• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

ردود فعل على اشتباكات بدخشان.. جمعة خان فاتح يخوض «معركة غير متكافئة»

13 أغسطس 2026، 13:00 غرينتش+1

دخلت الاشتباكات بين قوات طالبان وجمعة خان فاتح، القيادي المتمرد في الحركة، في مديرية نُسي بولاية بدخشان، يومها الثاني.

ورغم أن المؤسسات الرسمية لطالبان لم تصدر حتى الآن موقفاً بشأن الأحداث، أكدت وسائل إعلام وشخصيات مقربة من الحركة وقوع الاشتباكات وعلقت عليها.

ونقل صحفي مقرب من طالبان عن مسؤولين كبار في الحركة أن الاشتباكات بدأت مساء الثلاثاء، 11 أغسطس/آب. واتهم المسؤولون جمعة خان فاتح بالاستيلاء على الأراضي واستخراج المعادن بصورة غير قانونية، وقالوا: «كما وقفنا في وجه باكستان، سنقف بحزم أيضاً في وجه العناصر الداخلية التي تتمرد، وسنقمعها».

تحذيرات محلية ومخاوف أمنية

أثارت الاشتباكات ردود فعل متعددة. ووجّه وقاص أحمد مبارز، قاضي طالبان في مديرية بهارك ببدخشان، رسالة إلى جمعة خان فاتح عبر فيسبوك، وصف فيها لجوءه إلى المواجهة المسلحة بأنه «خطأ كبير»، محذراً إياه من أنه سيندم على ذلك.

وتشير هذه المواقف إلى أن أحداث نُسي لا تمثل بالنسبة لطالبان مجرد عملية أمنية، بل قد تتطور إلى مواجهة أوسع بين القوات المحلية وقيادة الحركة.

وفي الوقت نفسه، أعرب ناشطون إعلاميون مقربون من طالبان عن قلقهم إزاء تدهور الوضع الأمني في بدخشان. وانتقد منصور الأفغاني، وهو ناشط إعلامي مقرب من الحركة، أداء المسؤولين المحليين بشدة، وقال إن تعزيزات جديدة تابعة لوزارة الدفاع وصلت إلى بدخشان، وإن من المقرر إرسال قوات كوماندوز إلى درواز.

وزعم أن والي بدخشان متورط في بعض الصفقات، فيما لا يؤدي القادة الأمنيون دوراً فعالاً. وأشار إلى تحذيرات كان قد أطلقها قبل شهرين بشأن أوضاع الولاية، مطالباً بإرسال مزيد من القوات من المركز أو الاستعانة بالقوات الموجودة في قندوز.

«حرب الذهب» والانقسام بين طالبان المحلية وغير المحلية

من جهة أخرى، يرى محللون أن للصراع أبعاداً أعمق. ووصف شفيق شرق، الدبلوماسي الأفغاني السابق، الاشتباكات بأنها أول حالة تمرد مسلح وجدي داخل صفوف طالبان.

ويرى شرق أن «حرب الذهب» والخلاف بشأن تقاسم الموارد المحلية بين عناصر طالبان المنحدرين من بدخشان والعناصر القادمة من خارج الولاية، من أبرز أسباب هذه التوترات.

وقال إن ميزان القوى في هذه المواجهة ليس في صالح جمعة خان فاتح، مضيفاً أنه رغم احتمال تدخل عناصر طالبان في بدخشان للوساطة مجدداً، فمن المستبعد أن يبقى أمام فاتح طريق للعودة.

وقال نور الرحمن أخلاقي، وزير شؤون اللاجئين السابق، إن بدخشان قد تصبح أول ولاية تتحرر من سيطرة طالبان.

وأضاف عضو مجلس قيادة الجمعية الإسلامية أن فرصة مناسبة قد أتيحت، وينبغي استغلالها بأفضل شكل في سبيل تحرير الشعب.

تراجع حاجز الخوف والسيناريوهات المقبلة

وفي السياق نفسه، قال روح الأمين روحاني، الناشط السياسي، في حديث مع أفغانستان إنترناشيونال، إن حاجز الخوف من طالبان بدأ يتلاشى، وإن حالات المقاومة المحلية في بدخشان تعكس اتساع الانقسامات الداخلية في الحركة وظهور الاستياء المحلي بصورة أكثر وضوحاً.

وسعت طالبان باستمرار إلى إخفاء خلافاتها الداخلية وتقديم نفسها كحركة متماسكة، إلا أن إرسال تعزيزات وقوات كوماندوز إلى درواز يشير إلى محاولة لاحتواء اتساع نطاق الأزمة.

ومع ذلك، وبسبب محدودية المعلومات، لا تزال التفاصيل الدقيقة بشأن حجم الخسائر وعدد القوات المشاركة ووضع السيطرة على مناطق مديرية درواز غير واضحة، كما لم يتسن التحقق بشكل مستقل من ادعاءات الأطراف.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

زعيم جبهة حرية أفغانستان: نخطط لمرحلة ما بعد طالبان

13 أغسطس 2026، 12:00 غرينتش+1
100%

قال ياسين ضياء، زعيم جبهة حرية أفغانستان، إن الجبهة، إلى جانب كفاحها المسلح، تخطط أيضاً لـ«اليوم التالي لطالبان»، وإن هدفها لا يقتصر على إسقاط الحركة، بل يتمثل في نقل أفغانستان من «حكم مسلح وغير خاضع للمساءلة» إلى نظام قانوني وانتخابي وشامل.

وقال ضياء، في مقابلة مع أفغانستان إنترناشيونال عشية الذكرى الخامسة لعودة طالبان إلى الحكم، إن الهجمات المتفرقة وحرب العصابات التي ينفذها المعارضون المسلحون لا تكفي وحدها لإزاحة الحركة عن السلطة. وأضاف أنه إذا لم تتمكن المقاومة من تجاوز العمليات العسكرية المحدودة، وتوسيع قاعدتها الاجتماعية، والتحول إلى بديل سياسي ذي مصداقية، فيجب إعادة النظر في استراتيجيتها.

وربما يمثل ذلك التقييم الأكثر صراحة من ضياء لخمس سنوات من الكفاح المسلح ضد طالبان. فقد أعلنت الجماعات المسلحة المعارضة مراراً خلال هذه الفترة توسيع عملياتها، لكنها لا تزال لا تسيطر على أراضٍ تُذكر، كما لم تتمكن من تغيير ميزان القوى على مستوى البلاد لصالحها.

ولا ينكر ضياء الفجوة بين العمليات العسكرية والهدف النهائي للمقاومة.

وقال لأفغانستان إنترناشيونال: «التقييم القائل إن معظم العمليات حتى اليوم كانت محدودة واتخذت طابع حرب العصابات صحيح إجمالاً، ولا ينبغي لنا أن نستبدل الواقع بالدعاية».

وأضاف أن على أي حركة مسؤولة أن تميّز بين «قدراتها الحالية وهدفها النهائي».

وأوضح ضياء أن جبهة الحرية تولي الأنشطة التنظيمية الداخلية، وصياغة رؤيتها السياسية، وإعداد الكوادر والاستعداد للحكم، أهمية مماثلة للعمل الميداني.

وقال: «أفغانستان لا تحتاج فقط إلى قوة قادرة على القتال، بل إلى قوة تستطيع، بعد انتهاء حكم طالبان، منع انهيار الدولة وأعمال الانتقام وتكرار الفوضى».

ومنذ سقوط النظام الجمهوري، قلّ ظهور ضياء في وسائل الإعلام. ولا يُعرف في أي دولة يقيم حالياً، إلا أنه تنقل خلال الأشهر الأخيرة بين دول المنطقة وآسيا الوسطى ودول الخليج وأوروبا.

وتأسست جبهة حرية أفغانستان قبل نحو خمس سنوات، وتبنت خلال السنوات الماضية عدداً من الهجمات ضد قوات طالبان. كما أشارت الأمم المتحدة في تقاريرها إلى عمليات نفذتها الجبهة. وكانت معظم هذه الهجمات محدودة واتخذت طابع حرب العصابات، إلا أن الجبهة برزت بصورة أكبر خلال الأشهر الأخيرة عقب اشتباكات استمرت عدة أيام مع طالبان في مديرية زيباك بولاية بدخشان.

وقال ضياء في المقابلة المكتوبة إن اشتباكات زيباك أظهرت أن المقاومة ضد طالبان يمكن أن تنتقل من العمليات المحدودة إلى أشكال أكثر تعقيداً واستدامة من القتال الميداني. لكنه تجنب استخلاص نتائج أوسع من هذه المعركة، قائلاً: «هذا التطور وحده لا يعني تغير ميزان القوى على مستوى البلاد».

ويرى ضياء أن أهمية زيباك تكمن في إظهار قدرة المعارضين، في ظروف معينة، على تجاوز الهجمات القصيرة والمتفرقة.

وقال: «هذا التطور يثبت أن الانتقال من العمليات الخاطفة إلى مقاومة أكثر استدامة أمر ممكن، شريطة أن يقترن بتقييم دقيق للظروف ودعم السكان والحفاظ على أرواح المدنيين».

ولا يزال من غير الواضح مدى قدرة جبهة الحرية على تكرار عمليات مماثلة في مناطق أخرى.

الحرب من دون سياسة لا تقود إلى نتيجة

قال ضياء إن أمل الجبهة في إسقاط طالبان لا يستند إلى «الشعارات أو الأوهام»، بل إلى ما وصفه بـ«الفشل السياسي» للحركة.

وأضاف أن طالبان، رغم سيطرتها على جميع إمكانات الدولة طوال نحو خمس سنوات، لم تتمكن من الحصول على شرعية وطنية أو رضا شعبي أو قبول دولي.

وأوضح زعيم جبهة الحرية أن الكفاح المسلح ضد طالبان لا يقتصر على عدد من الوحدات العسكرية في منطقة معينة، بل يتغذى من الاستياء السياسي، وحرمان النساء، وإقصاء المكونات العرقية والتيارات السياسية، وقمع أفراد قوات الأمن السابقة، وإغلاق سبل التغيير السلمي.

وأكد أن جبهة الحرية لا تعتبر نفسها «بديلاً عن الشعب الأفغاني»، كما أنها لا ترى أن إسقاط طالبان يمكن أن يتحقق بالعمليات العسكرية وحدها.

وأضاف أن الانتقال إلى المرحلة التالية لا يمكن أن يتحقق بمجرد زيادة عدد الهجمات، بل يتطلب «توسيع التنظيم السياسي، وتعزيز الارتباط بالمجتمع، وتوحيد القيادة، والحضور في مزيد من المناطق، وإيجاد بديل موثوق لمستقبل أفغانستان».

ورداً على سؤال عما إذا كانت جبهة الحرية ستقر بفشل استراتيجية المقاومة المسلحة في حال بقيت طالبان في السلطة خمس سنوات أخرى، قال ضياء إن على كل قيادة أن تضع معايير لقياس نجاح استراتيجيتها.

وأضاف أنه إذا لم تتمكن المقاومة، خلال فترة زمنية معقولة، من توسيع قاعدتها الاجتماعية، وبناء هيكل سياسي منظم، وتعزيز قدراتها الميدانية، وتقديم رؤية موثوقة لانتقال السلطة، فينبغي إعادة النظر في الاستراتيجية الحالية.

وحدد ضياء خمسة معايير لتقييم أداء جبهة الحرية: توسيع الدعم الداخلي، وتعزيز التماسك والقدرات التنظيمية، وتحقيق تقدم سياسي، وإحداث تغيير في سلوك طالبان وحساباتها، وكسب ثقة الجمهور.

وقال إنه إذا رأى الشعب جبهة الحرية باعتبارها «سبباً لاستمرار الحرب»، فعلى الجبهة مراجعة أساليبها. وأضاف أن الكفاح المسلح بالنسبة للجبهة ليس «عقيدة غير قابلة للتغيير أو هدفاً مستقلاً»، بل أداة فرضها إغلاق المسارات السياسية.

وأكد أنه إذا ظهر يوماً مسار حقيقي ومضمون وموثوق لانتقال السلطة وإجراء انتخابات حرة وضمان مشاركة الشعب والحفاظ على الحقوق الأساسية للمواطنين، فإنه «لا ينبغي لأي قوة مسؤولة أن تفضّل الحرب على السياسة».

الاعتماد على القوى داخل أفغانستان

وفي حديثه عن دور الدول الأجنبية، قال زعيم جبهة الحرية إن تجربة الحكومة السابقة واتفاق الدوحة أظهرتا أن أفغانستان يجب ألا تعتمد على الدعم الخارجي، وألا تُبنى حكومة من الخارج تنهار بمجرد تغير سياسات داعميها الأجانب.

وأكد أن استراتيجية المعارضة يجب ألا تقوم على انتظار تدخل عسكري أجنبي.

واعتبر ضياء أفراد قوات الأمن السابقة إحدى القدرات المهمة للمقاومة، قائلاً: «أُبعد آلاف الضباط والجنود المحترفين عن مؤسسات الدولة بعد سقوط النظام، لكن خبراتهم وعلاقاتهم المحلية وقدراتهم التنظيمية لم تختفِ».

وأشار إلى بدخشان وننغرهار بوصفهما منطقتين كانتا في السابق من أبرز مصادر القوى البشرية للجيش والمؤسسات الأمنية التابعة للحكومة السابقة.

ويرى ضياء أن مسار التغيير ينتقل من «اتساع حالة الاستياء إلى التنظيم، ومن التنظيم إلى المقاومة الوطنية، ومن المقاومة الوطنية إلى إيجاد بديل سياسي موثوق». لكنه أكد أن ذلك لا يعني الاستغناء عن المجتمع الدولي.

وقال إن أفغانستان لا تقع في فراغ جغرافي، وإن الدعم السياسي الدولي لحقوق الشعب الأفغاني، والضغط الدبلوماسي من أجل احترام حقوق الإنسان، ومنع منح طالبان شرعية أحادية الجانب، والتعامل مع القوى الديمقراطية الأفغانية، كلها أمور مهمة.

وأضاف أن جبهة الحرية لا تطلب من المجتمع الدولي أن يقاتل نيابة عنها أو أن يحدد من يحكم أفغانستان، بل تتوقع منه ألا يعترف بطالبان ممثلاً شرعياً للشعب الأفغاني لمجرد سيطرتها العسكرية على البلاد.

أفغانستان ما بعد طالبان

قال ياسين ضياء إن جبهة الحرية لا تقاتل فقط لإسقاط طالبان، وإن على معارضي الحركة أن تكون لديهم خطة لليوم التالي لتغيير السلطة. وأضاف أن القوة التي لا تمتلك سوى القدرة على القتال ليست كافية لأفغانستان، بل يجب أن تكون قادرة أيضاً على منع انهيار الدولة وأعمال الانتقام وعودة الفوضى.

وقال: «هدفنا ليس مجرد إسقاط جماعة. الهدف هو نقل أفغانستان من حكم مسلح وغير خاضع للمساءلة إلى نظام قانوني وانتخابي وشامل».

وأكد ضياء أنه إذا لم تكن لديهم خطة لما بعد طالبان، فإن النجاح العسكري، حتى في حال تحقيقه، لن يؤدي بالضرورة إلى الاستقرار والأمن في البلاد.

وأضاف: «نحن لا نقاتل لكي نحل محل طالبان، بل نقاتل من أجل إنهاء نظام يعتبر السلطة ملكاً حصرياً لجماعة مسلحة».

وكان ياسين ضياء من كبار المسؤولين الأمنيين في الحكومة الأفغانية السابقة، وشغل خلال عهد الجمهورية منصبي رئيس أركان الجيش ونائب رئيس المديرية العامة للأمن الوطني.

مذكرتا توقيف سريتان بحق مسؤولين في طالبان.. من هما المسؤولان المحتملان؟

13 أغسطس 2026، 11:00 غرينتش+1
100%

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية العام الماضي مذكرتي توقيف بحق مسؤولين بارزين آخرين في طالبان بتهم تتعلق بالاضطهاد على أساس النوع الاجتماعي والاضطهاد السياسي، إلا أن هويتيهما لم تُكشفا حتى الآن.

ورغم عدم معرفة هوية المسؤولين، تبرز بين قيادات طالبان أسماء مثل ندا محمد نديم، وخالد حنفي، وعبد الحكيم شرعي، ونور محمد ثاقب، نظراً إلى أدوارهم ومواقفهم في فرض القيود على النساء والفتيات.

في هذا التقرير، نسلط الضوء على هؤلاء المسؤولين وأدوارهم في السياسات التي تستهدف النساء والفتيات.

ندا محمد نديم.. الوزير الذي نفّذ حظر تعليم النساء

يُعد ندا محمد نديم، وزير التعليم العالي في حكومة طالبان، من أبرز المسؤولين عن تنفيذ سياسات الحركة المتعلقة بتعليم النساء والفتيات. وفي ديسمبر/كانون الأول 2022، منعت الوزارة بأمر منه النساء من الالتحاق بالجامعات حتى إشعار آخر.

100%

ودافع نديم عن القرار قائلاً إن عدم الالتزام بالتعليمات الشرعية أدى إلى تعليق الدراسة الجامعية للفتيات. كما أمرت وزارة التعليم العالي جميع الجامعات الحكومية والخاصة بوقف قبول الطالبات.

وواصل نديم في السنوات التالية الدفاع عن سياسة طالبان تجاه تعليم النساء. وفي تصريحات أدلى بها عام 2024، منع أيضاً إثارة الأسئلة بشأن تعليم النساء والفتيات.

كما وصف في إحدى المناسبات دعم بعض علماء الدين لتعليم الفتيات بأنه «تمرد على النظام».

وبناء على ذلك، قد يكون اسم ندا محمد نديم من بين المسؤولين الذين يمكن أن يكونوا موضع اهتمام المحكمة الجنائية الدولية بسبب دورهم في سياسات طالبان التقييدية ضد النساء والفتيات، في سياق مذكرتي التوقيف السريتين.

خالد حنفي.. أحد أبرز المسؤولين عن قمع النساء

يُعد خالد حنفي، وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حكومة طالبان، من أبرز المسؤولين الذين اضطلعوا بدور في تنفيذ السياسات التقييدية ضد النساء.

100%

وفي عام 2023، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه بسبب مسؤوليته عن وزارة الأمر بالمعروف ودور الوزارة في الانتهاكات الواسعة لحقوق النساء، بما في ذلك تقييد حرية التعبير والمساواة بين النساء والرجال.

وخلال السنوات الخمس الماضية، دافع حنفي مراراً عن القيود المفروضة على النساء، ولا سيما قواعد اللباس التي تفرضها طالبان. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2024، قال في معرض حديثه عن اللوائح الجديدة للأمر بالمعروف إن النساء لا ينبغي لهن تلاوة القرآن بصوت مرتفع في حضور نساء أخريات.

وفي أبريل/نيسان 2025، دافع حنفي، في مواجهة المطالب الدولية المتعلقة بحقوق النساء، عن سياسة طالبان في تطبيق تفسيرها الخاص للشريعة.

كما لعب دوراً مباشراً في تطبيق قيود أخرى، من بينها اعتقال النساء وفرض قواعد اللباس التي تحددها طالبان، وتقييد وجود النساء ونشاطهن في الأماكن العامة، إضافة إلى التعامل العنيف معهن وضربهن.

لذلك، قد يكون خالد حنفي أيضاً من بين المسؤولين الذين يمكن أن يكونوا موضع اهتمام المحكمة الجنائية الدولية بسبب دورهم في السياسات التقييدية ضد النساء والفتيات.

عبد الحكيم شرعي.. دور محوري في صياغة وتنفيذ القوانين ضد النساء

لعب عبد الحكيم شرعي، وزير العدل في حكومة طالبان، خلال السنوات الماضية دوراً في تعزيز الإطار القانوني لسياسات الحركة. وفي عام 2023، اتهمه الاتحاد الأوروبي بتنظيم النظام القضائي لطالبان بصورة ممنهجة ضد النساء.

وكان له دور مباشر في الاضطهاد على أساس النوع الاجتماعي من خلال إلغاء تراخيص المحاميات، وحرمان النساء من التمثيل القانوني والقضائي، ومنع تطبيق قانون منع العنف ضد المرأة.

100%

كما شاركت وزارة العدل التابعة لطالبان في صياغة وإضفاء الطابع القانوني على اللوائح التي تفرض قيوداً على النساء، بما في ذلك القيود المتعلقة بالتعليم والعمل والتنقل والمشاركة في الحياة العامة.

وتشير التقارير المتعلقة بأداء طالبان إلى صدور عشرات المراسيم والتعليمات التقييدية بحق النساء خلال السنوات الخمس الماضية، بما في ذلك لوائح تتعلق بالقانون الجنائي والتفريق بين الزوجين، وقد نُفذت عبر مؤسسات حكومة طالبان.

لذلك، قد يكون عبد الحكيم شرعي أيضاً من بين المسؤولين الذين يمكن أن يكونوا موضع اهتمام المحكمة الجنائية الدولية بسبب دوره في إنشاء وتنفيذ الإطار القانوني لسياسات طالبان التقييدية ضد النساء.

نور محمد ثاقب

نور محمد ثاقب، وزير الحج والأوقاف في حكومة طالبان، من أبرز الشخصيات الدينية في الحركة، وقد دافع خلال السنوات الماضية عن سياسات طالبان وتفسيرها الديني لمكانة النساء.

100%

وتتولى وزارة الحج والأوقاف تحت إدارته مسؤوليات تتعلق بالشؤون الدينية والتعليم الإسلامي والتنسيق مع المساجد والدعاة في أفغانستان، ما يمنحها دوراً في نشر الرؤية الدينية لطالبان. كما دافع ثاقب، بصفته عالماً دينياً، عن سياسات الحركة المتعلقة بتطبيق الشريعة.

وبالتالي، قد يكون اسم نور محمد ثاقب أيضاً من بين الأسماء المطروحة في سياق مذكرتي التوقيف السريتين، بسبب دوره في المؤسسة الدينية ودعمه لسياسات طالبان.

وبالنظر إلى أدوار هؤلاء المسؤولين في تنفيذ ودعم سياسات طالبان التقييدية ضد النساء والفتيات، فمن المحتمل أن يكون المسؤولان المشمولان بمذكرتي التوقيف السريتين من بين هؤلاء الأربعة. لكن حتى الآن، لا توجد وثيقة أو إفادة رسمية تؤكد هوية المسؤولين، كما أن المحكمة الجنائية الدولية لم تكشف عن اسميهما.

ارتفاع نسب سوء التغذية الحاد بين الأطفال في أفغانستان

13 أغسطس 2026، 10:00 غرينتش+1
100%

أعلنت منظمة إنقاذ الطفولة أن سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة في أفغانستان ارتفع بنسبة 14٪ خلال السنوات الأربع الماضية، مشيرة إلى أن طفلاً واحداً من كل 10 أطفال دون الخامسة يعاني حالياً من سوء التغذية الحاد.

وقالت المنظمة، الخميس، إن وضع سوء التغذية الحاد لدى الأطفال خلال الربع الثاني من عام 2026 تدهور في ثلثي ولايات أفغانستان مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، فإن ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المعدية، بما فيها الأمراض التي تقلل شهية الأطفال وقدرتهم على امتصاص العناصر الغذائية، كان من بين أسباب زيادة حالات سوء التغذية خلال الأشهر الأخيرة.
وقالت المنظمة إن أفغانستان تمر حالياً بذروة موسم سوء التغذية، الذي يبدأ عادةً خلال أشهر الصيف ويستمر حتى الخريف، فيما تشير التقديرات إلى أن نحو 3.7 مليون طفل في أفغانستان سيعانون من سوء التغذية الحاد خلال عام 2026.
وأوضحت أن حجم المساعدات الإنسانية المقدمة إلى أفغانستان انخفض من 3.27 مليار دولار عام 2022 إلى نحو مليار دولار عام 2025، أي بنحو 70٪ خلال أربع سنوات.
وأضافت أن نقص التمويل استمر في عام 2026، إذ لم يُجمع حتى منتصف العام سوى 438 مليون دولار من التمويل المطلوب للمساعدات الإنسانية في أفغانستان، فيما لا يزال هناك عجز بنسبة 74٪ من الاحتياجات المالية.
وأشار التقرير إلى أن تراجع المساعدات انعكس مباشرةً على الخدمات الصحية، وأدى إلى إغلاق أو توقف نشاط نحو 600 مركز صحي في أفغانستان.
وقالت منظمة إنقاذ الطفولة إن إغلاق المراكز الصحية أثر في نحو أربعة ملايين شخص، يشكل الأطفال قرابة نصفهم.
وأضافت أنها تمكنت، بعد خفض المساعدات، من إبقاء 14 عيادة تابعة لها مفتوحة من خلال تمويل قصير الأجل، إلا أن مستقبل هذه المراكز لا يزال غير مؤكد، وقد تضطر إلى وقف أنشطتها إذا لم يتوفر لها تمويل مستدام.
وسلط التقرير الضوء على محدودية وصول السكان في المناطق النائية من أفغانستان إلى المرافق الصحية، مشيراً إلى أن إحدى العيادات في منطقة جبلية نائية شمال البلاد تمثل الجهة الوحيدة التي تقدم خدمات صحية لنحو 10 آلاف شخص.
وتستقبل هذه العيادة أكثر من 100 مريض يومياً، فيما يضطر بعض المراجعين إلى السير على الأقدام مدة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات للوصول إليها.
وبحسب التقرير، تملك عائلات كثيرة خيارات محدودة لنقل المرضى، وقد تصل تكلفة الانتقال إلى مستشفى الولاية إلى نحو 60 دولاراً. وفي حال إغلاق العيادة، سيضطر بعض سكان المنطقة إلى السير نحو سبع ساعات للحصول على خدمات العلاج.
وتناول التقرير حالة أسماء، وهي امرأة تبلغ 35 عاماً وأم لسبعة أطفال، وقال إن زوجها يكسب نحو ثلاثة دولارات يومياً، فيما تعتمد الأسرة على الخدمات العلاجية المجانية التي توفرها عيادة منظمة إنقاذ الطفولة لعلاج أطفالها.
وقالت مروة، وهي ممرضة في قسم التغذية بالعيادة، إن سكان المنطقة كانوا قبل إنشاء المركز يضطرون إلى التوجه إلى عيادة المديرية أو مستشفى المدينة للحصول على العلاج.
وأضافت أن الوصول إلى عيادة المديرية كان يستغرق عدة ساعات باستخدام الحمير أو الدراجات النارية، فيما كان مستشفى المدينة شبه غير متاح لكثير من السكان.
وأشارت إلى أن كثيراً من أفراد المجتمع لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج، كما تؤدي الثلوج والأمطار والسيول خلال فصل الشتاء إلى إغلاق الطرق، ما يجعل وصول السكان إلى الخدمات الصحية الأساسية أكثر صعوبة.
وقالت منظمة إنقاذ الطفولة إنه منذ مطلع عام 2025، فقد نحو 700 ألف شخص، بينهم 140 ألف طفل دون الخامسة، إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية بسبب إغلاق أو تقليص أنشطة المراكز الصحية والفرق المتنقلة التي تدعمها المنظمة نتيجة خفض التمويل.
وحذرت المنظمة كذلك من أن زيادة عدد سكان أفغانستان نتيجة عودة ملايين المهاجرين فرضت ضغوطاً إضافية على الخدمات الصحية والإنسانية.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، ربما ارتفع عدد سكان أفغانستان بنسبة تصل إلى 12٪ منذ سبتمبر 2023، في وقت عاد فيه أكثر من ستة ملايين أفغاني من إيران وباكستان إلى البلاد.
وأكد التقرير أن تدفق أعداد كبيرة من العائدين، إلى جانب النزوح الداخلي الناجم عن الصراعات والكوارث الطبيعية والجفاف وتراجع الفرص الاقتصادية، زاد الحاجة إلى الخدمات الصحية والغذائية وخدمات الحماية.
وقال المدير القطري لمنظمة إنقاذ الطفولة في أفغانستان، آشيش دامل، إن المجتمع الدولي لا يمكنه تجاهل أوضاع الأطفال في البلاد.
وأضاف أن الجوع الشديد، وارتفاع أعداد العائدين، والنزوح الداخلي الواسع الناجم عن الكوارث الطبيعية، والصراعات الأخيرة، وأربع سنوات من الجفاف، دفعت الموارد الإنسانية المحدودة إلى حافة الانهيار.
وأوضح دامل أن مشكلات الأسر الأفغانية مترابطة، إذ يؤثر الفقر في التغذية، ويؤدي نقص المياه إلى زيادة الأمراض، فيما تعطل الأمراض تعليم الأطفال، وقد يدفع انخفاض دخل الأسر الأطفال إلى العمل.
وأضاف أن الصدمات المناخية والنزوح وتراجع الفرص الاقتصادية تزيد هذه الضغوط، وتخلق دائرة يصبح الخروج منها أكثر صعوبة على الأسر يوماً بعد يوم.
وأكد المدير القطري لمنظمة إنقاذ الطفولة أن احتياجات ملايين الأطفال في أفغانستان وسبل مواجهة الأزمات المتفاقمة معروفة لدى المجتمع الدولي، إلا أن البرامج الإنسانية الأساسية مهددة بسبب النقص الحاد في التمويل وغياب الدعم التنموي طويل الأمد من الحكومات.
وحذر من أن المجتمع الدولي يواجه الآن خياراً بين التدخل فقط عندما تصل الأسر إلى نقطة الانهيار، أو التحرك مبكراً بما يكفي لحماية أرواح أطفال أفغانستان وحقوقهم ومستقبلهم.

شح المياه والحرارة الشديدة يهددان الزراعة والأمن الغذائي في أفغانستان

13 أغسطس 2026، 09:00 غرينتش+1
100%

قالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) إن وصول المزارعين إلى المياه أصبح أبرز القيود التي تواجه موسم الزراعة الصيفي في أفغانستان، مشيرةً إلى أن شح المياه وارتفاع درجات الحرارة وزيادة تكاليف الزراعة تفرض ضغوطاً متزايدة

على القطاع الزراعي والأمن الغذائي في البلاد.
وأوضحت المنظمة أن انخفاض تدفق الأنهار وتراجع مستويات المياه الجوفية واستمرار درجات الحرارة المرتفعة زادت الضغوط على الموارد المائية.
وقال ثلثا أفراد المجتمعات الزراعية والريفية الذين أجرت "فاو" مقابلات معهم إنهم لا يحصلون على كميات كافية من المياه للزراعة وإنتاج المحاصيل، مشيرةً إلى أن المشكلة أشد في المناطق الجنوبية، وقد تزيد خطر انخفاض الإنتاج الزراعي.
وتوقعت "فاو" أن تكون درجات الحرارة خلال أغسطس 2026 أعلى من متوسطها طويل الأمد في معظم مناطق أفغانستان، وأن تسجل في مناطق كثيرة ارتفاعاً بنحو درجة مئوية واحدة عن المعدلات المعتادة.
وقد تتجاوز درجات الحرارة 35 درجة مئوية في العديد من المناطق المنخفضة، خصوصاً في جنوب أفغانستان وغربها وشمالها.
وأشارت المنظمة إلى أن استمرار الحرارة يزيد معدلات التبخر واحتياجات المحاصيل إلى المياه، ما يفرض ضغوطاً إضافية على أنظمة الري، خصوصاً في المناطق التي تعاني فيها مصادر المياه السطحية والجوفية من نقص موسمي.
وقالت "فاو" إن تداعيات التغير المناخي ونقص الأمطار واستمرار الطقس الحار لا تقتصر على الأراضي الزراعية والمحاصيل، بل تؤثر أيضاً في المراعي ومصادر الأعلاف اللازمة للماشية.
وبحسب تقرير المنظمة، دخلت المراعي في أفغانستان أيضاً فترة الجفاف الموسمي، ومن المتوقع أن تتراجع جودة الأعلاف ومدى توافرها خلال الأشهر المقبلة.
وأضافت أن استمرار الطقس الجاف وارتفاع درجات الحرارة فوق معدلاتها قد يسرع جفاف الغطاء النباتي ويزيد الضغوط على الماشية، خصوصاً في المناطق الجنوبية والغربية والشمالية من أفغانستان.
وأشارت إلى أن الحالة الصحية للماشية مستقرة نسبياً في الوقت الراهن، إلا أن استمرار تراجع الموارد قد يؤثر خلال الأشهر المقبلة في الإنتاج الحيواني وسبل عيش مربي الماشية.
وحذرت "فاو" من أن ارتفاع أسعار الأسمدة قد يهدد زراعة القمح الشتوي، حتى في حال زيادة الأمطار خلال الشتاء والربيع المقبلين.
وقالت إن محدودية الوصول إلى المستلزمات الزراعية الأساسية قد تدفع المزارعين إلى تقليل استخدام الأسمدة وخفض استثماراتهم في زراعة القمح الشتوي، ما قد يؤثر في حجم الإنتاج ودخل الأسر الريفية.
وشددت المنظمة على أن الظروف المناخية المناسبة وحدها لا تكفي لزيادة إنتاج الغذاء، وأن وصول المزارعين إلى البذور والأسمدة وغيرها من المستلزمات الزراعية يمثل عاملاً أساسياً أيضاً.
وأضافت أنه في حال تحقق توقعاتها بزيادة الأمطار والثلوج خلال الشتاء والربيع، فقد تتحسن أوضاع الزراعة في أفغانستان.
وأوضحت أن زيادة الهطولات من شأنها رفع رطوبة التربة وتعزيز مخزون الثلوج في المناطق المرتفعة، ومع ذوبان الثلوج تدريجياً ستصل كميات أكبر من المياه إلى الأنهار والخزانات ومصادر المياه الجوفية.
وقالت "فاو" إن ذلك قد يحسن وصول المزارعين إلى مياه الري ويوفر ظروفاً أفضل لزراعة القمح البعلي، خصوصاً في الحزام الزراعي شمال أفغانستان.
كما قد تسهم زيادة الرطوبة في تحسين الغطاء النباتي واستعادة المراعي، ما يعزز وصول الماشية إلى الأعلاف ويحسن الإنتاج الحيواني.
وفي المقابل، حذرت المنظمة من أن زيادة الأمطار لا تعني بالضرورة تحسن الظروف الزراعية، إذ قد تؤدي الأمطار الغزيرة وغير المعتادة إلى ارتفاع خطر السيول المفاجئة وفيضانات الأنهار والانهيارات الأرضية والانهيارات الثلجية، خصوصاً في الأحواض الجبلية والوديان المعرضة للخطر.
وقد تتسبب الأمطار الغزيرة أيضاً في غمر الأراضي الزراعية بالمياه وتآكل التربة وتدمير منشآت الري وفقدان جزء من المحاصيل.
وفي مناطق تربية الماشية، قد تحد الثلوج الكثيفة من وصول الحيوانات إلى المراعي ومن حركتها، وترفع خطر نفوقها.
وأشارت "فاو" إلى أن نشاط الأمطار الموسمية في شرق أفغانستان وجنوب شرقها وأجزاء من المناطق الوسطى قد يؤدي أيضاً إلى تشكل عواصف محلية وهطول أمطار قصيرة المدة لكنها غزيرة.
وقالت المنظمة إن التغير المناخي في أفغانستان لا يمثل قضية بيئية فحسب، بل يرتبط مباشرةً بإنتاج الغذاء ودخل المزارعين وتربية الماشية والأمن الغذائي للأسر.
وأضافت أن ارتفاع تكاليف الأسمدة ومحدودية الوصول إلى المستلزمات الزراعية يمكن أن يضعفا قدرة المزارعين على تعويض الخسائر الناجمة عن الظروف المناخية.
وفي حال تراجع إنتاج المحاصيل، قد تنخفض أيضاً مداخيل الأسر الريفية، ما يؤثر في قدرتها على شراء المواد الغذائية وغيرها من الاحتياجات الأساسية.
وأعربت "فاو" كذلك عن قلقها من ضعف أنظمة الإنذار المبكر في أفغانستان، وقالت إن أنظمة الإنذار المبكر القائمة على المجتمعات المحلية لا تزال محدودة وغير مكتملة، وفي كثير من الحالات غير عاملة بشكل كامل.
وأضافت أن المزارعين يظهرون اهتماماً كبيراً بالحصول على توقعات الطقس والإرشادات العملية المتعلقة بالزراعة.
وأكدت المنظمة أن توسيع خدمات المعلومات المناخية، بحيث تصل إلى المزارعين في الوقت المناسب وتكون متاحة وقابلة للاستخدام، أمر ضروري للحد من المخاطر والاستعداد لظاهرة "النينيو" ومساعدة المزارعين على اتخاذ القرارات المتعلقة بمواعيد الزراعة والري والحصاد.

مستقر أم آخذ في التآكل؟ هل يستمر حكم طالبان خمس سنوات أخرى؟

13 أغسطس 2026، 09:00 غرينتش+1
100%

خالد خسرو باحث و صحفی بعد خمس سنوات على عودة طالبان إلى السلطة، لم تتمكن الجماعات المسلحة المعارضة لها حتى الآن من تغيير موازين القوى. فطالبان تسيطر على كامل أفغانستان، وعلى مؤسسات الدولة والموارد الاقتصادية الرئيسية في البلاد.

ولا تسيطر المعارضة على أي أراضٍ، كما أنها لا تحظى بدعم خارجي مؤثر يمكن أن يتيح لقوة مسلحة التوسع والاستمرار، على غرار الدعم الذي قدمته باكستان لطالبان خلال سنوات الحرب.

ومع ذلك، فإن استمرار حكم طالبان لا يعتمد على قوتها العسكرية وحدها. فأزمة الشرعية والفقر والخلافات الداخلية والاستياء الاجتماعي عوامل يمكن أن تؤدي، على المدى الطويل، إلى تآكل استقرار الحركة.

تحدثنا بشأن مستقبل حكم طالبان مع ياسين ضياء، قائد جبهة الحرية، وعدد من الباحثين والمسؤولين الأفغان السابقين. ويرى الباحثون أن طالبان تواجه مشكلات جدية، لكن هذه المشكلات لا تعني حتى الآن أن سقوطها بات وشيكاً.

وقال ياسين ضياء لأفغانستان إنترناشيونال إن مستقبل طالبان لا ينبغي أن يُقاس فقط بما يجري على جبهات القتال. وبرأيه، فإن أبرز نقاط ضعف الحركة سياسية، مضيفاً: «أهم عامل يدفعنا إلى التفاؤل هو الفشل السياسي لطالبان، ولحسن الحظ نجحنا في تحقيق هذا الهدف.»

وبحسب ضياء، فإن طالبان، على الرغم من سيطرتها على السلطة وامتلاكها إمكانات واسعة، لم تتمكن من الحصول على شرعية وطنية أو رضا شعبي أو قبول دولي.

لكن مشكلة المعارضة تكمن هنا تحديداً. فالفشل السياسي لطالبان لم يتحول حتى الآن إلى أزمة سلطة داخل بنية حكم الحركة.

ويبدو عباس فراسو ونعمت بيجن، وهما باحثان أفغانيان في أستراليا، أكثر حذراً في تقييم تداعيات هذا الضعف. فمن وجهة نظرهما، لا يشكل غياب الشرعية بحد ذاته مؤشراً على قرب سقوط أي نظام. ولا تزال طالبان تملك الأدوات الرئيسية لممارسة السلطة، فيما لم تتمكن المعارضة من رفع مستوى المقاومة المسلحة إلى درجة تهدد سيطرة الحركة على الأراضي.

ومع ذلك، يحذر الباحثان من أن استمرار الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية يعني أن طالبان لا تستطيع اعتبار استقرارها أمراً مضموناً. ويقول بيجن إن «أهم خطر يهدد مستقبل طالبان يتمثل في تزامن الأزمة الاقتصادية مع استياء السكان والخلافات الداخلية للحركة».

ولا تزال الهجمات التي تنفذها جماعات المقاومة بطابع حرب العصابات تحمل في الوقت الراهن دلالات رمزية وسياسية أكثر منها عسكرية. فالرسالة التي تريد هذه الهجمات إيصالها هي أن طالبان ليست قوة لا تُهزم. لكن هذه العمليات لن تتحول إلى تهديد جدي لطالبان إلا إذا تمكنت جماعات المقاومة من الحد من سيطرة الحركة على الأراضي، والخروج من سفوح الجبال، وإقامة قواعد لها داخل القرى. وإلى جانب ذلك، تحتاج إلى عمق خلفي آمن يوفر لها المال والسلاح وإمكان معالجة المقاتلين وملاذاً آمناً لقياداتها.

غير شرعية لكنها مهيمنة

يقول ياسين ضياء إن طالبان أغلقت، بعد وصولها إلى السلطة، جميع سبل التغيير السياسي تقريباً. فلا انتخابات في البلاد، والدستور جرى تهميشه، والنساء أُقصين عن جزء كبير من الحياة العامة.

وقال: «حين تغلق سلطة حاكمة جميع طرق الإصلاح، فإنها توسع عملياً القاعدة الاجتماعية للمعارضة ضدها.»

وقد أصبح الاستياء أكثر وضوحاً في بعض مناطق أفغانستان خلال السنوات الأخيرة. وأظهرت الاحتجاجات في بدخشان جانباً من التوتر بين السكان المحليين وطالبان بشأن الموارد وطريقة إدارة هذه المناطق.

وفي جنوب أفغانستان أيضاً، اضطرت طالبان في بعض الحالات إلى إبداء مرونة في مواجهة الضغوط الاقتصادية التي يتعرض لها المزارعون. وسمحت الحركة بصورة غير رسمية بزراعة الخشخاش في بعض مناطق الجنوب. وهذه التنازلات ليست مستغربة تماماً، فالجنوب يشكل الحاضنة التقليدية لطالبان، وقد يكون اتساع الاستياء بين المزارعين الفقراء مكلفاً للحركة.

ويرى عباس فراسو أن غياب معارضة قوية ومنظمة يمثل أحد أبرز أسباب استمرار طالبان في الحكم. ويقول إن معارضي الحركة مشتتون ولا يمتلكون قيادة أو برنامجاً سياسياً مشتركاً، كما أنهم لا يحظون بدعم خارجي مؤثر.

وقال فراسو: «في ضوء الظروف الحالية، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً خلال فترة تتراوح بين عامين وخمسة أعوام هو استمرار إمارة طالبان.»

ولا يعني هذا التوقع أن مشكلات طالبان قد حُلت. فبحسب فراسو، استمرت الحركة في الحكم إلى حد كبير لأن خصومها لم يتمكنوا حتى الآن من استغلال نقاط ضعفها.

100%

ماذا غيّرت زيباک؟

تحظى المواجهات الأخيرة في زيباک بولاية بدخشان بأهمية خاصة بالنسبة إلى جبهة الحرية. ويقول ياسين ضياء إن هذه المعارك تجاوزت، مقارنة بمعظم عمليات الجبهة، نمط الهجمات الصغيرة التي تتبع أسلوب حرب العصابات، وتحولت إلى مواجهة أكثر مباشرة مع طالبان.

وقال: «هذا التطور لا يعني بحد ذاته تغيراً في موازين القوى، لكنه يظهر أن النضال الشعبي ضد جماعة طالبان انتقل من مرحلة عمليات حرب العصابات المحدودة إلى أشكال أكثر تعقيداً من القتال الميداني.»

ويقر ضياء، في الوقت نفسه، بأن معظم عمليات جبهة الحرية خلال السنوات الخمس الماضية كانت صغيرة ومحدودة.

وقال: «يجب ألا نستبدل الواقع بالدعاية. على أي حركة مسؤولة أن تميز بين قدراتها الحالية وهدفها النهائي.»

وأضاف: «ندرك أن تكرار الهجمات الصغيرة بلا نهاية لا يمكنه بمفرده إسقاط أي حكومة.»

وكانت لهجمات جبهة الحرية خلال السنوات الماضية ثلاثة أهداف: الحفاظ على الوجود في الميدان، وكسر صورة طالبان باعتبارها قوة لا تُهزم، وبناء شبكات منظمة داخل أفغانستان.

ويقول ضياء إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إمكانات أكبر. ويشدد على ضرورة توسيع التنظيم السياسي والتواصل مع المجتمع وتعزيز تماسك القيادة وتوسيع الحضور في مناطق أكثر وتقديم بديل سياسي ذي مصداقية.

ويرى علي أحمد جلالي، وزير الداخلية الأفغاني السابق، أن التطورات في بدخشان تمثل أيضاً مؤشراً على تزايد ردود فعل السكان تجاه سياسات طالبان.

وقال جلالي لأفغانستان إنترناشيونال إن كل «نظام استبدادي» يواجه في نهاية المطاف رد فعل من الشعب، لكن الهجمات المتفرقة الحالية للمعارضة لا تشكل بعد تهديداً جدياً لطالبان.

وأضاف أن العمليات المحدودة في المناطق النائية ليست كافية لتغيير موازين القوى. وبرأيه، يحتاج نجاح المعارضة إلى تماسك سياسي واستراتيجية موحدة وقيادة وطنية. وحذر من أن بقاء الاحتجاجات والمواجهات متفرقة سيمكن طالبان من احتوائها باستخدام قدراتها العسكرية والأمنية.

متى يصبح الفقر خطراً؟

يمثل الاقتصاد إحدى نقاط الضعف في حكم طالبان. وقد وصفت الأمم المتحدة الوضع في أفغانستان بأنه نوع من «الاستقرار الظاهري»، فيما يقدم تراجع مستوى المعيشة وانتشار الفقر واعتماد ملايين المواطنين على المساعدات الإنسانية الطارئة صورة مختلفة للحياة اليومية للسكان.

وبحسب إحصاءات الأمم المتحدة، يحتاج أكثر من 20 مليون شخص في أفغانستان إلى مساعدات إنسانية. ولا تملك طالبان موارد كافية، وتعتمد، شأنها شأن الحكومات الأفغانية السابقة، على المساعدات الخارجية.

وقد أبدى بعض معارضي طالبان، ومن بينهم أمر الله صالح، خلال السنوات الماضية أملاً في أن يؤدي تقليص المساعدات الخارجية أو وقفها إلى زيادة الضغوط على الحركة. لكن تجربة السنوات الخمس الماضية أظهرت أن انتشار الفقر لا يؤدي بالضرورة إلى تمرد سياسي.

ويرى ياسين ضياء أن الاستياء الناجم عن الفقر، إلى جانب القمع السياسي والقيود الواسعة المفروضة على النساء، يشكل جزءاً من البيئة الاجتماعية التي يمكن أن تنشأ فيها المقاومة.

أما نعمت بيجن فيميز بين الاستياء الشعبي وبين وجود تهديد فوري للحكم.

وقال: «الفقر أو العزلة الدولية وحدهما لن يؤديا، على الأرجح، إلى سقوط فوري للحكومة.»

وبرأي بيجن، تصبح المشكلة أكثر خطورة بالنسبة إلى طالبان عندما تنتقل الضغوط الاقتصادية إلى داخل بنية السلطة نفسها.

فانخفاض الإيرادات والتنافس على الموارد واستياء القادة وتراجع قدرة إدارة طالبان على تأمين مصالح شبكات الموالين لها يمكن أن يجعل الاستقرار الداخلي للحركة أكثر هشاشة.

وقال بيجن إنه إذا «شعر الناس بأنه لا أمل في تحسين حياتهم أو الحصول على التعليم والعمل أو تأمين مستقبل أبنائهم»، فقد يتخذ الاستياء شكلاً أكثر خطورة.

ويقول عباس فراسو أيضاً إن طالبان أظهرت فاعلية أكبر في بعض المجالات، مثل تحصيل الضرائب وقمع الاحتجاجات، لكنه لا يعتبر ذلك دليلاً على تحول طالبان إلى حكومة طبيعية.

وبحسب فراسو، يقوم الهيكل الاقتصادي لطالبان بصورة أساسية على الجمارك والضرائب واستخراج المعادن، فيما يتمثل هدفه الرئيسي في الحفاظ على الجهازين السياسي والأمني، وليس تحقيق الرفاه العام.

ويصف فراسو اقتصاد طالبان بأنه «اقتصاد نهبي»، ويقول إن «مجموعات طالبان تخوض تنافساً شديداً للاستحواذ على هذه الموارد».

خلافات لا انشقاق

تكررت التقارير عن خلافات بين قيادة طالبان في قندهار، والمسؤولين الموجودين في كابول، وشبكة حقاني، وبعض القادة المحليين للحركة. لكن هذه الخلافات لم تصل حتى الآن إلى مستوى انشقاق يهدد تماسك الحكم.

ويقول عباس فراسو إن سلطة قيادة طالبان وقمع المعارضين داخل الحركة والخوف المشترك من الانهيار ووجود أعداء مشتركين والإيمان الأيديولوجي باحتكار السلطة، كلها عوامل حالت حتى الآن دون اتساع هذه الشقوق.

ويرى نعمت بيجن أيضاً أن الخلافات الداخلية جدية، لكنه يقول إن الخطر يتزايد عندما تتزامن عدة أزمات.

فأزمة الخلافة على القيادة، وتصاعد الخلافات الداخلية، وانشقاق القادة، والانخفاض المفاجئ في الإيرادات، كلها عوامل يمكن، بحسب رأيه، أن تهدد تماسك طالبان.

وقال بيجن: «إذا استمرت الظروف الحالية في أفغانستان والمنطقة، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار الوضع القائم مصحوباً بتآكل تدريجي.»

وقد يستمر هذا التآكل سنوات من دون أن يؤدي بالضرورة إلى انهيار فوري.

مقاومة من دون داعم خارجي

يمثل غياب الدعم الخارجي المؤثر إحدى أكثر المشكلات جدية بالنسبة إلى معارضي طالبان.

فقد حظيت طالبان خلال حربها ضد الحكومة السابقة بدعم واسع من باكستان. كما استفاد المجاهدون، خلال الحرب ضد الاتحاد السوفياتي وحكومتي ببرك كارمل ونجيب الله، من دعم باكستان والولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى.

أما جماعات المقاومة الحالية فلا تمتلك مثل هذا الظهير. وحتى بعض دول المنطقة التي لديها خلافات مع طالبان لا تبدي رغبة كبيرة في دعم حرب جديدة داخل أفغانستان. كما مارست إيران ضغوطاً على بعض معارضي طالبان للامتناع عن الدخول في مواجهة مسلحة مع الحركة.

ويقول ياسين ضياء إن المقاومة لا تستطيع ربط مستقبلها بقرارات الدول الأجنبية.

وأضاف: «الحكومة التي تُبنى من الخارج يمكن أن تنهار، بالسرعة نفسها التي أُنشئت بها، إذا تغيرت سياسات الجهات الداعمة لها. إن تجربة الجمهورية السابقة واتفاق الدوحة تحمل دروساً بالغة الأهمية لنا جميعاً في هذا المجال.»

ويرى ضياء أن القاعدة الرئيسية للنضال يجب أن تتشكل داخل أفغانستان، وأن تعتمد على أفراد قوات الأمن السابقة والشباب والنساء والمجتمع المدني والنخب السياسية والشبكات الداخلية.

كما أن تراجع اهتمام القوى الكبرى بأفغانستان صب في مصلحة طالبان. ويقول فراسو إن الحرب في أوكرانيا وأزمات الشرق الأوسط والتنافس بين الولايات المتحدة والصين أدت إلى تراجع موقع أفغانستان في السياسات الخارجية للقوى الكبرى مقارنة بما كان عليه خلال العقدين الماضيين.

وساهم تهديد داعش-خراسان أيضاً في تعزيز موقع طالبان. فالخشية من تمدد التنظيم دفعت إيران وروسيا وبعض دول آسيا الوسطى إلى زيادة التعاون الأمني مع طالبان.

ومع ذلك، يقول تميم عاصي، نائب وزير الدفاع الأفغاني السابق، إن الأزمات الداخلية وطبيعة نظام طالبان يمكن أن «تضعف قدرة نظام مثل طالبان على مواجهة الصدمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتفتح الطريق أمام التمردات الداخلية والتدخلات الخارجية».

ويقول بيجن أيضاً إن التاريخ المعاصر لأفغانستان يظهر أن تراكم مثل هذه الأزمات، ولا سيما عندما يترافق مع انقسامات داخلية وتراجع في الدعم الخارجي، يمكن أن يهيئ الظروف لاضطرابات خطيرة، بل وحتى لسقوط الحكومة.