• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

عائلات ضحايا أفغان: ترحيل المدانين من ألمانيا يعادل الإفراج المبكر عنهم

20 يوليو 2026، 09:30 غرينتش+1

أعربت عائلتان أفغانيتان فقدتا اثنين من أقاربهما في جرائم قتل ارتكبها أفغان آخرون في ألمانيا، عن مخاوفهما من أن يؤدي ترحيل المدانين إلى أفغانستان قبل استكمال مدة العقوبة إلى إطلاق سراحهم فعلياً، في ظل غياب أي ضمانات لتنفيذ ما تبقى من الأحكام.

وفي الوقت نفسه، أكد قانونيون أفغان أن ترحيل المحكومين قبل انتهاء مدة العقوبة يمثل إجراءً قانونياً غير مكتمل، مشيرين إلى أن عدم وجود اتفاق قانوني بين ألمانيا وحركة طالبان بشأن نقل المحكومين يجعل تنفيذ بقية الأحكام داخل أفغانستان أمراً غير مضمون.

وقالت عائلة شاب أفغاني يبلغ من العمر 21 عاماً، قُتل قبل عامين في إحدى مدن جنوب ألمانيا، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إنها تخشى أن يُرحّل قاتل ابنها ضمن برنامج ترحيل المجرمين الأفغان قبل إتمام مدة سجنه.

وأضافت العائلة أنها لا تعارض ترحيل المدان بعد انتهاء فترة العقوبة كاملة، لكنها ترى أن ترحيله قبل ذلك قد يعني عملياً عدم تنفيذ ما تبقى من الحكم، خصوصاً في ظل غياب أي اتفاق يُلزم سلطات طالبان بتنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم الألمانية.

وأبدت عائلة أخرى فقدت فتىً أفغانياً يبلغ من العمر 17 عاماً في شمال ألمانيا المخاوف نفسها، معتبرة أن الحكم بالسجن ست سنوات وثلاثة أشهر لا يحقق العدالة إلا إذا نُفذ بالكامل، وأن ترحيل المدان قبل انتهاء محكوميته يجعل الحكم القضائي منقوصاً.

وطالبت العائلتان السلطات الألمانية بضمان تنفيذ الأحكام كاملة قبل اتخاذ أي قرار بترحيل المحكومين.

هل يسمح القانون الألماني بترحيل المحكومين قبل انتهاء العقوبة؟

تنص المادة 456 أ من قانون الإجراءات الجنائية الألماني على أن النيابة العامة، بصفتها الجهة المسؤولة عن تنفيذ الأحكام، تملك صلاحية وقف تنفيذ ما تبقى من عقوبة السجن عند ترحيل المحكوم الأجنبي.

وقالت الحكومة الألمانية، في رد على استفسار برلماني، إن قرار وقف تنفيذ العقوبة يُتخذ بعد دراسة عدة عوامل، منها طبيعة الجريمة، ودرجة مسؤولية المدان، والمدة التي قضاها في السجن، وما تبقى من العقوبة، إضافة إلى المصلحة العامة في تنفيذ الحكم كاملاً.

وتقضي تعليمات داخلية في بعض الولايات الألمانية بأن يتم ترحيل المحكومين عادة بعد قضائهم نصف مدة العقوبة على الأقل.

وأكدت الحكومة أن وقف تنفيذ العقوبة لا يعني إسقاط الحكم أو العفو عن المحكوم، إذ يمكن استكمال تنفيذ ما تبقى من العقوبة إذا عاد الشخص إلى ألمانيا مستقبلاً.

كما أوضحت برلين أنها لا تملك أي اتفاق ثنائي مع طالبان بشأن تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم الألمانية، ولم تجرِ منذ عام 2024 أي مفاوضات لإبرام مثل هذا الاتفاق، ولا توجد خطط حالياً للقيام بذلك.

وأضافت الحكومة الألمانية أن طالبان لم تقدم أي ضمانات بشأن إعادة سجن المرحلين بعد وصولهم إلى أفغانستان، كما أن السلطات الألمانية لا تتابع أوضاعهم بعد تسليمهم.

ونظراً لعدم اعتراف ألمانيا بحكومة طالبان، فإنها لا تمتلك بعثة دبلوماسية أو قنصلية في أفغانستان لمتابعة أوضاع الأشخاص المرحلين.

طالبان تفرج عن المرحلين

في 30 أغسطس/آب 2024، رحّلت ألمانيا لأول مرة منذ عودة طالبان إلى السلطة 28 مواطناً أفغانياً أدينوا بجرائم مختلفة إلى كابول، قبل أن تتوسع هذه العملية لاحقاً.

ووفقاً لتقارير إعلامية، أفرجت طالبان عن هؤلاء بعد الحصول على تعهدات خطية منهم ومن عائلاتهم بعدم ارتكاب جرائم مجدداً.

وكان سهيل شاهين، رئيس المكتب السياسي لطالبان في قطر، قد قال إن الأشخاص المرحلين أُطلق سراحهم بعد مراجعة ملفاتهم، وإن عائلاتهم قدمت تعهدات مكتوبة بهذا الشأن.

خبير قانوني: لا بد من اتفاق لنقل المحكومين

وقال القانوني والأستاذ الجامعي السابق أحمد رفيع نادري إن على ألمانيا إبرام اتفاق خاص بـ"نقل الأشخاص المحكوم عليهم" مع طالبان قبل ترحيل المدانين.

وأوضح أن وصف العملية بأنها "ترحيل مجرمين" لا يُلزم طالبان قانونياً بتنفيذ ما تبقى من الأحكام، لأن الحركة تتعامل معهم بوصفهم مهاجرين مُرحلين، وليسوا سجناء يجب استكمال عقوباتهم.

واعتبر نادري أن الآلية الحالية تعاني من نقص قانوني، مشيراً إلى أن اتفاقاً لنقل المحكومين يمكن أن يُلزم طالبان إما بتنفيذ بقية العقوبة كما صدرت في ألمانيا، أو تحويلها إلى حكم قابل للتنفيذ وفق القانون الأفغاني، مع احتساب المدة التي قضاها المحكوم في السجون الألمانية.

وأضاف أن طالبان ليست ملزمة قانونياً بإعادة محاكمة المرحلين، استناداً إلى مبدأ عدم جواز محاكمة الشخص مرتين على الجريمة نفسها.

هانا نيومن: مكان المدانين هو السجون الألمانية

من جانبها، انتقدت عضو البرلمان الأوروبي هانا نيومن سياسة ترحيل المدانين الأفغان إلى أفغانستان.

وقالت لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن المحكومين يجب أن يقضوا كامل عقوباتهم في السجون الألمانية، لأن طالبان لن تواصل تنفيذ الأحكام بحقهم.

وحذرت نيومن من أن ترحيل المدانين، ولا سيما المحكومين في قضايا الاعتداءات الجنسية، قد يزيد من مخاطر العنف ضد النساء في أفغانستان.

وأضافت أن الرأي السائد داخل ألمانيا يميل إلى ترحيل الرجال الأفغان المدانين بغض النظر عن التداعيات المترتبة على ذلك.

ست جرائم قتل بين أفغان في ألمانيا خلال عامين

ووفقاً لإحصاء أجرته "أفغانستان إنترناشيونال"، قُتل ما لا يقل عن ستة مواطنين أفغان على يد أفغان آخرين في ألمانيا خلال عامي 2025 و2026.

ففي فبراير/شباط 2025، قُتل فتى أفغاني يبلغ من العمر 17 عاماً داخل مركز تجاري في مدينة شفيرين على يد رجل أفغاني يبلغ 25 عاماً.

وفي يونيو/حزيران 2025، لقي رجل أفغاني يبلغ 28 عاماً مصرعه في أحد متنزهات برلين إثر شجار مرتبط بمحتوى منشور على تطبيق "تيك توك"، واتُّهم رجل أفغاني يبلغ 24 عاماً بقتله.

وفي أغسطس/آب 2025، قُتل رجل أفغاني طعناً بـ14 طعنة داخل مركز لإيواء اللاجئين في مدينة غوسترو، قبل أن يُحكم على الجاني لاحقاً بالسجن المؤبد.

أما في عام 2026، فقُتل شاب أفغاني يبلغ 21 عاماً في برلين خلال يناير/كانون الثاني، كما لقي رجل أفغاني يبلغ 27 عاماً حتفه طعناً داخل مركز لإيواء اللاجئين في مدينة هِسِش ليشتناو في مارس/آذار، وأُلقي القبض على مشتبه به يبلغ 24 عاماً.

وفي يونيو/حزيران 2026، قُتل رجل أفغاني يبلغ 40 عاماً داخل مركز لإيواء اللاجئين في مدينة هيرشينغ على يد رجل أفغاني يبلغ 36 عاماً.

وقد حظيت هذه القضايا بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الألمانية.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

الأمم المتحدة: يجب ألا يُضطر الناس إلى خوض رحلات هجرة مميتة

20 يوليو 2026، 02:00 غرينتش+1
100%

حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عقب وفاة خمسة مواطنين أفغان على أحد طرق التهريب في ولاية نيمروز، من أنه لا ينبغي لأحد أن يعرّض حياته للخطر في رحلات محفوفة بالمخاطر بحثاً عن الأمان أو فرص أفضل.

وأعربت المفوضية عن أسفها لمصرع خمسة مواطنين أفغان في ولاية نيمروز، مؤكدة أن عمليات البحث لا تزال مستمرة عن أربعة عشر شخصاً آخرين فُقدوا في الحادث.

وقالت المفوضية، في بيان، إن «هذه المأساة تذكّر بالثمن الإنساني الباهظ للهجرة غير النظامية والرحلات الخطرة، وتؤكد ضرورة توفير مزيد من الحماية والفرص حتى لا يُجبر الناس على المخاطرة بحياتهم في مثل هذه الرحلات».

وأضافت أنها، بالتعاون مع شركائها، موجودة في موقع الحادث وتواصل تقديم الدعم للأسر المتضررة.

عالقون في صحراء مارغو... الموت في الطريق إلى إيران

وجاء بيان المفوضية بعد العثور على جثث خمسة مواطنين أفغان في صحارى مديرية چهاربرجك بولاية نيمروز.

وبحسب التقارير، كان الضحايا قد غادروا مدينة زرنج قبل نحو ثمانية أيام على متن مركبة تقل ما بين 19 و21 شخصاً باتجاه الحدود الإيرانية، إلا أنهم واجهوا في صحراء مارغو عاصفة رملية ودرجات حرارة مرتفعة، قبل أن تتعطل مركبتهم.

وأكد المتحدث باسم قيادة شرطة طالبان في نيمروز، گل محمد قدرت، وقوع الحادث، موضحاً أن الركاب حوصروا في ظروف جوية وبيئية قاسية، وأنهم لقوا حتفهم نتيجة العطش وقسوة الطريق.

وأفادت مصادر محلية بأن المركبة علقت عدة مرات وسط الكثبان الرملية. ورغم استمرار عمليات البحث، لم يُعثر حتى الآن إلا على جثث خمسة أشخاص، فيما لا يزال مصير أربعة عشر مسافراً مجهولاً.

وأضافت المصادر أن بعض الضحايا ينحدرون من ولاية بلخ، فيما ينتمي آخرون إلى مديرية غورماج في ولاية بادغيس.

وأظهرت صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي جثث الضحايا متناثرة بين رمال صحراء مارغو، فيما كانت بعض الجثث مغطاة بالرمال.

الهجرة غير النظامية... طريق إلى الموت

وسلّط هذا الحادث الضوء مجدداً على المخاطر القاتلة التي ترافق طرق الهجرة غير النظامية.

ويختار آلاف الأفغان سنوياً هذه الطرق للوصول إلى الدول المجاورة بحثاً عن الأمن أو فرص اقتصادية أفضل.

وخلال السنوات الأخيرة، أدى تشديد القيود على الهجرة النظامية، وصعوبة الحصول على تأشيرات الدخول، إلى جانب ترحيل أعداد من المهاجرين الأفغان من بعض الدول المجاورة، إلى زيادة الضغوط على الراغبين في الهجرة. واضطرت كثير من الأسر إلى الاختيار بين البقاء في ظروف اقتصادية قاسية أو المجازفة بخوض رحلات تهريب خطرة.

وتحمل طرق التهريب من أفغانستان إلى إيران، ولا سيما عبر صحارى نيمروز، مخاطر عديدة، من بينها الحرارة الشديدة، والعطش، والضياع في الصحراء، وإطلاق النار من قبل حرس الحدود الإيراني، واستغلال شبكات التهريب، فضلاً عن الحوادث المميتة.

وأكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن هذا الحادث يبرز الحاجة إلى توفير مزيد من الحماية، وسبل العيش، ومسارات آمنة وقانونية للهجرة، بما يحدّ من تكرار مثل هذه المآسي.

تراجع التجارة العابرة بين أفغانستان وباكستان بنسبة 93٪

19 يوليو 2026، 21:00 غرينتش+1
100%

أفادت صحيفة "دون" الباكستانية، نقلاً عن تقرير المرصد الاقتصادي لأفغانستان التابع للبنك الدولي ومحللين اقتصاديين، بأن التجارة العابرة بين باكستان وأفغانستان تراجعت بنحو 93٪ خلال السنة المالية 2026.

وبحسب الإحصاءات، انخفض عدد شحنات البضائع العابرة إلى أفغانستان عبر باكستان في السنة المالية 2026 إلى 11 ألفاً و592 حاوية، مقارنة بنحو 89 ألف حاوية في السنة المالية 2021، قبل عودة حركة طالبان إلى السلطة.
وذكر التقرير أنه رغم إغلاق باكستان الحدود مع أفغانستان على طول خط ديورند في أكتوبر 2025 بسبب مخاوف أمنية، فإن تراجع التجارة بدأ قبل ذلك. ويرى محللون أن حركة طالبان كانت قد بدأت بالفعل جهوداً لتوسيع طرق التجارة عبر إيران وآسيا الوسطى، بهدف تقليل اعتماد أفغانستان على الموانئ الباكستانية.
ووفقاً للتقرير، ارتفعت التجارة العابرة مؤقتاً خلال السنوات الأولى التي أعقبت وصول حركة طالبان إلى السلطة، وبلغت في السنة المالية 2023 نحو 102 ألف و886 حاوية بقيمة 6.7 مليار دولار، لكنها تراجعت بسرعة بعد ذلك.
وانخفض عدد الحاويات إلى 54 ألفاً في السنة المالية 2024، ثم إلى 42 ألفاً و959 حاوية في السنة المالية 2025.
وأشار التقرير إلى أن أفغانستان تعتمد حالياً بصورة متزايدة على طرق العبور عبر إيران وآسيا الوسطى.
وبحسب تقرير "المرصد الاقتصادي لأفغانستان" الصادر عن البنك الدولي، ارتفعت واردات أفغانستان بنسبة 15٪ في السنة المالية 2025، لتصل قيمتها إلى 13.2 مليار دولار.
وأفاد التقرير بأن إيران أصبحت أكبر مصدر لواردات أفغانستان، إذ شكلت البضائع المستوردة منها 31.3٪ من إجمالي واردات البلاد، فيما استحوذت الطرق المباشرة وطرق العبور عبر إيران على نحو 48.6٪ من مجموع واردات أفغانستان.
في المقابل، توقف بصورة شبه كاملة ما يُعرف بـ"العبور العكسي" لصادرات أفغانستان عبر باكستان. وذكر التقرير أن قيمة هذه التجارة انخفضت من أكثر من 454 مليون دولار في السنة المالية 2025 إلى سبعة ملايين دولار فقط في السنة المالية 2026.
وقال محللون إنه رغم نجاح حركة طالبان في إيجاد طرق تجارية بديلة، فإن هذا التحول ترتبت عليه تكاليف اقتصادية لأفغانستان.
وأدى طول مسارات نقل البضائع عبر إيران والطرق الأخرى إلى زيادة تكاليف الشحن وارتفاع أسعار المواد الغذائية والأدوية وغيرها من السلع الأساسية، وهو ما أثر بصورة أكبر على سكان الولايات الشرقية والجنوبية في أفغانستان.
كما أثر تراجع التجارة العابرة سلباً على آلاف السائقين ووكلاء الجمارك وشركات النقل وغيرهم من العمال، وأضعف مصادر دخلهم.

آصف دراني: لن يُعترف بحركة طالبان ما دامت أفغانستان مصدراً للتهديد

19 يوليو 2026، 03:00 غرينتش+1
100%

أكد المبعوث الخاص السابق لباكستان إلى أفغانستان آصف دراني، أن حركة طالبان لن تحظى بالاعتراف، وستظل محرومة من تطبيع علاقاتها مع المجتمع الدولي، ما دامت الأراضي الأفغانية تُستخدم ضد دول الجوار.

وكتب دراني، في مقال نشرته صحيفة "داون"، السبت، أن وجود جماعات مسلحة، بينها حركة طالبان باكستان، وتنظيم داعش خراسان، والحركة الإسلامية لتركستان الشرقية، والحركة الإسلامية الأوزبكية، وجيش تحرير بلوشستان، يُعد أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار عزلة أفغانستان الدولية.
وقال إن من حق باكستان أن تطالب حركة طالبان بمنع الجماعات الإرهابية من استخدام الأراضي الأفغانية لممارسة أنشطتها، من أجل تحسين العلاقات الثنائية.
وأضاف دراني أن سيطرة حركة طالبان على أفغانستان وضعت شعب البلاد في مواجهة الفقر والعزلة الدولية.
وأوضح أنه رغم إنهاء حركة طالبان أربعة عقود من الحرب بعد عودتها إلى السلطة، فإنها لم تتمكن من تهيئة الظروف للنمو الاقتصادي وتحقيق الرفاه وتحسين حياة المواطنين.
وكتب المبعوث الباكستاني السابق إلى أفغانستان أن البلاد، رغم انتهاء الحرب الداخلية الواسعة، لا تزال بعد نحو خمسة أعوام من سيطرة حركة طالبان تواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
وأشار إلى أن النظام المصرفي الأفغاني واجه الانهيار عقب وصول حركة طالبان إلى السلطة، وفقد ملايين الأشخاص وظائفهم، وتوقفت المساعدات الدولية، وتضرر الاقتصاد بشدة، وغادر آلاف المتخصصين البلاد.
وأضاف أن حظر عمل النساء وتعليم الفتيات أضعف رأس المال البشري في أفغانستان، وجعل الفقر أكبر مشكلة تواجه المجتمع.
ونقل دراني عن تقرير حديث للبنك الدولي أن النمو السكاني السريع، وتراجع المساعدات الخارجية، وانتشار البطالة، وغياب الاستثمار الخاص، لا تزال تُبقي مستوى معيشة المواطنين في وضع متدهور، رغم ارتفاع الإيرادات المحلية وانخفاض التضخم وتسجيل نمو اقتصادي محدود.
واستناداً إلى إحصاءات الأمم المتحدة، قال دراني إن نحو 22 مليون أفغاني سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، فيما سيواجه ملايين آخرون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.
وأكد أن المساعدات الإنسانية، رغم أنها حالت دون انتشار المجاعة على نطاق واسع، لا تمثل حلاً اقتصادياً دائماً، لأنها لا توفر فرص عمل، ولا تعيد بناء المؤسسات المالية، ولا تجذب الاستثمارات.
واعتبر المبعوث الباكستاني السابق أن سياسات المجتمع الدولي أسهمت أيضاً في الأزمة الاقتصادية بأفغانستان، قائلاً إن وقف المساعدات التنموية، والعقوبات المفروضة على حركة طالبان، وتجميد الأصول الأفغانية، وقطع صلة البلاد بالنظام المصرفي الدولي، ألحقت أضراراً بالغة بالاقتصاد الأفغاني.
ومع ذلك، شدد على أن العقوبات الدولية ليست وحدها المسؤولة عن الوضع الراهن، بل إن السياسات الداخلية لحركة طالبان أدت أيضاً دوراً مهماً في تفاقم الأزمة.
وقال دراني إن استمرار حظر تعليم الفتيات وعمل النساء حرم نصف القوى البشرية في أفغانستان من المشاركة في النشاط الاقتصادي، وأثر سلباً في دخل الأسر والخدمات الصحية والتعليم والاستثمار.

روسيا: داعش يريد استخدام أفغانستان قاعدة للتوسع وإقامة خلافة

19 يوليو 2026، 02:00 غرينتش+1
100%

حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن فرع تنظيم داعش خراسان يمثل التهديد الرئيسي لآسيا الوسطى، وقال إن التنظيم الإرهابي يسعى، في إطار أهدافه التوسعية، إلى استخدام الأراضي الأفغانية قاعدة للتقدم وإقامة خلافة.

وأكد وزير الخارجية الروسي، في رسالة بمناسبة اجتماع "تعزيز القدرات في مجال منع إمداد الإرهابيين بالأسلحة في آسيا الوسطى"، الطبيعة العابرة للحدود التي تتسم بها التهديدات الإرهابية.
وقال لافروف إن مكافحة هذه الظاهرة تتطلب وحدة غير مشروطة والابتعاد عن ازدواجية المعايير، وانتقد بشدة نهج الدول الغربية، مضيفاً أن التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب أصبح رهينة "السياسات المدمرة لبعض الدول الغربية".
وشدد وزير الخارجية الروسي على التزام بلاده بأمن آسيا الوسطى واستقرارها، مشيراً إلى الإجراءات الإقليمية التي تتخذها موسكو، وقال إن الاجتماع الأخير لوزراء خارجية منظمة معاهدة الأمن الجماعي في قازان أقر مشروع "استراتيجية المنظمة لمكافحة الإرهاب حتى عام 2030"، على أن يُعرض على قادة الدول في خريف العام الجاري لاعتماده نهائياً.
وأشار لافروف إلى أن روسيا تعد واحدة من أكبر 10 جهات مانحة لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وقدمت حتى الآن 7 ملايين دولار للمكتب وبرامجه الخاصة بالدعم الفني في دول آسيا الوسطى وأفريقيا.
وفي المقابل، رفض المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد تصريحات وزير الخارجية الروسي بشأن وجود تنظيم داعش واتساع نشاطه في أفغانستان.
وزعم مجاهد أن حركة طالبان تمكنت من احتواء أنشطة تنظيم داعش، وأن التنظيم لم يعد له "وجود ميداني" في أفغانستان.
وادعى مجاهد، في حديث إلى التلفزيون الوطني الخاضع لسيطرة حركة طالبان، يوم الجمعة 17 يوليو، أن تحركات تنظيم داعش في أفغانستان قُمعت، وأن مخاوف دول المنطقة في هذا الشأن لا أساس لها.
وقال إن حركة طالبان تسيطر بشكل كامل على جميع أنحاء أفغانستان، وتؤكد لدول المنطقة أن أراضي البلاد لن تُستخدم لتهديدها.
وتأتي هذه التصريحات فيما تواصل روسيا، رغم اعترافها بحركة طالبان وتوسيع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية معها، الإعراب عن قلقها إزاء التهديدات الأمنية المنطلقة من أفغانستان.
وحذّر مسؤولون روس مراراً من احتمال تسلل الجماعات المتطرفة ونقل الأسلحة من أفغانستان إلى دول آسيا الوسطى.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أكد سابقاً أن موسكو لا يمكنها تجاهل أمن دول آسيا الوسطى، في ظل التهديدات التي تنطلق من الأراضي الأفغانية.
كما تحدث رئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ألكسندر بورتنيكوف عن تصاعد نشاط تنظيم داعش وفروعه في أفغانستان، فيما حذّر وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف من وجود أكثر من 20 جماعة متطرفة تضم أكثر من 15 ألف مسلح في أفغانستان، واحتمال تسللهم إلى الدول المجاورة.

تراجع صادرات النفط الروسية إلى أفغانستان

18 يوليو 2026، 17:00 غرينتش+1
100%

خفضت روسيا خلال يونيو الماضي صادرات عدد من منتجاتها النفطية الرئيسية إلى أفغانستان بصورة حادة، إذ أظهرت بيانات حديثة تراجع صادرات البنزين الروسي إلى البلاد بنسبة 34٪، ووقود الطائرات بنسبة 92٪.

وزاد انخفاض الصادرات الروسية الضغوط على سوق الوقود الهشة في أفغانستان، في حين ارتفعت صادرات الديزل الروسي إلى البلاد بنسبة 42٪.
وأدى الانخفاض المفاجئ في إمدادات بعض المنتجات النفطية الروسية، التي تعد من المصادر الرئيسية للوقود في أفغانستان، إلى تأثير فوري في السوق المحلية وارتفاع أسعار البنزين في عدد من المدن الأفغانية الكبرى.
وعقب ارتفاع أسعار الوقود، عقدت غرفة التجارة والاستثمار الأفغانية، في 5 يوليو الجاري، اجتماعاً طارئاً في كابل مع تجار النفط والغاز من ولايات مختلفة.
وقال رئيس غرفة التجارة والاستثمار الأفغانية، سيد كريم هاشمي، خلال الاجتماع: "هدفنا هو ضمان عدم خلو أسواق البلاد من المنتجات النفطية، وعدم حدوث نقص، وألا ترتفع الأسعار بصورة غير طبيعية".
وبحسب بيانات تتبع الشحنات التجارية والإحصاءات المنشورة، تراجعت صادرات البنزين الروسي إلى أفغانستان بنسبة 34٪ خلال يونيو، لتصل إلى نحو 28 ألف طن.
وتعد روسيا من أبرز موردي البنزين إلى أفغانستان، وتوفر شركة "روس نفط" الحكومية وحدها نحو 46٪ من هذه السوق، فيما تتولى شركات، من بينها "غازبروم نفط" و"غازبروم نفط خيم سالافات"، توفير الجزء المتبقي من الإمدادات.
وفي الوقت نفسه، تراجعت صادرات وقود الطائرات من روسيا إلى أفغانستان بنسبة 92٪، لتصل إلى نحو 260 طناً، ما أدى عملياً إلى اضطراب كبير في مسار الإمدادات.
وفي المقابل، ارتفعت صادرات الديزل الروسي إلى أفغانستان بنسبة 42٪، لتتجاوز 86 ألف طن، وهو ما قد يسهم في تلبية جزء من احتياجات قطاع النقل الثقيل والصناعات.
ويرى خبراء سوق الطاقة أن انخفاض صادرات بعض المنتجات النفطية الروسية إلى أفغانستان ناجم عن مجموعة من العوامل الداخلية في روسيا والتطورات الإقليمية.
وتعد هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على المنشآت النفطية ومصافي التكرير الروسية أحد أبرز هذه العوامل، إذ أدت إلى تراجع قدرات التكرير في روسيا وزيادة الضغوط على إمدادات بعض المنتجات، ولا سيما البنزين.
كما دفع ارتفاع الطلب الداخلي في روسيا، خصوصاً خلال الموسم الزراعي وزيادة احتياجات قطاع النقل، موسكو إلى تقييد صادرات بعض المنتجات لتلبية احتياجات السوق المحلية ومنع ارتفاع الأسعار.
ومن جهة أخرى، أثرت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بما في ذلك تزايد المخاوف بشأن أمن طرق نقل الطاقة في منطقة الخليج ومضيق هرمز، في الأسواق العالمية للنفط والمنتجات النفطية.
كما أثرت زيادة تكاليف النقل وحالة عدم اليقين في أسواق الطاقة في سلاسل إمداد الدول المستوردة، ومنها أفغانستان.
وفي الوقت نفسه، دفع ارتفاع أسعار الوقود عالمياً شركات النفط الروسية إلى توجيه جزء من صادراتها نحو أسواق تحقق أرباحاً أكبر، ما قد يقلل حصة الأسواق الأقل دخلاً، مثل أفغانستان.
وتعتمد أفغانستان في تلبية جزء كبير من احتياجاتها من الوقود على الواردات، ولا سيما من إيران وروسيا، وتواجه حالياً ضغوطاً متزايدة في إمدادات البنزين ووقود الطائرات.
وأدى ارتفاع أسعار البنزين خلال الأيام الأخيرة إلى زيادة تكاليف النقل داخل المدن، وقد ينعكس أيضاً على أسعار السلع الأساسية.
وحذر خبراء من أن سوق الطاقة في أفغانستان قد تواجه تحديات أكبر خلال الأسابيع المقبلة، إذا لم تتمكن حركة طالبان من إيجاد مصادر بديلة لتعويض انخفاض إمدادات البنزين ووقود الطائرات.