• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

الجيش الباكستاني يعلن إحباط هجوم بسيارة مفخخة في جنوب وزيرستان

19 يوليو 2026، 23:00 غرينتش+1

أعلن مسؤولون أمنيون باكستانيون أن قوات بلادهم أحبطت هجوماً إرهابياً كبيراً، بعد تدمير سيارة ودراجة نارية محملتين بالمتفجرات في مدينة "وانا"، مركز جنوب وزيرستان في إقليم خيبر بختونخوا، شمال غرب البلاد.

وقالت مصادر أمنية باكستانية إن العملية نُفذت بناء على معلومات استخباراتية، وإن القوات راقبت السيارتين لمدة ثلاثة أيام.
وأضافت أن السيارة والدراجة النارية نُقلتا إلى منطقة بعيدة عن الأماكن المكتظة بالسكان قبل استهدافهما، لتجنب وقوع خسائر بين المدنيين.
ووفقاً للمصادر الأمنية، قُتل مهاجم وأصيب خمسة آخرون في العملية.
وقال مسؤولون باكستانيون إن المتفجرات الموجودة في السيارتين كانت معدة لتنفيذ هجوم انتحاري، لكنها دُمرت قبل تنفيذ الهجوم. وأعلن الجيش الباكستاني أن المهاجمين ينتمون إلى حركة طالبان باكستان.
وتأتي هذه العملية في وقت نفذت فيه قوات الأمن الباكستانية خلال الأسابيع الأخيرة عمليات واسعة ضد الجماعات المسلحة في إقليم خيبر بختونخوا.
وشهدت باكستان خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021، تصاعداً في الهجمات المسلحة بالمناطق الحدودية وإقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان.
وزعمت إسلام آباد مراراً أن حركة طالبان باكستان وجماعات مسلحة أخرى تستخدم الأراضي الأفغانية لشن هجمات على باكستان. ونفى مسؤولو حركة طالبان في أفغانستان هذه الاتهامات، مؤكدين أنهم لا يسمحون باستخدام أراضي أفغانستان ضد دول أخرى.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

الولايات المتحدة تجدد تحذيرها من السفر إلى أفغانستان

17 يوليو 2026، 13:30 غرينتش+1
100%

جددت الولايات المتحدة تحذيرها لمواطنيها من السفر إلى أفغانستان، وأبقتها ضمن قائمة الدول التي تخضع لأعلى مستوى من تحذيرات السفر الصادرة عن وزارة الخارجية الأميركية.

ونشرت وزارة الخارجية الأميركية، يوم 16 يوليو/تموز 2026، قائمة تضم 23 دولة عالية الخطورة، داعية المواطنين الأميركيين إلى عدم السفر إليها تحت أي ظرف.

وضمت القائمة أفغانستان إلى جانب إيران وروسيا والعراق وسوريا وبيلاروس وميانمار واليمن. وجاء في التحذير: «هذه الأماكن خطيرة. لا تسافر إليها لأي سبب.»

وكانت واشنطن قد أصدرت مراراً تحذيرات مماثلة بشأن السفر إلى أفغانستان، مشيرة إلى مخاطر الهجمات الإرهابية، والاعتقال التعسفي، وعمليات الخطف، والنزاعات المسلحة، وارتفاع معدلات الجريمة.

ومنذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، علّقت الولايات المتحدة عمل سفارتها في كابل.

وخلال السنوات الخمس الماضية، اعتقلت طالبان عدداً من المواطنين الأميركيين. وقد أُفرج عن بعضهم بعد مفاوضات، فيما لا يزال آخرون محتجزين لدى الحركة.

الكونغرس الأمريكي يطالبون وزارة الأمن الداخلي بتوضيحات بشأن وفاة نذير بكتياوال

16 يوليو 2026، 11:30 غرينتش+1
100%

طالب ستة نواب ديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي وزير الأمن الداخلي، بنشر التقرير الكامل لتشريح جثة محمد نذير بكتياوال، طالب اللجوء الأفغاني، كما دعوا إلى تقديم توضيحات بشأن احتجاز وترحيل متعاونين أفغان آخرين خدموا إلى جانب القوات الأمريكية في أفغانستان.

ونشر النواب سيث ماغازينر، وجولي جونسون، وجيمس آر. والكينشو، ودان غولدمان، وشري ثاندار، ولامونيكا ماكيفر، الرسالة يوم الثلاثاء.

وطالب النواب وزير الأمن الداخلي بتوضيح أسباب احتجاز محمد نذير بكتياوال، رغم عدم وجود أي سجل لإدانة جنائية بحقه، وبالرغم من عمله السابق مع القوات الأمريكية، ولماذا كان يواجه الترحيل.

وكان بكتياوال قد اعتُقل في 12 مارس/آذار، أثناء اصطحابه أطفاله إلى المدرسة، أمام منزله على يد عناصر إدارة الهجرة الأمريكية.

وبحسب أفراد عائلته، كان بكتياوال يعاني من مرض تنفسي، وحاولت زوجته إيصال جهاز الاستنشاق الخاص به إليه. وأعلنت إدارة الهجرة الأمريكية لاحقاً أنه نُقل إلى المستشفى بعد احتجازه بسبب ضيق في التنفس، قبل أن يتوفى في اليوم التالي.

وأشار أعضاء الكونغرس إلى أن بكتياوال خدم إلى جانب القوات الخاصة في الجيش الأمريكي، مؤكدين أن وفاته كان من الممكن تفاديها.

وجاء في الرسالة: «من غير المقبول أن يُتخلى بهذه السهولة عن شخص قاتل بشجاعة إلى جانب القوات الأمريكية، من قبل الحكومة نفسها التي خدمها. إن عائلته تستحق معرفة الحقيقة الكاملة بشأن أسباب وفاته».

كما طلب النواب من وزارة الأمن الداخلي الكشف عن عدد المتعاونين الأفغان السابقين الذين تم احتجازهم وترحيلهم، وعدد الذين ما زالوا معرضين لخطر الاحتجاز أو الترحيل.

استدعاء مفوض الاتحاد الأوروبي إلى البرلمان بسبب لقائه مع طالبان

16 يوليو 2026، 10:30 غرينتش+1
100%

استدعى البرلمان الأوروبي مفوض شؤون الهجرة في الاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر، لتقديم توضيحات بعد ترتيبه لقاءً بين وفد من طالبان ومسؤولين في المفوضية الأوروبية.

وقدم برونر إحاطة خلال جلسة مغلقة للجنة الحريات المدنية في البرلمان الأوروبي بشأن هذا الاجتماع.

وذكرت صحيفة ميديابارت الفرنسية، الأربعاء، أن تفاصيل الجلسة لم تُكشف للرأي العام.

وجاءت الجلسة عقب لقاء عُقد في 23 يونيو/حزيران 2026 في بروكسل، جمع وفداً من خمسة أعضاء من طالبان بمسؤولين في المفوضية الأوروبية. وترأست المفوضية الأوروبية والسويد الاجتماع بشكل مشترك، بمشاركة ممثلين عن 15 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي.

وعُقد الاجتماع في موقع خارج المباني الرسمية للاتحاد الأوروبي.

وقالت المفوضية الأوروبية إن الهدف من المحادثات كان بحث إعادة المواطنين الأفغان الذين لا يملكون حق الإقامة في دول الاتحاد الأوروبي، مع التركيز على المدانين بجرائم خطيرة أو الذين يُعدّون تهديداً أمنياً.

إلا أن وسائل إعلام أوروبية أفادت بأن الدعوة الموجهة إلى طالبان أشارت فقط إلى إعادة المواطنين الأفغان الذين لا يملكون حق الإقامة، من دون أي إشارة إلى أصحاب السوابق الجنائية أو التهديدات الأمنية.

وترأس الوفد عبد القهار بلخي، المتحدث باسم وزارة الخارجية التابعة لطالبان، الذي وصف الزيارة بأنها «تاريخية»، وقال إن الجانبين ناقشا الوجود الدبلوماسي لطالبان في أوروبا، واستئناف الخدمات القنصلية، وبناء الثقة، وعودة المواطنين الأفغان. كما أصدرت بلجيكا تأشيرات دخول ليوم واحد لأعضاء الوفد.

وتُعد هذه المرة الأولى منذ عودة طالبان إلى السلطة عام 2021 التي يستضيف فيها الاتحاد الأوروبي وفداً من الحركة في بروكسل. وأكدت المفوضية الأوروبية أن الاجتماع كان ذا طابع فني بحت، ولا يعني الاعتراف بطالبان.

من جهتها، كتبت النائبة الألمانية في البرلمان الأوروبي هانا نيومان، عقب تلقيها توضيحات برونر يوم الثلاثاء، عبر منصة "إكس"، أنه «لا يوجد شيء اسمه تواصل فني مع طالبان». وحذرت من أن هذه المحادثات قد تمهد لتسليم البعثات القنصلية الأفغانية في الدول الأوروبية إلى ممثلي طالبان.

كما طالبت نيومان المفوضية الأوروبية بتوضيح من سيتم ترحيلهم إلى أفغانستان، وكيف ستتم حماية الأفغان المقيمين في أوروبا من ضغوط طالبان، وما هي التنازلات التي تطلبها الحركة مقابل التعاون في إعادة طالبي اللجوء.

هيومن رايتس ووتش تطالب بكشف ملابسات وفاة بكتياوال في الولايات المتحدة

14 يوليو 2026، 12:30 غرينتش+1
100%

دعت إليسا كولمان، الباحثة في منظمة هيومن رايتس ووتش، إلى الشفافية والمساءلة ونشر تقرير التشريح الكامل الخاص بمحمد نذير بكتياوال، طالب اللجوء الأفغاني الذي توفي أثناء احتجازه لدى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE).

وتشير الإحصاءات إلى وفاة ما لا يقل عن 54 شخصاً في مراكز احتجاز الإدارة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكان محمد نذير بكتياوال، البالغ من العمر 41 عاماً، قد خدم إلى جانب القوات الأميركية في أفغانستان لنحو عقد من الزمن، قبل أن يتوفى في 23 حوت من العام الماضي، بعد أقل من 24 ساعة على احتجازه في ولاية تكساس، نتيجة ما وصفته السلطات الأميركية بـ«رد فعل تحسسي».

وصدر تقرير وفاته بعد 103 أيام من وفاته. وتقول كولمان إن إدارة الهجرة والجمارك الأميركية وصفته عند إعلان خبر وفاته بأنه «مهاجر غير شرعي ومجرم»، رغم أنه لم يكن مداناً بأي جريمة، وكان قد حصل على تصريح دخول مؤقت إلى الولايات المتحدة بسبب سنوات عمله مع الجيش الأميركي.

وأضافت أن طلب لجوئه كان لا يزال قيد الدراسة، إلا أن الحكومة الأميركية علّقت منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي النظر في طلبات لجوء المواطنين الأفغان.

واعتُقل بكتياوال في 22 حوت أثناء استعداده لنقل أطفاله إلى المدرسة. وأفادت أسرته لمنظمة «أفغان إيفاك» بأنه كان يعاني من مرض تنفسي ويحتاج إلى بخاخ استنشاق، وأن زوجته حاولت تسليمه الدواء عند اعتقاله.

وقالت إدارة الهجرة الأميركية إن بكتياوال اشتكى بعد احتجازه من ضيق في التنفس وآلام في الصدر، فنُقل إلى المستشفى، حيث توفي في اليوم التالي.

وترى كولمان أن وفاة بكتياوال تندرج ضمن الارتفاع المتواصل في عدد الوفيات داخل مراكز احتجاز إدارة الهجرة الأميركية.

وأضافت أن المطالب بالشفافية بشأن وفيات المحتجزين تصاعدت منذ تولي الإدارة الأميركية الحالية مهامها.

ورغم أن شهادة الوفاة صنّفت سبب الوفاة على أنه «حادث»، تقول كولمان إن هذا الاستنتاج أثار مزيداً من التساؤلات حول ملابسات الوفاة.

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن الحكومة الأميركية رفضت تقديم مزيد من التفاصيل بشأن القضية، رغم مطالب أسرة بكتياوال، ومنظمات الدفاع عن حقوق اللاجئين، وعدد من أعضاء الكونغرس.

كما امتنعت السلطات المحلية عن نشر تقرير التشريح الكامل، معتبرة أن ذلك قد يؤثر في سير التحقيق الجنائي الفيدرالي.

وأكدت المنظمة أن تحقيق الشفافية والمساءلة يتطلب إجراء تحقيق شامل ونشر جميع المعلومات المتعلقة بالقضية، معتبرة أن نشر تقرير التشريح الكامل لمحمد نذير بكتياوال سيكون الخطوة الأولى في هذا الاتجاه.

استراتيجية باكستان الجديدة في أفغانستان.. تغيير سياسة طالبان أم قيادتها أم نظامها؟

14 يوليو 2026، 04:00 غرينتش+1
100%

بعد تدهور علاقات حركة طالبان مع باكستان، وتقاربها غير المسبوق مع الهند، وهجومها بطائرة مسيرة في عمق الأراضي الباكستانية، واستمرار الهجمات الدامية التي يشنها مسلحون في إقليمي بلوشستان وخيبر بختونخوا،

غرب باكستان، وفشل المحادثات الإقليمية، تسعى إسلام آباد بقوة إلى تغيير الأوضاع الراهنة في أفغانستان.
وبات تحمّل الوضع القائم مستحيلاً بالنسبة إلى باكستان، التي تبدو أكثر عرضة من أي وقت مضى لهجمات المسلحين، بعدما تحولوا، مستفيدين من حواضنهم الاجتماعية والسياسية والأمنية، إلى قوة يصعب احتواؤها. ولم تسهم عمليات الجيش الباكستاني، مثل عمليتي "عزم الاستحكام" و"غضب للحق"، في خفض هذه التهديدات، بل جعلت الهجمات أكثر تعقيداً واتساعاً ودموية.
وأصبحت بلوشستان اليوم بؤرة للأزمة والصراع، فيما اتسع نطاق نشاط المسلحين البلوش وحركة طالبان باكستان. وفي المقابل، تصاعدت أنشطة تنظيم داعش، وكان مقتل لاعبين مسيحيين في رياضة الكريكيت أحد الأمثلة على ذلك. كما اتسع نطاق هجمات هذه الجماعات وأهدافها، وظهر في بعض المناطق تنسيق عملياتي بينها. ونتيجة لهذه التطورات، تراجع نفوذ إسلام آباد في خيبر بختونخوا، وضعفت سيطرة أجهزة إنفاذ القانون بصورة حادة.

جذور الأزمة: ظل الهند و"خيانة" رفاق الأمس
ترى باكستان أن التدهور الراهن ناجم بصورة مباشرة عن سيطرة حركة طالبان على أفغانستان. ويعتقد المسؤولون في إسلام آباد أن الحركة لا تريد، من جهة، التخلي عن دعم رفاقها السابقين الذين سبق أن تعاونوا معها واستضافوها وساندوها، فيما تستغل الهند، من جهة أخرى، هذا الوضع لتعميق الأزمة.
وتسعى الهند إلى الانتقام من باكستان بعد المواجهات الجوية التي شهدتها الأعوام الماضية، والتي أطلقت خلالها إسلام آباد حملة دعائية واسعة بعد إسقاط مقاتلات "رافال" الفرنسية التابعة للهند، وقدمت نفسها منتصرة في المواجهة، وعززت مكانتها إقليمياً ودولياً. وظل المسؤولون الباكستانيون فترة طويلة يتحدثون عن ذلك الحدث بوصفه انتصاراً كبيراً، لكن نيودلهي لا تتقبل هذه الرواية، وهي مستعدة لاستخدام أي وسيلة ودفع أي ثمن لتغيير موازين القوى.
ولأن الحرب المباشرة ليست الخيار المفضل، أثبتت الحرب غير المباشرة، أو بالوكالة، فاعليتها بالنسبة إلى نيودلهي. وفي هذه الأثناء، تمثل حركة طالبان الأداة الوحيدة التي تخوض حالياً مواجهة جدية مع باكستان. وتتحمل الهند جزءاً من تكلفة صراعها مع باكستان من خلال حركة طالبان، وهي استراتيجية منخفضة التكلفة وقليلة المتاعب بالنسبة إلى نيودلهي، لكنها شديدة الخطورة على إسلام آباد.
ولا شك في أن باكستان تسعى إلى تغيير هذا الوضع. وخلال زيارتهما الأخيرة إلى بلوشستان، أكد رئيس الوزراء وقائد الجيش الباكستاني التزامهما باحتواء الإرهاب والقضاء على ملاذاته، وتوصلا إلى قناعة حاسمة بأن تغيير الأوضاع الأمنية في باكستان لن يكون ممكناً من دون تغيير الوضع السياسي في أفغانستان.
لكن السؤال الرئيسي هو: هل تستطيع باكستان إحداث هذا التغيير؟ وما نوع التغيير الذي تريده إسلام آباد أساساً؟

أدوات النفوذ الباكستانية وتحدي أفغانستان الخاضعة لسلطة واحدة
أثبتت باكستان، منذ سبعينيات القرن الماضي، قدرتها مراراً على تغيير الأوضاع السياسية في أفغانستان. وأدت إسلام آباد دوراً مباشراً في إسقاط ثلاثة أنظمة سياسية على الأقل، هي حكم الرئيس محمد نجيب الله، وحكومة المجاهدين الإسلامية، والحكومة السابقة المدعومة من الغرب.
ويمتلك جهاز الاستخبارات الباكستاني معرفة لا مثيل لها بالعلاقات والتيارات والشخصيات السياسية الأفغانية، ويستطيع تحليل الأوضاع واستقطاب الشخصيات النافذة بكفاءة. وحتى الآن، لا تزال باكستان تتمتع بنفوذ كبير داخل حركة طالبان، وترتبط بعلاقات وثيقة مع طيف واسع من قياداتها.
لكن نتيجة حسابات باكستان الخاطئة في الماضي، خضعت أفغانستان، للمرة الأولى خلال خمسة عقود، بصورة كاملة لسيطرة جماعة واحدة. وأُقصيت جميع التيارات والجماعات المنافسة والنافذة من المشهد، وأصبحت أراضي أفغانستان بأكملها، من واخان في بدخشان إلى أقصى مناطق نيمروز وفراه، تحت سيطرة حركة طالبان.
وخلال الأعوام الخمسة الماضية، لم تظهر أي جماعة مقاومة قوية قادرة على تحدي سلطة طالبان. وأقامت الحركة سلطة موحدة تدير البلاد وفق برنامجها وأيديولوجيتها. وكانت باكستان في السابق قادرة على استخدام جماعة في مواجهة أخرى، لكنها فقدت هذه الورقة الرابحة حالياً. ومع ذلك، إذا امتلكت باكستان إرادة حاسمة لإحداث تغيير، فإن لديها الأدوات اللازمة لفرض خططها.

فراغ السلطة وأزمة شرعية طالبان
لا تزال حركة طالبان، بعد خمسة أعوام من سيطرتها على الحكم، تعاني أزمة شرعية عميقة. فلا تحظى بقبول التيارات النافذة والمكونات العرقية داخل البلاد، ولا تحظى باعتراف دولي. كما أبعدت الإجراءات المتشددة التي تتخذها قيادة الحركة إمكان الاعتراف بها أكثر من أي وقت مضى.
ولا تتعامل بعض الدول حالياً مع حركة طالبان عن قناعة، بل بدافع الضرورة والمخاوف الأمنية. وحتى دولة مثل روسيا أدركت خطأ حساباتها، ولم تعد أي دولة تجرؤ حالياً على الاعتراف بطالبان. وتظهر القرارات التقليدية السابقة للعصر الحديث التي تتخذها قيادة الحركة، مثل بعض القيود التقنية، أنها غير مؤهلة لإدارة هيكل حكومي حديث.
ويجعل هذا الفراغ القانوني والتشريعي حركة طالبان شديدة الهشاشة، إذ لا يمكن لأي سلطة الاستمرار في فراغ سياسي. وتمثل أزمة الشرعية الداخلية والدولية فرصة ذهبية أمام باكستان لاستغلال هذا الفراغ في تحقيق أهدافها.

انهيار الإجماع الإقليمي
لم تكن دول المنطقة في السابق تؤيد اندلاع حرب جديدة أو تفشي حالة جديدة من انعدام الأمن في أفغانستان، كما لم تكن مستعدة لتوفير الملاذ أو السلاح للجماعات المناهضة لطالبان، إذ كان التركيز الإقليمي منصباً على الحفاظ على النظام القائم. لكن يبدو أن هذا الإجماع الإقليمي قد انهار، بعدما تصاعد قلق الدول من أنشطة المسلحين والجماعات المعارضة لها داخل الأراضي الأفغانية.
ولا يوجد اليوم أي بلد مجاور لأفغانستان من دون سياسة واضحة أو شعور بالقلق. ولا تقتصر هذه المخاوف على باكستان، إذ تواجه إيران، أكثر من أي دولة أخرى، هواجس أمنية مصدرها أفغانستان. وأصبحت جماعة "جيش العدل" أكثر نشاطاً وقوة مستفيدة من حاضنتها الداعمة في أفغانستان، كما بات خطر تسلل تنظيم داعش إلى الأراضي الإيرانية جدياً.
وتخشى الصين أنشطة الأويغور، ولا سيما الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية، ولا تخفي هذه المخاوف. وسبق أن تضررت روسيا من هجمات داعش خراسان، فيما لا تنعم دول آسيا الوسطى بالطمأنينة. وتعيش طاجيكستان وأوزبكستان حالة قلق مستمرة، وتشهد الجهود المتزايدة التي تبذلانها لتعزيز حدودهما على ذلك.
وعلى نطاق أوسع، نجحت باكستان في إقناع دول المنطقة بأن أفغانستان الخاضعة لسيطرة حركة طالبان تمثل تهديداً مشتركاً. وتتمتع إسلام آباد بعلاقات تحالف استراتيجية مع دول نافذة، مثل الصين وتركيا والسعودية، التي تنسق سياساتها تجاه أفغانستان مع باكستان، ما يتيح لإسلام آباد التأثير في توجيه برامجها.
كما تعزز الاتفاقيات الدفاعية التي أبرمتها باكستان مع دول، من بينها السعودية وتركيا، موقف إسلام آباد.
التقارب مع الغرب واستراتيجية واشنطن
اقتربت باكستان مجدداً من الولايات المتحدة والغرب، وتسعى إلى جر واشنطن إلى القضية الأفغانية بذريعة مكافحة الإرهاب. وأعلنت الولايات المتحدة رسمياً دعمها لجهود باكستان في محاربة الإرهاب، وأقرت بحق إسلام آباد في الدفاع المشروع عن نفسها.
وإذا تمكنت إسلام آباد من إدخال واشنطن إلى هذه المواجهة وإقناعها بالعودة أو تقديم دعم عسكري، فإن موازين القوى ستتغير سريعاً. وعلى الرغم من عدم وجود مؤشرات حتى الآن إلى رغبة أميركية مباشرة في الدخول في حرب جديدة، فإن باكستان تحتاج في المرحلة الأولى فقط إلى دعم مالي وسياسي من الغرب.
وإذا دعمت الولايات المتحدة الاقتصاد الباكستاني الذي يعاني أزمة، فستتمكن إسلام آباد من إدارة القضية بنفسها. ويظهر التاريخ أنه في ما يتعلق بأفغانستان، كانت بريطانيا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي على تنسيق دائم مع باكستان.

السيناريوهات المقبلة: تغيير النظام أم تغيير القيادة؟
لم يتضح حتى الآن ما إذا كانت باكستان تسعى إلى تغيير البنية العامة لسلطة طالبان، أم تريد فقط إجراء إصلاحات هيكلية وتغيير قيادة الحركة.
وترى باكستان أن العناصر المعادية لجهاز استخباراتها تسيطر حالياً على إدارة حركة طالبان، وهي شخصيات سبق أن اعتقلتها باكستان وسلمتها إلى الولايات المتحدة ونُقلت إلى غوانتانامو، وتتخذ الآن أكثر المواقف عداء لإسلام آباد. ومن بين هذه الشخصيات عبد الغني برادر، وملا يعقوب، ونور الله نوري، وعبد الحق وثيق، وخير الله خيرخواه.
السيناريو الأول، التغيير من الداخل أو تغيير القيادة:
تسعى باكستان، وفق هذا السيناريو، إلى إبعاد الشخصيات المتشددة والمعادية لإسلام آباد، بمن فيهم زعيم طالبان ملا هبة الله، وتنصيب شخصيات متحالفة معها من داخل حركة طالبان، تستجيب لمطالبها، وتحتوي حركة طالبان باكستان، وتبتعد عن الهند.
ولا تندر الدوائر المتحالفة مع باكستان داخل حركة طالبان، لكن لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات علنية إلى حدوث انشقاق أو انقسام في قندهار وكابل. ولا يزال الملا هبة الله ممسكاً بالسلطة، ولا يوجد تمرد تنظيمي، كما أن خطر اندلاع صراع داخلي لا يزال منخفضاً في الوقت الحالي.
السيناريو الثاني، التغيير الكامل للنظام:
يتمثل السيناريو الآخر في إسقاط نظام طالبان أو تغييره بالكامل. وفي هذه الحالة، يتعين على باكستان العمل على إيجاد بديل، وإعادة التيارات السياسية والعسكرية المعارضة إلى الساحة، وفتح فصل جديد من خلال تنسيق داخلي وإقليمي ودولي واسع. ويتطلب تنفيذ هذا السيناريو وقتاً وتكلفة باهظة واستثمارات كبيرة.
وتشير الأدلة إلى تزايد تعاون باكستان مع الجماعات المناهضة لطالبان في هذا الشأن. وتؤكد مصادر متعددة أن بعض قوات الجبهات المعارضة لطالبان تمركزت في الأقاليم الحدودية الباكستانية، وأن عمليات التنسيق الأولية قد بدأت.
ومع ذلك، لا يزال معارضو طالبان ينظرون إلى خطط باكستان بعين الشك والتردد، إذ لم تتشكل الثقة اللازمة بين الجانبين حتى الآن، ولا يزال الإرث الثقيل لانعدام الثقة خلال العقود الأربعة الماضية يلقي بظلاله على علاقاتهما.
وعلى أي حال، توصلت باكستان إلى أن استمرار الوضع الراهن لا يخدم أمنها القومي، وأن تغيير الأوضاع أصبح ضرورة حيوية، لكن يبقى انتظار الكيفية والمستوى اللذين سيحدث بهما هذا التغيير.