• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

«الأمر بالمعروف» التابعة لطالبان تعتقل ست نساء إسماعيليات شابات في شغنان بولاية بدخشان

9 أغسطس 2026، 20:00 غرينتش+1

أفادت مصادر محلية لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن عناصر وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان اعتقلوا ما لا يقل عن ست نساء إسماعيليات شابات في مديرية شغنان بولاية بدخشان.

وبحسب المصادر المحلية، أقام عناصر طالبان صباح يوم الأحد (18 أسد) نقاط تفتيش في السوق المركزي لمديرية شغنان، حيث قاموا بتفتيش المركبات واعتقال عدد من النساء والفتيات بحجة عدم الالتزام بقواعد اللباس التي تفرضها الحركة.

وقالت المصادر إن عناصر الأمر بالمعروف اعتقلوا ست نساء إسماعيليات شابات عند إحدى نقاط التفتيش في سوق شغنان المركزي واقتادوهن إلى جهة مجهولة.

وقال أحد شهود العيان لـ«أفغانستان إنترناشيونال»: «أثناء مروري عبر نقطة التفتيش التابعة لطالبان، شاهدت عناصر الأمر بالمعروف وهم يعتقلون عدداً كبيراً من الفتيات والنساء الشابات ويجمعونهن في مكان واحد».

وأضاف شهود عيان أن عناصر طالبان تعاملوا مع النساء المنتميات إلى الطائفة الإسماعيلية «بأسلوب غير لائق، واستخدموا ألفاظاً مهينة» أثناء عمليات الاعتقال.

وذكرت المصادر أن السكان الذين اعترضوا على هذه التصرفات التزموا الصمت خوفاً من رد فعل قوات طالبان.

ويقول سكان مديرية شغنان إن نقاط التفتيش التابعة للأمر بالمعروف وحالات مضايقة النساء في المنطقة تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الأخير.

وتعد شغنان إحدى المديريات الحدودية التابعة لولاية بدخشان والمجاورة لطاجيكستان، ويشكل أتباع المذهب الإسماعيلي غالبية سكانها.

وسبق أن أفادت تقارير بأن محتسبي الأمر بالمعروف التابعين لطالبان في ولاية بدخشان، ولا سيما في أيام الأسواق المحلية، يقيمون نقاط تفتيش يمارسون من خلالها مضايقات بحق النساء، غير أن التقارير تشير إلى أن هذه الممارسات أكثر حدة في المناطق ذات الغالبية الإسماعيلية.

ويؤكد سكان المناطق الإسماعيلية في بدخشان أن عناصر الأمر بالمعروف يمارسون مضايقات واسعة النطاق بحق النساء والرجال على حد سواء، إلى درجة أن الأطفال، خوفاً من طالبان، لا يستطيعون في كثير من الأحيان مرافقة أمهاتهم إلى الأسواق لشراء الاحتياجات اليومية.

وتشير التقارير إلى أن الإسماعيليين في بدخشان تعرضوا، منذ عودة طالبان إلى السلطة، لأشكال واسعة من التمييز والضغوط من جانب الحركة. وقد نُشرت تقارير متعددة عن حالات اعتقال وضرب وقتل خارج إطار القانون، فضلاً عن الاستيلاء على الأراضي والتهجير القسري لأتباع المذهب الإسماعيلي في الولاية.

ومؤخراً، أعلنت الأمم المتحدة أيضاً إغلاق أكثر من ثلاثة وثلاثين «جماعة خانة» تابعة للطائفة الإسماعيلية في ولاية بدخشان.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

أبرز تحديات طالبان بعد خمس سنوات من دخولها كابول

9 أغسطس 2026، 19:00 غرينتش+1
100%

مرت خمس سنوات على عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان. وخلال هذه الفترة، تمكنت الحركة من الحفاظ على سيطرتها السياسية والأمنية على معظم مفاصل الدولة، إلا أن استقرار حكمها لا يزال يواجه تساؤلات وتحديات جدية على مستويات متعددة.

يمكن تلخيص الوضع الراهن لطالبان في مفارقة سياسية أساسية؛ إذ يرى بعض الفاعلين أن غياب بديل جاد ومنظم قادر على مواجهة حكم الحركة أسهم في استمرارها في السلطة. لكن، في المقابل، تظل مشكلات الشرعية، والأوضاع الاقتصادية، وطبيعة الحكم، والعلاقات الدولية، عوامل تثير الشكوك حول استقرار هذا النظام على المدى البعيد.

مشكلة طالبان ليست الحفاظ على السلطة، بل بناء الدولة

نجحت طالبان إلى حد كبير في ترسيخ حكمها، لكن إدارة الدولة تختلف جذرياً عن إدارة حركة مسلحة.

فالدولة الحديثة لا تقوم على السيطرة الأمنية وحدها؛ بل تحتاج أيضاً إلى إدارة مهنية، وخبرات متخصصة، وإدارة اقتصادية فعالة، ومؤسسات قانونية، وآليات للمساءلة، ومشاركة مختلف فئات المجتمع.

وتكمن إحدى المشكلات الأساسية في حكم طالبان في التناقض القائم بين الحاجة إلى الاستفادة من الكفاءات والخبرات غير المنتمية إلى الحركة، وبين انعدام الثقة الأمنية والسياسية الذي تبديه تجاه هذه الفئات. ونتيجة لذلك، تجد الحكومة نفسها في حاجة إلى الخبرات من جهة، بينما يحد تركيز السلطة وهواجس الثقة الداخلية من قدرتها على توظيف المتخصصين على نطاق واسع من جهة أخرى.

وإذا لم تتم معالجة هذا التناقض، فإن القدرة الإدارية لحكومة طالبان ستواجه ضغوطاً متزايدة مع مرور الوقت.

خمس سنوات من حكم طالبان: ترسيخ السلطة من دون رضا شعبي

الشرعية الدولية... التحدي الخارجي الأكبر

تواجه طالبان وضعاً معقداً؛ فهي تسيطر على السلطة داخل البلاد، لكن مسألة الشرعية الوطنية والدولية لا تزال من دون حل.

ولا يقتصر غياب الاعتراف الدولي على كونه مشكلة دبلوماسية، بل يرتبط مباشرة بالاقتصاد والاستثمارات والعلاقات المصرفية والتجارة الدولية واندماج أفغانستان في النظام العالمي.

ومن هنا يبرز السؤال الأساسي أمام طالبان: هل تستطيع التوصل إلى تفاهم عملي مع الشعب الأفغاني والمجتمع الدولي يحافظ على البنية الأساسية لنظامها، وفي الوقت نفسه يخلق ظروفاً مقبولة للتفاعل الدولي؟

الاقتصاد... أزمة لا تُحل بالأدوات الأمنية

نجحت طالبان إلى حد بعيد في إدارة الملف الأمني، لكن الأزمة الاقتصادية لا يمكن معالجتها بالوسائل الأمنية.

فالبطالة والفقر وضعف الاستثمارات ومحدودية القطاع الخاص وتراجع التواصل مع النظام المالي الدولي، كلها عوامل تؤثر بشكل مباشر في الحياة اليومية للمواطنين.

ومن الناحية السياسية، تكتسب الأوضاع الاقتصادية أهمية خاصة، لأن شرعية الحكومات لا تُقاس فقط بمدى سيطرتها على الأرض، بل أيضاً بقدرتها على تحسين المستوى المعيشي للسكان.

كيف أسقط قيوم ملنگ منطقة يفتل في بدخشان؟

باكستان... من شريك استراتيجي إلى تحدٍ استراتيجي؟

تُعد العلاقات مع باكستان واحدة من أكثر القضايا الخارجية حساسية بالنسبة لحكومة طالبان. فتصاعد الخلافات الحدودية، والمخاوف الأمنية، وملف حركة طالبان الباكستانية، والاشتباكات العسكرية بين الطرفين، كلها مؤشرات على أن العلاقة بين كابول وإسلام آباد لم تعد قابلة للتفسير في إطار «الصداقة» فقط.

وتدفع الضغوط الباكستانية طالبان إلى محاولة الموازنة بين الحفاظ على خطابها السيادي والوطني، وبين التعامل مع دولة جارة ترتبط بأفغانستان بعلاقات أمنية واقتصادية وجغرافية معقدة.

وإذا استمرت التوترات بين الطرفين لفترة طويلة، فقد تتحول إلى أحد أخطر التحديات الاستراتيجية التي تواجه طالبان.

غياب البديل... أكبر مكاسب طالبان

في أي تقييم لسنوات حكم طالبان الخمس، لا يمكن تجاهل حقيقة أساسية تتمثل في غياب بديل وطني موحد ومنظم قادر على أن يشكل بديلاً سياسياً للحركة.

فالقوى السياسية والمسؤولون السابقون والمعارضون الحاليون لطالبان يعانون انقسامات كبيرة، كما أن الجماعات المسلحة المناوئة للحركة لا تزال محدودة الإمكانات، في حين لم يتمكن تنظيم داعش–خراسان، رغم هجماته المتكررة، من تهديد سيطرة طالبان على البلاد.

ويمنح هذا الواقع طالبان فرصة سياسية مهمة؛ فهي لا تسيطر فقط على المؤسسات الأمنية، بل تستفيد أيضاً من تشتت خصومها وعدم وجود تحدٍ سياسي موحد ومنظم في مواجهتها.

الجبهة المتحدة الأفغانية تعلن بدء عمليات عسكرية ضد طالبان

الخوف من الحرب الأهلية

لا تزال ذاكرة الحروب التي شهدتها أفغانستان خلال العقود الماضية حاضرة بقوة في الوعي السياسي للمجتمع.

ورغم اتساع دائرة الاستياء الشعبي بسبب الفقر والبطالة والقيود السياسية وبعض سياسات طالبان، فإن كثيرين لا يرغبون في العودة إلى الفوضى أو الحرب داخل المدن.

ويمثل ذلك فرصة سياسية مهمة، لكنها هشة بالنسبة لطالبان؛ فإذا تمكنت من الحفاظ على الاستقرار، فقد يختار جزء من المجتمع «الاستقرار» في معادلة «الاستقرار أم البديل؟». أما إذا تفاقمت الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، فقد يتحول هذا الوضع نفسه إلى مصدر جديد للاحتقان.

ثلاثة سيناريوهات محتملة للمستقبل

استمرار الوضع القائم

السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن تحافظ طالبان، على المدى القصير، على سيطرتها السياسية والأمنية، مع توسع تدريجي في علاقاتها الدولية، في حين يبقى الاعتراف الكامل بحكومتها يواجه عقبات كبيرة.

وفي هذا السيناريو، لن ينهار حكم طالبان سريعاً، لكنه لن ينجح أيضاً في تجاوز مشكلاته الأساسية، لتستمر حالة «البقاء تحت السيطرة».

إصلاحات سياسية وإدارية تدريجية

إذا وسعت طالبان دور الكفاءات المهنية في إدارة الدولة، وعززت التفاعل السياسي مع مختلف فئات المجتمع، ودفعت باتجاه إصلاحات اقتصادية، وأبدت مرونة أكبر في التعامل مع العالم، فقد تتمكن من التحول من حركة مغلقة إلى نظام سياسي أكثر استقراراً.

ويُعد هذا السيناريو المسار الأكثر استقراراً بالنسبة للحركة، لكنه يتطلب قدراً كبيراً من المرونة في سياساتها الداخلية.

تصاعد الضغوط تدريجياً

إذا تزامنت الأزمة الاقتصادية مع الضغوط الدولية، والتوترات الأمنية مع باكستان، والخلافات الداخلية، وضعف الإدارة، فقد تواجه حكومة طالبان تحديات متزايدة.

لكن هذه الضغوط لن تتحول إلى تهديد مباشر لبقاء النظام ما لم يظهر بديل وطني واسع وموحد يحظى بثقة المواطنين.

الخلاصة

تكمن معضلة طالبان الأساسية، بعد خمس سنوات من عودتها إلى السلطة، في أنها نجحت إلى حد كبير في الحفاظ على حكمها، لكنها لا تزال تواجه اختباراً صعباً في بناء دولة شاملة ومهنية وقادرة على التفاعل مع المجتمع الدولي.

وتتمثل أبرز نقاط قوة الحركة في بنيتها الأمنية المنظمة، وتشتت خصومها، وغياب بديل سياسي موثوق، بينما تكمن أبرز نقاط ضعفها في الأزمات الاقتصادية، والعزلة الدولية، وضعف الإدارة المهنية، ومحدودية المشاركة السياسية، وتعقيد علاقاتها مع دول الجوار.

وبعبارة أخرى، قد لا يتمثل الخطر الأكبر الذي يهدد حكم طالبان اليوم في الجماعات المسلحة المعارضة، بل في تراكم الضغوط الاقتصادية والإدارية والسياسية والاجتماعية على المدى الطويل.

وفي المقابل، فإن الضمانة الأكبر لبقاء طالبان لا تكمن في قوتها العسكرية وحدها، بل في حقيقة أن خصومها لم يتمكنوا حتى الآن من تشكيل بديل وطني موحد ومنظم يحظى بثقة المواطنين.

ومن هنا، فإن السؤال السياسي الأهم في السنوات المقبلة ليس: متى سيسقط حكم طالبان؟ بل: هل ستنجح الحركة في تحويل سيطرتها الأمنية الحالية إلى نظام سياسي مشروع، ومهني، وقوي اقتصادياً، وقادر على التفاعل مع العالم؟

سمیع یوسفزی

صحفی مستقل

تسجيل 231 حالة "قتل نساء" منذ سيطرة طالبان على أفغانستان

9 أغسطس 2026، 08:00 غرينتش+1
100%

كشفت صحيفة "الغارديان" وموقع "زن تايمز"، في تحقيق مشترك، عن تزايد جرائم قتل النساء وأعمال العنف المميتة بحقهن منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، ووفقاً للتحقيق، وثّق صحفيون 231 حالة "قتل نساء" في 10 ولايات

منذ أغسطس 2021 حتى الآن.
وأكد التحقيق أن هذا الرقم لا يمثل إجمالي حالات قتل النساء في أفغانستان، بل الحالات التي تمكن الصحفيون من توثيقها والتحقق منها في الولايات العشر.
ومن بين هذه الحالات، أُعلن رسمياً أن 53 وفاة ناجمة عن الانتحار، في حين قالت عائلات أو شهود في عدد من هذه القضايا إن النساء كن ضحايا للعنف الأسري.
وسُجل أكبر عدد من الحالات في جوزجان بواقع 36 حالة، تلتها هرات بـ32 حالة، وبدخشان بـ28 حالة، وغزني بـ26 حالة. وتراوحت أعمار الضحايا بين خمس سنوات و65 عاماً.
ووفقاً للتحقيق الذي نُشر الجمعة، كانت 165 من الضحايا ربات منازل ولا يمتلكن دخلاً مستقلاً، وهو ما قال التقرير إنه حدّ من قدرتهن على مواجهة العنف الأسري ومتابعة قضاياهن قانونياً.
ووقعت غالبية جرائم القتل المسجلة داخل منازل الضحايا. ومن أصل 231 حالة، لم ترد تقارير عن توقيف مشتبه بهم سوى في 58 حالة، وفي بعض القضايا أُفرج عن المشتبه بهم بعد فترة قصيرة من توقيفهم.
كما حققت "الغارديان" و"زن تايمز" في قضية مقتل ليزا شمس، البالغة من العمر 33 عاماً، التي نُقلت إلى المستشفى في الأول من فبراير 2026 بعد تعرضها لضرب مبرح، وتوفيت بعد نحو ساعة.
وقال والد ليزا إن فك ابنته كان مكسوراً، وكانت آثار الضرب واسعة على وجهها وجسدها. وأظهرت السجلات الطبية أيضاً وجود كسور متعددة في عظام وجهها.
ومع ذلك، ذكر تقرير الطب الشرعي أن السبب المحتمل للوفاة هو "تناول سم الفئران"، ولم يُجر تشريح للجثة "بناءً على طلب الأسرة". ويعتقد والد ليزا أنها قُتلت، ويتهم زوجها بقتلها.
كما تناولت "الغارديان" قضية فرشته عمادي، البالغة من العمر 33 عاماً، وهي موظفة في إحدى مؤسسات الأمم المتحدة في كابل، وعُثر عليها ميتة في منزلها في 31 مايو. وأبلغ زوجها شرطة حركة طالبان بأنها انتحرت بسبب مشكلات نفسية، لكن أسرتها وأصدقاءها رفضوا هذه الرواية واتهموا زوجها بقتلها.
وقال خمسة أشخاص ممن كانوا يعرفون فرشته للصحفيين إنها، منذ زواجها في سن 17 عاماً، تعرضت لنحو 15 عاماً من العنف وسيطرة زوجها. وقال أحد زملائها إنها اشتكت مراراً من أن زوجها كان يخنقها ويهددها قائلاً: "سأقطع عنقك".
وقالت "الغارديان" إنه لا تُنشر إحصاءات رسمية وشاملة عن جرائم قتل النساء في أفغانستان. وأُلغيت النيابة العامة، التي كانت تجمع سابقاً البيانات المتعلقة بمثل هذه القضايا، في عام 2023.
وأشارت الصحيفة كذلك إلى التغييرات القانونية والمؤسسية التي طرأت بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة، وقالت إنها أضعفت الحماية القانونية للنساء. وبحسب التحقيق، أُلغيت وزارة شؤون المرأة، ومكتب النيابة الخاصة المعني بمتابعة العنف ضد النساء، وشبكة دور إيواء النساء، كما أُقيلت نحو 250 قاضية من مناصبهن.
وجاء في التحقيق أن النساء، في ظل النظام القضائي الحالي في أفغانستان، لا يستطعن متابعة كثير من قضاياهن القانونية بصورة مباشرة، ونتيجة لذلك، لا تستطيع حتى الأمهات التحرك بصورة مستقلة لمتابعة القضايا القانونية المتعلقة ببناتهن.
وجمع صحفيو "زن تايمز" خلال التحقيق 174 حالة من تقارير وسائل الإعلام المحلية، فيما وثقوا 57 حالة أخرى بصورة مباشرة.
وبحسب التحقيق، لم يتمكن الصحفيون من التحدث إلى كثير من عائلات الضحايا بسبب الخوف الذي منعها من التعاون، كما تعرض صحفيون في عدد من الولايات للتهديد بعد محاولتهم التواصل مع عائلات الضحايا.
وأضاف التحقيق أنه في بعض الحالات، أفادت عائلات أو شهود بأن وفاة النساء جاءت نتيجة العنف الأسري، بينما سُجلت هذه الوفيات في الوثائق الرسمية على أنها حالات انتحار.
وأكدت "الغارديان" أن الحالات الـ231 الموثقة لا تمثل العدد الحقيقي لجميع جرائم قتل النساء في أفغانستان، وأن العدد الفعلي قد يكون أكبر بسبب غياب الإحصاءات الرسمية، وصعوبة الوصول إلى المعلومات، وخوف العائلات من العواقب المحتملة.

عشرات الأسر في ولاية خوست تتهم نائب وزير داخلية طالبان بالاستيلاء على أراضيها

9 أغسطس 2026، 04:00 غرينتش+1
100%

اتهمت 44 أسرة في ولاية خوست نائب وزير الداخلية في حركة طالبان، محمد نبي عمري، بالاستيلاء على أراضيها السكنية والتصرف فيها. وقال عدد من السكان لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن 44 قطعة أرض سكنية تعود لهذه الأسر

ضمن مشروع "1200 فاميلي" في مدينة خوست، سُجلت بأسمائهم بعد استكمال الإجراءات القانونية، كما دُفعت قيمتها إلى البنك وسُجلت أسماء أصحابها وبيانات الأراضي في وثائق وخرائط الجهات المعنية، إلا أن إجراءات تحديد حدود الأراضي وتسليمها لم تُستكمل حتى الآن.
وتُظهر وثائق قدمتها هذه الأسر إلى "أفغانستان إنترناشيونال" أن عدداً من إدارات حركة طالبان، من بينها وزارتا الداخلية والتنمية الحضرية والجهات القضائية، أصدرت توجيهات بشأن تسليم هذه الأراضي. غير أن الأسر تقول إن تلك التوجيهات لم تُنفذ في خوست.
وقال ممثل الأسر، حاجي علم غل، إن ملف قطع الأراضي جرت متابعته لدى مكتب زعيم طالبان، ملا هبة الله آخوندزاده، وصولاً إلى المكتب الاقتصادي لرئاسة الوزراء والجهات المعنية الأخرى. وأضاف أنه بعد استكمال الإجراءات القانونية، دُفعت إلى البنك قيمة قطع الأراضي الـ44.
وقدمت الأسر عدداً من الوثائق المتعلقة بأراضيها إلى "أفغانستان إنترناشيونال"، وقالت إن قطع الأراضي الـ44 محددة ومسجلة في الخرائط وسجلات بلدية خوست والجهات المعنية بالتنمية الحضرية والأراضي.
وأضافت أنها استكملت الإجراءات القانونية للحصول على هذه القطع قبل عدة أشهر من عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021، وأن أسماءها وأرقام قطع الأراضي سُجلت في وثائق الجهات المختصة.
وبحسب الأسر، أرسلت الوزارات والإدارات التابعة لحركة طالبان، بعد عودتها إلى السلطة، عدة رسائل إلى المسؤولين المحليين في خوست تطالب فيها بتحديد حدود هذه القطع وتسليمها إلى مالكيها القانونيين، إلا أن تلك التعليمات لم تُنفذ في خوست.
وقالت الأسر إنها راجعت نائب وزير الداخلية في حركة طالبان، محمد نبي عمري، عندما كان حاكماً لولاية خوست، وقدمت إليه الوثائق والأحكام الرسمية، لكنها ادعت أن عمري احتفظ بالوثائق لديه وطلب منها عدم مواصلة المطالبة بالحصول على الأراضي.
وأضافت أنه بعد ذلك توقفت إجراءات تحديد الأراضي وتوزيعها، وأن بعض هذه الأراضي بيعت بأسماء أشخاص آخرين.
وبحسب الأسر، تبلغ القيمة الإجمالية لهذه الأراضي نحو مليون دولار أميركي.
ومن بين الوثائق التي شاركتها الأسر الـ44 مع "أفغانستان إنترناشيونال"، رسالة صادرة عن الإدارة العسكرية لمنطقة بكتيا التابعة للمحكمة العليا في حركة طالبان، وموجهة إلى المحكمة العسكرية في خوست.
وجاء في الرسالة أن قطع الأراضي الـ44 موضع النزاع وُزعت، استناداً إلى أحكام سابقة صادرة عن سلطات ولاية خوست وعبر لجنة توزيع الأراضي، على 44 شخصاً، كما سُجلت في سجلات بلدية خوست بأسماء هؤلاء الأشخاص.
كما قدمت الأسر رسالة تحمل توقيع وزير الداخلية في حركة طالبان، سراج الدين حقاني. وقالت إن الرسالة أُرسلت قبل نحو ثلاثة أعوام إلى الإدارات المحلية في خوست، وطالبت المسؤولين المحليين بتسليم قطع الأراضي إلى الأشخاص المذكورين.
وتقول الأسر إنه رغم إصدار مكتب زعيم طالبان ووزارة الداخلية وعدد من الإدارات الأخرى التابعة للحركة رسائل وأحكاماً بشأن أراضيها، فإن هذه التوجيهات لم تُنفذ في خوست.
وادعى ممثلو الأسر الـ44 أيضاً أن نائب وزير الداخلية في حركة طالبان، محمد نبي عمري، هددهم عدة مرات لدفعهم إلى التخلي عن أراضيهم.
وقالوا: "حاولنا عدة مرات إيصال قضيتنا إلى وزير الداخلية سراج الدين حقاني، لكننا واجهنا عقبات في هذا الشأن أيضاً".
وادعوا كذلك أن شقيق محمد نبي عمري يشغل حالياً منصب رئيس بلدية خوست، وأنه لم يتعاون في حل مشكلتهم.
وبحسب الأسر، فقد وجهت رسالة مفتوحة إلى وزير الداخلية سراج الدين حقاني، اشتكت فيها من محمد نبي عمري، ورئيس مكتبه، وممثله في خوست المدعو جميل مسلم.
وادعت الأسر في الرسالة أن أراضيها تم الاستيلاء عليها وبيعها.
ويقول ممثلو الأسر الـ44 إن مشكلتهم لم تُحل حتى الآن، رغم امتلاكهم وثائق قانونية ورسائل صادرة عن مسؤولين مختلفين في حركة طالبان تؤيد ادعاءاتهم.
وأضافوا أنهم راجعوا مراراً إدارات مختلفة تابعة لحركة طالبان، لكن جميع السبل أُغلقت أمامهم، وأنهم يريدون إيصال صوتهم إلى قادة الحركة عبر وسائل الإعلام.
وطالبت الأسر حركة طالبان بمراجعة الوثائق المتعلقة بأراضيها، وتنفيذ الأحكام الصادرة عن الجهات المعنية، وتسليم قطع الأراضي الـ44 إلى مالكيها القانونيين.
وحتى وقت نشر التقرير، لم يصدر عن نائب وزير الداخلية في حركة طالبان، محمد نبي عمري، أو جميل مسلم أو المسؤولين المحليين في خوست أي توضيح رسمي بشأن هذه الادعاءات.

جمعة خان فاتح يواصل استخراج الذهب في بدخشان خلافاً لتوجيهات قيادة طالبان قبل 7 ساعات

9 أغسطس 2026، 02:00 غرينتش+1
100%

أفادت مصادر محلية في مديريات درواز بولاية بدخشان بأن جمعة خان فاتح، أحد القادة المحليين في طالبان، لا يزال يواصل استخراج الذهب في المناطق الخاضعة لنفوذه، رغم توجيهات قيادة الحركة القاضية بوقف عمليات استخراج الذهب من قبل جميع

الشركات المحلية.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «أفغانستان إنترناشيونال»، فإن طالبان، على الرغم من إعلانها حظراً شاملاً على أنشطة التعدين وتأكيدها أن أي شخص أو شركة لا يحق له استخراج المعادن، لم تتخذ حتى الآن أي إجراء لمنع هذا القائد المحلي من مواصلة نشاطه.

وكان ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، قد أكد في وقت سابق أن الحركة أوقفت أنشطة التعدين في بدخشان بهدف مراجعة التعليمات المنظمة لعمليات الاستخراج.

ووفقاً للمصادر، فإن العناصر التابعة لجمعة خان فاتح تواصل حالياً استخراج الذهب على نطاق واسع في مديرية نسي.

وقبل أسبوعين فقط، وصلت الخلافات بين جمعة خان فاتح وقيادة طالبان إلى حافة مواجهة مسلحة، إلا أنه، وبعد اتفاق جرى بوساطة مجموعة من قادة طالبان المنحدرين من بدخشان بقيادة قاري فصيح الدين، غادر منطقة درواز متوجهاً إلى فيض آباد ثم إلى كابول، حيث نفى وجود أي خلافات مع قيادة الحركة.

ويقيم فاتح حالياً في مسقط رأسه، مديرية نسي، ويبدو أن استمرار نشاط الشركات والأفراد المرتبطين به يشكل جزءاً من التفاهم الذي تم التوصل إليه مع قيادة طالبان.

وتقول المصادر إن أحد الأسباب الرئيسية التي أعلنتها طالبان لتبرير وقف أنشطة شركات التعدين المحلية في بدخشان هو عدم امتلاكها تراخيص رسمية، إلا أن المصادر تؤكد أن الشركات والأفراد المرتبطين بجمعة خان فاتح لا يملكون بدورهم أي تراخيص قانونية.

وجاء التوقف الثاني لأنشطة التعدين في منطقة درواز بعد اندلاع اشتباكات، في الرابع والعشرين من شهر سرطان الجاري، بين عمال منجم «مايميك» وعبد المتين، مدير المناجم التابع لطالبان في مديرية شكي. وفي أعقاب هذه الحادثة، أصدرت قيادة شرطة طالبان في المديرية بياناً طالبت فيه جميع العمال بمغادرة منجم «قطقطي» وسحب معداتهم خلال أسبوع واحد.

وكانت المرة الأولى التي توقفت فيها أعمال استخراج الذهب في درواز قبل عيد الأضحى، وذلك بأمر من إسماعيلي غزنوي، والي طالبان في بدخشان، حيث اعتُقل عدد من عناصر الحركة، من بينهم موسى كاكه، أحد القادة المقربين من جمعة خان فاتح، واستمر هذا الحظر نحو ثلاثة أسابيع.

ويعد منجم «قطقطي» واحداً من أكبر مناجم الذهب في مديرية شكي، وقد تحول خلال الشهرين الماضيين إلى إحدى أبرز بؤر التوتر بين طالبان وسكان منطقة درواز.

وقال مسؤول في إحدى شركات استخراج الذهب العاملة في منجم «قطقطي»، منتقداً المسؤولين المحليين لطالبان في مديرية شكي: «كان مئات الأشخاص يعملون في هذا المنجم في ظروف بالغة الصعوبة لتأمين لقمة العيش لعائلاتهم، لكن بسبب جشع عدد محدود من الأشخاص ورغبتهم في احتكار النشاط، توقفت جميع الأعمال، وضاعت استثمارات المواطنين التي تقدر بمئات الآلاف من الأفغانيات».

وأضاف المصدر أن العمل في هذه المناجم لم يكن، وفقاً للتعليمات السابقة لقيادة طالبان، يتطلب الحصول على تراخيص رسمية، إلا أن المبررات التي قدمها المسؤولون المحليون وعجزهم عن معالجة التوترات التي نشبت في منجم «قطقطي» أديا إلى توقف العمل بالكامل وإلحاق خسائر فادحة بالسكان المحليين.

وقال مصدر آخر من مديرية شكي إن وحدة الاستخبارات التابعة لطالبان، التي وصلت إلى المنطقة قبل نحو شهر، كلفت لجنة خاصة بإجراء تقييمات فنية في منجم «قطقطي»، ومن المحتمل أن تُسند أعمال الاستخراج لاحقاً إلى شركات كبيرة تحظى بموافقة الحركة.

وقد بدأت الخلافات بشأن استخراج الذهب وإقصاء الشركات والأفراد المحليين من قطاع التعدين في مختلف أنحاء بدخشان منذ عدة أشهر. وفي أحدث التطورات، أوقفت طالبان أيضاً أنشطة الشركات المحلية في منطقة «شيوه»، التي تضم أكبر مناجم الذهب في الولاية.

وتؤكد المصادر أن الشركات المرتبطة بطالبان وحدها هي التي يسمح لها بالعمل في منطقة شيوه، بينما مُنعت الشركات المحلية من مزاولة نشاطها. وتحظى هذه الشركات بحماية وحدة خاصة تابعة للملا هبة الله، وصلت إلى بدخشان قبل عدة أشهر.

وخلال الأيام الأخيرة، تجمع عدد من أصحاب الشركات المحلية أمام مقر إدارة المناجم التابعة لطالبان في بدخشان احتجاجاً على هذا القرار، مطالبين بحل المشكلة، إلا أن مسؤولي الحركة أكدوا أن معالجة القضية تتطلب إرسال وفد إلى كابول.

ومع ذلك، يقول أصحاب الشركات المحلية إن إمكانية العمل في منجم شيوه لن تستمر إلا لأكثر من شهر بقليل، إذ ستتوقف الأنشطة مع حلول فصل الشتاء. ويتهم هؤلاء طالبان بالسعي عمداً إلى حرمان الشركات المحلية من استثمار هذا المنجم خلال العام الجاري.

صمت طالبان إزاء الاتفاق الدفاعي بين تركيا والسعودية وباكستان

8 أغسطس 2026، 20:00 غرينتش+1
100%

بعد يوم واحد من توقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة، لم تعلن حركة طالبان حتى الآن موقفاً رسمياً وعلنياً من الاتفاق. ويبدو صمت كابول لافتاً،

بالنظر إلى أهمية هذا التحالف وإلى العلاقات المتوترة بين طالبان وباكستان.

ووقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، يوم الجمعة 16 أسد، اتفاقية دفاعية ثلاثية في مكة المكرمة. وتنص الاتفاقية على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث سيُعد هجوماً على الدول الثلاث مجتمعة، كما تلزم الأطراف بتعزيز التعاون الدفاعي والأمني فيما بينها.

ولا تقتصر أهمية هذا الاتفاق على العلاقات بين الدول الثلاث فحسب؛ فالمملكة العربية السعودية تُعد إحدى أبرز القوى السياسية والاقتصادية في العالم العربي، فيما تُعتبر تركيا قوة عسكرية مهمة وعضواً في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أما باكستان فهي الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك سلاحاً نووياً. ولهذا، وصف بعض المحللين الاتفاق بأنه خطوة نحو إنشاء هيكل أمني جديد في المنطقة، بل وشبّهه بعضهم بآلية الدفاع الجماعي المعتمدة في حلف الناتو.

ومع ذلك، فإن ما يجعل الاتفاق أكثر أهمية بالنسبة لأفغانستان هو تزامنه مع التدهور غير المسبوق في العلاقات بين طالبان وباكستان.

واتهمت إسلام آباد مراراً حركة طالبان بالسماح لحركة طالبان الباكستانية بالعمل انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، وبأن الهجمات التي تنفذها الحركة ضد باكستان تُخطط أو تُدار من داخل أفغانستان. كما اتهمت السلطات الباكستانية طالبان بالتعاون مع الهند في دعم الجماعات المناوئة لها. وفي بياناتها الرسمية، اعتبرت إسلام آباد الهجمات المنسوبة إلى الجماعات المسلحة المتمركزة في أفغانستان أحد مبررات عملياتها العسكرية داخل الأراضي الأفغانية.

السعودية وباكستان وتركيا توقع اتفاقية دفاع مشترك

من جانبها، رفضت طالبان هذه الاتهامات، واتهمت باكستان، في المقابل، بتوفير الملاذ والدعم للجماعات المعارضة لها، بما في ذلك الجبهات المسلحة المناوئة. وبذلك، لم يعد الخلاف بين الطرفين مجرد نزاع حدودي أو سياسي، بل تحول إلى مواجهة أمنية وعسكرية.

وفي ظل هذه الظروف، يمكن لاتفاق مكة أن يشكل تحولاً إقليمياً مهماً بالنسبة لطالبان، وأن يعيد رسم حساباتها تجاه باكستان.

ورغم أن نص الاتفاق لا يذكر أفغانستان أو طالبان بوصفهما طرفاً مهدداً بشكل مباشر، ولا يمكن الجزم بأن السعودية وتركيا ستنخرطان تلقائياً في أي مواجهة محتملة بين باكستان وطالبان، فإن انضمام إسلام آباد إلى مثل هذا التحالف قد يزيد، من الناحية الاستراتيجية، من كلفة أي تصعيد مع باكستان.

وبعبارة أخرى، تجد طالبان نفسها اليوم أمام باكستان تعمل على تعزيز شراكاتها الدفاعية مع دولتين مؤثرتين في المنطقة، تربطهما بأفغانستان علاقات تاريخية ودينية عميقة، كما أنهما تحتلان مكانة مهمة في الحسابات السياسية لكابول.

ومنذ عودة طالبان إلى السلطة، سعت عدة دول إقليمية إلى الحفاظ على علاقاتها مع الحكومة التي تقودها الحركة؛ فبعضها يسعى إلى الحفاظ على نفوذه داخل أفغانستان، وبعضها الآخر يهدف إلى تأمين مصالحه الاقتصادية، فيما تحاول أطراف أخرى منع تحول أفغانستان إلى ساحة للصراع بين القوى الإقليمية. غير أن اتفاق مكة قد يغيّر جانباً من هذه المعادلة.

وتُعد تركيا والمملكة العربية السعودية من أبرز الفاعلين الإقليميين بفضل نفوذهما السياسي والاقتصادي والديني، وقد يتيح تقاربهما الاستراتيجي مع باكستان لإسلام آباد فرصة طرح خلافها مع طالبان في إطار أوسع يتعلق بأمن المنطقة.

ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة لطالبان، إذ تسعى باكستان إلى تصوير الهجمات المسلحة المنطلقة من الأراضي الأفغانية على أنها ليست مجرد خلاف ثنائي، بل جزء من تهديد أمني أوسع نطاقاً، وهو ما تؤكد عليه إسلام آباد باستمرار في مواقفها الرسمية.

ومن هذا المنظور، يمكن لاتفاق مكة أن يمثل رسالة سياسية تحذيرية لطالبان؛ إذ قد لا تعتمد باكستان مستقبلاً على الأدوات الثنائية والعسكرية وحدها في تعاملها مع كابول، بل قد تستفيد أيضاً من شبكة علاقاتها الأمنية والدفاعية مع القوى الإقليمية.

لكن، هل ستقف السعودية وتركيا إلى جانب باكستان في مواجهة طالبان؟

لا تزال الإجابة عن هذا السؤال غير واضحة، ولا يمكن الجزم بأن تركيا أو السعودية ستدخلان تلقائياً في أي حرب محتملة بين باكستان وطالبان. غير أن المشهد السياسي يبدو مختلفاً؛ فتموضع أنقرة والرياض إلى جانب إسلام آباد قد يعكس، في حد ذاته، نشوء تقارب أمني جديد يمنح باكستان موقعاً أقوى على المستويين الدبلوماسي والاستراتيجي.

وإذا تطور هذا التعاون خلال السنوات المقبلة ليشمل مناورات عسكرية مشتركة، وتبادل المعلومات، وتوسيع مجالات التعاون الدفاعي والتنسيق السياسي، فقد تتمكن باكستان من توظيف هذه الشراكة لزيادة الضغوط على طالبان.

وفي هذا السياق، يبدو صمت طالبان إزاء اتفاق مكة أمراً لافتاً. فالحركة تعلن عادة مواقف رسمية تجاه كثير من التطورات الإقليمية، ولا سيما تلك التي تؤثر بشكل مباشر في أفغانستان، إلا أنها لم تصدر حتى الآن أي موقف علني بشأن الاتفاق الثلاثي.

وبالنسبة لطالبان، قد يعني هذا التطور تقلص هامش المناورة في مواجهة باكستان. وربما يعكس صمت كابول هذه المخاوف تحديداً؛ فالاتفاق الذي يبدو ظاهرياً معاهدة للدفاع المشترك بين ثلاث دول، قد تتجاوز تداعياته، في ظل الظروف الراهنة بين أفغانستان وباكستان، حدود مكة والرياض وإسلام آباد بكثير.