مسؤول في طالبان: علينا توخي الحذر إزاء الأزمة بين إيران وأميركا

شدد رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في وزارة خارجية حركة طالبان، عبد الحي قانت، في إشارة إلى المواجهة الأخيرة بين إيران وأميركا، على ضرورة توخي الحذر إزاء التطورات الإقليمية، وقال إن أميركا والصين وروسيا
تؤدي أدواراً مهمة في المعادلات العالمية، وإن الدول الصغيرة مضطرة إلى مواءمة سياساتها الخارجية وفقاً لذلك.
وقال قانت، في تحليل نشره على حسابه في منصة "إكس"، إن الدول الصغيرة لديها عادة ثلاثة خيارات في سياستها الخارجية، هي تحقيق التوازن، أو الانضمام إلى القوة المهيمنة، أو "تقليل المخاطر" من خلال الحفاظ على علاقات متزامنة مع أطراف عدة.
وأشاد رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في وزارة خارجية حركة طالبان، في معرض حديثه عن الأزمة الأخيرة بين إيران وأميركا، بسياسة سلطنة عمان، وقال إن السلطنة تمكنت، من خلال اتباع نهج "التحوط" والحفاظ على علاقات متوازنة مع أميركا والغرب وإيران، من صون أمنها وأداء دورها في إدارة الأزمة في الوقت نفسه.
وأضاف أن نجاح سلطنة عمان لا يعني عدم فاعلية النهج الأخرى، إلا أن إدارتها للأوضاع الراهنة كانت "أكثر عقلانيةً ونجاحاً".
وتأتي تصريحات المسؤول في حركة طالبان في وقت سعت فيه الحركة، عقب تصاعد التوترات بين إيران وأميركا، إلى اتخاذ موقف حذر إزاء هذا النزاع. فمن جهة، تربط حركة طالبان علاقات وثيقة بطهران، وتُعد إيران إحدى الدول المهمة المجاورة لأفغانستان، ومن جهة أخرى، امتنعت الحركة عن اتخاذ مواقف حادة ضد أميركا أو الانخراط مباشرةً في هذه الأزمة.
وأكدت حركة طالبان مراراً خلال السنوات الأخيرة رغبتها في إقامة علاقات وثيقة مع واشنطن أيضاً. ويعكس موقف الحركة الحذر إزاء التوتر بين إيران وأميركا محاولتها الحفاظ على التوازن في علاقاتها الإقليمية والدولية.




