الجدل الواسع بشأن رد فعل طالبان علی دعم حامد کرزای لتعلیم البنات

أثار ردّ وزارة التعليم العالي التابعة لطالبان على مطالبة حامد كرزاي بالسماح للفتيات بالمشاركة في امتحان القبول الجامعي (الكانكور) نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية الأفغانية.

أثار ردّ وزارة التعليم العالي التابعة لطالبان على مطالبة حامد كرزاي بالسماح للفتيات بالمشاركة في امتحان القبول الجامعي (الكانكور) نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية الأفغانية.
وكتب ضياء الله هاشمي، المتحدث باسم وزارة التعليم العالي في حكومة طالبان، في 24 سرطان على منصة «إكس»، أن الحديث عن التعليم العالي ومستقبل أفغانستان يليق بمن كانت لهم خلال فترة مسؤوليتهم إنجازات عملية وإيجابية.
وأضاف، مخاطباً حامد كرزاي، أنه «لا يملك حقّ إبداء الرأي بشأن قضايا أفغانستان»، مدعياً أن الرئيس الأفغاني السابق «لم يترك تاريخاً مشرّفاً» للبلاد.
وخلال السنوات الخمس الماضية، دعا حامد كرزاي مراراً إلى إعادة فتح المدارس والجامعات أمام الفتيات، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي تردّ فيها طالبان على تلك الدعوات بلهجة شديدة.
وجاء هذا الرد بعد أن أعرب كرزاي، بالتزامن مع إعلان نتائج امتحان الكانكور لعام 1405، عن أسفه لاستمرار حرمان الفتيات من المشاركة في الامتحان، مطالباً بالإسراع في إعادة فتح المدارس والجامعات الخاصة بهن.
وقال كرزاي إن أفغانستان لن تبلغ التقدّم والتنمية إلا إذا استفادت من علم وقدرات بناتها وأبنائها.
«ليتنافس هبة الله وكرزاي في انتخابات»
ووصف معصوم ستانيكزاي، رئيس وفد التفاوض في الحكومة السابقة، انتقاد وزارة التعليم العالي التابعة لطالبان لكرزاي بأنه يتعارض مع المبادئ الإسلامية.
وكتب على منصة «إكس» أن من حق كل مواطن أفغاني المطالبة بتعليم أبناء الوطن.
كما تساءل ستانيكزاي عمّا إذا كان زعيم طالبان مستعداً لخوض انتخابات عامة في مواجهة حامد كرزاي، لمعرفة إلى أيّ الطرفين يميل الشعب.
من جانبه، وصف محمد حليم فدائي، الوالي السابق لولاية بكتيا، معاداة التعليم والمعرفة بأنها موقف لا يمكن التوفيق معه. ودافع عن سجلّ حامد كرزاي، مؤكداً أنه كان أول زعيم في تاريخ أفغانستان ينقل السلطة بصورة سلمية.
أما الصحفي الأفغاني سميع يوسفزي، فوصف كرزاي بأنه قائد وطني و«رجل المواقف الصعبة في أفغانستان»، منتقداً أسلوب تعامل وزارة التعليم العالي التابعة لطالبان معه.
بدوره، كتب عبد الستار حسيني، النائب السابق في البرلمان والقيادي في جبهة الحرية الأفغانية، على فيسبوك أن طالبان لا تملك صلاحية حرمان الشخصيات السياسية الأفغانية من حقها في إبداء الرأي.
كما قال تميم عاصي، نائب وزير الدفاع السابق لشؤون السياسات والاستراتيجيات، إن حامد كرزاي عمل على توفير المنح الدراسية والفرص التعليمية للشباب الأفغاني. وأضاف أن ملايين الشباب الأفغان، بمن فيهم أبناء أعضاء طالبان، تلقوا تعليمهم داخل البلاد وخارجها خلال فترة رئاسة كرزاي.
ومنذ عودتها إلى السلطة، منعت طالبان تعليم الفتيات فوق الصف السادس، ثم أوقفت في قوس 1401 تعليم النساء والفتيات في الجامعات أيضاً. وتعدّ أفغانستان اليوم الدولة الوحيدة في العالم التي تُحرم فيها الفتيات من التعليم بعد المرحلة الابتدائية.
وخلال السنوات الأخيرة، كرر حامد كرزاي دعواته إلى إعادة فتح المدارس والجامعات أمام الفتيات، مؤكداً أن تعليمهن حقٌّ أصيل لهن، وأن استمرار حرمانهن من التعليم يضرّ بمستقبل أفغانستان.