واتصالها ببحر العرب وإقليمي البنجاب والسند، فضلاً عن امتلاكها موارد طبيعية. وعانت بلوشستان تاريخياً من الاضطرابات، إذ شهدت منذ عام 1948 موجات متقطعة من التمرد الانفصالي.
وتتمثل الرواية الثابتة للجيش الباكستاني في أن الهند تقدم دعماً مالياً واستخباراتياً للتمرد في بلوشستان، مستفيدة من علاقاتها بالسلطات الحاكمة في أفغانستان. وكان التمرد الانفصالي في بلوشستان ذا طابع قومي تاريخياً، كما تبنت معظم الجماعات المتمردة هناك توجهات يسارية. وخلال الحرب الباردة، تعاطف معظم عناصر اليسار الراديكالي في باكستان مع التمرد في بلوشستان.
وشارك صحفيان باكستانيان بارزان على الأقل، هما نجم سيثي وأحمد رشيد، خلال سبعينات القرن الماضي، في دعم هذا التمرد بصورة نشطة. وخلال الحرب ضد الاتحاد السوفياتي في أفغانستان، وكذلك أثناء حضور قوات حلف شمال الأطلسي "الناتو"، ظل التمرد في بلوشستان بعيداً عن التيارات الجهادية، واقتصر نشاط الجماعات الإرهابية في الإقليم على التنظيمات الطائفية. لكن الوضع في بلوشستان بدأ يتغير تدريجياً بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021.

من "مجلس كويته" إلى تمرد عابر للحدود
خلال وجود قوات حلف الناتو في أفغانستان، كانت كويته توصف بأنها العاصمة غير المعلنة لإمارة طالبان الأفغانية التي أُطيح بها. وفي تلك الفترة، روّج التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، الذي كان متمركزاً في أفغانستان، مصطلح "مجلس كويته" عبر وسائل الإعلام.
وكان المصطلح يشير إلى دائرة القيادة في حركة طالبان التي كانت متمركزة في كويته وتقود القتال ضد الناتو والحكومة الأفغانية السابقة. وساد آنذاك اعتقاد بأن المؤسسة الحاكمة في باكستان سمحت لحركة طالبان باستخدام أراضي بلوشستان رداً على التمرد الانفصالي في الإقليم.
ولا شك في أن أصحاب هذا الاعتقاد توقعوا أن تؤدي عودة حركة طالبان إلى السلطة إلى إنهاء التمرد المناهض لباكستان في بلوشستان وحرمانه من قواعد الدعم. لكن من الواضح الآن أن الأمور سارت في الاتجاه المعاكس، إذ لم يعد التمرد الانفصالي وحده من يهدد الأمن القومي الباكستاني في الإقليم، بل انضم إليه أيضاً التمرد الجهادي الذي تقوده حركة طالبان باكستان.
وخلال وجود قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، وقعت بعض مناطق بلوشستان، مثل المناطق الحدودية في خيبر بختونخوا، تحت سيطرة جماعات مسلحة محلية مؤيدة لحركة طالبان. وكانت هذه الجماعات تدعم الحركة وتقاتل إلى جانبها في أفغانستان، لكن حركة طالبان باكستان لم يكن لها وجود معلن أو ميداني في بلوشستان قبل عام 2022.
وكان يُنظر إلى حركة طالبان باكستان حينذاك على أنها قوة يقتصر نفوذها وسيطرتها على قبيلتي وزير ومحسود، ولا يمتد نطاق نشاطها إلى بلوشستان. كما كان يُنظر إلى "مجلس كويته" على أنه هيكل لا يضم سوى عناصر حركة طالبان الأفغانية، ولا ينتمي إليه مواطنون من دول أخرى.
كذلك كان يُعتقد أن القبائل البشتونية الممتدة من منطقة قندهار إلى بلوشستان بعيدة عن نفوذ حركة طالبان باكستان. لكن عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021 أحدثت تحولاً لم يتصوره واضعو السياسات الأمنية في باكستان، إذ لم تتغلغل حركة طالبان باكستان في المناطق ذات الغالبية البشتونية في بلوشستان فحسب، بل امتد نفوذها أيضاً إلى المناطق البلوشية، وانضمت إليها جماعات بلوشية مسلحة كانت موالية سابقاً لـ"مجلس كويته".

انضمام الجماعات البلوشية إلى حركة طالبان باكستان
في يونيو 2022، أفادت وسائل إعلام باكستانية بأن الجماعة المسلحة التابعة لملا أسلم بلوش، التي كانت تنشط في منطقة نوشكي، انضمت إلى حركة طالبان باكستان. وكانت الحركة آنذاك ملتزمة باتفاق لوقف إطلاق النار مع الجيش الباكستاني، لذلك لم يحظ الخبر باهتمام كبير.
لكن في ديسمبر من العام نفسه، وبعد انتهاء وقف إطلاق النار، أعلنت جماعة ملا مظهر بلوش، التي تنشط في منطقة مكران، مبايعة زعيم حركة طالبان باكستان، مفتي نور ولي محسود. ورأى بعض المراقبين في هذا التطور جرس إنذار.
وفي عام 2023، أعلنت جماعتان مسلحتان أخريان انضمامهما إلى حركة طالبان باكستان، إحداهما جماعة ملا أكرم بلوش في قلات، والأخرى جماعة ملا محمد عاصم في منطقة قريبة من كويته.
وكانت جميع هذه الجماعات تعمل لمصلحة "مجلس كويته" خلال وجود قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، ويقاتل مسلحوها إلى جانب حركة طالبان ضد القوات الدولية والحكومة الأفغانية السابقة، من دون أن تثير مشكلات للحكومة الباكستانية. لكن المشهد انقلب بعد وصول حركة طالبان إلى السلطة.
ورفع انضمام هذه الجماعات إلى حركة طالبان باكستان قدراتها العملياتية وإمكاناتها في مجال التمرد بصورة كبيرة. ولذلك بدأت الحركة نشاطها في بلوشستان عام 2023، ونشرت مواد دعائية باللغة البلوشية.
وفي عام 2024، قسمت حركة طالبان باكستان إقليم بلوشستان، ضمن هيكلها التنظيمي، إلى منطقتين أو ولايتين، هما ولاية مكران وقلات ذات الغالبية البلوشية، وولاية "جوب" ذات الغالبية البشتونية، وعيّنت مسؤولاً لكل منهما. وأظهر ذلك عزم الحركة على توسيع نشاطها في بلوشستان، التي انزلقت، على غرار خيبر بختونخوا، إلى دوامة انعدام الأمن.

التنسيق بين حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان
عثرت حركة طالبان باكستان أيضاً على قناة أخرى لتعزيز نفوذها في ساحة التمرد ببلوشستان، إذ تمكنت من إقامة تنسيق عملياتي مع جيش تحرير بلوشستان. ويُعد نشوء تعاون وتنسيق بين جماعة جهادية وأخرى قومية ذات توجهات يسارية من أكثر التطورات إثارة للدهشة في جنوب آسيا.
ويبدو أن حركة طالبان باكستان استخدمت نفوذها على سلطة حركة طالبان في أفغانستان لتهيئة الظروف أمام جيش تحرير بلوشستان من أجل استخدام الأراضي الأفغانية قاعدة له. وفي المقابل، أتاح جيش تحرير بلوشستان لحركة طالبان باكستان الوصول إلى المناطق البلوشية النائية في الإقليم.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ تبنت حركة طالبان باكستان جزءاً من خطاب جيش تحرير بلوشستان. وتصف المواد الإعلامية للحركة البلوش والبشتون باستمرار بأنهم من العرقيات المظلومة في باكستان. كما تقدم الحركة البلوش، على غرار القوميين البلوش المتشددين، بوصفهم جماعة عرقية محرومة من حقوقها ولا تستطيع الوصول إلى العدالة ولا تستفيد من عائدات الموارد الطبيعية في بلوشستان.
ومن الواضح أن هذه المواد الإعلامية تهدف إلى تجنيد مزيد من سكان القرى البلوشية. ومن اللافت أن سلطة حركة طالبان في أفغانستان تستخدم أيضاً القومية البشتونية ورفض الاعتراف الرسمي بخط ديورند في مواجهتها مع باكستان، بينما تستخدم حركة طالبان باكستان، التي تسير على خطى حركة طالبان الأفغانية، رواية القومية البلوشية الانفصالية في حربها ضد الجيش الباكستاني.
وفضلاً عن ذلك، لا يمكن لتمرد حركة طالبان باكستان في بلوشستان، وفقاً لما يقر به المسؤولون الباكستانيون، أن يستمر من دون استخدام مناطق جنوب أفغانستان قواعد خلفية له. وقد أدت هذه التحولات إلى تصاعد التمرد في بلوشستان.

الميليشيات المحلية وخيار توسيع الحرب
يتمثل أحد الأساليب المستخدمة لمواجهة التمرد في كثير من دول جنوب آسيا وأفغانستان في تعزيز الجماعات المسلحة المحلية الموالية للحكومة.
ونشرت وسائل إعلام باكستانية أخيراً تقارير تفيد بأن بعض عناصر الشرطة المحلية الأفغانية السابقة من قبيلة أتشكزي، الذين يُعدون من ضحايا حركة طالبان، بدأوا نشاطاً في بلوشستان.
ويشير ذلك إلى أن بعض المؤسسات في باكستان تستعد لمواجهة طويلة الأمد مع التمرد في بلوشستان. وربما تسعى هذه المؤسسات إلى استخدام تلك الميليشيات لتوسيع الحرب ونقلها إلى المناطق التي يستخدمها المتمردون قواعد لهم.
وبسبب نشاط الجماعات الطائفية ذات التوجه السلفي في بلوشستان وتراجع قياداتها، انضمت قواعد هذه التيارات إلى تنظيم داعش. وكان يُعتقد أن داعش هو الجماعة الإرهابية الجهادية الوحيدة الناشطة في ساحة التمرد ببلوشستان، لكن يبدو أن التنظيم تضرر بعد دخول حركة طالبان باكستان بقوة إلى هذا الإقليم المهم وتصاعد أنشطة جيش تحرير بلوشستان.

البعد الإقليمي والمواجهة مع تنظيم داعش
وأفادت وسائل إعلام باكستانية العام الماضي بأن الفرع الباكستاني لتنظيم داعش أعلن تعرضه لضربات قاسية على يد جيش تحرير بلوشستان.
وربما يهدف إبراز الأنشطة المناهضة لداعش التي تنفذها الجماعات المتمردة في بلوشستان إلى جذب اهتمام القوى الإقليمية التي تنظر إلى التنظيم بوصفه تهديداً أمنياً خطيراً.
ويستحق هذا البعد الإقليمي للقضية اهتماماً خاصاً. ومن المحتمل أن يكون الطابع المناهض لداعش في تمرد بلوشستان قد دفع سلطة حركة طالبان في أفغانستان إلى الاعتقاد بأن باكستان لن تتمكن من تشكيل إجماع إقليمي للضغط عليها.

احتمالات الضربات العابرة للحدود
كما أن هناك احتمال بأن ترد باكستان على تصاعد التمرد في بلوشستان بشن غارات جوية مكثفة عابرة للحدود على مناطق خاضعة لسيطرة حركة طالبان داخل أفغانستان.
كما يطرح بعض المراقبين في باكستان رأياً مفاده أن الحرب يجب أن تنتقل إلى أراضي الجهات الداعمة للجماعات المتمردة. ويعني ذلك أن تدعم باكستان خصوم الهند في كشمير والمعارضين المسلحين لسلطة حركة طالبان، إلا أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة على تبني مثل هذا النهج.
ويبدو أن مسار التمرد في غرب باكستان يتجه نحو مزيد من التعقيد.

تجار باكستانيون: سنغلق طريق بيشاور-تورخم إذا لم تُفتح المعابر الحدودية مع أفغانستان

10 يوليو 2026، 02:00 غرينتش+1
100%

احتج تجار وسائقون في إقليم خيبر بختونخوا شمال غرب باكستان مجدداً على استمرار إغلاق معبر تورخم الحدودي مع أفغانستان منذ عشرة أشهر، محذرين من تنظيم احتجاجات تمتد إلى إسلام آباد وإغلاق الطريق السريع بين بيشاور وتورخم،

إذا لم تُفتح المعابر التجارية في أقرب وقت.
وقال رئيس اتحاد تجار خيبر بختونخوا، مجيب شينواري، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن توقف التجارة عبر معبر تورخم منذ عشرة أشهر تسبب في مواجهة التجار صعوبات اقتصادية حادة.
وأوضح أن قيمة الصادرات عبر المعبر كانت تبلغ نحو 2.5 مليون دولار يومياً، فيما كانت قيمة الواردات تصل إلى نحو 540 مليون دولار، إلا أن استمرار إغلاقه أدى إلى توقف هذه الحركة التجارية بالكامل.
وطالب شينواري الحكومتين الفيدرالية والإقليمية في باكستان بإعادة فتح المعبر أمام التجار في أسرع وقت، مؤكداً أنه إذا لم تُحل المشكلة قريباً، فستمتد احتجاجاتهم إلى إسلام آباد، وسيغلقون الطريق السريع بين بيشاور وتورخم.
وأضاف أن مساعدات قُدمت إلى تجار إقليم البنجاب لتعويض خسائرهم التجارية، بينما لم تُتخذ حتى الآن أي خطوات لتعويض تجار خيبر بختونخوا عن خسائرهم.
وكان مسؤولون في غرفة التجارة المشتركة بين باكستان وأفغانستان قد قالوا سابقاً لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن استمرار إغلاق المعابر لفترة طويلة ألحق خسائر اقتصادية فادحة بالبلدين، موضحين أن خسائر باكستان بلغت نحو 980 مليون دولار، فيما تكبدت أفغانستان خسائر تُقدر بنحو 495 مليون دولار.
وأشار مسؤولو الغرفة إلى أن إغلاق المعابر، إلى جانب الخسائر الاقتصادية والتجارية، أثر بشدة في الحياة اليومية للسكان.
وقال تجار محليون إن الإغلاق تسبب في اضطراب التجارة الثنائية والواردات والصادرات وحركة العبور، وهدد مصادر العمل والدخل لآلاف الأشخاص.
وكانت باكستان قد أغلقت معبري تورخم وسبين بولدك ومعابر حدودية أخرى مع أفغانستان في أكتوبر العام الماضي، عقب اندلاع اشتباكات مسلحة بين قوات حركة طالبان والقوات الباكستانية على امتداد خط ديورند، إثر غارات جوية باكستانية داخل الأراضي الأفغانية ورد طالبان باستهداف مواقع حدودية باكستانية.
واستمر إغلاق المعابر التجارية في ظل تصاعد التوتر بين كابل وإسلام آباد، إذ تتهم باكستان حركة طالبان بإيواء عناصر حركة طالبان باكستان والسماح لهم باستخدام الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات داخل باكستان، فيما تنفي طالبان هذه الاتهامات.
ولم تُفضِ جولات المحادثات والاتفاق على وقف إطلاق النار إلى إعادة فتح المعابر أمام التجارة بصورة كاملة.