بيان لزعماء قومية الهزارة: سياسة طالبان تجاه الشيعة لا يمكن تحملها

اتهم عدد من علماء ووجهاء قومية الهزارة والشيعة في أفغانستان، في بيان، وزير العدل في حركة طالبان عبد الحكيم شرعي، بممارسة "تمييز منهجي" والسعي إلى "التهجير القسري" للهزارة والشيعة،

اتهم عدد من علماء ووجهاء قومية الهزارة والشيعة في أفغانستان، في بيان، وزير العدل في حركة طالبان عبد الحكيم شرعي، بممارسة "تمييز منهجي" والسعي إلى "التهجير القسري" للهزارة والشيعة،
محذرين من أن استمرار هذا النهج "لا يمكن تحمله".
وعُقد الاجتماع يوم الخميس في كابل، وقال المشاركون إن الهزارة والشيعة، رغم حرمانهم من جزء من حقوقهم الأساسية منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة، دعموا الحركة بهدف الحفاظ على استقرار البلاد ومنع تفاقم الأزمة، وحاولوا معالجة المشكلات عبر الحوار مع مسؤوليها.
وجاء في البيان أن ممارسات وزير العدل في حركة طالبان أصبحت "أكثر حدة" خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في الأشهر الماضية، وترافقت مع إجراءات مهينة وتمييزية ضد الهزارة والشيعة.
واتهم المشاركون وزير العدل في حركة طالبان باعتقال وسجن عدد من علماء الدين والوجهاء والمواطنين الشيعة من دون حكم قضائي أو إثبات ارتكابهم جرائم.
وقال زعماء الشيعة والهزارة في بيانهم إن وزارة العدل في حركة طالبان اتخذت خلال الأشهر الماضية عدة إجراءات ضد الشيعة. وبحسبهم، أُغلقت مقبرة أفشار دار الأمان، واعتُقل عدد من سكان منطقة ساناتوريوم دار الأمان وأُجبروا على التهجير القسري، كما هُدم مسجد المنطقة.
وانتقدوا أيضاً إصدار أمر بإخلاء آلاف الأسر المقيمة في بلدة "أوميد سبز"، وإغلاق تلفزيون تمدن، وختم مسجد ومدرسة خاتم النبيين بالشمع الأحمر. كما أشار البيان إلى إغلاق عدد من المساجد والمراكز الثقافية الشيعية وإنزال رايات محرم من المساجد والحسينيات.
وقال زعماء الهزارة والشيعة إن أحدث إجراء اتخذه وزير العدل في حركة طالبان تمثل في إعلان بلدة "أوميد سبز" ملكاً "إمارتياً" وإصدار أمر بإخلائها، رغم أن لجنة تصفية الأراضي التابعة للحركة كانت قد أكدت، بعد مراجعة الوثائق، الملكية الخاصة للبلدة، وفقاً للبيان.
وجاء في البيان: "تُعد مجمل هذه التصرفات والإجراءات الصادرة عن وزير العدل مصداقاً للتمييز المنهجي ومحاولة للتهجير القسري لشعب الهزارة والشيعة، واستمرارها لا يمكن تحمله".
وقال الموقعون إنهم أثاروا اعتراضاتهم مراراً خلال السنوات الماضية من خلال لقاءات مع كبار مسؤولي حركة طالبان في كابل وإرسال رسائل إلى زعيم الحركة هبة الله آخوندزاده، لكنهم أكدوا أن سلوك وزير العدل لم يتغير.
وطالب زعماء الهزارة قيادة حركة طالبان بوقف الممارسات التمييزية لوزير العدل، وإلغاء أمر إخلاء بلدة "أوميد سبز"، وإعادة مراجعة وثائق ملكيتها، وإعادة فتح تلفزيون تمدن ومسجد ومدرسة خاتم النبيين وغيرها من المراكز الدينية والثقافية للشيعة، والتوقف عما وصفوه بـ"المعاملة المزدوجة" تجاه الشيعة.
وجاء في البيان: "نطالب قيادة الإمارة الإسلامية بأن تُعامل أبناء المذهب الشيعي بالطريقة نفسها التي يُعامل بها سائر أبناء أفغانستان، وأن المعاملة المزدوجة للشعب لا تنسجم مع طبيعة الحكم الإسلامي".
وطالب زعماء الهزارة والشيعة زعيم حركة طالبان بـ"وقف الممارسات التمييزية لوزير العدل ضد أبناء المذهب الشيعي".
وحذروا من أن "الهزارة والشيعة، باعتبارهم جزءاً من شعب أفغانستان، لا يرون استمرار هذا النهج في مصلحة الإمارة الإسلامية وشعب أفغانستان".
وفي ختام البيان، أكدوا دعمهم للوحدة الوطنية والتعايش السلمي واستقرار أفغانستان، وأعربوا عن أملهم في أن تتخذ قيادة حركة طالبان خطوات عملية لمعالجة مطالب الهزارة والشيعة.
وشارك في الاجتماع عدد من الشخصيات البارزة من الهزارة والشيعة، من بينهم سيد حسين عالمي بلخي ومحمد أكبري وجعفر مهدوي.