• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

مقرر الأمم المتحدة يدعو إلى التحقيق في مقتل عدد من الأشخاص برصاص طالبان

11 أغسطس 2026، 05:00 غرينتش+1

دعا ريتشارد بينيت، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، إلى إجراء تحقيق مستقل في مقتل 11 شخصاً برصاص قوات الأمن التابعة لطالبان في كابول. وقال إن استخدام القوة المميتة يجب أن يتوافق مع القانون الدولي.

وكانت طالبان قد أعلنت في 10 أسد مقتل سبعة أشخاص في الدائرة الأمنية الثامنة في كابول، ووصفتهم بأنهم «لصوص مسلحون».

وكتب بينيت، يوم الاثنين، على منصة إكس: «إن التقارير عن مقتل أشخاص خلال عمليات أمنية لطالبان في كابول، بما في ذلك إطلاق النار على أربعة أشخاص يوم الاثنين ومقتل سبعة آخرين خلال الأيام الأخيرة في الدائرة الثامنة، تثير القلق. ويجب التحقيق في هذه الحوادث بشكل عاجل ومحايد».

وأضاف: «يجب أن يتوافق استخدام القوة المميتة مع القانون الدولي لحقوق الإنسان ومبدئي الضرورة والتناسب».

وأعلنت شرطة طالبان، يوم الاثنين 19 أسد، مقتل أربعة أشخاص في نطاق الدائرة الأمنية الثامنة عشرة في كابول. وقال خالد زدران، المتحدث باسم قيادة شرطة طالبان في كابول، إن هؤلاء الأشخاص كانوا «مسلحين» ودخلوا منزلاً بقصد السرقة.

وبحسب زدران، اشتبكت قوات طالبان مع هؤلاء الأشخاص بعد وصولها إلى المكان. وتقول طالبان إن الأشخاص الأربعة قُتلوا، وإن مسدسين ضُبطا بحوزتهم.

وقبل ذلك بتسعة أيام، قتلت قوات طالبان سبعة أشخاص آخرين في منطقة مجمعات ستانكزي ضمن الدائرة الثامنة في كابول. وقال خالد زدران إن هؤلاء أيضاً كانوا «لصوصاً مسلحين» وإنهم بادروا بإطلاق النار على قوات طالبان.

وأضاف أن أحد عناصر طالبان أصيب في الاشتباك، كما استولت قوات الحركة على سيارة وعدد من الأسلحة.

وتحدثت «أفغانستان إنترناشيونال» مع أقارب عدد من القتلى. وقد رفضوا رواية طالبان، وقالوا إن أبناءهم أُطلق عليهم الرصاص من دون محاكمة.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «أفغانستان إنترناشيونال»، كان عدد من القتلى من الهزارة.

عائلات لم تكن تعرف مصير أبنائها

وقال مصدر مطلع لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن عائلات الأشخاص السبعة الذين قُتلوا في 10 أسد لم تكن تعرف في البداية مصير أبنائها.

وبحسب المصدر، راجعت العائلات، كل على حدة، مراكز شرطة طالبان بعد اختفاء أبنائها. وقال مسؤولو شرطة طالبان في البداية إنهم لا يملكون معلومات عن هؤلاء الأشخاص. وفي وقت لاحق، طُلب من العائلات مراجعة الدائرة الأمنية الثامنة، حيث قيل لهم إن سبعة أشخاص قُتلوا هناك بتهمة السرقة.

وقال المصدر إن العائلات التقت ببعضها للمرة الأولى في ذلك المكان. ثم تعرفت على هويات أبنائها بعد مشاهدة صور الجثث في الطب العدلي. وبعد ذلك سُلّمت جثامين القتلى إلى عائلاتهم.

وقال أحد أقارب القتلى لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن عائلته كانت تتمتع بوضع مالي جيد. وبحسب اعتقاده، لم يكن الشاب بحاجة إلى اللجوء إلى السرقة.

ردود فعل على مقتل المتهمين بالسرقة

وأثار مقتل هؤلاء الأشخاص ردود فعل على شبكات التواصل الاجتماعي. وأبدى بعض المستخدمين تأييدهم لطالبان، فيما تساءل آخرون عن سبب عدم اعتقال هؤلاء الأشخاص ومحاكمتهم.

وكتب أحد المستخدمين، تعليقاً على قول طالبان إنها عثرت على مسدسين بحوزة الأشخاص الأربعة القتلى: «جوهر القضية هو أنهم أُعدموا ميدانياً. لقد أُطلق عليهم الرصاص بعد اعتقالهم».

وأضاف: «لا تشجعوا الحكام على القتل. لا تحرضوهم على سلب حقوق الناس. فقد يأتي دوركم غداً».

وبعد مقتل الأشخاص السبعة في الدائرة الثامنة، وصف فضل أحمد معنوي، وزير العدل في الحكومة السابقة، الحادثة أيضاً بأنها «محاكمة ميدانية». وقال معنوي: «في الفقه الإسلامي والقانون، الأصل هو البراءة، ولا يُعتبر أي شخص مجرماً لمجرد توجيه الاتهام إليه».

وطالب بإجراء تحقيق مستقل في الحادثة.

وليست هذه المرة الأولى التي ترفض فيها مصادر أخرى رواية طالبان بشأن مقتل أشخاص تصفهم الحركة بأنهم «لصوص مسلحون».

ففي دلو 1403، وصفت طالبان ثلاثة أشخاص قُتلوا في نيمروز بأنهم «لصوص مسلحون»، لكن مصادر محلية قالت إنهم لم يكونوا لصوصاً.

وفي 14 جوزا من العام الجاري، اتهمت طالبان شخصين قُتلا في هرات بالسرقة. لكن جماعة مسلحة معارضة لطالبان أعلنت لاحقاً أن الشخصين كانا من أعضائها، وأنهما قُتلا خلال هجوم على نقطة تفتيش تابعة لطالبان.

يوناما: الشكاوى ضد قوات طالبان تبقى بلا استجابة

ونشرت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان «يوناما»، يوم الاثنين 19 أسد، تقريراً حول مساءلة قوات الأمن وموظفي طالبان بشأن شكاوى المواطنين.

وقالت البعثة إن الأجهزة الأمنية التابعة لطالبان لم تقدم إحصاءات بشأن عدد الشكاوى المتعلقة بسوء معاملة قواتها، ولا نتائج التحقيق في هذه الشكاوى.

كما قالت يوناما إن العديد من شكاوى المواطنين بقيت من دون معالجة.

وبحسب البعثة، يمتنع بعض المواطنين عن تقديم شكاوى ضد قوات طالبان بسبب الخوف من الانتقام وانعدام الثقة بالآليات القائمة.

كما أفادت يوناما بوجود حالات لم يُجرَ فيها أي تحقيق أو اعتقال عقب ادعاءات خطيرة بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان. وأعربت البعثة أيضاً عن قلقها إزاء امتناع بعض المحاكم العسكرية التابعة لطالبان عن قبول شكاوى المواطنين ضد قوات الحركة.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

كرزاي: الآن هو وقت الندم والمصالحة

10 أغسطس 2026، 22:00 غرينتش+1
100%

قال الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي إن الوقت قد حان للندم والمصالحة، داعياً الأفغان إلى تجاوز أربعة عقود من المعاناة والموت والحروب والعمل من أجل التعايش وبناء البلاد.

وفي مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، قال كرزاي إنه يحاول ألا ينظر إلى الوضع في أفغانستان من زاوية الجمهورية أو «إمارة» طالبان.

وأضاف: «ما أريده هو التعايش من أجل خير البلاد وبنائها. والأفغان يستحقون ذلك».

وأشار الرئيس الأفغاني السابق إلى أنه حتى في عام 2010، عندما كان يدفن شقيقه الذي قتلته طالبان، ظل يصف عناصر الحركة بأنهم «إخوة».

وقال إنه يتمنى أن يطوي جميع الأفغان صفحة أربعة عقود من المعاناة والموت والحروب التي استمرت، بحسب قوله، منذ الغزو السوفييتي وبفعل تدخل القوى الخارجية.

وأكد أن طالبان، مثل غيرها من القوى، جزء من أفغانستان، وأن مؤيدي الحركة ومعارضيها جميعاً أبناء وطن واحد.

وأضاف أن هذه الأطراف ستضطر عاجلاً أم آجلاً إلى العيش معاً بسلام، وأن التفاهم والاحترام المتبادل قادران على دفع أفغانستان إلى الأمام.

ورداً على سؤال حول سبب بقائه في أفغانستان وعدم مغادرته مع انسحاب القوات الأميركية عام 2021، قال كرزاي إن الإنسان لا ينبغي أن يترك منزله في الأوقات العصيبة.

وأضاف أنه، بغض النظر عن ظروفه الشخصية، سعيد بالبقاء في أفغانستان ويعتقد أنه لا يزال قادراً على العمل من أجل تحسين الأوضاع.

تعليم الفتيات

وصف كرزاي تعليم الفتيات بأنه الهدف الأكثر إلحاحاً بالنسبة إليه وبالنسبة إلى ملايين الأفغان، مؤكداً أن للفتيات الحق في التعليم من المرحلة الابتدائية وحتى الجامعة، وأن النساء يجب أن يتمكنّ أيضاً من العمل والمشاركة في المجتمع.

وقال إن القيود والمشكلات التي يواجهها أحياناً لا تعنيه، وإن تعليم الفتيات هدف يستحق تحمل الصعوبات من أجله.

وكتبت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» أن كرزاي يعيش منذ عام 2021 في إقامة جبرية داخل منزله في كابول، الذي وصفته بأنه منزل فخم وفق المعايير الأفغانية.

وأضافت الصحيفة أن كرزاي يحتاج إلى إذن من طالبان للخروج من منزله، وأن مسلحين يرافقونه ويراقبونه عند خروجه، ولا يُسمح له بتغيير مساره أو إجراء لقاءات غير مخطط لها.

وخلال السنوات الخمس الماضية، لم يُسمح له بالسفر إلى أي ولاية أخرى داخل أفغانستان، ولم يُمنح الإذن بالسفر إلى الخارج إلا لأسباب صحية.

كما أن عدداً محدوداً جداً من الأفغان يُسمح لهم بزيارة مقر إقامته، في حين لا يستطيع الدبلوماسيون والسياسيون الأجانب لقاءه بصورة مباشرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحصول على إذن لإجراء هذه المقابلة عبر الإنترنت بين كابول وميلانو استغرق ستة أشهر.

وخلال المقابلة، أوضح كرزاي أن المنزل الذي يقيم فيه هو مقر حكومي سمحت له طالبان بالاحتفاظ به.

وأضاف التقرير أن طالبان كانت قد هددت كرزاي بالقتل لسنوات، واتهمته بالخيانة والتعاون مع الولايات المتحدة والفساد، إلا أنه قرر البقاء في أفغانستان بعد دخول الحركة إلى كابول عام 2021.

وفي المقابل، فرّ خلفه في الرئاسة أشرف غني من البلاد. وذكر كاتب التقرير أن غني استقل طائرة قيل إنها كانت محملة بالدولارات.

كما أشار التقرير إلى مصير الرئيس الأفغاني الأسبق محمد نجيب الله، الذي أُخرج من مقر الأمم المتحدة وتعرض للتعذيب ثم قتلته طالبان وعلقت جثته على عمود إنارة.

وكتب صاحب التقرير أن قرار كرزاي بالبقاء في أفغانستان كان محفوفاً بالمخاطر.

وفي جزء آخر من المقابلة، قال كرزاي إن قضية تعليم الفتيات ليست قضية سياسية.

وأضاف أنه بغض النظر عن وجود الانتخابات من عدمه، يجب أن تبقى المدارس مفتوحة، متسائلاً: «في أي مكان من العالم كان تعليم النساء نتيجة تصويت؟».

ورداً على الرأي القائل إن حظر تعليم الفتيات أصبح جزءاً من هوية طالبان، قال كرزاي إن هذا الرأي لا يعبر عن جميع أعضاء الحركة، وبالتأكيد لا يتوافق مع هوية أفغانستان.

ولشرح وجهة نظره، استشهد بالشاعرة رابعه البلخي المدفونة في مزار الشريف، مؤكداً أن أشعارها لا تزال تحظى بشعبية واسعة في المنطقة حتى اليوم.

كما أشار إلى جوهرشاد بيغم، حاكمة هرات في القرن الخامس عشر، ونازو أنا في قندهار في القرن السابع عشر، وعائشة الدرانية.

ووصف كرزاي عائشة الدرانية بأنها شاعرة أسست أول مدرسة للبنات في «القرن الثالث والعشرين».

وأضاف أن أفغانستان كانت من أوائل الدول الإسلامية التي أرسلت الفتيات إلى أوروبا وتركيا من أجل التعليم، كما كانت من أوائل الدول التي أسست جامعة.

وأشار إلى جامعة كابول، التي قال إنها تأسست عام 1932، مضيفاً أن غالبية المعلمين في النظام التعليمي الأفغاني كانوا من النساء.

وفي سياق المقابلة، طُرحت فكرة أن طالبان جاءت من بيئات ريفية ذات بنية أبوية تقوم على الفصل بين الرجال والنساء، وربما تسعى إلى إعادة إنتاج هذا النموذج.

ورد كرزاي قائلاً إن هذا قد يكون تصور طالبان، لكنه تساءل: «هل تريد طالبان أيضاً التخلف الاقتصادي؟».

وأجاب بالنفي، مؤكداً أن ذلك هو السبب الذي يجعله متفائلاً بالمستقبل.

وقال إنه يقترح على طالبان قيادة أفغانستان نحو مستقبل يقوم على الحقوق الاجتماعية والسياسية، معتبراً أن ذلك هو السبيل لتحسين حياة الجميع ومنع عودة العنف.

وأضاف أنه يضم صوته إلى أصوات ملايين الأفغان الذين يطالبون بالتعليم.

كما أشار إلى أن بناته الثلاث يعشن معه في كابول.

وقال كرزاي إن كل أب صالح يجب أن يوفر أفضل تعليم لأبنائه، ذكوراً وإناثاً، وإنه يتمنى ذلك لبناته ولسائر فتيات أفغانستان.

وأكد أنه لم يلتق حتى الآن هبة الله أخوند زاده، زعيم طالبان، لكنه يلتقي مسؤولين في الحركة.

وأضاف أنه يعرف بعض هؤلاء المسؤولين منذ أيام المقاومة ضد الاتحاد السوفييتي.

وبحسب كرزاي، فإن هؤلاء المسؤولين أشخاص عقلانيون ويتبنون الموقف نفسه الذي يتبناه بشأن إعادة فتح مدارس البنات، مؤكداً أنهم لا يريدون استمرار الحرب إلى الأبد.

ورداً على سؤال عما إذا كان الأخ يحق له أن يسجن أخاه إذا كان يعتبر طالبان «إخوة»، أجاب: «لا، لكن هناك من بينهم من يوافقني الرأي».

وفي معرض رده على سؤال حول أسباب انتصار طالبان رغم وجود الجيش الأميركي، قال كرزاي إن الولايات المتحدة ارتكبت أخطاء كثيرة، وإنه كان يتحدث عن هذه الأخطاء حتى عندما كانت القوات الأميركية لا تزال موجودة في أفغانستان.

وأضاف أن تعامل الأميركيين مع الشعب الأفغاني كان شديد القسوة.

وأشار إلى قصف المنازل والقرى من دون تمييز، وإلى استهداف القوات الأفغانية عن طريق الخطأ، واصفاً هذه الممارسات بأنها غير مقبولة وذات نتائج عكسية.

باكستان

واعتبر كرزاي أن باكستان كانت عاملاً آخر في سقوط الجمهورية، قائلاً إن إسلام آباد كانت تعمل في الخفاء من أجل هزيمة القوات الأميركية والجمهورية الأفغانية.

وأضاف أن الأميركيين كانوا على علم بذلك، لكنهم لم يواجهوا باكستان بصورة مباشرة.

وقال إنه عندما كان يسأل المسؤولين الأميركيين عن سبب هذا الوضع، كانوا يجيبون بأن خطوط الإمداد التي تمر عبر باكستان تمنعهم من الدخول في مواجهة مباشرة مع إسلام آباد.

وأضاف أنه في الوقت الذي كان فيه جنود البحرية الأميركية يُقتلون بسبب السياسات الباكستانية، كانت واشنطن لا تزال تدفع مليارات الدولارات إلى باكستان.

ووصف كرزاي هذا الوضع بأنه «غير منطقي»، قائلاً إن تفسيره يجب أن يُطلب من البيت الأبيض.

ورداً على سؤال حول أسباب «عداء باكستان لأفغانستان»، قال إن هناك عوامل ظرفية كثيرة، لكنه يعتقد أن جوهر القضية ثقافي بالدرجة الأولى.

وأضاف أن باكستان، التي انفصلت عن الهند، لم تتمكن بعد من بناء هوية خاصة بها، وأنها تخشى العمق التاريخي لأفغانستان.

وقال إن كابول كانت تسيطر لقرون على الأراضي التي تشكل اليوم دولة باكستان، وإن ذلك، بحسب رأيه، دفع إسلام آباد إلى السعي لتفكيك أفغانستان كدولة فاعلة وتحويلها إلى بلد بلا ثقافة.

وتحدث كرزاي أيضاً عن إيطاليا، قائلاً إن روما استضافت اثنين من أكثر ملوك أفغانستان شعبية، وإنها قدمت كل ما استطاعت لمساعدة الشعب الأفغاني.

«جمهوريتي هُزمت... وأنا هُزمت»

ورداً على سؤال عما إذا كان يعتبر نفسه مهزوماً، قال كرزاي: «بالتأكيد، جمهوريتي هُزمت، وأنا هُزمت، لكن أفغانستان لا تزال قائمة وستنتصر».

وأضاف أن معاناته الشخصية لا تهم، وأن الحوار بين جميع الأفغان، إلى جانب مجتمع متعلم، هو السبيل الوحيد لدفع البلاد نحو التقدم.

وأكد أنه يؤمن بهذه الفكرة وسيواصل العمل من أجل تحقيقها.

وتولى حامد كرزاي رئاسة الإدارة المؤقتة في أفغانستان بعد سقوط نظام طالبان الأول، من الأول من جدي 1380 حتى الثالث والعشرين من جوزا 1381. وبعد ذلك، اختارته اللويا جيرغا الطارئة رئيساً للحكومة الانتقالية، وبقي في هذا المنصب حتى السابع عشر من قوس 1383. ثم فاز في أول انتخابات رئاسية في البلاد، وتولى رئاسة أفغانستان من السابع عشر من قوس 1383 حتى السابع من ميزان 1393.

وبعد عودة طالبان إلى السلطة في الرابع والعشرين من أسد 1400، بقي كرزاي في كابول، خلافاً لكثير من مسؤولي الحكومة السابقة الذين غادروا البلاد. وخلال السنوات الماضية، دعا مراراً إلى إعادة فتح المدارس والجامعات أمام الفتيات، ودافع عن حق النساء والفتيات في التعليم. كما أعرب في سنبلة 1401 عن دعمه للفتيات اللواتي تظاهرن في ولاية بكتيا للمطالبة بإعادة فتح المدارس، مؤكداً أن صوتهن «هو صوت جميع الفتيات وأفغانستان».

دار الإفتاء في دار العلوم كراتشي تؤيد تعليم الفتيات في أفغانستان

10 أغسطس 2026، 09:00 غرينتش+1
100%

أكدت دار الإفتاء التابعة لدار العلوم كراتشي في باكستان، في ردها على استفسار تقدمت به امرأة أفغانية مهاجرة بشأن تعليم النساء والفتيات في أفغانستان، أن تعليم المرأة، بما في ذلك الدراسة في التخصصات الطبية، جائز شرعاً.

وشددت الفتوى على أن النساء والفتيات يمكنهن مواصلة تعليمهن مع الالتزام بالحجاب والدراسة في مؤسسات تعليمية منفصلة عن الرجال.

وجاءت هذه الفتوى رداً على طلب تقدمت به بي بي دراني، وهي لاجئة أفغانية تقيم في مدينة هري بور الباكستانية، كانت قد طلبت من دار العلوم كراتشي، في السابع والعشرين من شهر ثور، إبداء الرأي الشرعي بشأن استمرار تعليم النساء الأفغانيات، ولا سيما في تخصصات الطب والتمريض.

وسلمت دراني، يوم الأحد، نص الطلب والرد الصادر عن دار العلوم كراتشي إلى «أفغانستان إنترناشيونال». كما انتشرت الفتوى على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي في باكستان، وكان من بين الذين أعادوا نشرها على منصة «إكس» المتحدث باسم الرئيس الباكستاني.

وكانت طالبان قد فرضت حظراً على تعليم النساء والفتيات في الجامعات والمعاهد الطبية. وقد أثار هذا القرار، في بلد يسجل أحد أعلى معدلات وفيات الأمهات في العالم وتعاني فيه النساء من محدودية الوصول إلى الخدمات الصحية، مخاوف واسعة بشأن مستقبل الرعاية الطبية المخصصة للنساء.

نص فتوى دار العلوم كراتشي

100%

وأوضحت دراني في طلبها أن عدداً كبيراً من النساء والفتيات الأفغانيات يواصلن دراستهن في الكليات الطبية ومعاهد التمريض وغيرها من المؤسسات التعليمية في باكستان مع الالتزام بالحجاب.

وأشارت إلى أن الأسر الأفغانية، في ظل استمرار عمليات ترحيل اللاجئين من باكستان، تشعر بالقلق إزاء مستقبل تعليم بناتها بعد العودة إلى أفغانستان.

وجاء في الطلب: «نطالب باستمرار تعليم النساء في أفغانستان ضمن إطار الحجاب الإسلامي ونظام تعليمي منفصل».

كما طلبت المرأة الأفغانية من علماء دار العلوم كراتشي إصدار فتوى مكتوبة بشأن تعليم النساء، ولا سيما في مجالات الطب والتمريض والتدريس.

وفي ردها، أكدت دار الإفتاء التابعة لدار العلوم كراتشي أن تعليم النساء في تخصصات مثل الطب جائز شرعاً، شريطة الالتزام بالضوابط الشرعية.

وأوضحت الفتوى أن المؤسسات التعليمية الخاصة بالنساء يجب أن تكون منفصلة عن الرجال، وألا يحدث فيها اختلاط بين الطلاب والطالبات. كما شددت على ضرورة التزام النساء بالحجاب الشرعي أثناء الذهاب إلى المؤسسات التعليمية والعودة منها.

وأضافت دار العلوم كراتشي أن الأصل أن تتولى النساء مهمة تعليم النساء، غير أنه في حال عدم توافر معلمات، يجوز للرجال «الصالحين والموثوقين» تدريس النساء مع مراعاة الضوابط الشرعية ومن وراء حجاب.

وأكدت الفتوى كذلك ضرورة الالتزام بالحجاب وبقية الأحكام الشرعية خلال فترة الدراسة وبعدها، بما في ذلك أثناء ممارسة العمل.

في المقابل، تقول طالبان إن الظروف في أفغانستان ليست مهيأة بعد لتعليم النساء والفتيات، كما أشار المتحدث باسم الحركة إلى وجود مخاوف لديها بشأن ردود فعل بعض فئات المجتمع الأفغاني تجاه تعليم المرأة.

وتظل أفغانستان اليوم الدولة الوحيدة في العالم التي تُحرم فيها الفتيات والنساء من التعليم الثانوي والعالي.

رئيس جنوب أفريقيا: النساء الأفغانيات يطالبن بمواجهة نظام الفصل القائم الذي تفرضه طالبان

10 أغسطس 2026، 07:00 غرينتش+1
100%

التقى رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، يوم الأحد، بالناشطة البارزة في مجال تعليم الفتيات ملالا يوسفزي وعدد من الناشطات الأفغانيات. وبحسب بيان صادر عن حكومة جنوب أفريقيا،

دعت النساء الأفغانيات خلال اللقاء إلى دعم بريتوريا للجهود الرامية إلى مواجهة نظام الفصل القائم على النوع الاجتماعي في أفغانستان.

وقالت حكومة جنوب أفريقيا، الأحد 18 أسد، إن الناشطات الأفغانيات وملالا يوسفزي شددن أيضاً على ضرورة أن تكون أصوات النساء الأفغانيات في صلب الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق العدالة والمساءلة.

وعقب اللقاء، كتبت ملالا يوسفزي على منصة «إكس» أنها ممتنة لما وصفته بـ«التفاعل الصادق» والتضامن الذي أبداه الرئيس رامافوزا مع النساء الأفغانيات الساعيات إلى الاعتراف بالفصل القائم على النوع الاجتماعي باعتباره جريمة ضد الإنسانية.

وقالت يوسفزي إن أفغانستان تقترب من الذكرى السنوية الخامسة لعودة طالبان إلى السلطة، وهي فترة اتسمت، بحسب تعبيرها، بـ«القيود القاسية» المفروضة على حقوق المرأة وبحظر تعليم الفتيات.

وأضافت أن تعاون جنوب أفريقيا في سبيل تحقيق العدالة وضمان ألا يكون لـ«الفصل القائم على النوع الاجتماعي مكان في أي بقعة من العالم» يعد أمراً بالغ الأهمية.

وكان ممثل جنوب أفريقيا لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد أكد في وقت سابق دعم بلاده للمدافعين عن حقوق المرأة في مواجهة الفصل القائم على النوع الاجتماعي، مشيراً إلى أن أفريقيا لا يمكنها التزام الصمت إزاء انتهاك حقوق الفتيات الأفغانيات اللواتي حُرمن من حقوقهن الأساسية لمجرد جنسهن.

كما وصف سفير جنوب أفريقيا لدى لندن السياسات التمييزية التي تنتهجها طالبان ضد النساء بأنها شكل من أشكال الفصل القائم على النوع الاجتماعي وجريمة ضد الإنسانية، مؤكداً أن تجربة بلاده في مكافحة نظام الفصل العنصري أظهرت أن إنهاء ذلك النظام لم يكن ممكناً إلا بفضل المقاومة الداخلية والتضامن الدولي.

وشدد جيرميا مامابولو على أن هذه التجربة يمكن أن تشكل مصدر إلهام لنضال الشعب الأفغاني.

وأكدت الناشطات الأفغانيات مراراً أن التجربة التاريخية لجنوب أفريقيا في مواجهة نظام الفصل العنصري جعلت من هذا البلد أحد أبرز الفاعلين في مكافحة التمييز وعدم المساواة المنهجيين.

وترى الناشطات أن مشاركة جنوب أفريقيا في الجهود الدولية الرامية إلى الاعتراف بالفصل القائم على النوع الاجتماعي في أفغانستان يمكن أن تحمل أهمية سياسية ورمزية خاصة.

وخلال ما يقرب من خمس سنوات، فرضت طالبان قيوداً واسعة ومنهجية حرمت النساء والفتيات من التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة والأنشطة الاجتماعية.

ويرى عدد من المؤسسات والخبراء الدوليين في مجال حقوق الإنسان أن السياسات التي تنتهجها طالبان ضد النساء والفتيات تمثل نموذجاً لـ«الفصل القائم على النوع الاجتماعي»، وهو مصطلح يشير إلى التمييز المنظم وحرمان الأفراد من حقوقهم الأساسية على أساس الجنس.

«الأمر بالمعروف» التابعة لطالبان تعتقل ست نساء إسماعيليات شابات في شغنان بولاية بدخشان

9 أغسطس 2026، 20:00 غرينتش+1
100%

أفادت مصادر محلية لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن عناصر وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان اعتقلوا ما لا يقل عن ست نساء إسماعيليات شابات في مديرية شغنان بولاية بدخشان.

وبحسب المصادر المحلية، أقام عناصر طالبان صباح يوم الأحد (18 أسد) نقاط تفتيش في السوق المركزي لمديرية شغنان، حيث قاموا بتفتيش المركبات واعتقال عدد من النساء والفتيات بحجة عدم الالتزام بقواعد اللباس التي تفرضها الحركة.

وقالت المصادر إن عناصر الأمر بالمعروف اعتقلوا ست نساء إسماعيليات شابات عند إحدى نقاط التفتيش في سوق شغنان المركزي واقتادوهن إلى جهة مجهولة.

وقال أحد شهود العيان لـ«أفغانستان إنترناشيونال»: «أثناء مروري عبر نقطة التفتيش التابعة لطالبان، شاهدت عناصر الأمر بالمعروف وهم يعتقلون عدداً كبيراً من الفتيات والنساء الشابات ويجمعونهن في مكان واحد».

وأضاف شهود عيان أن عناصر طالبان تعاملوا مع النساء المنتميات إلى الطائفة الإسماعيلية «بأسلوب غير لائق، واستخدموا ألفاظاً مهينة» أثناء عمليات الاعتقال.

وذكرت المصادر أن السكان الذين اعترضوا على هذه التصرفات التزموا الصمت خوفاً من رد فعل قوات طالبان.

ويقول سكان مديرية شغنان إن نقاط التفتيش التابعة للأمر بالمعروف وحالات مضايقة النساء في المنطقة تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الأخير.

وتعد شغنان إحدى المديريات الحدودية التابعة لولاية بدخشان والمجاورة لطاجيكستان، ويشكل أتباع المذهب الإسماعيلي غالبية سكانها.

وسبق أن أفادت تقارير بأن محتسبي الأمر بالمعروف التابعين لطالبان في ولاية بدخشان، ولا سيما في أيام الأسواق المحلية، يقيمون نقاط تفتيش يمارسون من خلالها مضايقات بحق النساء، غير أن التقارير تشير إلى أن هذه الممارسات أكثر حدة في المناطق ذات الغالبية الإسماعيلية.

ويؤكد سكان المناطق الإسماعيلية في بدخشان أن عناصر الأمر بالمعروف يمارسون مضايقات واسعة النطاق بحق النساء والرجال على حد سواء، إلى درجة أن الأطفال، خوفاً من طالبان، لا يستطيعون في كثير من الأحيان مرافقة أمهاتهم إلى الأسواق لشراء الاحتياجات اليومية.

وتشير التقارير إلى أن الإسماعيليين في بدخشان تعرضوا، منذ عودة طالبان إلى السلطة، لأشكال واسعة من التمييز والضغوط من جانب الحركة. وقد نُشرت تقارير متعددة عن حالات اعتقال وضرب وقتل خارج إطار القانون، فضلاً عن الاستيلاء على الأراضي والتهجير القسري لأتباع المذهب الإسماعيلي في الولاية.

ومؤخراً، أعلنت الأمم المتحدة أيضاً إغلاق أكثر من ثلاثة وثلاثين «جماعة خانة» تابعة للطائفة الإسماعيلية في ولاية بدخشان.

أبرز تحديات طالبان بعد خمس سنوات من دخولها كابول

9 أغسطس 2026، 19:00 غرينتش+1
100%

مرت خمس سنوات على عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان. وخلال هذه الفترة، تمكنت الحركة من الحفاظ على سيطرتها السياسية والأمنية على معظم مفاصل الدولة، إلا أن استقرار حكمها لا يزال يواجه تساؤلات وتحديات جدية على مستويات متعددة.

يمكن تلخيص الوضع الراهن لطالبان في مفارقة سياسية أساسية؛ إذ يرى بعض الفاعلين أن غياب بديل جاد ومنظم قادر على مواجهة حكم الحركة أسهم في استمرارها في السلطة. لكن، في المقابل، تظل مشكلات الشرعية، والأوضاع الاقتصادية، وطبيعة الحكم، والعلاقات الدولية، عوامل تثير الشكوك حول استقرار هذا النظام على المدى البعيد.

مشكلة طالبان ليست الحفاظ على السلطة، بل بناء الدولة

نجحت طالبان إلى حد كبير في ترسيخ حكمها، لكن إدارة الدولة تختلف جذرياً عن إدارة حركة مسلحة.

فالدولة الحديثة لا تقوم على السيطرة الأمنية وحدها؛ بل تحتاج أيضاً إلى إدارة مهنية، وخبرات متخصصة، وإدارة اقتصادية فعالة، ومؤسسات قانونية، وآليات للمساءلة، ومشاركة مختلف فئات المجتمع.

وتكمن إحدى المشكلات الأساسية في حكم طالبان في التناقض القائم بين الحاجة إلى الاستفادة من الكفاءات والخبرات غير المنتمية إلى الحركة، وبين انعدام الثقة الأمنية والسياسية الذي تبديه تجاه هذه الفئات. ونتيجة لذلك، تجد الحكومة نفسها في حاجة إلى الخبرات من جهة، بينما يحد تركيز السلطة وهواجس الثقة الداخلية من قدرتها على توظيف المتخصصين على نطاق واسع من جهة أخرى.

وإذا لم تتم معالجة هذا التناقض، فإن القدرة الإدارية لحكومة طالبان ستواجه ضغوطاً متزايدة مع مرور الوقت.

خمس سنوات من حكم طالبان: ترسيخ السلطة من دون رضا شعبي

الشرعية الدولية... التحدي الخارجي الأكبر

تواجه طالبان وضعاً معقداً؛ فهي تسيطر على السلطة داخل البلاد، لكن مسألة الشرعية الوطنية والدولية لا تزال من دون حل.

ولا يقتصر غياب الاعتراف الدولي على كونه مشكلة دبلوماسية، بل يرتبط مباشرة بالاقتصاد والاستثمارات والعلاقات المصرفية والتجارة الدولية واندماج أفغانستان في النظام العالمي.

ومن هنا يبرز السؤال الأساسي أمام طالبان: هل تستطيع التوصل إلى تفاهم عملي مع الشعب الأفغاني والمجتمع الدولي يحافظ على البنية الأساسية لنظامها، وفي الوقت نفسه يخلق ظروفاً مقبولة للتفاعل الدولي؟

الاقتصاد... أزمة لا تُحل بالأدوات الأمنية

نجحت طالبان إلى حد بعيد في إدارة الملف الأمني، لكن الأزمة الاقتصادية لا يمكن معالجتها بالوسائل الأمنية.

فالبطالة والفقر وضعف الاستثمارات ومحدودية القطاع الخاص وتراجع التواصل مع النظام المالي الدولي، كلها عوامل تؤثر بشكل مباشر في الحياة اليومية للمواطنين.

ومن الناحية السياسية، تكتسب الأوضاع الاقتصادية أهمية خاصة، لأن شرعية الحكومات لا تُقاس فقط بمدى سيطرتها على الأرض، بل أيضاً بقدرتها على تحسين المستوى المعيشي للسكان.

كيف أسقط قيوم ملنگ منطقة يفتل في بدخشان؟

باكستان... من شريك استراتيجي إلى تحدٍ استراتيجي؟

تُعد العلاقات مع باكستان واحدة من أكثر القضايا الخارجية حساسية بالنسبة لحكومة طالبان. فتصاعد الخلافات الحدودية، والمخاوف الأمنية، وملف حركة طالبان الباكستانية، والاشتباكات العسكرية بين الطرفين، كلها مؤشرات على أن العلاقة بين كابول وإسلام آباد لم تعد قابلة للتفسير في إطار «الصداقة» فقط.

وتدفع الضغوط الباكستانية طالبان إلى محاولة الموازنة بين الحفاظ على خطابها السيادي والوطني، وبين التعامل مع دولة جارة ترتبط بأفغانستان بعلاقات أمنية واقتصادية وجغرافية معقدة.

وإذا استمرت التوترات بين الطرفين لفترة طويلة، فقد تتحول إلى أحد أخطر التحديات الاستراتيجية التي تواجه طالبان.

غياب البديل... أكبر مكاسب طالبان

في أي تقييم لسنوات حكم طالبان الخمس، لا يمكن تجاهل حقيقة أساسية تتمثل في غياب بديل وطني موحد ومنظم قادر على أن يشكل بديلاً سياسياً للحركة.

فالقوى السياسية والمسؤولون السابقون والمعارضون الحاليون لطالبان يعانون انقسامات كبيرة، كما أن الجماعات المسلحة المناوئة للحركة لا تزال محدودة الإمكانات، في حين لم يتمكن تنظيم داعش–خراسان، رغم هجماته المتكررة، من تهديد سيطرة طالبان على البلاد.

ويمنح هذا الواقع طالبان فرصة سياسية مهمة؛ فهي لا تسيطر فقط على المؤسسات الأمنية، بل تستفيد أيضاً من تشتت خصومها وعدم وجود تحدٍ سياسي موحد ومنظم في مواجهتها.

الجبهة المتحدة الأفغانية تعلن بدء عمليات عسكرية ضد طالبان

الخوف من الحرب الأهلية

لا تزال ذاكرة الحروب التي شهدتها أفغانستان خلال العقود الماضية حاضرة بقوة في الوعي السياسي للمجتمع.

ورغم اتساع دائرة الاستياء الشعبي بسبب الفقر والبطالة والقيود السياسية وبعض سياسات طالبان، فإن كثيرين لا يرغبون في العودة إلى الفوضى أو الحرب داخل المدن.

ويمثل ذلك فرصة سياسية مهمة، لكنها هشة بالنسبة لطالبان؛ فإذا تمكنت من الحفاظ على الاستقرار، فقد يختار جزء من المجتمع «الاستقرار» في معادلة «الاستقرار أم البديل؟». أما إذا تفاقمت الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، فقد يتحول هذا الوضع نفسه إلى مصدر جديد للاحتقان.

ثلاثة سيناريوهات محتملة للمستقبل

استمرار الوضع القائم

السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن تحافظ طالبان، على المدى القصير، على سيطرتها السياسية والأمنية، مع توسع تدريجي في علاقاتها الدولية، في حين يبقى الاعتراف الكامل بحكومتها يواجه عقبات كبيرة.

وفي هذا السيناريو، لن ينهار حكم طالبان سريعاً، لكنه لن ينجح أيضاً في تجاوز مشكلاته الأساسية، لتستمر حالة «البقاء تحت السيطرة».

إصلاحات سياسية وإدارية تدريجية

إذا وسعت طالبان دور الكفاءات المهنية في إدارة الدولة، وعززت التفاعل السياسي مع مختلف فئات المجتمع، ودفعت باتجاه إصلاحات اقتصادية، وأبدت مرونة أكبر في التعامل مع العالم، فقد تتمكن من التحول من حركة مغلقة إلى نظام سياسي أكثر استقراراً.

ويُعد هذا السيناريو المسار الأكثر استقراراً بالنسبة للحركة، لكنه يتطلب قدراً كبيراً من المرونة في سياساتها الداخلية.

تصاعد الضغوط تدريجياً

إذا تزامنت الأزمة الاقتصادية مع الضغوط الدولية، والتوترات الأمنية مع باكستان، والخلافات الداخلية، وضعف الإدارة، فقد تواجه حكومة طالبان تحديات متزايدة.

لكن هذه الضغوط لن تتحول إلى تهديد مباشر لبقاء النظام ما لم يظهر بديل وطني واسع وموحد يحظى بثقة المواطنين.

الخلاصة

تكمن معضلة طالبان الأساسية، بعد خمس سنوات من عودتها إلى السلطة، في أنها نجحت إلى حد كبير في الحفاظ على حكمها، لكنها لا تزال تواجه اختباراً صعباً في بناء دولة شاملة ومهنية وقادرة على التفاعل مع المجتمع الدولي.

وتتمثل أبرز نقاط قوة الحركة في بنيتها الأمنية المنظمة، وتشتت خصومها، وغياب بديل سياسي موثوق، بينما تكمن أبرز نقاط ضعفها في الأزمات الاقتصادية، والعزلة الدولية، وضعف الإدارة المهنية، ومحدودية المشاركة السياسية، وتعقيد علاقاتها مع دول الجوار.

وبعبارة أخرى، قد لا يتمثل الخطر الأكبر الذي يهدد حكم طالبان اليوم في الجماعات المسلحة المعارضة، بل في تراكم الضغوط الاقتصادية والإدارية والسياسية والاجتماعية على المدى الطويل.

وفي المقابل، فإن الضمانة الأكبر لبقاء طالبان لا تكمن في قوتها العسكرية وحدها، بل في حقيقة أن خصومها لم يتمكنوا حتى الآن من تشكيل بديل وطني موحد ومنظم يحظى بثقة المواطنين.

ومن هنا، فإن السؤال السياسي الأهم في السنوات المقبلة ليس: متى سيسقط حكم طالبان؟ بل: هل ستنجح الحركة في تحويل سيطرتها الأمنية الحالية إلى نظام سياسي مشروع، ومهني، وقوي اقتصادياً، وقادر على التفاعل مع العالم؟

سمیع یوسفزی

صحفی مستقل