ونشرت المنظمة، يوم الخميس، تقريراً من 42 صفحة بعنوان "صنع في الهند: توريد الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل".
وتناول التقرير الشحنات التي نُقلت خلال الفترة من 7 أكتوبر 2023 إلى 30 نوفمبر 2025.
وقالت منظمة العفو الدولية إن باحثيها راجعوا البيانات التجارية المتعلقة بكل شحنة.
وبحسب التقرير، أرسلت شركات هندية إلى شركات إسرائيلية ما لا يقل عن 390 ألفاً و516 قطعة مخصصة للأسلحة العسكرية الخفيفة، و564 ألفاً و970 قطعة مرتبطة بالذخائر المتفجرة، و298 قطعة لمركبات عسكرية.
وأشارت المنظمة إلى أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى، بسبب عدم وضوح المعلومات المتعلقة ببعض الشحنات، واستبعاد مئات الشحنات التي تعذر تحديد ما إذا كانت مخصصة للاستخدام العسكري أو المدني.
من قطع الرشاشات إلى قذائف المدفعية
وجاء في التقرير أن شركة "بي إل آر سيستمز" الهندية أرسلت خلال عامي 2024 و2025 أكثر من 10 آلاف قطعة مخصصة لنظام تغذية الذخيرة في رشاشات "نيغيف" إلى الصناعات العسكرية الإسرائيلية، التي يستخدم الجيش الإسرائيلي أنواعاً مختلفة منها.
كما صدّرت الشركة 33 ألفاً و33 قطعة أخرى من المكونات الرئيسية للأسلحة العسكرية إلى الصناعات العسكرية الإسرائيلية. وقالت منظمة العفو الدولية إن البيانات التجارية صنّفت هذه القطع ضمن مستلزمات الأسلحة العسكرية.
وأرسلت شركة "كالياني ستراتيجيك سيستمز" 9600 جسم لقذائف مدفعية عيار 155 مليمتراً إلى شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية، التابعة لشركة "إلبيت سيستمز"، التي تنتج ذخائر مدفعية للجيش الإسرائيلي.
كما صدّرت شركة "مونيشنز إنديا" الحكومية شحنة تضم ألف قذيفة متفجرة عيار 155 مليمتراً إلى شركة "إلبيت سيستمز".
وفي حالة أخرى، أرسلت شركة هندية مملوكة بالكامل للدولة، في فبراير 2024، 120 قاذف هاون عيار 81 مليمتراً إلى شركة "إلبيت سيستمز". كما صدّرت شركة حكومية أخرى أجهزة استشعار وقطعاً إلكترونية تُستخدم في المراقبة والتعقب والاستهداف إلى شركة تزود وزارة الدفاع الإسرائيلية بالمعدات.
شركات هندية حكومية شاركت في عمليات النقل
وقالت منظمة العفو الدولية إن مديري هذه الشركات تعيّنهم لجنة التعيينات التابعة لمجلس الوزراء الهندي، كما يُنقل عدد من موظفي وزارة الدفاع للعمل فيها.
وتوسعت العلاقات الدفاعية بين الهند وإسرائيل خلال العقود الثلاثة الماضية.
وأقامت الهند علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل عام 1992، وتزايد بعد ذلك شراء الأسلحة والإنتاج المشترك للمعدات وإنشاء الشركات المشتركة بين البلدين.
وقالت منظمة العفو الدولية إن الهند تحولت خلال السنوات الأخيرة من مشترٍ رئيسي للأسلحة الإسرائيلية إلى جزء من سلسلة إنتاج وتوريد المعدات العسكرية لإسرائيل.
وأضافت المنظمة أن عمليات نقل الأسلحة استمرت رغم صدور تحذيرات واسعة من احتمال ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية في غزة.
وترى المنظمة أن المسؤولين الهنود لا يمكنهم الادعاء بأنهم لم يكونوا على علم بخطر استخدام هذه المعدات في انتهاك القانون الدولي.
وحذرت من أن استمرار نقل الأسلحة قد يعرّض الدولة الهندية لخطر التواطؤ في انتهاك القانون الدولي، كما قد يواجه مسؤولو الشركات الذين كانوا على علم باحتمال استخدام منتجاتهم في ارتكاب جرائم مسؤولية مدنية، أو جنائية في بعض الحالات.
وطالبت منظمة العفو الدولية الهند بالوقف الفوري للنقل المباشر وغير المباشر للأسلحة والذخائر والقطع والتكنولوجيا والمساعدات العسكرية إلى إسرائيل، وفرض حظر شامل على تصدير الأسلحة إليها.