عودة أكثر من أربعة آلاف مهاجر من باكستان وإيران إلى أفغانستان خلال يوم واحد

أعلنت اللجنة العليا لمعالجة مشكلات المهاجرين التابعة لحركة طالبان أن 838 أسرة، تضم 4 آلاف و369 شخصاً، عادت إلى أفغانستان من باكستان وإيران، أمس الأربعاء.

أعلنت اللجنة العليا لمعالجة مشكلات المهاجرين التابعة لحركة طالبان أن 838 أسرة، تضم 4 آلاف و369 شخصاً، عادت إلى أفغانستان من باكستان وإيران، أمس الأربعاء.
وقالت اللجنة إن هذه الأسر عادت إلى البلاد عبر معابر تورخم وسبين بولدك وبل أبريشم وإسلام قلعة، مضيفة أن 759 أسرة نُقلت في اليوم نفسه بأمان إلى مناطق سكنها.
وفي الوقت نفسه، توسعت منذ 10 يوليو الجاري عمليات اعتقال المهاجرين الأفغان في باكستان، وبدأت السلطات حملات تفتيش من منزل إلى آخر لاعتقالهم في أقاليم مختلفة.
وقال مسؤولون باكستانيون إن بلادهم لم تعد ترغب في بقاء المهاجرين الأفغان على أراضيها، وإن من لا يغادر طوعاً سيُرحّل قسراً.
ويشكو الأفغان المقيمون في باكستان وإيران من سوء معاملة الشرطة المحلية، ويطالبون المنظمات الدولية المعنية بزيادة الضغوط على البلدين المضيفين لضمان التعامل مع المهاجرين وفق القوانين والمبادئ الدولية.





قال مواطن أفغاني كان من بين المدعوين للمشاركة في مراسم تشييع علي خامنئي، المرشد الإيراني السابق، إن الرحلة انتهت عملياً بمصادرة جوازات سفر المشاركين وإبقائهم في حالة من الارتباك والمعاناة.
وأوضح، في حديث لـأفغانستان إنترناشيونال، أن السلطات الإيرانية صادرت جوازات سفر الضيوف الأفغان بعد دخولهم الأراضي الإيرانية، رغم دعوتهم رسمياً، كما فرضت على كل شخص رسوماً قدرها 25 دولاراً مقابل ما وصفته بـ"الخدمات".
وأضاف أن القسم الثقافي في القنصلية الإيرانية بأفغانستان أبلغه في البداية بأن التأشيرات ستُمنح مجاناً، قبل أن يتم إبلاغهم أيضاً بتوفير وسائل النقل والإقامة.
وبحسب روايته، نُقل المشاركون بعد عبورهم الحدود إلى قاعة تحمل اسم "الشهيد سليماني"، حيث وُعدوا بتقديم الطعام وشرائح اتصال هاتفية، إلا أن السلطات بدأت بعد تناول الطعام بجمع الرسوم ومصادرة جوازات السفر.
وقال: "بمجرد أن جلسنا لتناول الطعام، جاء أحد المسؤولين وأبلغنا بضرورة دفع 25 دولاراً عن كل شخص مقابل الخدمات حتى نحصل على بطاقة."
وأشار إلى أن السلطات الإيرانية لم تلتزم أيضاً بوعودها المتعلقة بتوفير الإقامة، إذ تُرك المشاركون في شوارع مدينة مشهد بعد وصولهم إليها قرابة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.
وأضاف: "قيل لنا إن كل شخص يمكنه أن يذهب إلى أي مكان يريده. بعض المشاركين اضطروا إلى التوجه إلى منازل أقاربهم، بينما لجأ آخرون إلى الفنادق."
العودة بسيارات خاصة وانتظار طويل عند الحدود
وأوضح الشاهد أن سوء أوضاع الحافلات الحكومية دفع كثيراً من المشاركين إلى استئجار سيارات أجرة خاصة والعودة على نفقتهم إلى الحدود.
وأضاف أنه عند وصولهم إلى المعبر الحدودي، اضطروا إلى الانتظار نحو ساعتين حتى أعادت السلطات الإيرانية جوازات سفرهم، مؤكداً أن المشاركين تعرضوا لإرهاق شديد وحالة من التخبط.
وكانت مصادر أخرى قد أفادت أفغانستان إنترناشيونال في وقت سابق بأن السلطات الإيرانية كانت تصادر جوازات سفر الأفغان المدعوين إلى مراسم التشييع عند معبر إسلام قلعة – دوغارون، قبل إعادتها إليهم عند المغادرة.
وكان مسؤولون إيرانيون قد أعلنوا أن 1530 مواطناً أفغانياً دخلوا إيران عبر معبر دوغارون خلال ثلاثة أيام للمشاركة في مراسم تشييع علي خامنئي.
وجاء إصدار إيران تأشيرات خاصة للمشاركين الأفغان، رغم تقارير تفيد بأن إصدار التأشيرات للمواطنين الأفغان متوقف منذ نحو عام.
وبحسب ما توصلت إليه أفغانستان إنترناشيونال، أدى توقف منح التأشيرات إلى ازدهار السوق السوداء، حيث تُباع التأشيرة السياحية إلى إيران بأسعار تتراوح بين 80 ألفاً و150 ألف أفغاني، فيما تتراوح أسعار تأشيرة العمل بين 45 ألفاً و60 ألف أفغاني.
وقعت شركات من أفغانستان وروسيا وكازاخستان اتفاقيات تجارية بقيمة 446 مليون أفغاني، أي ما يعادل نحو 7 ملايين دولار، وفق ما أعلنته غرفة التجارة والاستثمار الأفغانية.
وأوضحت الغرفة أن الاتفاقيات تشمل عدداً من القطاعات، من بينها توريد مواد البناء، والأدوية، والمواد الغذائية، والخدمات الزراعية.
وبحث المشاركون خلال الاجتماع فرص الاستثمار، وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص، وتوسيع التجارة الثنائية ومتعددة الأطراف.
ولم تكشف غرفة التجارة والاستثمار عن موعد تنفيذ الاتفاقيات أو القيمة المالية التي سيستثمرها كل طرف.
وخلال الأشهر الأخيرة، كثفت طالبان جهودها لتوسيع علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع روسيا ودول آسيا الوسطى.
وتعد روسيا من أبرز الدول التي عززت تعاونها الاقتصادي مع أفغانستان منذ عودة طالبان إلى السلطة، حيث وسعت تعاونها مع الحكومة التي تقودها الحركة في مجالات الطاقة، والنقل، والتجارة.
وكانت وزارة الصناعة والتجارة التابعة لطالبان قد أعلنت في أواخر مارس/آذار من العام الجاري أن حجم التبادل التجاري السنوي بين أفغانستان وروسيا بلغ 538 مليون دولار، موضحةً أن صادرات أفغانستان إلى روسيا لم تتجاوز 4 ملايين دولار، مقابل واردات بلغت 534 مليون دولار.
انتقدت عضوة البرلمان الأوروبي هانا نيومان الاجتماع الأخير الذي جمع مسؤولين من الاتحاد الأوروبي بممثلين عن طالبان في بروكسل، معتبرةً أن اللقاء لم يكن "تواصلاً فنياً"، بل خطوة نحو "تطبيع سياسي" مع الحركة من دون محاسبتها.
وقالت نيومان، الثلاثاء، إن المفوضية الأوروبية تؤكد أن المحادثات مع طالبان تقتصر على إعادة الأشخاص المدانين بجرائم مثل الإرهاب أو القتل أو الاغتصاب.
وأضافت أن تقارير واردة من ألمانيا تشير إلى أن السلطات تستعد لترحيل مواطنين أفغان لا يواجهون أي إدانات جنائية.
كما أعربت عن قلقها إزاء احتمال إسناد الخدمات القنصلية الأفغانية في الدول الأوروبية إلى طالبان.
وأوضحت أن طالبان أكدت أن إعادة اللاجئين إلى أفغانستان مرتبطة باستئناف الخدمات القنصلية، متسائلةً عما إذا كانت المفوضية الأوروبية تمهد الطريق لتسليم إدارة الخدمات القنصلية الأفغانية في أوروبا إلى الحركة.
وكانت وزارة الخارجية التابعة لطالبان قد أعلنت، في أوائل يوليو/تموز، أن مباحثات وفدها مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل ركزت على استئناف الخدمات القنصلية للأفغان المقيمين في أوروبا، وتوسيع العلاقات مع الدول الأوروبية، إضافة إلى بحث أوضاع طالبي اللجوء الأفغان الذين رُفضت طلباتهم.
وحذرت نيومان من أن منح طالبان مسؤولية الخدمات القنصلية يتجاوز مسألة تسهيل إعادة اللاجئين، وقد يؤثر في حياة آلاف الأفغان المقيمين في أوروبا.
وقالت: "بالنسبة للأفغان الذين فروا من طالبان، فإن الأمر ليس مجرد قضية دبلوماسية."
ودعت عضوة البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية إلى توضيح الفئات التي تعتزم إعادتها إلى أفغانستان، وكيفية حماية الأفغان المقيمين في أوروبا مما وصفته بـ"القمع العابر للحدود"، وما هي التنازلات التي ستحصل عليها طالبان مقابل هذا التعاون.
أفادت مصادر محلية، الثلاثاء، لـأفغانستان إنترناشيونال بأن سلطات طالبان نزعت، من دون إشعار مسبق، أسلحة الحراس المكلفين بحماية المساجد الشيعية في ولاية هرات، في خطوة أثارت مخاوف بشأن أمن هذه المساجد والمصلين.
وقال مصدر مطلع إن القرار أثار قلقاً واسعاً في أوساط أبناء الطائفة الشيعية في هرات، مشيراً إلى أن طالبان لم تقدم حتى الآن أي توضيح للمسؤولين المحليين أو القائمين على المساجد بشأن أسباب نزع سلاح هؤلاء الحراس.
وأضاف أن هؤلاء الحراس كانوا يتولون حماية المساجد الشيعية منذ عهد الحكومة الأفغانية السابقة، واستمروا في أداء مهامهم بعد عودة طالبان إلى السلطة ضمن الأجهزة الأمنية التابعة للحركة.
وبحسب المصادر، لعب هؤلاء الحراس خلال السنوات الماضية دوراً مهماً في حماية المصلين وإحباط هجمات نفذها تنظيم داعش استهدفت المساجد الشيعية في الولاية.
أعلنت وزارة الخارجية الهندية، الثلاثاء، أن الممر الجوي بين كابل ونيودلهي لا يزال يعمل، مؤكدةً استمرار نقل البضائع التجارية بين البلدين دون انقطاع.
وقال المتحدث باسم الوزارة، راندير جايسوال، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن عطاء الله عمري، وزير الزراعة والري في حكومة طالبان، بحث خلال زيارته التي استمرت أسبوعاً إلى الهند مع مسؤولين حكوميين وممثلي القطاع الخاص سبل توسيع التعاون في مجالي التجارة والزراعة.
وأوضح جايسوال أن عمري التقى وزير الزراعة الهندي، ووزير الصناعات الغذائية، ووكيل وزارة الخارجية، كما عقد اجتماعات مع اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، وغرف التجارة، وعدد من المؤسسات العاملة في القطاع الزراعي.
وقبل تصاعد التوتر بين طالبان وباكستان، كان جزء كبير من التجارة بين الهند وأفغانستان يتم عبر الأراضي الباكستانية. إلا أن الخلافات المتزايدة بين إسلام آباد وطالبان والقيود المفروضة على المعابر الحدودية أدت إلى تعطيل هذا المسار.
وفي الوقت نفسه، واجه ميناء تشابهار الإيراني، الذي طورته الهند ليكون ممراً بديلاً للوصول إلى أفغانستان، تحديات نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية والحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى تراجع استخدامه.
وخلال الأشهر الأخيرة، كثفت الهند اتصالاتها وتعاونها الاقتصادي مع طالبان، وسعت إلى الحفاظ على علاقاتها التجارية مع أفغانستان عبر مسارات بديلة، رغم أنها لم تعترف حتى الآن بحكومة طالبان.