مقرر أممي: تطبيع العلاقات مع طالبان «خطأ فادح»

حذّر المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، ريتشارد بينيت، من تطبيع العلاقات مع طالبان من دون إحراز تقدم ملموس في ملف حقوق الإنسان، معتبراً أن ذلك سيكون «خطأً فادحاً».
وقال بينيت، الخميس 13 أغسطس/آب، في مقطع مصور نشره عبر إنستغرام بمناسبة مرور خمس سنوات على عودة طالبان إلى السلطة، إن أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان شهدت تدهوراً مستمراً، خصوصاً بالنسبة إلى النساء والفتيات.
وأضاف أنه رغم انتهاء الحرب، فإن السلام لم يتحقق بعد، مشيراً إلى أن النساء والفتيات يتعرضن لحرمان ممنهج من التعليم والعمل وحرية التنقل والمشاركة السياسية والثقافية والوصول إلى الخدمات الأساسية.
ووصف بينيت ما أقامته طالبان خلال السنوات الخمس الماضية بأنه «نظام مؤسسي للقمع»، مشيراً إلى إلغاء الدستور وتقويض المؤسسات الرقابية المستقلة.
كما تحدث عن استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في أنحاء البلاد، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والتعذيب وسوء المعاملة والقتل خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري، إلى جانب القيود المفروضة على حرية التعبير والضغوط على الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والأقليات العرقية والدينية.
وأشار المقرر الأممي إلى أن ملايين الأفغان يواجهون الفقر والنزوح وانعدام الأمن، فيما أدت عودة أعداد كبيرة من المهاجرين من الدول المجاورة إلى زيادة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
وأعرب عن قلقه إزاء تراجع المساعدات الدولية وتزايد القيود المفروضة على المنظمات الإنسانية، داعياً إلى استمرار الدعم الإنساني وحماية اللاجئين الأفغان.
وحث بينيت المجتمع الدولي على اتخاذ موقف حازم إزاء انتهاكات حقوق الإنسان، وزيادة الدعم للمجتمع المدني الأفغاني، ولا سيما المنظمات التي تقودها النساء، وتعزيز توثيق الانتهاكات ودعم آليات التحقيق الدولية بشأن أفغانستان.




