أمر الله صالح: انهيار حكم طالبان سيتحول إلى احتفال وطني

قال أمر الله صالح، نائب الرئيس الأفغاني السابق، إن حركة طالبان «لن تتحول أبداً إلى دولة»، وإن سلطتها ستنهار في نهاية المطاف.

قال أمر الله صالح، نائب الرئيس الأفغاني السابق، إن حركة طالبان «لن تتحول أبداً إلى دولة»، وإن سلطتها ستنهار في نهاية المطاف.
وكتب صالح على منصة إكس، السبت 25 يوليو/تموز 2026، أن «هزيمة طالبان ستكون احتفالاً وطنياً يقيمه الشعب، وستغمر الفرحة والسرور وجوه المواطنين».
وأضاف أن تحقيق الوحدة الوطنية تحت راية طالبان وضمن هيكلها «ليس مستحيلاً فحسب، بل إنه يتداعى أكثر فأكثر يوماً بعد يوم»، مؤكداً أن أفغانستان ستبقى موحدة ولن تتعرض للتقسيم.
وأشار صالح إلى أن مقاومة طالبان ستتمكن، سياسياً وعسكرياً، من السيطرة على مناطق داخل البلاد، وأن نطاق وجود الجماعات المناوئة للحركة سيتوسع مع تشكيل تحالفات أفقية بين القوى المتقاربة.
وادعى، من دون الإشارة إلى دولة بعينها، أن طالبان لن تحظى بأي دعم خارجي إذا تعرضت للهزيمة، خلافاً لما حدث في السابق، وأنها ستنهار داخل بنيتها العرقية.
وقال إن مسألة تقاسم السلطة في أفغانستان مستقبلاً ينبغي أن تُحسم عبر استفتاء عام ولويا جيرغا، أو المجلس الأعلى للقبائل، ودستور للبلاد.
وتأتي تصريحات صالح بالتزامن مع تصاعد هجمات الجماعات المسلحة المناوئة لطالبان في ولاية بدخشان، واستمرار المواجهات في عدد من مديريات الولاية.
وتخوض قوات «جبهة حرية أفغانستان» منذ ثلاثة أيام معارك مباشرة مع طالبان في مديرية زيباق.
وكانت جماعة أُعلن حديثاً عن تأسيسها تحمل اسم «جنود الوطن» قد سيطرت لساعات على مديرية يفتل السفلى قبل انسحابها منها.
وعقب هذه التطورات، أرسلت طالبان تعزيزات عسكرية إلى ولايتي بدخشان وتخار، فيما توجه رئيس أركان جيش الحركة، فصيح الدين فطرت، إلى الخطوط الأمامية للقتال في مديرية زيباق.





مع تصاعد الاشتباكات في بدخشان، أطلق عدد من أعضاء حركة طالبان المنحدرين من الولاية حملة للمطالبة بإقالة حاكم بدخشان إسماعيل غزنوي، ويقول المشاركون في الحملة إن حاكم هلمند الحالي أمان الدين منصور "يتمتع بنفوذ بين سكان بدخشان،
ويعد خياراً أنسب لاحتواء المعارضين"، وهو من سكان ولاية بدخشان.
وكتب عضو حركة طالبان فاروق بدخشاني، السبت، في منشور على منصة "فيسبوك"، أنه "من أجل إحباط مؤامرات الانتهازيين ضد ولاية بدخشان"، يجب إجراء تغييرات في قيادة الإدارة المحلية للولاية.
وطالب بدخشاني بتعيين أمان الدين منصور حاكماً لبدخشان، وعبد الرحمن خادم قائداً للشرطة، وجمعة خان فاتح رئيساً للاستخبارات في الولاية.
وبرر عضو حركة طالبان الطاجيكي الأصل مقترحه بأن هذه الشخصيات "تتمتع بنفوذ واسع بين السكان، ولديها معرفة بأراضي بدخشان وعادات أهلها"، معتبراً أنها تستطيع "على أفضل وجه" فهم أوضاع سكان الولاية.
كما أوصى فاروق بدخشاني قيادة حركة طالبان بالتعامل بحذر مع ملف مناجم بدخشان، والاهتمام بتنفيذ مشاريع البنية التحتية في الولاية، حتى "لا يتمكن المعارضون من استخدام هذه القضية أداة دعائية"، بحسب قوله.
وقال عضو آخر في حركة طالبان يدعى خبيب خالد إن "أمان الدين منصور هو الخيار الأفضل لحكم بدخشان".
ويرى المشاركون في الحملة أن إسماعيل غزنوي لا يتمتع بمكانة في صفوف "مجاهدين بدخشان".
وقال أحد المشاركين، شريطة عدم الكشف عن اسمه، لقناة "أفغانستان إنترناشيونال"، إن حركة طالبان لن تتمكن من السيطرة على الولاية من دون قادة بدخشان.
ويتهم المشاركون إسماعيل غزنوي بإثارة القضايا المحلية الحساسة وممارسة الترهيب ضد سكان بدخشان.
ولم يعلق حاكم حركة طالبان في بدخشان حتى الآن على هذه الاتهامات.
وكتب مستخدم يدعى فاروقي بدخشاني: "تحتاج بدخشان اليوم إلى حاكم مثل أمان الدين منصور"، مضيفاً أن "منصور قاهر الأعداء يجب أن يعود إلى أحضان بدخشان".
ويبدو أن الحملة تقودها مجموعة من أعضاء حركة طالبان المرتبطين بأمان الدين منصور أو المؤيدين له.
وعينت حركة طالبان أمان الدين منصور حاكماً لبدخشان بعد سيطرتها على أفغانستان في أغسطس 2021، قبل أن تعينه لاحقاً قائداً للقوات الجوية وحاكماً لهلمند.
وزعم عضو في حركة طالبان ببدخشان يدير صفحة باسم "عقاب درواز"، أن أي جماعة مسلحة معارضة لم تكن تنشط في بدخشان خلال فترة تولي منصور منصب الحاكم، لكن الوضع الأمني في الولاية تدهور تدريجياً بعد تعيين إسماعيل غزنوي.
كما اتهم غزنوي بالتركيز على استخراج مناجم بدخشان بدلاً من تأمين الولاية، وتأجيج الاستياء المحلي.
وعينت حركة طالبان محمد إسماعيل غزنوي حاكماً لبدخشان في أواخر 2024.
وكان غزنوي يشغل قبل ذلك منصب نائب وزير شؤون القوميات والقبائل لشؤون التفتيش الحدودي، وعضواً في لجنة منع غصب الأراضي التابعة لحركة طالبان.
ومنذ تعيين غزنوي حاكماً لبدخشان، تصاعدت الضغوط على أعضاء حركة طالبان المنحدرين من الولاية.
وحظرت السلطات خلال فترة حكمه عمليات استخراج المناجم "غير القانونية"، وهو قرار يهدد المصادر الاقتصادية لبعض مسؤولي حركة طالبان، بينهم أمان الدين منصور وجمعة خان فاتح.
وأرسل زعيم حركة طالبان ملا هبة الله آخوندزاده، بناء على اقتراح إسماعيل غزنوي، وحدة عسكرية قوامها ألف عنصر إلى بدخشان، لمنع أعضاء الحركة المنحدرين من الولاية من استخراج المناجم.
كما اعتقل إسماعيل غزنوي خلال فترة توليه منصب الحاكم عدداً من مسؤولي حركة طالبان المحليين في بدخشان، وطالب مؤخراً القوات التابعة لجمعة خان فاتح في مناطق درواز بتسليم أسلحتها.
أثار استمرار المعارك وتصاعدها بين قوات «جبهة حرية أفغانستان» وحركة طالبان في مديرية زيباك بولاية بدخشان اهتماماً واسعاً بين المراقبين ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، إذ وصفها محللون بأنها «عملية منسقة» تتجاوز نمط الهجمات الخاطفةز
وبدأت المواجهات الخميس 23 يوليو/تموز 2026، ولا تزال مستمرة. وأعلنت جبهة حرية أفغانستان أن مقاتليها أسقطوا، ظهر السبت 25 يوليو/تموز، طائرتين عسكريتين مسيرتين تابعتين لطالبان في مديرية زيباق.
وقال الصحافي الأفغاني بلال سروري إن تعقيد العملية وطول مدة الاشتباكات يشيران إلى أن مقاتلي الجبهة دخلوا المعركة بعد تخطيط واستطلاع مسبقين، مستندين إلى إمكانات لوجستية ومعلومات دقيقة وشبكة اتصالات محلية.
واعتبر سروري إسقاط طائرتين مسيرتين لطالبان «مؤشراً مهماً على تنامي القدرات والاستعدادات التكتيكية» لدى الجماعات المناوئة للحركة.
وأشار إلى أن المواجهة الحالية تجمع بين محمد ياسين ضياء، الرئيس السابق لأركان الجيش الأفغاني، وقاري فصيح الدين فطرت، رئيس أركان جيش طالبان، مضيفاً: «تبدلت الأدوار، لكن الأرض ومظاهر الاستياء وأساليب القتال لا تزال مألوفة».
وربط سروري معارك بدخشان بتصاعد الخلافات الداخلية في صفوف طالبان، واستياء عناصر الحركة المنحدرين من الولاية من تمركز السلطة في قندهار، فضلاً عن التنافس على مواردها المعدنية.
وبرأيه، لا يرتبط اتساع رقعة التمرد ضد طالبان بنشاط الجماعات المسلحة وحده، بل تسهم فيه عوامل أخرى، من بينها تراجع تماسك الحركة الداخلي، وتسريب المعلومات، وتزايد الاستياء المحلي، وانخفاض استعداد السكان لدعمها.
وأظهرت صور حصلت عليها أفغانستان إنترناشيونال وجود فصيح الدين فطرت إلى جانب قوات طالبان على الخطوط الأمامية للمعارك في زيباق.
وقال المحلل السياسي حفيظ مصداق لأفغانستان إنترناشيونال إن قوات جبهة حرية أفغانستان لا تزال تسيطر على مواقع استولت عليها من طالبان، وإن الطرفين يواصلان الاستعداد لخوض مزيد من المعارك في المديرية.
وأضاف مصداق أن طالبان فقدت القدرة على إرسال تعزيزات جواً إلى المنطقة عقب إسقاط الجبهة مروحية كانت تقل قوات إضافية، وفق قوله.
وشدد على أن معارك بدخشان، خلافاً لما تحاول طالبان الترويج له إعلامياً، لا تمثل تحركاً محدوداً أو «اشتباكاً اعتيادياً»، موضحاً أن القوات المناوئة للحركة باتت تسيطر على مناطق جغرافية، وأن القتال تحول إلى مواجهة مباشرة بين جبهتين.
من جهته، أعلن رئيس اللجنة السياسية لجبهة حرية أفغانستان، داوود ناجي، الجمعة 24 يوليو/تموز، دخول المعركة ضد طالبان مرحلة جديدة.
وكتب ناجي على منصة إكس: «دخلت المعركة المصيرية من أجل التحرر مرحلة جديدة؛ معركة ستكون نهايتها الحرية، وسيكون شعب أفغانستان المنتصر الحقيقي فيها».
وخلافاً للاشتباكات المتفرقة التي شهدتها المنطقة سابقاً، تخوض قوات الطرفين هذه المرة مواجهات مباشرة على محاور عدة. وتأتي هذه التطورات بعد أيام من هجوم نفذته جماعة «سپاهیان میهن» (جنود الوطن)، التي أُعلن عن تأسيسها حديثاً، على مديرية يفتل السفلى في بدخشان.
وصل وفد حكومي وتجاري أوزبكي رفيع المستوى، برئاسة نائب رئيس الوزراء جمشيد خوجاييف، إلى العاصمة الأفغانية كابل، السبت 25 يوليو/تموز 2026، لإجراء محادثات تركز على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وقالت وزارة الصناعة والتجارة في حكومة طالبان إن الوزير نور الدين عزيزي استقبل الوفد لدى وصوله إلى مطار كابل الدولي.
وأوضحت الوزارة أن الزيارة تهدف إلى إجراء محادثات مع مسؤولي طالبان وممثلي القطاع الخاص الأفغاني، إلى جانب المشاركة في منتدى تجاري مشترك بين أفغانستان وأوزبكستان.
ويضم الوفد مسؤولين حكوميين ورجال أعمال وممثلين عن القطاع الخاص الأوزبكي. ومن المتوقع أن تبحث الاجتماعات سبل زيادة حجم التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات، وتسهيل حركة البضائع والتجار، وتوسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وحافظت أوزبكستان على علاقاتها الاقتصادية واتصالاتها مع كابل منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021. ورغم عدم اعترافها رسمياً بحكومة طالبان، واصلت طشقند توسيع علاقاتها التجارية والاقتصادية مع أفغانستان.
وخلال السنوات الأخيرة، كثّف البلدان جهودهما لتعزيز التجارة الثنائية، في وقت تسعى فيه أفغانستان إلى تقليل اعتمادها على طرق الترانزيت التقليدية، ولا سيما الطرق المارة عبر باكستان، وتطوير مسارات بديلة عبر دول آسيا الوسطى.
التجارة والترانزيت في صدارة المحادثات
تُعد طرق الترانزيت والربط بالسكك الحديدية ومشاريع البنية التحتية من أبرز مجالات التعاون بين كابل وطشقند.
ويأتي مشروع خط سكة حديد «أفغان ترانس»، الذي يهدف إلى ربط دول آسيا الوسطى بباكستان عبر الأراضي الأفغانية، في مقدمة المشاريع التي ناقشها الجانبان خلال السنوات الماضية.
كما تشمل مجالات التعاون زيادة النشاط التجاري عبر ميناء حيرتان الحدودي، وتسهيل تنقل التجار، وتطوير التعاون في القطاعات الصناعية والزراعية.
مساعٍ لزيادة التبادل التجاري
وسبق أن أعلن مسؤولو طالبان وأوزبكستان عزمهم زيادة حجم التجارة الثنائية. وتصدر أوزبكستان إلى أفغانستان الكهرباء والمواد الغذائية والآلات ومواد البناء والمنتجات الصناعية، فيما تشمل الصادرات الأفغانية إلى السوق الأوزبكية المنتجات الزراعية والفواكه المجففة والسجاد وبعض المواد الخام.
وبحث الجانبان خلال السنوات الأخيرة توفير المزيد من التسهيلات للتجار، وخفض العوائق الجمركية، وتعزيز التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص.
وتأتي زيارة الوفد الأوزبكي في وقت تسعى فيه حكومة طالبان إلى توسيع علاقاتها الاقتصادية مع دول المنطقة والاستفادة من طرق آسيا الوسطى بوصفها بدائل للتجارة والترانزيت.
قال عدد من سكان العاصمة كابل إن أسعار الغاز ارتفعت بصورة غير مسبوقة خلال الأيام الأخيرة، ووصل سعر الكيلوغرام الواحد إلى نحو 90 و95 أفغانياً، ويأتي ذلك في وقت حددت حركة طالبان،
في قائمة الأسعار الرسمية، سعر كيلوغرام الغاز المسال بـ65 أفغانياً، فيما يقول التجار إن السعر المحدد أقل من تكلفة شراء الغاز.
وقال أحد سكان منطقة "مكروريان" الرابعة في كابل لقناة "أفغانستان إنترناشيونال"، إن الغاز المسال يباع في المتاجر بسعر 90 أفغانياً للكيلوغرام، وفي محطات الوقود بسعر 80 أفغانياً.
وقال أحد سكان منطقة "كارته بروان" إن أسعار الغاز ارتفعت بصورة غير مسبوقة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، موضحاً أن سعر الكيلوغرام كان يتراوح قبل ثلاثة أسابيع بين 52 و56 أفغانياً، لكنه ارتفع خلال هذه الفترة إلى 95، ووصل أحياناً إلى 100 أفغاني، فيما يباع حالياً بنحو 90 أفغانياً.
وأظهرت نتائج توصلت إليها "أفغانستان إنترناشيونال" أن سعر كيلوغرام الغاز المسال في أسواق كابل ارتفع من نحو 55 إلى 90 أفغانياً، كما ارتفع سعر لتر البنزين من 65 إلى 82 أفغانياً.
وقال أحد التجار لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إنه رغم تحديد البلدية سعر كيلوغرام الغاز المسال بـ65 أفغانياً، فإن تكلفة شرائه بالنسبة لأصحاب محطات الوقود تصل إلى 70 أفغانياً، من دون احتساب تكاليف النقل والكهرباء والضرائب ورواتب الموظفين والنفقات التشغيلية الأخرى.
وأضاف أنه في ظل هذه الظروف، يخسر البائعون خمسة أفغانيات في كل كيلوغرام من الغاز، حتى قبل احتساب بقية التكاليف.
وأكد التاجر أن أسعار شراء الغاز والوقود في الأسواق ومراكز البيع بالجملة يجب أن تكون أساساً لتحديد قائمة الأسعار، مشيراً إلى أن تحديد سعر البيع بأقل من سعر الشراء يتعارض مع مبادئ التجارة والعدالة، ويتسبب بخسائر مباشرة لأصحاب المحطات والبائعين.
وطالب مسؤولي البلدية بمراجعة قائمة الأسعار وفق واقع السوق والتكاليف القانونية التي يتحملها البائعون، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين وعدم إلحاق الضرر بالبائعين.
وأدى ارتفاع أسعار الوقود خلال الأسابيع الأخيرة إلى زيادة الضغوط على ميزانيات الأسر وأنشطة الشركات، فيما تستورد أفغانستان معظم احتياجاتها من الوقود من دول المنطقة، بينها إيران وتركمانستان وأذربيجان وروسيا.
وكانت حركة طالبان قد أعلنت في وقت سابق، رداً على ارتفاع الأسعار، أنها ستغير مؤقتاً معايير مراقبة واردات النفط والغاز، في ضوء التطورات الأخيرة في أسواق النفط والغاز العالمية والارتفاع الكبير في الأسعار.
وأعلنت شركة النفط والغاز التابعة لحركة طالبان، الأسبوع الماضي، أنها ستطرح الغاز المسال عبر منافذ البيع التابعة لها بهدف مراقبة السوق.
وحددت الشركة سعر كيلوغرام الغاز المسال بـ66 أفغانياً في كابل وبروان، و67 أفغانياً في بدخشان، و64 أفغانياً في بلخ، و60 أفغانياً في هرات.
كما أعلنت غرفة التجارة والاستثمار الأفغانية أن ما بين 60 و70٪ من واردات أفغانستان من النفط والغاز من روسيا توقفت، عقب هجمات أوكرانية استهدفت منشآت ومخزونات نفطية روسية.
علقت الموظفة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) سارا آدامز، على الاشتباكات الأخيرة بين القوات المناهضة لحركة طالبان وعناصر الحركة في ولاية بدخشان، وقالت إن النجاحات الأخيرة التي حققتها القوات المناهضة لطالبان،
تظهر أن الشعب الأفغاني لم يستسلم لـ"حكم طالبان الإرهابي".
وأضافت أن كفاح معارضي حركة طالبان يتجاوز حدود أفغانستان ويصب في مصلحة العالم بأسره، لأن الحركة، بحسب قولها، حولت أفغانستان إلى أكبر ملاذ آمن للإرهاب في العالم.
وكتبت آدامز، في منشور على منصة "إكس": "لن تقتصر تداعيات هذا الوضع على حدود أفغانستان، فقد علمنا التاريخ هذه الحقيقة من قبل".
ودعت المجتمع الدولي إلى دعم المعارضين المسلحين لحركة طالبان الذين "يقاومون الإرهاب"، مؤكدة أن "الخطوة الأولى بسيطة: أوقفوا المساعدات المقدمة إلى حركة طالبان".
وأشارت آدامز، السبت، في منشورها، إلى تقدم القوات المناهضة لحركة طالبان وعملياتها الأخيرة في مناطق مثل مديرية يفتل السفلى، والاشتباكات المستمرة في محيط مديرية زيباك بولاية بدخشان، قائلة إن هذه المعارك تؤكد بقاء روح المقاومة ضد الحركة حية.
وأكدت أن الرجال والنساء الذين يقاومون حركة طالبان لا يسعون إلى السلطة، بل يقاتلون دفاعاً عن منازلهم وأسرهم وبلدهم الذي سُلب منهم، معتبرة أن أبعاد هذه المعركة تتجاوز حدود أفغانستان بكثير، وأن فائدتها تعود على العالم بأسره.
وحذرت المحللة الأمنية من أن نظام حركة طالبان حول أفغانستان إلى أكبر ملاذ آمن للإرهاب على وجه الأرض، مشيرة إلى أن أكثر من 30 جماعة إرهابية دولية وإقليمية، بينها تنظيم القاعدة وداعش خراسان وحركة طالبان باكستان، تتمتع حالياً، تحت مظلة حماية الحركة، بحرية كاملة في التجنيد والتدريب والتخطيط وتنفيذ العمليات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت خاضت فيه قوات جبهة الحرية، منذ الخميس، عدة اشتباكات مع قوات حركة طالبان في مديرية زيباك بولاية بدخشان.
وقالت جبهة الحرية، السبت، إن قواتها أسقطت طائرتين مسيرتين عسكريتين تابعتين لحركة طالبان في زيباك.
وادعت الجبهة أن قوات حركة طالبان لم تتمكن خلال الأيام الأخيرة من التقدم نحو مواقعها، فيما لم تعلق الحركة حتى الآن على ادعاء إسقاط الطائرتين.
وفي سياق آخر، قالت مصادر محلية لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن عدة صواريخ أُطلقت، مساء السبت، على نقطة تفتيش تابعة لحركة طالبان في قرية كاسه تراش بوادي قاسان في مديرية أندراب، مضيفة أن اشتباكات اندلعت بين الطرفين عقب إطلاق الصواريخ واستمرت عدة ساعات.
واعتبرت آدامز دور قوات المقاومة في احتواء التهديدات الدولية حيوياً، مضيفة أن صمود هذه القوات داخل أفغانستان يستنزف القدرات العسكرية لحركة طالبان، ويحول مواردها بعيداً عن تقديم الدعم المباشر للشبكات الإرهابية الدولية.
وانتقدت آدامز بشدة السياسات الحالية للقوى العالمية، مؤكدة أنه إذا كان المجتمع الدولي جاداً في ادعائه مكافحة الإرهاب، فعليه التوقف عن التعامل مع حركة طالبان بوصفها حكومة شرعية، وإنهاء تقديم الأموال والشرعية إليها.