اليوم الذي سقطت فيه "نيمروز" بدعم من إيران

قبل خمس سنوات، في مثل هذا اليوم، 6 أغسطس 2021، سيطرت حركة طالبان على مدينة زرنج، مركز ولاية نيمروز، التي كانت أول ولاية تسقط في يد الحركة، واستولى مقاتلو طالبان على المدينة بعد اشتباكات محدودة،

قبل خمس سنوات، في مثل هذا اليوم، 6 أغسطس 2021، سيطرت حركة طالبان على مدينة زرنج، مركز ولاية نيمروز، التي كانت أول ولاية تسقط في يد الحركة، واستولى مقاتلو طالبان على المدينة بعد اشتباكات محدودة،
فيما غادر المسؤولون وقوات الأمن الولاية وفروا باتجاه الحدود الإيرانية.
وبعد سقوط نيمروز، واصلت قوات طالبان تقدمها نحو مدن أخرى، وتتابع سقوط الولايات بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف الناتو.
وأظهرت مقاطع فيديو وصور نُشرت خلال سقوط ولاية نيمروز أن حرس الحدود الإيراني منعوا دبابات الجيش الأفغاني من دخول الأراضي الإيرانية وأغلقوا الحدود.
ووفقاً لتحقيق أجرته "أفغانستان إنترناشيونال"، عاشت زرنج آنذاك أياماً عدة في أجواء من انعدام الثقة والخوف والقلق. وكانت حركة طالبان تحاصر المدينة من جهات عدة، فيما بددت أصوات إطلاق الأسلحة الخفيفة والثقيلة هدوءها. وسرعان ما انهارت خطوط دفاع قوات الأمن السابقة، وانسحب العسكريون والمسؤولون الحكوميون باتجاه مديرية تشاه برجك.
وأدى سقوط ولاية نيمروز إلى إضعاف معنويات قوات الأمن، ووضع الحكومة السابقة تحت ضغوط سياسية شديدة. وفي الوقت نفسه، منح الاستيلاء على أول ولاية مقاتلي طالبان دافعاً أكبر لمواصلة القتال والتقدم.
وخيم على مدينة زرنج صمت مشوب بخوف عميق. وقال مسؤولون أمنيون في المدينة لوسائل الإعلام آنذاك: "طلبنا المساعدة من المركز، لكننا لم نتلقَّ أي رد".
وفر مئات من سكان المدينة باتجاه الحدود الإيرانية، لكن قوات حرس الحدود الإيرانية لم تسمح لهم بالعبور.
وبعد 6 أغسطس، سيطرت حركة طالبان خلال عشرة أيام على 33 ولاية من أصل 34 ولاية في أفغانستان. وفي 15 أغسطس 2021، سقطت كابل أيضاً، لتنتهي بذلك حقبة النظام الجمهوري التي استمرت عشرين عاماً، وتعود حركة طالبان إلى السلطة للمرة الثانية.
وكانت الولايات الواقعة جنوب غربي أفغانستان والمحاذية لإيران، ولا سيما نيمروز وفراه وبادغيس وهرات، من بين أولى الولايات التي سقطت. ويرى مراقبون أن ذلك كان مؤشراً إلى الدعم العسكري واللوجستي الذي قدمته إيران لحركة طالبان، وهو ما أقر به مسؤولون إيرانيون لاحقاً.





قال ممثل الصين في اجتماع مجلس الأمن الدولي إن الجماعات الإرهابية المتمركزة في أفغانستان لا تزال تشكل تهديداً خطيراً لأفغانستان والدول المجاورة لها، مؤكداً أن جماعات مثل تنظيم داعش خراسان تواصل تعزيز دوافعها وقدراتها على تنفيذ
هجمات عابرة للحدود.
وعقد مجلس الأمن الدولي الاجتماع تحت عنوان "التهديدات الناجمة عن الأعمال الإرهابية ضد السلم والأمن الدوليين".
وألقى القائم بالأعمال بالإنابة لبعثة الصين الدائمة لدى الأمم المتحدة سون لي، كلمة خلال الاجتماع، قال فيها إن الصين تدعو سلطات أفغانستان إلى الوفاء بالتزاماتها في مجال مكافحة الإرهاب، واتخاذ إجراءات حازمة ضد جميع الجماعات الإرهابية المتمركزة في أفغانستان، بما في ذلك الأشخاص والكيانات المدرجة على قائمة لجنة مجلس الأمن المنشأة بموجب القرار 1267، لمنع تحول أفغانستان مجدداً إلى ملاذ للإرهاب.
وأضاف الدبلوماسي الصيني أن المجتمع الدولي ينبغي أن يساعد أفغانستان على إنعاش اقتصادها وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان، للقضاء على الأسباب الجذرية لنشوء الإرهاب.
وقال إن الصين تدعم تعاون دول آسيا الوسطى والمنظمات الإقليمية، مثل منظمة شنغهاي للتعاون، مع أفغانستان لمواجهة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود بصورة مشتركة.
وأضاف سون لي أن الجماعات الإرهابية تستخدم بصورة متزايدة الإنترنت والذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة وغيرها من التقنيات الناشئة للتحريض والتجنيد وجمع التمويل وتنفيذ الهجمات، الأمر الذي أوجد تحديات جديدة أمام الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب.
وأكد أن الصين تدعم جهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتعزيز حوكمة التقنيات الناشئة، وتطوير أنظمة تقييم المخاطر والأطر التنظيمية، داعياً إلى منع استغلال "القوى الثلاث"، وهي الإرهاب العنيف والانفصالية العرقية والتطرف الديني، لهذه التقنيات من أجل توسيع نفوذها.
وقال إنه ينبغي تقديم مزيد من الدعم للدول النامية من خلال نقل التكنولوجيا وتوفير المعدات والمساعدات الفنية والتدريب وتبادل المعلومات، لتعزيز قدراتها على مكافحة الإرهاب.
وأضاف ممثل الصين أن على مجلس الأمن الاستفادة الكاملة من آليات العقوبات المنشأة بموجب القرارين 1267 و2713، وإدراج "جيش تحرير بلوشستان" وفرعه "لواء مجيد" على قائمة العقوبات في أسرع وقت ممكن، دعماً للجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.
وقال إن هجوماً انتحارياً وقع أخيراً في باكستان وأسفر عن مقتل وإصابة مدنيين، مضيفاً أن الصين تدين بشدة هذا الهجوم الإرهابي، وتدعو المجتمع الدولي إلى تقديم دعم حازم لجهود باكستان في مكافحة الإرهاب.
وأكد ممثل الصين أن تهديد الإرهاب الدولي لا يزال معقداً وخطيراً، موضحاً أن الهجمات الإرهابية مستمرة، وأن التنظيمات الإرهابية تواصل تعزيز قدراتها العملياتية وتستغل النزاعات الإقليمية لتوسيع نفوذها، بما يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين.
وقال إن على المجتمع الدولي الالتزام بمفهوم أمني جديد يقوم على الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، والتمسك بسياسة عدم التسامح مطلقاً مع الإرهاب، وتجنب تسييس مكافحة الإرهاب أو استخدامها أداةً، وتعزيز فاعلية الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب من خلال التضامن والتعاون.
قالت نائبة الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة تامي بروس، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، إن تهديد تنظيم داعش خراسان في أفغانستان لا يزال قائماً، وأضافت أن التنظيم، شأنه شأن فروع تنظيم داعش والقاعدة في مناطق مختلفة
من العالم، يستغل حالة عدم الاستقرار لتوسيع أنشطته.
وعُقدت جلسة مجلس الأمن، يوم الأربعاء، تحت عنوان "التهديدات الناجمة عن الأعمال الإرهابية ضد السلم والأمن الدوليين".
وقالت تامي بروس إن مكافحة الجماعات الإرهابية الإسلاموية، بما فيها تنظيما داعش والقاعدة والفروع التابعة لهما، لا تزال من الأولويات الرئيسية لواشنطن، وفقاً للاستراتيجية الأميركية لمكافحة الإرهاب.
ومع اقتراب الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر، دعت المسؤولة الأميركية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى مواصلة التركيز على الأولويات الرئيسية لمكافحة الإرهاب.
وأكدت أن الولايات المتحدة لن تدعم المؤسسات التي ترى أنها غير فعالة أو لا تتوافق مع أولوياتها.
وأشارت بروس إلى أن تنظيم القاعدة حقق مكاسب في منطقة الساحل الأفريقي، فيما زاد تنظيم داعش تركيزه على أفريقيا، ولا يزال تنظيم داعش خراسان يشكل تهديداً مستمراً في أفغانستان.
وقالت نائبة الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة إن الجماعات الإرهابية استخدمت خلال السنوات الأخيرة تقنيات جديدة، مثل الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة والعملات المشفرة، لتطوير قدراتها.
وأضافت أن هذا الأمر جعل مواجهة تلك الجماعات أكثر تعقيداً، ويتطلب مزيداً من اليقظة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والقطاع الخاص.
وقالت بروس إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء أنشطة الجماعات والشبكات التي تهدد الأمن الإقليمي والعالمي، مؤكدةً ضرورة التعاون الدولي لمنع الجماعات الإرهابية من الحصول على الموارد المالية والمعدات والأسلحة المتطورة.
وأعربت عن تقديرها للإجراءات التي اتخذتها دول لإضعاف تنظيمي داعش والقاعدة، من خلال العمليات العسكرية والتدابير المالية في العراق وسوريا والصومال.
كما رحبت بإجراءات العراق لإعادة عناصر تنظيم داعش المحتجزين والأشخاص المرتبطين به من شمال شرقي سوريا، ودعت الدول الأخرى إلى ملاحقة المرتبطين بالتنظيم ومنع المقاتلين الأجانب العائدين من استئناف الأنشطة المسلحة.
وقالت تامي بروس إن التهديدات الأمنية لا تقتصر على تنظيمي داعش والقاعدة.
واتهمت إيران والجماعات المتحالفة معها، بما فيها الحوثيون في اليمن وحزب الله اللبناني وحركة حماس والميليشيات المتحالفة مع إيران في العراق، بتأجيج حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط والسعي إلى توسيع نفوذها.
وأكدت بروس ضرورة زيادة تبادل المعلومات لمنع هذه الجماعات من الحصول على أسلحة مهمة والحد من أنشطتها.
كما حذرت نائبة الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة من تهديد عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية العابرة للحدود.
وقالت إن الولايات المتحدة صنفت، منذ يناير 2025، عشرين عصابةً وجماعةً إجراميةً في نصف الكرة الغربي منظمات إرهابيةً أجنبيةً أو إرهابيين ضالعين في تمويل الأنشطة الإرهابية أو تنفيذها.
وأضافت أن هذه الجماعات وسّعت نفوذها إلى خارج مناطقها، وأن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول أي منطقة إلى ملاذ لمن يهددون أمنها.
ودعت بروس إلى تعاون دولي لمواجهة إنتاج المخدرات الاصطناعية ونقلها، ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ومنع سفر الإرهابيين.
وقالت إن التهديدات الإرهابية لا تقتصر على الجماعات الجهادية، وإن بعض الشبكات الإجرامية العابرة للحدود والجماعات السياسية المتطرفة تهدد أيضاً أمن الدول.
وأكدت نائبة الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أن الهدف المشترك للمجتمع الدولي يجب أن يكون حماية المواطنين ومنع تحول المناطق غير المستقرة إلى ملاذات آمنة للجماعات الإرهابية.
قال مندوب باكستان لدى الأمم المتحدة عاصم افتخار، إن على الدول الأعضاء في المنظمة الدولية التصدي بفاعلية للتهديد المتزايد للإرهاب الخطير المنطلق من أفغانستان، وأضاف أنه منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة، تهيأت بصورة متزايدة
بيئة مواتية لنشاط جماعات إرهابية متعددة في أفغانستان.
وحذر عاصم افتخار، يوم الأربعاء، خلال جلسة لمجلس الأمن، من أن الوضع في أفغانستان يثير قلقاً بالغاً. وأضاف أن أفغانستان توفر حالياً ملاذات آمنة لجماعات إرهابية، من بينها حركة طالبان باكستان، وجيش تحرير بلوشستان، وتنظيم داعش خراسان، والحركة الإسلامية لتركستان الشرقية، وتنظيم القاعدة.
وعُقدت جلسة مجلس الأمن الدولي تحت عنوان "التهديدات التي تواجه السلام والأمن الدوليين من جراء الأعمال الإرهابية".
وأكد مندوب باكستان أن العديد من هذه الجماعات الإرهابية تجند عناصر وتتلقى تدريبات داخل أفغانستان، وتخطط "بحصانة كاملة" لتنفيذ هجمات إرهابية في باكستان. وزعم أن عدداً من هذه الجماعات يتلقى دعماً مالياً من الجارة الشرقية لباكستان، في إشارة إلى الهند.
وقال عاصم افتخار، إن على مجلس الأمن مساءلة حركة طالبان عن التزامها بعدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية من جانب الجماعات الإرهابية لتنفيذ هجمات عابرة للحدود.
وأضاف أن الداعمين الخارجيين للجماعات الإرهابية يجب أن يخضعوا أيضاً للمساءلة بسبب دعمهم لهذه الجماعات وتمويلها وتسليحها.
وأكد الدبلوماسي الباكستاني أن تقرير فريق الرصد التابع للأمم المتحدة أوضح أنه رغم إضعاف قدرات تنظيم داعش نتيجة الجهود المستمرة لمكافحة الإرهاب، فإن التهديد الإرهابي لا يزال يتوسع في أفريقيا والشرق الأوسط وأفغانستان.
واقترح على أعضاء مجلس الأمن أن تشمل الاستجابة الدولية الشاملة للإرهاب جميع أشكاله ومظاهره، بما في ذلك إرهاب الدولة.
وقال مندوب باكستان إن الجهود الدولية وإجراءات مكافحة الإرهاب التي اتخذتها بلاده ألحقت انتكاسات بتنظيم داعش خراسان، إلا أن أنشطة فرع التنظيم في أفغانستان لا تزال مثيرةً للقلق.
وأكد أنه لا يمكن لأي دولة بمفردها مواجهة تهديد الإرهاب العابر للحدود، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الأنشطة المتزايدة للجماعات الإرهابية.
وأعرب عاصم افتخار عن قلقه إزاء استخدام الجماعات الإرهابية للتقنيات الناشئة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، والآليات الاستخباراتية، وشبكات التواصل الاجتماعي، والذكاء الاصطناعي.
وشدد على أن تعزيز إدارة الحدود، ورفع قدرات أجهزة إنفاذ القانون، وتحسين التعاون بين الدول الأعضاء، لا تزال أموراً ضروريةً لمواجهة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود.
حذر ممثل روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، خلال اجتماع لمجلس الأمن من أن توسع أنشطة الجماعات الإرهابية وتنقل المقاتلين الأجانب واستخدام الإرهابيين للتقنيات الحديثة، تشكل تهديداً للأمن العالمي،
وأن المعايير المزدوجة وتسييس مكافحة الإرهاب من العوامل الرئيسية التي تسهم في تفاقم هذه التهديدات.
وعقد مجلس الأمن، يوم الأربعاء، اجتماعاً بشأن التهديدات التي يشكلها الإرهاب للسلم والأمن الدوليين.
وقال ممثل روسيا لدى الأمم المتحدة خلال الاجتماع، إن عدداً كبيراً من المقاتلين الأجانب ينتقلون بعد اكتساب خبرات قتالية في الشرق الأوسط إلى بلدانهم الأصلية أو إلى مناطق أزمات أخرى، داعياً المجتمع الدولي إلى بذل مزيد من الجهود لمنع تحركاتهم وأنشطتهم.
وعلى الرغم من أن ممثل روسيا لم يذكر أفغانستان مباشرةً، فإن جانباً كبيراً من تصريحاته يرتبط بالمخاوف الأمنية المحيطة بها.
وأعربت روسيا مراراً خلال السنوات الأخيرة عن قلقها إزاء تهديد تنظيم داعش خراسان، ووجود المقاتلين الأجانب، وتداعيات عدم الاستقرار في أفغانستان على آسيا الوسطى.
وحذر ممثل روسيا من استخدام الإرهابيين للتقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية والطائرات المسيرة، قائلاً إن هذه الأدوات عززت قدرة الجماعات الإرهابية على تجنيد العناصر وجمع التمويل وتنفيذ الهجمات.
وقال في جانب آخر من تصريحاته إن "المعايير المزدوجة" والنهج الانتقائية في مكافحة الإرهاب من الأسباب الرئيسية لاتساع نطاق التهديدات الإرهابية في العالم. وشدد نيبينزيا على أن مكافحة الإرهاب يجب ألا تتأثر بالأهداف السياسية، وأن التعاون الدولي في هذا المجال ينبغي أن يتم من دون تمييز.
وأشار فاسيلي نيبينزيا كذلك إلى توسيع التعاون في مكافحة الإرهاب ضمن أطر الأمم المتحدة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، وغيرها من الآليات الإقليمية، مؤكداً أن موسكو تعمل على تعزيز قدرات دول آسيا الوسطى في مواجهة التهديدات الإرهابية.
وجاء اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في وقت أعرب فيه ممثلو عدد من دول العالم وهيئات الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الإرهاب عن قلقهم إزاء التهديدات الناجمة عن تنظيم داعش وغيره من الجماعات المتطرفة.
وتعد روسيا الدولة الوحيدة التي اعترفت بإدارة حركة طالبان. ووسعت موسكو خلال السنوات الأخيرة علاقاتها السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والأمنية مع حركة طالبان، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أنشطة تنظيم داعش خراسان وخطر امتداد الاضطرابات من أفغانستان إلى آسيا الوسطى.
قالت نساء من مدينة هرات لأفغانستان إنترناشيونال إن تشديد طالبان القيود المتعلقة بملابس النساء عطّل حياتهن اليومية، ودفع كثيرات إلى ملازمة منازلهن خوفاً من الاعتقال، مؤكدات أن شوارع المدينة وأسواقها باتت أقل ازدحاماً.
وتعد هرات من الولايات التي تقول نساؤها إن إجراءات وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر زادت الضغوط المفروضة على حياتهن اليومية بصورة ملحوظة.
وأكدت نساء تحدثن إلى أفغانستان إنترناشيونال أن إلزامهن بارتداء العباءة مع الكمامة أو تغطية الوجه بالكامل غيّر تفاصيل حياتهن، إذ أصبح الذهاب إلى الأسواق أو زيارة الأقارب والأصدقاء أو حتى التنقل بشكل طبيعي أمراً محفوفاً بالمخاطر.
كما دفعت المخاوف من دوريات الأمر بالمعروف كثيراً من النساء والفتيات إلى البقاء في المنازل، والاعتماد بشكل أكبر على الرجال في الأسرة لإنجاز الأعمال اليومية، بما في ذلك شراء الاحتياجات الأساسية.
واستخدم التقرير أسماء مستعارة لحماية هويات النساء.
ناهيد: حُرمنا من أبسط حقوقنا
تقول ناهيد، وهي من سكان هرات، إن القيود الجديدة شلت حياة الفتيات، مضيفة أنها كانت تخرج سابقاً مع صديقاتها إلى المطاعم والأماكن العامة، لكن التنقل اليوم أصبح بالغ الصعوبة.
وأضافت: «منذ فرض العباءة والكمامة فقدت حريتي في الحركة، وأصبح والدي وشقيقي يتوليان شراء احتياجاتي اليومية».
وتابعت: «حُرمنا من أبسط حقوقنا، وإذا استمر هذا الوضع فلن يبقى أي أمل لحياة النساء في هذا البلد».
أديبة: لم أغادر المنزل شهراً كاملاً
بدورها، قالت أديبة إنها لم تغادر منزلها طوال شهر خوفاً من التعامل مع عناصر الأمر بالمعروف.
وأضافت: «بعد تطبيق هذه التعليمات، شُلّت حياتنا بالكامل. شعرت وكأنني سجينة داخل منزلي».
وأشارت إلى أن النساء يعشن في حالة خوف وقلق دائمين، مؤكدة أنهن لا يشعرن بالأمان حتى مع ارتداء العباءة والنقاب، خشية أن يفسر عناصر طالبان لباسهن وفق تقديراتهم الخاصة.
زهرة: الأسواق خلت والحركة التجارية تراجعت
أما زهرة، فقالت إن آثار القيود لم تقتصر على النساء، بل امتدت إلى الحياة العامة والاقتصاد المحلي.
وأضافت أنها لم تعد تغادر منزلها إلا أحياناً برفقة زوجها ليلاً، مشيرة إلى أن شوارع هرات التي كانت تعج بالمارة حتى ساعات متأخرة أصبحت شبه خالية.
وقالت: «الطريق الذي كان يستغرق ساعة يُقطع الآن في عشر دقائق، والمتاجر التي كانت تبقى مفتوحة حتى منتصف الليل تغلق أبوابها عند الساعة التاسعة مساءً».
وأضافت أن التجار وسائقي سيارات الأجرة وعربات الريكشا يشكون من انخفاض عدد الزبائن وتراجع الإيرادات بسبب تراجع خروج النساء.
رواية عن اعتقال نساء
وقالت زهرة إن حملات الاعتقال التي تنفذها وزارة الأمر بالمعروف أثارت موجة من الخوف بين النساء، مؤكدة أن بعض المعتقلات كن يرتدين عباءات طويلة أو ملابس تغطي أجسادهن بالكامل.
وروت حادثة وقعت في حيها قبل نحو شهر، قائلة إن زوجة أحد جيرانها اعتُقلت مع امرأتين أخريين أثناء التسوق، ونُقلن إلى سجن النساء في هرات، قبل أن تضطر عائلاتهن إلى دفع 13 ألف أفغاني للإفراج عن كل واحدة منهن.
سوق ليلامي يشهد تراجعاً في المبيعات
كما أكدت امرأة أخرى من هرات تراجع حضور النساء في الأسواق، مشيرة إلى أنها شاهدت مرات عدة اعتقال نساء في شارع ليلامي، أحد أكثر شوارع المدينة ازدحاماً.
ونقلت عن أحد أصحاب المحال قوله: «تمر أيام كاملة من دون أي مبيعات، لأن عدد النساء اللواتي يزرن السوق تراجع بشكل كبير».
وتقول نساء هرات إن الخوف المستمر والضغوط النفسية أثرا بشكل كبير في صحتهن النفسية، وأديا إلى تقليص وجودهن في الحياة العامة إلى أدنى مستوياته.