وكتب مهاجر فراهي، الجمعة، في منشور على منصة «إكس»: «يجب على الأعداء في الداخل والخارج أن يدركوا مدى حساسية قوات الأمن في الإمارة الإسلامية تجاه أي تهديد يستهدف هذه المنطقة.»
وأضاف المسؤول في طالبان أن أولئك الذين، بحسب تعبيره، يعرقلون التقدم الاقتصادي في أفغانستان «لا يستحقون أي رحمة».
وتأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه ولاية بدخشان خلال الأيام الأخيرة تصاعداً في حدة الاشتباكات. وكانت جبهة «جنود الوطن»، التي أُعلن عن تأسيسها حديثاً، قد سيطرت للمرة الأولى، فجر الجمعة 17 يوليو، على مديرية يفتل پايان القريبة من مدينة فيض آباد، مركز ولاية بدخشان، لعدة ساعات.
وبعد نزع سلاح عناصر طالبان، استولى مقاتلو الجبهة على كمية من الأسلحة والمعدات العسكرية وانسحبوا بها.
في المقابل، أعلنت طالبان أن المهاجمين لم يتمكنوا من تحقيق هدفهم وأن عدداً منهم اعتُقل. غير أن مصادر محلية قالت إن المعتقلين مدنيون من سكان المنطقة. وعلى خلفية هذه التطورات، توجّه فصيح الدين فطرت، رئيس أركان جيش طالبان، إلى ولاية بدخشان، مدعياً أن الوضع الأمني تحت السيطرة.
ممر واخان
يصف المسؤول في طالبان التطورات في بدخشان بأنها محاولة لزعزعة أمن ممر واخان، في حين سبق لوسائل إعلام باكستانية أن تحدثت مراراً عن أهمية هذا الممر في الربط الإقليمي.
ويُعد ممر واخان شريطاً جبلياً ضيقاً في شمال شرقي ولاية بدخشان، ويشكّل الحدود البرية الوحيدة بين أفغانستان والصين. ويبلغ طول الممر نحو 350 كيلومتراً، وتحدّه طاجيكستان من الشمال وباكستان من الجنوب، فيما يتصل شرقاً بمنطقة شينجيانغ الصينية. وقد شددت طالبان خلال السنوات الأخيرة على تطوير البنية التحتية وشق الطرق في هذا الممر، معتبرةً إياه أحد المسارات المهمة لتوسيع العلاقات التجارية المباشرة مع الصين.
تحديات السيطرة وظهور جبهات جديدة
لم يشر مهاجر فراهي في تصريحاته إلى دولة أو جماعة بعينها، واكتفى بالحديث عن «أعداء في الداخل والخارج». ومع ذلك، أصبحت الاشتباكات الأخيرة في بدخشان واحدة من أبرز التحديات الأمنية التي تواجه طالبان في شمال شرقي أفغانستان خلال الأشهر الأخيرة.
ويشير مراقبون إلى أن الهجوم على يفتل، القريبة من فيض آباد، عشية الذكرى الخامسة لسيطرة طالبان على الحكم، وضع ادعاء الحركة فرض سيطرتها الكاملة على أراضي البلاد موضع شك. كما أظهر هذا التطور أنه، إلى جانب الجبهتين العسكريتين الرئيسيتين، «جبهة الحرية» و«جبهة المقاومة»، ظهرت تيارات وجبهات أخرى مناهضة لطالبان.