وأوضح، في حديث لـأفغانستان إنترناشيونال، أن السلطات الإيرانية صادرت جوازات سفر الضيوف الأفغان بعد دخولهم الأراضي الإيرانية، رغم دعوتهم رسمياً، كما فرضت على كل شخص رسوماً قدرها 25 دولاراً مقابل ما وصفته بـ"الخدمات".
وأضاف أن القسم الثقافي في القنصلية الإيرانية بأفغانستان أبلغه في البداية بأن التأشيرات ستُمنح مجاناً، قبل أن يتم إبلاغهم أيضاً بتوفير وسائل النقل والإقامة.
وبحسب روايته، نُقل المشاركون بعد عبورهم الحدود إلى قاعة تحمل اسم "الشهيد سليماني"، حيث وُعدوا بتقديم الطعام وشرائح اتصال هاتفية، إلا أن السلطات بدأت بعد تناول الطعام بجمع الرسوم ومصادرة جوازات السفر.
وقال: "بمجرد أن جلسنا لتناول الطعام، جاء أحد المسؤولين وأبلغنا بضرورة دفع 25 دولاراً عن كل شخص مقابل الخدمات حتى نحصل على بطاقة."
وأشار إلى أن السلطات الإيرانية لم تلتزم أيضاً بوعودها المتعلقة بتوفير الإقامة، إذ تُرك المشاركون في شوارع مدينة مشهد بعد وصولهم إليها قرابة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.
وأضاف: "قيل لنا إن كل شخص يمكنه أن يذهب إلى أي مكان يريده. بعض المشاركين اضطروا إلى التوجه إلى منازل أقاربهم، بينما لجأ آخرون إلى الفنادق."
العودة بسيارات خاصة وانتظار طويل عند الحدود
وأوضح الشاهد أن سوء أوضاع الحافلات الحكومية دفع كثيراً من المشاركين إلى استئجار سيارات أجرة خاصة والعودة على نفقتهم إلى الحدود.
وأضاف أنه عند وصولهم إلى المعبر الحدودي، اضطروا إلى الانتظار نحو ساعتين حتى أعادت السلطات الإيرانية جوازات سفرهم، مؤكداً أن المشاركين تعرضوا لإرهاق شديد وحالة من التخبط.
وكانت مصادر أخرى قد أفادت أفغانستان إنترناشيونال في وقت سابق بأن السلطات الإيرانية كانت تصادر جوازات سفر الأفغان المدعوين إلى مراسم التشييع عند معبر إسلام قلعة – دوغارون، قبل إعادتها إليهم عند المغادرة.
وكان مسؤولون إيرانيون قد أعلنوا أن 1530 مواطناً أفغانياً دخلوا إيران عبر معبر دوغارون خلال ثلاثة أيام للمشاركة في مراسم تشييع علي خامنئي.
وجاء إصدار إيران تأشيرات خاصة للمشاركين الأفغان، رغم تقارير تفيد بأن إصدار التأشيرات للمواطنين الأفغان متوقف منذ نحو عام.
وبحسب ما توصلت إليه أفغانستان إنترناشيونال، أدى توقف منح التأشيرات إلى ازدهار السوق السوداء، حيث تُباع التأشيرة السياحية إلى إيران بأسعار تتراوح بين 80 ألفاً و150 ألف أفغاني، فيما تتراوح أسعار تأشيرة العمل بين 45 ألفاً و60 ألف أفغاني.