وقالت وزارة الاقتصاد التابعة لطالبان، في بيان صدر الأحد، إن حنيف التقى برونو ليماركي، الممثل الخاص للتنمية ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في أفغانستان، حيث بحث الجانبان التعاون في المجالات الاقتصادية والتنموية والإنسانية.
وأوضح حنيف أن أفغانستان لا تزال بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي بسبب «الفقر والبطالة الواسعين الناجمين عن غياب البنية التحتية الاقتصادية»، إضافة إلى موجات الجفاف المتكررة، والتغير المناخي، وعودة عشرات الآلاف من المهاجرين الأفغان من الدول المجاورة، وتفاقم الأوضاع المعيشية.
ودعا الأمم المتحدة إلى توسيع نطاق الدعم ليشمل برامج التنمية، وخلق فرص العمل، ودعم القطاع الزراعي، وإدارة الموارد المائية، وتطوير قطاع الطاقة، والتدريب المهني، معتبرًا أن هذه الخطوات ستسهم في الحد من الفقر وتقليل الاعتماد الاقتصادي.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، تراجعت المساعدات الدولية لأفغانستان بشكل كبير، إذ توقفت المساعدات التنموية من الدول المانحة، واقتصر الجزء الأكبر من الدعم على المساعدات الإنسانية التي تقدم عبر الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية، ما أدى إلى انخفاض التمويل الخارجي، وتراجع الاستثمارات، وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وأكدت الدول المانحة والمنظمات الدولية مرارًا أن استئناف المساعدات التنموية وتطبيع التعاون الاقتصادي مع أفغانستان مرتبط بإجراء تغييرات في سياسات طالبان، بما في ذلك احترام حقوق الإنسان، ورفع القيود المفروضة على النساء والفتيات، وقطع العلاقات مع الجماعات الإرهابية.
في المقابل، ترفض طالبان هذه الشروط وتعتبرها تدخلًا في الشؤون الداخلية لأفغانستان، مؤكدة أنها تحدد سياساتها وفقًا لتفسيرها للشريعة الإسلامية ومصالحها الوطنية.
وسعت حكومة طالبان إلى إنعاش الاقتصاد عبر تشجيع الاستثمارات الإقليمية، وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول المجاورة، وتوسيع مشاريع استخراج المعادن، إلا أن هذه الجهود لم تحقق نتائج ملموسة.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي أن معدل البطالة في أفغانستان بلغ 75%، وأن أكثر من 90% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، مشيرة إلى أن انخفاض دخل الفرد، وتراجع الناتج المحلي الإجمالي، وتقليص المساعدات الإنسانية، من أبرز أسباب تفاقم الأزمة الاقتصادية.
ووفقًا لتقديرات الأمم المتحدة، يحتاج نحو 21.9 مليون شخص في أفغانستان حاليًا إلى مساعدات إنسانية، في وقت تزيد فيه العودة الواسعة للمهاجرين الأفغان من الدول المجاورة من الضغوط الاقتصادية والإنسانية على البلاد.