• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

رئيس الاستخبارات الباكستانية السابق: طالبان لم تكن وكيلاً لباكستان

16 أغسطس 2026، 14:00 غرينتش+1

قال أسد دراني، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الباكستانية (ISI)، في مقابلة مع أفغانستان إنترناشيونال، إن طالبان لم تكن، ولا أي جماعة أخرى خلال العقدين الماضيين، قوةً بالوكالة لباكستان في أفغانستان.

وقال دراني، السبت 15 أغسطس/آب، إن الصورة الأوسع للعلاقات بين كابل وإسلام آباد تُظهر أن طالبان تعتبر نفسها، تقليدياً، مسؤولة عن حماية الجماعات التي تعاونت معها خلال الحرب ضد الولايات المتحدة.

وأضاف أن دعم طالبان للجماعات المعارضة للحكومة الباكستانية يشكل المحور الرئيسي للخلاف بين كابل وإسلام آباد. وأوضح أنه حتى خلال فترة الاحتلال السوفيتي لأفغانستان، لم تكن الجماعات المتمركزة في أفغانستان تعمل بالوكالة عن باكستان. وأضاف أن أياً من التنظيمات الجهادية السبعة لم يكن يعمل حصراً لخدمة مصالح باكستان، بل كان لكل منها أهدافه ومصالحه الخاصة.

وقال الرئيس السابق للاستخبارات الباكستانية إن حكومة طالبان تواجه انتقادات واسعة بسبب سياساتها وممارساتها. واعتبر حظر تعليم النساء والفتيات ووجود جماعات مسلحة متمردة في أفغانستان من العوامل التي تهدد استقرار المنطقة.

وأضاف المسؤول الأمني الباكستاني السابق أن الأفغان قاوموا عبر التاريخ الاحتلال الأجنبي، وأن هذا الواقع كان له دائماً تأثير على استقرار المنطقة. ويرى أن باكستان تدخلت بدورها في الشؤون الأفغانية عندما اعتبرت أن التطورات في أفغانستان ترتبط باستقرار المنطقة.

كما قال دراني إن باكستان تعتبر نفسها مسؤولة عن الرد على الهجمات التي تُشن من الأراضي الأفغانية أو من جانب جماعات مسلحة ضدها. وأضاف أنه لا فرق بالنسبة لإسلام آباد في هذا السياق سواء كانت الهند أو طالبان الأفغانية تقف خلف تلك الهجمات.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

اشتباكات بدخشان.. مئات العائلات عالقة بين نيران طالبان وأحد قادتها في مناطق درواز

16 أغسطس 2026، 07:00 غرينتش+1
100%

قالت مصادر محلية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن مئات العائلات عالقة في ظروف حرب صعبة، مع استمرار الاشتباكات بين قوات حركة طالبان وعناصر القيادي الساخط جمعة خان فاتح في مناطق درواز بولاية بدخشان،

وبحسب المصادر، أُغلق سوق مديرية نسي، وقُطعت الطرق، ولا يجد السكان المحليون سبيلاً للخروج من منطقة القتال.
وقالت مصادر محلية لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، الأحد، إن المراكز الصحية والمؤسسات التعليمية والمساجد في مديرية نسي والمناطق المجاورة تحولت إلى مواقع عسكرية إثر الاشتباكات بين قوات حركة طالبان وعناصر جمعة خان فاتح. وأضافت أن جميع المحال التجارية في سوق مديرية نسي مغلقة حالياً، وأن السكان لا يُسمح لهم بمغادرة منازلهم.
وبحسب المعلومات، أُغلقت جميع الطرق المؤدية من القرى إلى مركز مديرية نسي. وقالت المصادر المحلية إن مديرية نسي والمناطق المجاورة تحولت إلى "منطقة عسكرية بالكامل"، وإن مئات العائلات عالقة وسط الاشتباكات من دون مواد غذائية أو احتياجات أساسية.
وكتب أحد سكان مديرية نسي في رسالة إلى "أفغانستان إنترناشيونال"، السبت: "عائلاتنا عالقة في المناطق الجبلية بمديرية نسي بسبب حرب طالبان. قوات طالبان تطلق النار عليهم ولا تسمح لهم بالنزول من المناطق المرتفعة". وأكد أن العائلات العالقة في هذه المناطق لا تحصل على المياه والغذاء في فصل الصيف.
وحذرت المصادر من وقوع كارثة إنسانية كبيرة في حال استمرار الاشتباكات وعدم السماح للعائلات والمدنيين بالخروج من المنطقة العسكرية. ورغم عدم معرفة العدد الدقيق للعائلات العالقة في هذه الاشتباكات، قالت المصادر إن مئات العائلات على الأقل تفتقر إلى الاحتياجات الأساسية وتحاول الخروج من المنطقة.
وقال مصدر، السبت، إن عدداً قليلاً من العائلات تمكنت من الفرار من المنطقة بواسطة شاحنات صغيرة ومركبات نقل خفيف. وأضاف أن العائلات تمكنت بصعوبة من ترك منازلها والفرار باتجاه فيض آباد.
ومضت ستة أيام على الأقل منذ اندلاع الاشتباكات بين قوات حركة طالبان وعناصر جمعة خان فاتح، القيادي المنشق عن طالبان، في مديرية نسي ومناطق أخرى من درواز. وأرسلت حركة طالبان خلال هذه الفترة مئات العناصر الإضافيين إلى مناطق درواز ببدخشان لقمع قائدها السابق.
وكانت مصادر محلية قد قالت في وقت سابق إن مئات عمال المناجم عالقون أيضاً في المناجم وسط الاشتباكات. وبحسب المصادر، لم تسمح حركة طالبان لعمال المناجم، الذين يُقال إنهم لا يملكون ما يكفي من الغذاء للبقاء على قيد الحياة، بالنزول من المناطق المرتفعة.
ويُظهر مقطع فيديو وصل إلى "أفغانستان إنترناشيونال" أحد عمال المناجم وهو يصرخ من بين صخور الجبل، ويطلب من عناصر طالبان عدم إطلاق النار عليهم، قائلاً: "أرجوك يا قاري لا تطلق النار، نحن مدنيون، لقد بقينا جائعين، إلى أين نذهب؟". ويؤكد العامل مراراً أنه عامل منجم وأنه فر من المنجم بسبب الاشتباكات، لكنه لا يزال يتعرض للتهديد بعدم النزول من المنطقة المرتفعة في المنجم.

علاقات باكستان وحركة طالبان الأفغانية.. لماذا أصبح الحلفاء السابقون أعداء؟

16 أغسطس 2026، 05:00 غرينتش+1
100%

بعد خمس سنوات على سيطرة حركة طالبان على كابل، تحولت الصداقة القديمة بين باكستان والحركة إلى حرب وعداء معلنين، وكان تصاعد الهجمات داخل باكستان والغارات الجوية الباكستانية على أفغانستان من أبرز العوامل التي دفعت الطرفين إلى المواجهة

مرّت خمس سنوات على سيطرة حركة طالبان الأفغانية على أفغانستان، وربما كانت باكستان الدولة التي رحبت أكثر من غيرها، وفي وقت مبكر، بوصول الحركة إلى السلطة في كابل. لكن الأوضاع تغيرت بسرعة خلال هذه السنوات الخمس، حتى بدا أن حليفين تربطهما علاقة تعود إلى عقود أصبحا اليوم عدوين لبعضهما.
والسؤال الآن، لماذا وصلت الأمور إلى حد الحرب، وما أبرز الأسباب التي حولت الصداقة بين الطرفين إلى عداوة؟
عندما دخلت حركة طالبان كابل في 15 أغسطس 2021، سادت أجواء احتفالية على الجانب الآخر من الحدود. ولم تكتفِ الحكومة والمؤسسات الأمنية في باكستان آنذاك بالترحيب بحركة طالبان، بل أكدت أيضاً استعدادها لتقديم مختلف أشكال الدعم لها.
واشتهر حينها تصريح لرئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان قال فيه: "طالبان كسرت أغلال العبودية". كما نشر وزير الدفاع الباكستاني الحالي خواجة آصف منشورات مؤيدة للحركة.
وبينما كانت حركة طالبان تعمل على تشكيل إدارتها المؤقتة في كابل، وصل رئيس جهاز الاستخبارات الباكستاني آنذاك، الجنرال فيض حميد، بصورة مفاجئة إلى العاصمة الأفغانية، وظهر علناً في فندق سيرينا والتقى هناك عدداً من الصحفيين الأجانب.
وأثارت زيارة الجنرال فيض حميد لاحقاً جدلاً واسعاً، ونشرت وسائل إعلام دولية تقارير بشأنها.
واعتبر سياسيون أفغان معارضون لحركة طالبان، كانوا غاضبين أصلاً من سيطرة الحركة على كابل، أن الزيارة وفرت لهم دليلاً قوياً لتوجيه انتقادات إلى خصومهم، فهاجموا زيارة فيض حميد بشدة، وحاولوا الاستدلال بها على أن حركة طالبان وصلت إلى السلطة في كابل بمساعدة باكستان، وأن رئيس الاستخبارات الباكستانية ساعد خلال زيارته على تشكيل إدارتها.
وتشير تقارير إلى أن بعض أعضاء قيادة حركة طالبان أبدوا بدورهم استياءهم من الزيارة العلنية لرئيس الاستخبارات الباكستانية إلى كابل، في وقت كانت الحركة تواجه بالفعل اتهامات بأنها قوة تعمل بالوكالة عن باكستان.
وفي هذا السياق، زار وزير الخارجية الباكستاني آنذاك شاه محمود قريشي كابل، وسعى إلى طمأنة العالم بأن حركة طالبان لم تعد كما كانت في تسعينيات القرن الماضي، وأنها تغيرت كثيراً مع مرور الوقت وترغب في التعامل مع المجتمع الدولي، لكنه دعا المجتمع الدولي إلى مساعدتها، قائلاً إن الحروب دمرت البنية التحتية في أفغانستان بشكل كامل.
كما زار وزير خارجية حركة طالبان أمير خان متقي إسلام آباد. وظلت العلاقات بين الطرفين دافئة للغاية لنحو عام، إلا أن أول شرخ بينهما ربما ظهر في يوليو 2022، عندما قُتل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في غارة أميركية بطائرة مسيّرة في كابل. ورغم أن حركة طالبان لم تؤكد حتى اليوم مقتل زعيم القاعدة، فإن مقتله في كابل أصبح معروفاً على نطاق واسع.
وبعد الهجوم، ألمح بعض وزراء حركة طالبان إلى أن المسيّرة الأميركية دخلت أفغانستان عبر الأجواء الباكستانية. وكان وزير دفاع طالبان ملا محمد يعقوب مجاهد في مقدمة من تبنوا خطاباً منتقداً لباكستان في ذلك الوقت.
وقالت القيادية في الحركة الوطنية الديمقراطية بشرى جوهر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن الضربة الأولى التي تلقاها الشعب الأفغاني جاءت عندما تفاوضت الولايات المتحدة مع حركة طالبان في الدوحة، متجاهلة الجمهورية الأفغانية بالكامل، ووقعت اتفاقاً مباشراً مع "الإرهابيين".
وأضافت جوهر أن وزير الخارجية الباكستاني آنذاك التقى بهم في إسلام آباد، وقال لهم إن حركة طالبان لم تعد طالبان التسعينيات وإنها تغيرت كثيراً. وقالت: "في ذلك الوقت أيضاً عارضنا موقف السلطات، وقلنا لهم إن هؤلاء هم طالبان القديمة نفسها، ولديهم أجندتهم الخاصة ولن يتغيروا".
وأضافت: "قلنا لهم أيضاً إنه إذا وصلوا إلى السلطة فإن باكستان ستدفع الثمن، لكن لم يُلتفت إلى كلامنا في ذلك الوقت".
وبحسب بشرى جوهر، فإنهم أبلغوا كذلك المسؤولين الأفغان الذين كانوا في السلطة آنذاك بأن حركة طالبان ستوجه ضربتها الأولى إلى الهوية الأفغانية، ثم إلى النساء، لأن استهداف النساء يكون أول ما يحدث عند السعي إلى تدمير مجتمع، مشيرة إلى أن هذا هو الوضع السائد اليوم في أفغانستان.
وقالت إنه إذا حدث تغيير في أفغانستان مستقبلاً، فعلى الشعب الأفغاني أن ينهض بنفسه لتحقيقه، لأن الولايات المتحدة أو أي دولة غربية أخرى لن تأتي لتحسين أوضاع الأفغان، مضيفة أن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين ألحقوا بأفغانستان، من خلال الطريقة التي أبرموا بها الاتفاق مع حركة طالبان، ضرراً ربما لم يلحقه بها أحد غيرهم.
وظلت الأوضاع، خلال نحو ثلاث سنوات بعد وصول حركة طالبان إلى السلطة، بعيدة نسبياً عن مستوى التدهور الحاد. لكن في عام 2025، شهدت باكستان زيادة غير مسبوقة في الهجمات المسلحة، ونُفذت خلال تلك الفترة عدة هجمات انتحارية كبيرة ضد القوات الباكستانية في المديريات الجنوبية من خيبر بختونخوا وفي بيشاور وإسلام آباد وكراتشي، وهو ما قوبل برد فعل باكستاني شديد.
وخلال تلك الفترة، كرر الجيش الباكستاني ووزراء في الحكومة القول إن مقاتلين أفغاناً شاركوا في عدد كبير من هذه الهجمات، وإن باكستان قدمت لحركة طالبان الأفغانية أدلة على ذلك مرات عدة، فيما نفت الحركة هذه الاتهامات باستمرار.
وقال الصحفي والمحلل البارز في بيشاور شمیم شاهد إن من الواضح الآن أن حركة طالبان تسلمت السلطة في أفغانستان من الولايات المتحدة، ولم تصل إليها بقوة السلاح أو نتيجة الحرب، كما لم يكن لباكستان دور في وصولها إلى الحكم.
وأضاف: "حتى اليوم، ما يجري في أفغانستان يحدث برغبة الولايات المتحدة وحلفائها. نعم، كانت هناك مرحلة اقتربت فيها باكستان وطالبان من بعضهما إلى درجة فقدت معها الولايات المتحدة الثقة بهما، ولذلك، وبطلب أميركي، افتتح المكتب السياسي لطالبان في الدوحة وجرى توقيع الاتفاق معها في قطر".
وعن الصراع الحالي بين باكستان وأفغانستان، قال شمیم شاهد: "أرى أن الأمر كله لعبة. لدينا في منطقتنا لعبة يلعبها الأطفال تسمى الغميضة، وهذا هو الأمر نفسه. طالبان لا تملك الجرأة على رفض أي شيء تطلبه الولايات المتحدة أو السعودية أو باكستان".
وبلغ الخلاف بين الطرفين ذروته وتحول إلى حرب مفتوحة عندما شنت باكستان، في أكتوبر 2025، غارات جوية داخل أفغانستان. وبعد أيام من تلك الضربات، ردت حركة طالبان بقوة واستهدفت مواقع حدودية باكستانية في المناطق الجبلية الممتدة من تشترال وباجور إلى بلوشستان، ما أسفر عن مقتل عدد كبير من الأشخاص.
وكان هجوم حركة طالبان شديداً ومفاجئاً إلى درجة لم تكن متوقعة في باكستان.
ورداً على ذلك، شنت باكستان هجمات جديدة، واستهدفت هذه المرة كابل وقندهار بغارات جوية أسفرت عن مقتل عدد من الأشخاص.
وخلال الأشهر العشرة الماضية، شن الطرفان هجمات عنيفة على بعضهما مرات عدة. ومنذ أكتوبر 2025، أغلقت باكستان جميع المعابر مع أفغانستان بالكامل أمام التجارة، بينما استمرت فقط عمليات ترحيل اللاجئين الأفغان من باكستان، والتي تسارعت مجدداً. كما فُرضت قيود مشددة على الطرق إلى درجة أن مواطنين باكستانيين في أفغانستان لم يعودوا قادرين على العودة إلى بلادهم.
وقال أمير الجماعة الإسلامية في المناطق الشمالية من باكستان والوزير الإقليمي السابق عناية الله خان إن باكستان كانت تتمتع بعلاقات جيدة مع حكم حركة طالبان الأول، لكن هذه العلاقات، للأسف، لم تستمر، مرجحاً وجود مشكلات لدى الطرفين.
وأضاف أن موقف باكستان القائل بوجود تسلل من أفغانستان واستهداف المؤسسات الأمنية والمدنيين داخل البلاد موقف صحيح، وأن من مسؤولية حركة طالبان الأفغانية، بصفتها سلطة مسؤولة، منع هذه الهجمات، إلا أن ما يبدو هو أن الحركة إما لا تملك القدرة على ذلك، أو أن بعض الأشخاص داخلها على صلة بمقاتلي حركة طالبان باكستان.
وقال عناية الله خان إن محاولة باكستان حل القضية بالقوة تحقق أضراراً بدلاً من المكاسب، لأنها تؤدي إلى زيادة مشاعر العداء لباكستان بين الأفغان.
وانتقد أيضاً سياسة الترحيل القسري للاجئين الأفغان، قائلاً: "استضفنا هؤلاء اللاجئين خمسين عاماً، وإذا تغيرت سياسة الحكومة فيجب تنفيذها، لكن ينبغي إعادة اللاجئين الأفغان إلى بلادهم بعزة واحترام، حتى يغادروا وهم يحملون ذكريات طيبة عن هذا البلد".
ومع استمرار الحرب المعلنة بين باكستان وحركة طالبان، حاولت عدة دول صديقة للطرفين التوسط مرات عدة لإنهاء القتال، لكن هذه الجهود لم تسفر حتى الآن عن نتيجة.
وجرت أولى المحادثات في قطر بمشاركة وفود على مستوى وزارتي الداخلية، ثم توالت جهود الوساطة من تركيا والسعودية والصين، لكنها لم تحقق، للأسف، نتائج عملية.
وقال الصحفي والمحلل طاهر خان إنه عندما وصلت حركة طالبان إلى السلطة، كانت هناك في باكستان آمال ومخاوف في الوقت نفسه. وأضاف أن السلطات كانت تعتقد أن انتهاء الحرب في أفغانستان سيجلب السلام إلى باكستان أيضاً، لكن ذلك لم يحدث، بل تضاعفت الحرب على الجانب الآخر من الحدود مرتين أو ثلاث مرات بعد التغيير في كابل.
وأضاف أن باكستان كانت تتهم حركة طالبان الأفغانية في السابق بالسماح باستخدام أراضيها ضد باكستان، لكن الأمر تجاوز ذلك الآن، إذ تقول إسلام آباد إن الحركة تقدم تسهيلات للجماعات المناهضة لباكستان.
وبحسب طاهر خان، ربما لا تزال في أذهان قادة حركة طالبان حقيقة أن الولايات المتحدة أنهت حكمهم الأول بمشاركة باكستان، وأن عدداً كبيراً من قادتهم وقادتهم الميدانيين اعتُقلوا أو قُتلوا في باكستان، مرجحاً أن هذا الماضي المرير لا يزال حاضراً في أفغانستان ويسهم في انعدام الثقة بين الطرفين.
وقال إنه رغم وصول الأوضاع إلى مرحلة شديدة الخطورة، فإن الحل الوحيد يتمثل في الحوار المباشر والدبلوماسية، ولا يبدو أن هناك طريقاً آخر غير ذلك.

ما هي خطط الجنرالين المعارضين لطالبان لمستقبل أفغانستان؟

16 أغسطس 2026، 04:43 غرينتش+1
•
عبد الحق عمري
100%

قبل خمس سنوات، أعلنت حركة طالبان، عقب دخولها كابل، انتهاء الحرب في أفغانستان، لكن القتال وإراقة الدماء لم يتوقفا. فقد أرسلت طالبان قواتها لقمع معارضيها في بنجشير وأندراب وبلخاب وبدخشان، فيما استمرت عمليات القتل وانتهاكات حقوق الأفراد.

ومع اقتراب الذكرى الخامسة لعودة طالبان إلى السلطة، كثّفت الجبهات المسلحة المناهضة للحركة هجماتها أيضاً. وتقول طالبان إنها بسطت الأمن في أنحاء البلاد، بينما يرى معارضوها أن حكمها لم يُنهِ الحرب، بل شكّل بداية صراع جديد.

وبهذه المناسبة، أجرت أفغانستان إنترناشيونال مقابلتين مع ياسين ضياء، قائد جبهة الحرية الأفغانية، وسميع سادات، قائد الجبهة المتحدة لأفغانستان، وسألتهما عن خططهما لأفغانستان ما بعد طالبان، ومستقبل النظام السياسي، والسبل الممكنة لإنهاء أزمة البلاد.

«الحرب لم تنتهِ»

يرفض سميع سادات ادعاء طالبان بأن الحرب في أفغانستان انتهت، ويقول إن عودة الحركة إلى السلطة لم تعنِ نهاية الصراع.

ويقول إن طالبان لم تُنهِ الحرب، بل نقلتها «إلى كل زقاق في كابل وكل بيت أفغاني». وبحسب سادات، فإن الشباب والنساء وشيوخ القبائل في أفغانستان يقاومون طالبان بطرق مختلفة.

ويضيف سادات أن قيادة الجبهة المتحدة لأفغانستان حاولت في السابق دفع طالبان إلى المصالحة مع الشعب، أو على الأقل ثنيها عما يصفه بـ«الظلم»، لكنه يرى أن النتيجة جاءت عكسية وأن الأوضاع ازدادت سوءاً.

ويقول: «الآن أصبح القتال طريق الخلاص والحرية، وقد انتهى وقت المرحلة السياسية».

بدوره، لا يعتبر ياسين ضياء، قائد جبهة الحرية الأفغانية، الوضع الراهن في أفغانستان تحت حكم طالبان حالة سلام. وقد نفذت جبهته خلال الأشهر الأخيرة هجمات ضد طالبان في عدد من الولايات.

ويقول ضياء إن طالبان حافظت على سلطتها من خلال القوة والقمع الواسع، وإن ما تقدمه الحركة على أنه «أمن» ليس، بحسب تعبيره، «أقل من حالة حرب وصراع».

وبحسب ضياء، لم تُظهر طالبان خلال العقود الثلاثة الماضية إرادة حقيقية للتوصل إلى تفاهم سياسي مع الشعب الأفغاني. ويرى أن الهدوء النسبي وتراجع حدة المواجهات الواسعة لا يعنيان تحقيق سلام وأمن مستدامين.

نقاط الاتفاق أكثر من الخلافات

على الرغم من وجود اختلافات بشأن شكل النظام المستقبلي، تتقارب رؤى سميع سادات وياسين ضياء في العديد من القضايا. فكلاهما يدعو إلى إنهاء حكم طالبان، وإقامة نظام ديمقراطي، وضمان المشاركة السياسية للشعب، وتحديد مستقبل أفغانستان من خلال الإرادة الشعبية.

ويؤكد الاثنان أن شكل النظام السياسي يجب ألا يفرضه فرد أو تيار سياسي على الشعب، وأن الأفغان ينبغي أن يؤدوا الدور الرئيسي في تحديد مستقبل بلادهم. كما يشددان على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة وإقامة نظام يعكس التنوع العرقي والاجتماعي والثقافي في أفغانستان.

ومع ذلك، توجد خلافات بشأن كيفية تحقيق هذه الأهداف والشكل النهائي للنظام. فسادات يؤكد ضرورة إحياء الجمهورية ودستور عام 2004، فيما لا ينكر ضياء أيضاً الحاجة إلى هذا الدستور، لكنه يدعو إلى مراجعة بنية النظام والحد من مركزية السلطة، تاركاً تحديد الشكل النهائي للنظام للشعب.

ومع ذلك، يؤكد الجنرالان أن القرار النهائي يجب أن يتخذه المواطنون عبر عملية ديمقراطية.

روايتان لسقوط الجمهورية: من اتفاق الدوحة إلى أزمة بناء الدولة

عاش الجنرالان سقوط الجمهورية عن قرب، لكنهما لا يركزان على العوامل ذاتها في تفسير أسباب انهيارها. ومع ذلك، يتفقان على أن النظام المستقبلي يجب ألا يكرر أخطاء الجمهورية.

يرى سميع سادات، الذي كان من كبار قادة الجيش الأفغاني في الأيام الأخيرة للجمهورية، أن سقوطها كان قبل كل شيء فشلاً سياسياً. ويقول إن الجيش الأفغاني لم يكن قادراً على تحمل الضغوط الناجمة عن الفشل السياسي وانسحاب القوات الأميركية وانقطاع الدعم اللوجستي في الوقت نفسه.

ويقول إن الجيش قاوم في ساحات القتال، لكن «بيته السياسي» لم يكن متماسكاً.

وفي تفسيره لأسباب سقوط الجمهورية، يمنح سادات اتفاق الدوحة دوراً محورياً. وإلى جانب تراجع معنويات الجيش وتماسك صفوفه، يشير إلى نقص الذخيرة والمشكلات اللوجستية والتدخلات السياسية وأزمة القيادة بوصفها عوامل أخرى مؤثرة، لكنه يصف اتفاق الدوحة بأنه «السبب الأكبر» لسقوط الجمهورية. ويرى أن الاتفاق أضعف مكانة الحكومة الأفغانية وشرعيتها وأدخل القيادة السياسية للبلاد في أزمة.

ويضيف أنه مع انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي «الناتو»، لم يغادر الجنود الأجانب أفغانستان فحسب، بل اختفى أيضاً جزء أساسي من الدعم اللوجستي للجيش الأفغاني.

وعن سقوط كابل، يقول سادات إن الدفاع عن المدينة ظل ممكناً حتى الأيام الأخيرة، لكن بحسب روايته، عندما غادر الرئيس آنذاك أشرف غني البلاد، انهارت قيادة قوات الأمن وتنسيقها، ما أدى إلى انهيار منظومة القيادة والسيطرة في الجيش.

أما ياسين ضياء، فينظر إلى انهيار الجمهورية بدرجة أكبر من زاوية الأزمة السياسية والاجتماعية والفشل في بناء الدولة. ويعتبر الفساد والتمييز والخلافات العرقية وتسييس المؤسسات الأمنية والدفاعية من أبرز أسباب هذا الفشل.

وبحسب ضياء، أدى تسييس المؤسسات الأمنية وفقدان العمليات الوطنية والديمقراطية، بما فيها الانتخابات، مصداقيتها إلى تراجع ثقة جزء من المواطنين بالنظام.

ويقول: «إن تسييس الملف الأمني، ولا سيما تسييس التعيينات في المؤسسات الأمنية والدفاعية خلال السنوات الأخيرة من النظام الجمهوري، كان من بين العوامل التي أسهمت في فشل عملية بناء الدولة والأمة في أفغانستان».

ورغم اختلاف تحليلهما، لا يرى الجنرالان أن مرحلة الجمهورية بأكملها كانت فشلاً. ويقر سادات بوجود فساد خلال تلك المرحلة، لكنه يقول إن حجمه لم يكن بالقدر الذي تصوره بعض الجهات اليوم. ويؤكد أنه لن يكون هناك مكان للفساد في النظام الذي يتطلع إليه، وأن الفاسدين سيحاسبون.

أما ضياء، فإلى جانب إشارته إلى أوجه القصور في عهد الجمهورية، يشدد أيضاً على إنجازات تلك المرحلة.

وفي نهاية المطاف، تبدو نقطة الاتفاق بين الجنرالين واضحة: إذا كان لأفغانستان ما بعد طالبان أن تقيم نظاماً مستقراً، فعليها ألا تكرر الأخطاء السياسية والإدارية والهيكلية للماضي.

هل تتسع رقعة المواجهات؟

تقول الجبهة المتحدة إنها بدأت عملياتها الأولى في قندهار وهلمند، قبل أن توسع نطاق أنشطتها خلال فترة قصيرة إلى بدخشان.

ويقول سميع سادات إن العمليات العسكرية للجبهة ستنفذ على مراحل عدة، وإن «المرحلة الأولى» منها جارية حالياً.

في المقابل، يقول ياسين ضياء إن جبهة الحرية لديها وجود عملياتي في 21 ولاية، وإن نشر قواتها مستمر في تسع ولايات أخرى، فيما وصلت عملية إنشاء الخلايا الأولية للجبهة في أربع ولايات إلى مراحلها النهائية. وفي جزء آخر من المقابلة، يقول إن الجبهة تتمتع بحضور محتمل في 31 ولاية إجمالاً. وفي بدخشان، على سبيل المثال، تدعي جبهة الحرية أنها دخلت في مواجهات مباشرة مع طالبان.

ووفقاً للأرقام التي تقدمها جبهة الحرية، نفذت الجبهة منذ تأسيسها في مارس/آذار 2022 وحتى يوليو/تموز 2026، 407 عمليات، وتدعي أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل 1015 من عناصر طالبان وإصابة 1040 آخرين. وبحسب ضياء، قُتل خلال الفترة نفسها 12 من عناصر جبهة الحرية.

وهذه الأرقام صادرة عن جبهة الحرية ولم تؤكدها طالبان، كما لا تستطيع أفغانستان إنترناشيونال التحقق بشكل مستقل من الأرقام والمعلومات التي تقدمها الجبهتان.

معارضو طالبان يتحاورون مع دول أجنبية لكنهم «ليسوا تابعين لها»

لطالما كان مدى ارتباط الجماعات المسلحة المعارضة في أفغانستان بالحكومات الأجنبية أحد الأسئلة المطروحة بشأنها. وتظهر تجربة عقود من الحرب في أفغانستان أن دعم القوى الإقليمية والدولية للجماعات المسلحة كان دائماً جزءاً من معادلات الصراع. ولذلك، مع الإعلان عن ظهور أي جبهة جديدة ضد طالبان، تُطرح أيضاً تساؤلات بشأن مصادر تمويلها ودعمها العسكري واللوجستي.

ويقول كل من ياسين ضياء وسميع سادات إن جبهتيهما مستقلتان ولا تعملان تحت نفوذ أو أوامر أي حكومة أجنبية.

ويقول ضياء إن مواقع ومراكز جبهة الحرية تقع داخل أفغانستان، لكنه لا يقدم مزيداً من التفاصيل بشأن أماكن انتشار قواتها أو مراكز التدريب أو تفاصيل عملياتها. ويعتبر المزاعم المتعلقة بدعم دول أجنبية دعاية لطالبان، مؤكداً أن جبهة الحرية «لا تتبع لأي دولة».

ومع ذلك، يقول ضياء إن جبهة الحرية تحتفظ بحقها في الحوار والتواصل مع جميع الدول التي لها دور في الملف الأفغاني. كما يدعو من يصفهم بـ«أنصار الحرية» إلى دعم نضال الشعب الأفغاني ضد طالبان.

بدوره، يصف سادات الجبهة المتحدة بأنها حركة مستقلة أنشأها ويقودها أفغان. وهو لا يرفض الدعم الخارجي من حيث المبدأ، لكنه يقول إن أي مساعدة يجب أن تنسجم مع مبادئ الجبهة ومصالح أفغانستان.

وبصورة عامة، يرفض الزعيمان اتهامات التبعية للحكومات الأجنبية، لكنهما في الوقت نفسه لا يغلقان تماماً باب التواصل مع الدول الأخرى أو احتمال تلقي الدعم منها.

لماذا لا تتوحد الجبهات المعارضة تحت مظلة واحدة؟

من أبرز الأسئلة المطروحة بشأن معارضي طالبان المسلحين: لماذا لم يتمكنوا، رغم هدفهم المشترك، من الوصول حتى الآن إلى هيكل سياسي وعسكري موحد؟

يعزو ياسين ضياء هذا الوضع جزئياً إلى تنوع المجتمع الأفغاني. ويقول إن أفغانستان بلد متنوع عرقياً ولغوياً وثقافياً وفكرياً، وإن حكم طالبان أدى، بحسب قوله، إلى تعميق الانقسامات الاجتماعية.

ويقول ضياء إن جبهة الحرية تتمتع بعلاقات جيدة مع التيارات السياسية والعسكرية الأخرى المعارضة لطالبان. وعن علاقتها بجبهة المقاومة الوطنية بقيادة أحمد مسعود، يقول إن الطرفين يعملان بشكل مستقل، لكنهما تبنيا خلال السنوات الثلاث الماضية مواقف مشتركة بشأن بعض القضايا السياسية، كما نسقا في مجالات تبادل المعلومات والعمليات ومواجهة دعاية طالبان.

ويقول سادات أيضاً إنه يتفق مع أحمد مسعود والجبهات المعارضة الأخرى في الهدف العام، لكنه لا يرى أن إنشاء هيكل مشترك والعمل تحت مظلة واحدة أمر ضروري.

ورغم هذه الاختلافات، يؤكد الجنرالان أهمية التفاهم السياسي، وإن كانا يريان أن فرص التفاوض مع طالبان في الظروف الراهنة محدودة.

ويقول سادات إن مرحلة التفاوض مع طالبان انتهت، وإن الجبهة المتحدة لا تعتزم الدخول في محادثات مع الحركة. كما يقول ضياء إن طالبان لم تقدم حتى الآن عرضاً رسمياً للتفاوض، وإنه لا يرى في الوضع الراهن سبباً لبدء الحوار. ومع ذلك، يدعو إلى دور أكثر فاعلية للمجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة، في الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي لأفغانستان.

ماذا سيحدث بعد سقوط طالبان؟

أحد أبرز الأسئلة الموجهة إلى الجنرالين هو: إذا خرجت طالبان من السلطة، فما الذي سيحل محلها؟ وكيف يمكن منع حدوث فراغ في السلطة وتكرار الحروب الداخلية؟

يقول سميع سادات إن الجبهة المتحدة لديها خريطة طريق واضحة لمرحلة ما بعد طالبان: أولاً إنهاء الحرب، ثم مرحلة انتقالية وعقد اللويا جيرغا، وصولاً إلى التحرك نحو الاستقرار السياسي.

أما ياسين ضياء، فيركز بصورة أكبر على تشكيل هيكل انتقالي من خلال تفاهم سياسي. ويقول إنه بعد خروج طالبان من السلطة، ينبغي أن تتفق مختلف التيارات السياسية والعسكرية الأفغانية على صيغة قادرة على توفير الشرعية للنظام المستقبلي.

ويعتبر الجنرالان الدعم الشعبي أحد الركائز الأساسية لنضالهما. ويقول ضياء إن غالبية عناصر جبهة الحرية من الشباب، وإن نساء ورجالاً من مختلف القوميات الأفغانية يشاركون فيها أيضاً.

ويقول سادات إن الجنرالات السابقين والجيل الجديد من القادة الأفغان ما زالوا يمثلون طاقات مهمة للبلاد، ويمكنهم أداء دور في بناء مستقبلها السياسي.

ومع ذلك، لا تتطابق رؤيتهما لشكل النظام المستقبلي. فسادات يشدد على إعادة العلم الوطني والجيش الوطني والدستور وإقامة نظام ديمقراطي. أما ضياء، فيدعم أيضاً نظاماً يستند إلى أصوات الشعب، لكنه يدعو في الوقت نفسه إلى بنية غير مركزية ونظام يعكس التنوع العرقي والثقافي والاجتماعي في أفغانستان.

وإلى جانب هذه الاختلافات، يبرز سؤال مهم آخر: هل ستتمكن الجبهات المختلفة المعارضة لطالبان من الاتفاق على خريطة سياسية مشتركة لمستقبل أفغانستان؟ فقد عززت تجربة الحروب السابقة المخاوف من عودة البلاد إلى دورة جديدة من الصراعات الداخلية.

ولا يقدم الجنرالان إجابة متطابقة عن هذا السؤال. فسادات يقول إن هناك تفاهماً وتنسيقاً فكرياً بين الجبهات المعارضة، لكنه لا يرى ضرورة لإنشاء مظلة مشتركة. أما ضياء، فيؤكد استقلال جبهته، لكنه يترك الباب مفتوحاً أمام التنسيق السياسي وتبني مواقف مشتركة مع التيارات الأخرى.

وفي نهاية المطاف، يقول كلاهما إن لديهما خطة لمرحلة ما بعد طالبان، لكن تنفيذها سيعتمد على نتائج المواجهة العسكرية، وتشكيل إجماع سياسي، والتوصل إلى اتفاق بشأن هيكل النظام المستقبلي في أفغانستان.

وحتى ذلك الحين، تؤكد الجبهتان استمرار نضالهما. ويلخص سادات رسالته بالقول: «الحرية تستحق القتال من أجلها، فقاتلوا». أما ضياء، فيقول إن هدف جبهة الحرية هو إنهاء حكم طالبان وإعادة نظام يستند إلى أصوات الشعب الأفغاني وإرادته.

معارضو طالبان يؤكدون مواصلة المقاومة في الذكرى الخامسة لعودتها إلى السلطة

15 أغسطس 2026، 19:00 غرينتش+1
100%

بالتزامن مع الذكرى الخامسة لسقوط الحكومة الأفغانية وعودة حركة طالبان إلى السلطة، وصفت جبهة الحرية الأفغانية وحزب الجمعية الإسلامية في أفغانستان ومسؤولون في جبهة المقاومة الوطنية، في بيانات وتصريحات منفصلة، حكم طالبان بأنه "غير

شرعي"، مؤكدين مواصلة النضال من أجل تغيير النظام السياسي في أفغانستان.
وقالت جبهة الحرية الأفغانية، في بيان بمناسبة ذكرى 15 أغسطس، إن حركة طالبان، رغم سيطرتها على أفغانستان واستحواذها على جميع أدوات الحكم، لم تتمكن من تحويل "السلطة القائمة على القوة" إلى نظام سياسي شرعي وشامل ومستدام.
وأكدت الجبهة أن أفغانستان لا تزال تفتقر إلى دستور وانتخابات وآلية شرعية لانتقال السلطة، وأن صنع القرار السياسي محتكر من جانب دائرة محدودة غير خاضعة للمساءلة. وأضافت أن السيطرة على الأراضي لا تعني الشرعية السياسية، وأن الصمت الناجم عن القمع لا يمكن اعتباره دليلاً على رضا الشعب.
كما وصفت الجبهة حرمان النساء من التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية بأنه "سياسة رسمية وممنهجة لطالبان"، مؤكدة أن حقوق النساء والفتيات يجب ألا تكون موضع مساومة سياسية.
وفي السياق ذاته، قال حزب الجمعية الإسلامية في أفغانستان، بقيادة صلاح الدين رباني، في بيان، إن عودة حركة طالبان إلى السلطة جاءت نتيجة "عدم كفاءة ولا مسؤولية واحتكار" السلطة من جانب الحكم السابق، وما وصفه بـ"مؤامرة إقليمية ودولية غامضة".
وادعى الحزب أن أفغانستان شهدت خلال السنوات الخمس الماضية "انحداراً خطيراً"، وأن النساء أُقصين من الحياة الاجتماعية، وسيادة القانون تلاشت، فيما انهارت مؤسسات الدولة والبنى الاقتصادية.
واتهم حزب الجمعية الإسلامية حركة طالبان باختلاس المساعدات الدولية ونهب الموارد الطبيعية وتوسيع نطاق الاستبداد، وقال إن ممارسات الحركة خلال السنوات الخمس الماضية غير مسبوقة في تاريخ أفغانستان المعاصر من حيث حجم "الظلم والقمع".
من جانبه، قال مسؤول العلاقات الخارجية في جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية علي ميثم نظري، في رسالة بمناسبة الذكرى الخامسة لسقوط النظام الجمهوري، إن أفغانستان لا تزال تفتقر إلى حكم شرعي، وتواجه أزمات سياسية واقتصادية وإنسانية وأمنية.
وادعى نظري أن النساء والفتيات أُقصين بصورة ممنهجة من الحياة العامة، وأن آلاف الشباب اعتُقلوا وتعرضوا للتعذيب للاشتباه في معارضتهم حركة طالبان. كما زعم وجود أكثر من 20 ألف مقاتل أجنبي تابعين لعشرات التنظيمات الإرهابية في أفغانستان، قائلاً إن البلاد تحولت مجدداً إلى ملاذ للتطرف.
وبالتزامن، قال رئيس المكتب السياسي لجبهة المقاومة الوطنية الأفغانية عبدالله خنجاني، في مقابلة حديثة، إن الجبهة دفعت "ثمناً باهظاً" بسبب غياب دعم دولي ملموس.
وأضاف أن أكثر من ألف من مقاتلي جبهة المقاومة الوطنية قُتلوا خلال السنوات الخمس الماضية في المعارك مع حركة طالبان، فيما تعرض مؤيدو الجبهة للترهيب والاعتقال والسجن.
وأشار خنجاني إلى أن الجبهة، رغم القيود السياسية والعسكرية، واصلت نضالها، ولا تزال تتمسك بإقامة نظام قائم على المشاركة السياسية وتصويت الشعب.
ولم تصدر حركة طالبان حتى الآن رداً رسمياً على هذه التصريحات والبيانات. وقال مسؤولو الحركة، خلال مراسم إحياء الذكرى الخامسة لعودتها إلى السلطة، إن توفير الأمن وتنفيذ المشاريع التنموية والحفاظ على "استقلال" أفغانستان من أبرز إنجازات السنوات الخمس الماضية.
وسيطر مقاتلو حركة طالبان على كابل في 15 أغسطس 2021، بعد فرار الرئيس السابق أشرف غني، ما أدى إلى سقوط نظام جمهورية أفغانستان الإسلامية.

رواداري: نحو 7 آلاف مدني قُتلوا وأصيبوا في أفغانستان منذ عودة طالبان إلى السلطة

15 أغسطس 2026، 12:00 غرينتش+1
100%

قالت منظمة "رواداري" لحقوق الإنسان إن انتهاكات حقوق الإنسان وقمع المواطنين استمرا على نطاق واسع في أفغانستان خلال السنوات الخمس الماضية. وبحسب نتائج المنظمة، قُتل أو أصيب ما لا يقل عن 6 آلاف و929 مدنياً

في حوادث مختلفة بين 15 أغسطس 2021 و31 ديسمبر 2025.
وقالت المنظمة، في تقرير نشرته الجمعة 14 أغسطس، بمناسبة الذكرى الخامسة لسيطرة حركة طالبان على السلطة، إن هذه الحوادث شملت عمليات قتل مستهدفة وغامضة وخارج نطاق القضاء، وهجمات تفجيرية وانتحارية، وانفجارات ذخائر من مخلفات الحرب، إضافة إلى هجمات عسكرية باكستانية.
وبحسب التقرير، قُتل خلال الفترة نفسها ما لا يقل عن 399 موظفاً في الحكومة السابقة وأفراداً من عائلاتهم، في عمليات قتل مستهدفة وغامضة وخارج نطاق القضاء، نفذتها حركة طالبان ومسلحون مجهولون.
وأضافت المنظمة أن ما لا يقل عن 47 متظاهراً، بينهم 8 نساء، قُتلوا بسبب تنظيمهم أو مشاركتهم في تجمعات احتجاجية سلمية ضد حركة طالبان.
وذكرت "رواداري" أن الاعتقالات التعسفية كانت أيضاً من بين أبرز أنماط انتهاكات حقوق الإنسان خلال السنوات الخمس الماضية. ووفقاً لنتائجها، اعتُقل ما لا يقل عن 6 آلاف و43 مواطناً أفغانياً، بينهم 78 امرأة متظاهرة، بصورة غير قانونية وتعسفية، في الفترة من أغسطس 2021 حتى نهاية عام 2025، وغالباً على أيدي استخبارات حركة طالبان وإدارة الأمر بالمعروف التابعة لها.
ومن بين المعتقلين، ما لا يقل عن 646 موظفاً في الحكومة السابقة، و643 ناشطاً مدنياً وصحفياً ومدافعاً عن حقوق الإنسان، إضافة إلى 1366 شخصاً اعتُقلوا بتهمة التعاون أو العضوية أو الارتباط بالجماعات المعارضة لحركة طالبان.
وقالت المنظمة إن ما لا يقل عن 51 سجيناً توفوا خلال هذه الفترة جراء التعذيب الشديد في مراكز احتجاز حركة طالبان، فيما تعرض 171 شخصاً آخر للاختفاء القسري.
كما أعلنت أن محاكم حركة طالبان عاقبت خلال السنوات الخمس الماضية ما لا يقل عن ألفين و423 شخصاً بتهم مختلفة، وبأساليب وصفتها "رواداري" بأنها خارجة عن القانون وقاسية وغير إنسانية. وشملت العقوبات الإعدام والقصاص علناً، والجلد، وتسويد وجوه المتهمين.
وأشار التقرير إلى أن حرمان النساء والفتيات من التعليم والعمل، وإقصاءهن من المجال العام، وقمع حرية التعبير والإعلام، وفرض قوانين ولوائح تقييدية، كانت من بين الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان.
وذكرت "رواداري" على وجه الخصوص "قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" و"لائحة الأصول الجزائية" لحركة طالبان، باعتبارهما من الإجراءات التي قالت إنها فاقمت القيود المفروضة على الحريات الأساسية وقمع المواطنين.
ومع ذلك، أكدت المنظمة أن المقاومة المدنية وجهود المطالبة بالعدالة من جانب النساء والنشطاء المدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وغيرهم من المواطنين الأفغان، داخل البلاد وخارجها، تواصلت إلى جانب هذا القمع الواسع.
وقالت "رواداري" إنها ستواصل توثيق انتهاكات حقوق الإنسان ومتابعة مطالب الضحايا من أجل تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.