ومع سقوط هذه الولايات الثلاث اتسع نطاق تقدم حركة طالبان، وتزايد الضغط على كابل.
وبعد خمس سنوات، نشرت حركة طالبان، يوم الأربعاء، عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي رسائل تهنئة بمناسبة ما تصفه بـ"فتح" غزني وعدد من الولايات الأخرى، ودعت أنصارها إلى الاحتفال بانتصار الحركة.
غزني.. مدينة استراتيجية بالقرب من كابل
سقطت مدينة غزني في يد حركة طالبان في 12 أغسطس، بعد عدة أيام من الاشتباكات العنيفة. وتقع غزني على بعد نحو 150 كيلومتراً من كابل، وعلى طريق سريع مهم يربط العاصمة بالولايات الجنوبية لأفغانستان.
واكتسب سقوط غزني أهمية خاصة، لأنه عزز تقدم حركة طالبان وحضورها باتجاه كابل، وأثر على السيطرة على طريق المواصلات الرئيسي بين العاصمة وجنوب البلاد. وكانت وكالة أنباء "رويترز" قد أفادت آنذاك بأن استيلاء حركة طالبان على غزني جعلها على مسافة 150 كيلومتراً من كابل.
وشهدت المدينة خلال المعارك اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن الأفغانية وحركة طالبان، واضطرت القوات الحكومية في نهاية المطاف إلى الانسحاب من منشآت حكومية مهمة، فيما سيطرت الحركة على مناطق رئيسية في المدينة.
هرات.. إحدى أكبر مدن أفغانستان
وفي اليوم نفسه، سقطت مدينة هرات أيضاً في يد طالبان. وكانت هرات تُعد من أكبر مدن أفغانستان وأحد أهم المراكز الاقتصادية والتجارية والاستراتيجية في غرب البلاد.
وقبل سقوط هرات، ظلت المدينة عدة أيام تحت ضغط عسكري شديد من حركة طالبان، فيما دارت اشتباكات داخل المدينة ومحيطها بين الحركة وقوات الأمن الأفغانية وقوات الانتفاضة الشعبية والقوات التابعة للقائد الجهادي السابق إسماعيل خان.
وبحسب التقارير، ضعفت خطوط دفاع القوات الحكومية بعد التقدم الواسع لحركة طالبان، وسيطرت الحركة على معظم أنحاء المدينة، كما وقع إسماعيل خان، الذي كان يقود القوات المحلية في مواجهة طالبان، في قبضتها.
وبالتزامن مع سقوط هرات، اضطر بعض سكان المدينة إلى مغادرة منازلهم، فيما بقي آخرون محاصرين داخل منازلهم في بعض المناطق خوفاً من المعارك.
وأطلقت حركة طالبان، بعد سيطرتها على هرات، سراح 3 آلاف سجين. وقال المتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، في ذلك الوقت إن الحركة سيطرت على مركز هرات وقيادة الأمن والسجن ومقر الولاية. كما دخل مقاتلو الحركة الجامع الكبير في هرات، بينما استمر إطلاق النار المتفرق في أنحاء المدينة.
وبالتزامن مع سقوط هرات، استسلم إسماعيل خان أيضاً لحركة طالبان.
وقال مسؤولون محليون إن إسماعيل خان استسلم للحركة بموجب اتفاق، برفقة حاكم هرات وعدد من المسؤولين الأمنيين. وقال أحد المتحدثين باسم إسماعيل خان إنه سُمح له، بعد محادثات مع حركة طالبان، بالعودة إلى منزله، لكنه غادر هرات لاحقاً وتوجه إلى إيران.
سقوط ولاية بادغيس
وفي 12 أغسطس 2021، سقطت مدينة قلعة نو، مركز ولاية بادغيس، أيضاً في يد حركة طالبان. وكانت الحركة قد شنت في السابق هجمات على المدينة. وفي يوليو 2021، سيطرت خلال إحدى هجماتها لفترة وجيزة على بعض المراكز الأمنية المهمة في قلعة نو، قبل أن تستعيد القوات الخاصة الأفغانية السيطرة على المدينة.
لكن الوضع تغير مجدداً خلال الأسبوع الثاني من أغسطس، مع العملية الواسعة التي شنتها حركة طالبان، ودخلت قلعة نو تحت سيطرتها.
وبحلول 12 أغسطس 2021، كانت حركة طالبان قد سيطرت على مراكز 10 ولايات أفغانية.