• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
افغانستان، قیود و نهوض

ما هي خطط الجنرالين المعارضين لطالبان لمستقبل أفغانستان؟

عبد الحق عمري
عبد الحق عمري

صحافي أفغانستان إنترناشونال – البشتو

16 أغسطس 2026، 04:43 غرينتش+1

قبل خمس سنوات، أعلنت حركة طالبان، عقب دخولها كابل، انتهاء الحرب في أفغانستان، لكن القتال وإراقة الدماء لم يتوقفا. فقد أرسلت طالبان قواتها لقمع معارضيها في بنجشير وأندراب وبلخاب وبدخشان، فيما استمرت عمليات القتل وانتهاكات حقوق الأفراد.

ومع اقتراب الذكرى الخامسة لعودة طالبان إلى السلطة، كثّفت الجبهات المسلحة المناهضة للحركة هجماتها أيضاً. وتقول طالبان إنها بسطت الأمن في أنحاء البلاد، بينما يرى معارضوها أن حكمها لم يُنهِ الحرب، بل شكّل بداية صراع جديد.

وبهذه المناسبة، أجرت أفغانستان إنترناشيونال مقابلتين مع ياسين ضياء، قائد جبهة الحرية الأفغانية، وسميع سادات، قائد الجبهة المتحدة لأفغانستان، وسألتهما عن خططهما لأفغانستان ما بعد طالبان، ومستقبل النظام السياسي، والسبل الممكنة لإنهاء أزمة البلاد.

«الحرب لم تنتهِ»

يرفض سميع سادات ادعاء طالبان بأن الحرب في أفغانستان انتهت، ويقول إن عودة الحركة إلى السلطة لم تعنِ نهاية الصراع.

ويقول إن طالبان لم تُنهِ الحرب، بل نقلتها «إلى كل زقاق في كابل وكل بيت أفغاني». وبحسب سادات، فإن الشباب والنساء وشيوخ القبائل في أفغانستان يقاومون طالبان بطرق مختلفة.

ويضيف سادات أن قيادة الجبهة المتحدة لأفغانستان حاولت في السابق دفع طالبان إلى المصالحة مع الشعب، أو على الأقل ثنيها عما يصفه بـ«الظلم»، لكنه يرى أن النتيجة جاءت عكسية وأن الأوضاع ازدادت سوءاً.

ويقول: «الآن أصبح القتال طريق الخلاص والحرية، وقد انتهى وقت المرحلة السياسية».

بدوره، لا يعتبر ياسين ضياء، قائد جبهة الحرية الأفغانية، الوضع الراهن في أفغانستان تحت حكم طالبان حالة سلام. وقد نفذت جبهته خلال الأشهر الأخيرة هجمات ضد طالبان في عدد من الولايات.

ويقول ضياء إن طالبان حافظت على سلطتها من خلال القوة والقمع الواسع، وإن ما تقدمه الحركة على أنه «أمن» ليس، بحسب تعبيره، «أقل من حالة حرب وصراع».

وبحسب ضياء، لم تُظهر طالبان خلال العقود الثلاثة الماضية إرادة حقيقية للتوصل إلى تفاهم سياسي مع الشعب الأفغاني. ويرى أن الهدوء النسبي وتراجع حدة المواجهات الواسعة لا يعنيان تحقيق سلام وأمن مستدامين.

نقاط الاتفاق أكثر من الخلافات

على الرغم من وجود اختلافات بشأن شكل النظام المستقبلي، تتقارب رؤى سميع سادات وياسين ضياء في العديد من القضايا. فكلاهما يدعو إلى إنهاء حكم طالبان، وإقامة نظام ديمقراطي، وضمان المشاركة السياسية للشعب، وتحديد مستقبل أفغانستان من خلال الإرادة الشعبية.

ويؤكد الاثنان أن شكل النظام السياسي يجب ألا يفرضه فرد أو تيار سياسي على الشعب، وأن الأفغان ينبغي أن يؤدوا الدور الرئيسي في تحديد مستقبل بلادهم. كما يشددان على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة وإقامة نظام يعكس التنوع العرقي والاجتماعي والثقافي في أفغانستان.

ومع ذلك، توجد خلافات بشأن كيفية تحقيق هذه الأهداف والشكل النهائي للنظام. فسادات يؤكد ضرورة إحياء الجمهورية ودستور عام 2004، فيما لا ينكر ضياء أيضاً الحاجة إلى هذا الدستور، لكنه يدعو إلى مراجعة بنية النظام والحد من مركزية السلطة، تاركاً تحديد الشكل النهائي للنظام للشعب.

ومع ذلك، يؤكد الجنرالان أن القرار النهائي يجب أن يتخذه المواطنون عبر عملية ديمقراطية.

روايتان لسقوط الجمهورية: من اتفاق الدوحة إلى أزمة بناء الدولة

عاش الجنرالان سقوط الجمهورية عن قرب، لكنهما لا يركزان على العوامل ذاتها في تفسير أسباب انهيارها. ومع ذلك، يتفقان على أن النظام المستقبلي يجب ألا يكرر أخطاء الجمهورية.

يرى سميع سادات، الذي كان من كبار قادة الجيش الأفغاني في الأيام الأخيرة للجمهورية، أن سقوطها كان قبل كل شيء فشلاً سياسياً. ويقول إن الجيش الأفغاني لم يكن قادراً على تحمل الضغوط الناجمة عن الفشل السياسي وانسحاب القوات الأميركية وانقطاع الدعم اللوجستي في الوقت نفسه.

ويقول إن الجيش قاوم في ساحات القتال، لكن «بيته السياسي» لم يكن متماسكاً.

وفي تفسيره لأسباب سقوط الجمهورية، يمنح سادات اتفاق الدوحة دوراً محورياً. وإلى جانب تراجع معنويات الجيش وتماسك صفوفه، يشير إلى نقص الذخيرة والمشكلات اللوجستية والتدخلات السياسية وأزمة القيادة بوصفها عوامل أخرى مؤثرة، لكنه يصف اتفاق الدوحة بأنه «السبب الأكبر» لسقوط الجمهورية. ويرى أن الاتفاق أضعف مكانة الحكومة الأفغانية وشرعيتها وأدخل القيادة السياسية للبلاد في أزمة.

ويضيف أنه مع انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي «الناتو»، لم يغادر الجنود الأجانب أفغانستان فحسب، بل اختفى أيضاً جزء أساسي من الدعم اللوجستي للجيش الأفغاني.

وعن سقوط كابل، يقول سادات إن الدفاع عن المدينة ظل ممكناً حتى الأيام الأخيرة، لكن بحسب روايته، عندما غادر الرئيس آنذاك أشرف غني البلاد، انهارت قيادة قوات الأمن وتنسيقها، ما أدى إلى انهيار منظومة القيادة والسيطرة في الجيش.

أما ياسين ضياء، فينظر إلى انهيار الجمهورية بدرجة أكبر من زاوية الأزمة السياسية والاجتماعية والفشل في بناء الدولة. ويعتبر الفساد والتمييز والخلافات العرقية وتسييس المؤسسات الأمنية والدفاعية من أبرز أسباب هذا الفشل.

وبحسب ضياء، أدى تسييس المؤسسات الأمنية وفقدان العمليات الوطنية والديمقراطية، بما فيها الانتخابات، مصداقيتها إلى تراجع ثقة جزء من المواطنين بالنظام.

ويقول: «إن تسييس الملف الأمني، ولا سيما تسييس التعيينات في المؤسسات الأمنية والدفاعية خلال السنوات الأخيرة من النظام الجمهوري، كان من بين العوامل التي أسهمت في فشل عملية بناء الدولة والأمة في أفغانستان».

ورغم اختلاف تحليلهما، لا يرى الجنرالان أن مرحلة الجمهورية بأكملها كانت فشلاً. ويقر سادات بوجود فساد خلال تلك المرحلة، لكنه يقول إن حجمه لم يكن بالقدر الذي تصوره بعض الجهات اليوم. ويؤكد أنه لن يكون هناك مكان للفساد في النظام الذي يتطلع إليه، وأن الفاسدين سيحاسبون.

أما ضياء، فإلى جانب إشارته إلى أوجه القصور في عهد الجمهورية، يشدد أيضاً على إنجازات تلك المرحلة.

وفي نهاية المطاف، تبدو نقطة الاتفاق بين الجنرالين واضحة: إذا كان لأفغانستان ما بعد طالبان أن تقيم نظاماً مستقراً، فعليها ألا تكرر الأخطاء السياسية والإدارية والهيكلية للماضي.

هل تتسع رقعة المواجهات؟

تقول الجبهة المتحدة إنها بدأت عملياتها الأولى في قندهار وهلمند، قبل أن توسع نطاق أنشطتها خلال فترة قصيرة إلى بدخشان.

ويقول سميع سادات إن العمليات العسكرية للجبهة ستنفذ على مراحل عدة، وإن «المرحلة الأولى» منها جارية حالياً.

في المقابل، يقول ياسين ضياء إن جبهة الحرية لديها وجود عملياتي في 21 ولاية، وإن نشر قواتها مستمر في تسع ولايات أخرى، فيما وصلت عملية إنشاء الخلايا الأولية للجبهة في أربع ولايات إلى مراحلها النهائية. وفي جزء آخر من المقابلة، يقول إن الجبهة تتمتع بحضور محتمل في 31 ولاية إجمالاً. وفي بدخشان، على سبيل المثال، تدعي جبهة الحرية أنها دخلت في مواجهات مباشرة مع طالبان.

ووفقاً للأرقام التي تقدمها جبهة الحرية، نفذت الجبهة منذ تأسيسها في مارس/آذار 2022 وحتى يوليو/تموز 2026، 407 عمليات، وتدعي أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل 1015 من عناصر طالبان وإصابة 1040 آخرين. وبحسب ضياء، قُتل خلال الفترة نفسها 12 من عناصر جبهة الحرية.

وهذه الأرقام صادرة عن جبهة الحرية ولم تؤكدها طالبان، كما لا تستطيع أفغانستان إنترناشيونال التحقق بشكل مستقل من الأرقام والمعلومات التي تقدمها الجبهتان.

معارضو طالبان يتحاورون مع دول أجنبية لكنهم «ليسوا تابعين لها»

لطالما كان مدى ارتباط الجماعات المسلحة المعارضة في أفغانستان بالحكومات الأجنبية أحد الأسئلة المطروحة بشأنها. وتظهر تجربة عقود من الحرب في أفغانستان أن دعم القوى الإقليمية والدولية للجماعات المسلحة كان دائماً جزءاً من معادلات الصراع. ولذلك، مع الإعلان عن ظهور أي جبهة جديدة ضد طالبان، تُطرح أيضاً تساؤلات بشأن مصادر تمويلها ودعمها العسكري واللوجستي.

ويقول كل من ياسين ضياء وسميع سادات إن جبهتيهما مستقلتان ولا تعملان تحت نفوذ أو أوامر أي حكومة أجنبية.

ويقول ضياء إن مواقع ومراكز جبهة الحرية تقع داخل أفغانستان، لكنه لا يقدم مزيداً من التفاصيل بشأن أماكن انتشار قواتها أو مراكز التدريب أو تفاصيل عملياتها. ويعتبر المزاعم المتعلقة بدعم دول أجنبية دعاية لطالبان، مؤكداً أن جبهة الحرية «لا تتبع لأي دولة».

ومع ذلك، يقول ضياء إن جبهة الحرية تحتفظ بحقها في الحوار والتواصل مع جميع الدول التي لها دور في الملف الأفغاني. كما يدعو من يصفهم بـ«أنصار الحرية» إلى دعم نضال الشعب الأفغاني ضد طالبان.

بدوره، يصف سادات الجبهة المتحدة بأنها حركة مستقلة أنشأها ويقودها أفغان. وهو لا يرفض الدعم الخارجي من حيث المبدأ، لكنه يقول إن أي مساعدة يجب أن تنسجم مع مبادئ الجبهة ومصالح أفغانستان.

وبصورة عامة، يرفض الزعيمان اتهامات التبعية للحكومات الأجنبية، لكنهما في الوقت نفسه لا يغلقان تماماً باب التواصل مع الدول الأخرى أو احتمال تلقي الدعم منها.

لماذا لا تتوحد الجبهات المعارضة تحت مظلة واحدة؟

من أبرز الأسئلة المطروحة بشأن معارضي طالبان المسلحين: لماذا لم يتمكنوا، رغم هدفهم المشترك، من الوصول حتى الآن إلى هيكل سياسي وعسكري موحد؟

يعزو ياسين ضياء هذا الوضع جزئياً إلى تنوع المجتمع الأفغاني. ويقول إن أفغانستان بلد متنوع عرقياً ولغوياً وثقافياً وفكرياً، وإن حكم طالبان أدى، بحسب قوله، إلى تعميق الانقسامات الاجتماعية.

ويقول ضياء إن جبهة الحرية تتمتع بعلاقات جيدة مع التيارات السياسية والعسكرية الأخرى المعارضة لطالبان. وعن علاقتها بجبهة المقاومة الوطنية بقيادة أحمد مسعود، يقول إن الطرفين يعملان بشكل مستقل، لكنهما تبنيا خلال السنوات الثلاث الماضية مواقف مشتركة بشأن بعض القضايا السياسية، كما نسقا في مجالات تبادل المعلومات والعمليات ومواجهة دعاية طالبان.

ويقول سادات أيضاً إنه يتفق مع أحمد مسعود والجبهات المعارضة الأخرى في الهدف العام، لكنه لا يرى أن إنشاء هيكل مشترك والعمل تحت مظلة واحدة أمر ضروري.

ورغم هذه الاختلافات، يؤكد الجنرالان أهمية التفاهم السياسي، وإن كانا يريان أن فرص التفاوض مع طالبان في الظروف الراهنة محدودة.

ويقول سادات إن مرحلة التفاوض مع طالبان انتهت، وإن الجبهة المتحدة لا تعتزم الدخول في محادثات مع الحركة. كما يقول ضياء إن طالبان لم تقدم حتى الآن عرضاً رسمياً للتفاوض، وإنه لا يرى في الوضع الراهن سبباً لبدء الحوار. ومع ذلك، يدعو إلى دور أكثر فاعلية للمجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة، في الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي لأفغانستان.

ماذا سيحدث بعد سقوط طالبان؟

أحد أبرز الأسئلة الموجهة إلى الجنرالين هو: إذا خرجت طالبان من السلطة، فما الذي سيحل محلها؟ وكيف يمكن منع حدوث فراغ في السلطة وتكرار الحروب الداخلية؟

يقول سميع سادات إن الجبهة المتحدة لديها خريطة طريق واضحة لمرحلة ما بعد طالبان: أولاً إنهاء الحرب، ثم مرحلة انتقالية وعقد اللويا جيرغا، وصولاً إلى التحرك نحو الاستقرار السياسي.

أما ياسين ضياء، فيركز بصورة أكبر على تشكيل هيكل انتقالي من خلال تفاهم سياسي. ويقول إنه بعد خروج طالبان من السلطة، ينبغي أن تتفق مختلف التيارات السياسية والعسكرية الأفغانية على صيغة قادرة على توفير الشرعية للنظام المستقبلي.

ويعتبر الجنرالان الدعم الشعبي أحد الركائز الأساسية لنضالهما. ويقول ضياء إن غالبية عناصر جبهة الحرية من الشباب، وإن نساء ورجالاً من مختلف القوميات الأفغانية يشاركون فيها أيضاً.

ويقول سادات إن الجنرالات السابقين والجيل الجديد من القادة الأفغان ما زالوا يمثلون طاقات مهمة للبلاد، ويمكنهم أداء دور في بناء مستقبلها السياسي.

ومع ذلك، لا تتطابق رؤيتهما لشكل النظام المستقبلي. فسادات يشدد على إعادة العلم الوطني والجيش الوطني والدستور وإقامة نظام ديمقراطي. أما ضياء، فيدعم أيضاً نظاماً يستند إلى أصوات الشعب، لكنه يدعو في الوقت نفسه إلى بنية غير مركزية ونظام يعكس التنوع العرقي والثقافي والاجتماعي في أفغانستان.

وإلى جانب هذه الاختلافات، يبرز سؤال مهم آخر: هل ستتمكن الجبهات المختلفة المعارضة لطالبان من الاتفاق على خريطة سياسية مشتركة لمستقبل أفغانستان؟ فقد عززت تجربة الحروب السابقة المخاوف من عودة البلاد إلى دورة جديدة من الصراعات الداخلية.

ولا يقدم الجنرالان إجابة متطابقة عن هذا السؤال. فسادات يقول إن هناك تفاهماً وتنسيقاً فكرياً بين الجبهات المعارضة، لكنه لا يرى ضرورة لإنشاء مظلة مشتركة. أما ضياء، فيؤكد استقلال جبهته، لكنه يترك الباب مفتوحاً أمام التنسيق السياسي وتبني مواقف مشتركة مع التيارات الأخرى.

وفي نهاية المطاف، يقول كلاهما إن لديهما خطة لمرحلة ما بعد طالبان، لكن تنفيذها سيعتمد على نتائج المواجهة العسكرية، وتشكيل إجماع سياسي، والتوصل إلى اتفاق بشأن هيكل النظام المستقبلي في أفغانستان.

وحتى ذلك الحين، تؤكد الجبهتان استمرار نضالهما. ويلخص سادات رسالته بالقول: «الحرية تستحق القتال من أجلها، فقاتلوا». أما ضياء، فيقول إن هدف جبهة الحرية هو إنهاء حكم طالبان وإعادة نظام يستند إلى أصوات الشعب الأفغاني وإرادته.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

اليوم الذي انهارت فيه كابل

15 أغسطس 2026، 23:00 غرينتش+1
100%

لم يكن 15 أغسطس يوماً عادياً، كان الاختلاف واضحاً على وجوه الناس وفي أجواء المدينة، وكان الجميع قلقين وتائهين، في ذلك اليوم، شهد الأفغان عن قرب انهيار النظام الذي نشأ بعد مؤتمر بون 2001 وعودة حركة طالبان إلى السلطة،

وفي غضون ساعات، تغيرت حياة ومصير ملايين الأفغان إلى الأبد.
بالنسبة إلى كثير من الناس، كان سقوط كابل غير متوقع تماماً وصادماً. وقليلون كانوا يتصورون أن نظاماً تشكّل على مدى عقدين بجهود الشعب ودعم المجتمع الدولي يمكن أن ينهار خلال ساعات. لكن بالنسبة إلى من كانوا يتابعون التطورات السياسية والأمنية عن كثب، كانت مؤشرات الانهيار واضحة منذ أشهر، من انسحاب القوات الأميركية، والسقوط المتتالي للولايات، والجمود السياسي، وضعف قيادة الحكومة، إلى أوضاع جبهات القتال، وكلها كانت تنذر بأزمة عميقة.
خلال الأسابيع التي سبقت السقوط، كنت أجتمع بانتظام مع مجموعة من الناشطين الثقافيين والسياسيين لمناقشة مستقبل البلاد. وكان معظمنا يأخذ احتمال انهيار النظام على محمل الجد، رغم أن أحداً لم يكن قادراً على توقع سرعة الانهيار وشكله بدقة. وكان بعض المشاركين يتحدثون عن المقاومة المسلحة، مؤكدين أنهم سيقاتلون حركة طالبان من شارع إلى شارع، فيما كان آخرون يعطون الأولوية للنجاة والخروج من البلاد، بينما شدد فريق ثالث على ضرورة التكيف مع الواقع الجديد. ومع ذلك، ظل السؤال المشترك بين الجميع: ماذا سيحدث لأفغانستان إذا سقطت كابل؟

صباح لم تعد فيه كابل مدينتها المعتادة
صباح الأحد 15 أغسطس 2021، لم تعد كابل كما كانت. فقد لجأت إلى العاصمة آلاف العائلات التي فرّت من الولايات بعد سقوطها. وفي الوقت نفسه، انتشرت شائعات في المدينة عن دخول عدد من عناصر حركة طالبان إلى كابل بين النازحين، وسادت أجواء من القلق والتوتر.
في ذلك الصباح، ذهبت إلى وزارة الخارجية، قرب القصر الرئاسي، لتصديق وثائقي الشخصية. وكان الموظفون لا يزالون يعملون خلف مكاتبهم، لكن وجود عدد من المسؤولين الحكوميين الذين حضروا في الوقت نفسه لتصديق وثائقهم والبحث عن سبيل للخروج، كان دليلاً على أن الأوضاع لم تعد طبيعية.
نحو الساعة العاشرة صباحاً، وبعد أن أنهيت معاملاتي الإدارية، تحدثت في مبنى الوزارة مع دبلوماسي رفيع بشأن تأشيرة الهند، لأن جوازات سفري وجوازات أفراد عائلتي كانت في السفارة الهندية. وأبلغني أن الهند أغلقت سفارتها.
توجهت فوراً إلى السفارة، لكن جميع الطرق المؤدية إليها كانت مغلقة، ولم تسمح قوات الأمن بالاقتراب من المبنى. وكانت الهند من أوائل الدول التي أوقفت نشاط سفارتها في كابل. وبقيت ثمانية جوازات سفر تخصني وأفراد عائلتي داخل السفارة، ولا يزال مصيرها مجهولاً بالنسبة إلي حتى اليوم.
البنوك والشائعات ومدينة تنهار
بعد أن فقدت الأمل في الوصول إلى السفارة، توجهت إلى عزيزي بنك لسحب أموال. كان آلاف الأشخاص متجمعين أمام المبنى، لكن الخدمات المصرفية كانت قد توقفت فعلياً، فلا الصرافون كانوا يصرفون الأموال ولا أجهزة الصراف الآلي كانت تعمل. ولم يكن الوضع مختلفاً في كابل بنك وميواند بنك وغضنفر بنك وغيرها من المصارف الخاصة. كان الناس يحاولون بقلق إنقاذ مدخراتهم، لكن النظام المصرفي كان قد توقف فعلياً عن العمل.
وفي تلك الساعات، عزز إطلاق قوات الأمن النار قرب بعض المصارف، ومن بينها مصارف في شهر نو، الشائعات المتداولة بين الناس والأوساط السياسية بشأن اقتراب حركة طالبان من القصر الرئاسي.
ومع رؤية الفوضى التي عمّت المدينة، قررت العودة إلى المنزل. وفي الطريق إلى خيرخانه، كانت الشوارع مكتظة بسيارات الموظفين الحكوميين والمواطنين الذين كانوا يسارعون إلى الوصول إلى منازلهم.
وفي الطريق، مررت بمكتب صحيفة "هشت صبح" في قلعة فتح الله. وهناك أيضاً كانت جميع النقاشات تدور حول موضوع واحد: مستقبل كابل.
ورغم سقوط معظم الولايات، وحتى المناطق المجاورة للعاصمة، ظل بعضهم يعتقد أن كابل لن تسقط بسبب وجود آلاف من قوات الجيش والأمن الوطني والقوات الخاصة، إضافة إلى التزامات المجتمع الدولي، وأن مقاومة ستتشكل، على الأقل، عند مداخل المدينة.
لكن الواقع كان مختلفاً. ففي كثير من الولايات، تلقت قوات الأمن أوامر بالانسحاب قبل سقوطها، وفي بعض المناطق غادر المسؤولون المحليون مكاتبهم حتى قبل وصول حركة طالبان.
وقبيل المساء، اتصل بي أحد أصدقائي في مديرية الأمن الوطني وقال إن أمراً صدر بإتلاف جميع الوثائق السرية والحساسة. بالنسبة إلي، لم يكن لذلك الأمر سوى معنى واحد: انتهى كل شيء.

اللحظة التي تبدد فيها الأمل
رغم كل المؤشرات، كنت لا أزال آمل أن يمنع حل سياسي الانهيار الكامل. لكن هذا الأمل تبدد عندما شاهدت من سطح المنزل طائرات ومروحيات الجيش تقلع تباعاً.
غادرت عشرات الطائرات كابل الواحدة تلو الأخرى، واتضح لاحقاً أنها توجهت إلى أوزبكستان وطاجيكستان. وفي تلك اللحظة أدركت أنه لم يعد هناك شيء متبقٍ من النظام.
وفي الوقت نفسه، تدفق آلاف الأشخاص إلى مطار كابل، بعضهم عبر الجدران وآخرون أملاً في التنسيق مع السفارات الأجنبية. لم أذهب إلى المطار قط، فلم تكن لدي أي صلة بالقوات الأجنبية، ولم أكن أراه طريقاً للنجاة.

100%

دخول طالبان ومدينة بلا دفاع
نحو الظهر، بدأت الأخبار الأولى عن دخول حركة طالبان إلى كابل تنتشر. وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي في البداية صوراً لعناصر الحركة في سراي شمالي، ثم وردت أنباء عن دخولهم المدينة من جهة لوغر أيضاً. ومع مغادرة الرئيس أشرف غني البلاد، تبدد آخر أمل في بقاء النظام والانتقال السياسي السلمي.
وفي منطقة خيرخانه، شاهدت بنفسي سيارات شرطة من طراز رينجر متروكة على جوانب الطرق، وعدداً من أفراد قوات الأمن يخلعون زيهم العسكري حتى لا يتم التعرف إليهم. وكانت دبابات وآليات تابعة للجيش قد تُركت منذ أسابيع على جوانب الطرق في كابل والولايات. وفي تلك الساعات، استغلت بعض المجموعات المسلحة واللصوص الفراغ الأمني. وفي واقعة واحدة على الأقل، تعرضت سيارة رينجر تابعة للشرطة لهجوم في المنطقة الخامسة عشرة من كابل، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة ثالث، فيما تُركت سيارة الشرطة على جانب الطريق.
وبحلول المساء، دخلت حركة طالبان كابل بالكامل. وشاهدت مجموعات من عناصرها تجوب شوارع المدينة بسيارات فورد رينجر ودبابات وآليات تابعة للشرطة. وكان واضحاً من طريقة قيادة بعضهم أنهم لا يملكون خبرة في استخدام هذه الآليات.
بدت وجوه كثير من عناصر حركة طالبان الذين رأيتهم مرهقة ومغبرة ومضطربة، وكانت ملابسهم مغطاة بالغبار ووجوههم تحمل آثار أيام طويلة قضوها في ساحات القتال. وكانت هذه الصورة غريبة وصادمة لكثير من سكان كابل.
وفي الوقت نفسه، ساد قلق جدي من أن يؤدي فراغ السلطة إلى نهب المدينة وانتشار الفوضى. ومع انتشار عناصر حركة طالبان، تراجع هذا القلق إلى حد كبير، وحال ذلك دون وقوع عمليات نهب واسعة للمدينة.
كانت حركة طالبان تتوقع مقاومة عنيفة، لكنها وجدت مدينة سقطت في أيديها من دون قتال، فلا تشكلت مقاومة حكومية منظمة ولا مقاومة شعبية.
وفي الوقت نفسه، تغير المشهد الإعلامي بالكامل. توقفت القنوات التلفزيونية عن بث البرامج الموسيقية والترفيهية، وتحولت معظم القنوات والإذاعات إلى بث القرآن الكريم وتلاوته.

صمت ثقيل يخيم على العاصمة
في ليلة السقوط، وعلى خلاف المتوقع، ظلت أضواء كابل مضاءة، لكن صمتاً ثقيلاً خيّم على المدينة.
نحو الساعة السابعة مساءً، خرجت من المنزل لزيارة أحد أصدقائي. مشيت قرابة كيلومتر، ولم أصادف أي شخص. كانت الشوارع الرئيسية خالية تماماً، ولم تكن أي سيارة تتحرك فيها. كانت كابل غارقة في ذهول وصدمة عميقين.
خلال الأيام الأولى، كنت أخشى مواجهة عناصر حركة طالبان، وأتصور أن حياتي ستكون في خطر إذا تعرفوا إليّ. وفي المرة الأولى، توقفت سيارة تابعة لقوات الحركة أمامي قرب منزلي، لكن أحد عناصرها اكتفى بسؤالي عن طريق "كوته سنغي".
وفي الأيام التالية، التقيت عناصر حركة طالبان مراراً عند نقاط التفتيش وفي شهر نو. كان سلوكهم في الأيام الأولى حذراً، إذ تلقوا أوامر بالتعامل مع الناس بلطف وهدوء، لأن الحركة نفسها لم تكن تصدق أنها استولت على السلطة كاملة من دون أي مقاومة أو اضطراب، ومن دون أن تجد منافساً لها في الميدان.
وفي نهاية المطاف، بقيت حركة طالبان في كابل خلافاً لما كانت تتوقعه، لكنها لم تتعلم حتى النهاية كيفية التعامل مع الناس. وأصبح تفتيش الهواتف المحمولة والمحافظ، والتفتيش الجسدي المهين، وحتى إطلاق النار المباشر عند نقاط التفتيش، أمراً عادياً. بقيت حركة طالبان في كابل، المدينة التي روّضت أكثر الجماعات بدائية، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الحركة ستتغير مع مرور الوقت أم لا.

معارضو طالبان يؤكدون مواصلة المقاومة في الذكرى الخامسة لعودتها إلى السلطة

15 أغسطس 2026، 19:00 غرينتش+1
100%

بالتزامن مع الذكرى الخامسة لسقوط الحكومة الأفغانية وعودة حركة طالبان إلى السلطة، وصفت جبهة الحرية الأفغانية وحزب الجمعية الإسلامية في أفغانستان ومسؤولون في جبهة المقاومة الوطنية، في بيانات وتصريحات منفصلة، حكم طالبان بأنه "غير

شرعي"، مؤكدين مواصلة النضال من أجل تغيير النظام السياسي في أفغانستان.
وقالت جبهة الحرية الأفغانية، في بيان بمناسبة ذكرى 15 أغسطس، إن حركة طالبان، رغم سيطرتها على أفغانستان واستحواذها على جميع أدوات الحكم، لم تتمكن من تحويل "السلطة القائمة على القوة" إلى نظام سياسي شرعي وشامل ومستدام.
وأكدت الجبهة أن أفغانستان لا تزال تفتقر إلى دستور وانتخابات وآلية شرعية لانتقال السلطة، وأن صنع القرار السياسي محتكر من جانب دائرة محدودة غير خاضعة للمساءلة. وأضافت أن السيطرة على الأراضي لا تعني الشرعية السياسية، وأن الصمت الناجم عن القمع لا يمكن اعتباره دليلاً على رضا الشعب.
كما وصفت الجبهة حرمان النساء من التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية بأنه "سياسة رسمية وممنهجة لطالبان"، مؤكدة أن حقوق النساء والفتيات يجب ألا تكون موضع مساومة سياسية.
وفي السياق ذاته، قال حزب الجمعية الإسلامية في أفغانستان، بقيادة صلاح الدين رباني، في بيان، إن عودة حركة طالبان إلى السلطة جاءت نتيجة "عدم كفاءة ولا مسؤولية واحتكار" السلطة من جانب الحكم السابق، وما وصفه بـ"مؤامرة إقليمية ودولية غامضة".
وادعى الحزب أن أفغانستان شهدت خلال السنوات الخمس الماضية "انحداراً خطيراً"، وأن النساء أُقصين من الحياة الاجتماعية، وسيادة القانون تلاشت، فيما انهارت مؤسسات الدولة والبنى الاقتصادية.
واتهم حزب الجمعية الإسلامية حركة طالبان باختلاس المساعدات الدولية ونهب الموارد الطبيعية وتوسيع نطاق الاستبداد، وقال إن ممارسات الحركة خلال السنوات الخمس الماضية غير مسبوقة في تاريخ أفغانستان المعاصر من حيث حجم "الظلم والقمع".
من جانبه، قال مسؤول العلاقات الخارجية في جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية علي ميثم نظري، في رسالة بمناسبة الذكرى الخامسة لسقوط النظام الجمهوري، إن أفغانستان لا تزال تفتقر إلى حكم شرعي، وتواجه أزمات سياسية واقتصادية وإنسانية وأمنية.
وادعى نظري أن النساء والفتيات أُقصين بصورة ممنهجة من الحياة العامة، وأن آلاف الشباب اعتُقلوا وتعرضوا للتعذيب للاشتباه في معارضتهم حركة طالبان. كما زعم وجود أكثر من 20 ألف مقاتل أجنبي تابعين لعشرات التنظيمات الإرهابية في أفغانستان، قائلاً إن البلاد تحولت مجدداً إلى ملاذ للتطرف.
وبالتزامن، قال رئيس المكتب السياسي لجبهة المقاومة الوطنية الأفغانية عبدالله خنجاني، في مقابلة حديثة، إن الجبهة دفعت "ثمناً باهظاً" بسبب غياب دعم دولي ملموس.
وأضاف أن أكثر من ألف من مقاتلي جبهة المقاومة الوطنية قُتلوا خلال السنوات الخمس الماضية في المعارك مع حركة طالبان، فيما تعرض مؤيدو الجبهة للترهيب والاعتقال والسجن.
وأشار خنجاني إلى أن الجبهة، رغم القيود السياسية والعسكرية، واصلت نضالها، ولا تزال تتمسك بإقامة نظام قائم على المشاركة السياسية وتصويت الشعب.
ولم تصدر حركة طالبان حتى الآن رداً رسمياً على هذه التصريحات والبيانات. وقال مسؤولو الحركة، خلال مراسم إحياء الذكرى الخامسة لعودتها إلى السلطة، إن توفير الأمن وتنفيذ المشاريع التنموية والحفاظ على "استقلال" أفغانستان من أبرز إنجازات السنوات الخمس الماضية.
وسيطر مقاتلو حركة طالبان على كابل في 15 أغسطس 2021، بعد فرار الرئيس السابق أشرف غني، ما أدى إلى سقوط نظام جمهورية أفغانستان الإسلامية.

وزير الحدود في طالبان يدعو المعارضين إلى العودة

15 أغسطس 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

دعا وزير الحدود والقوميات والقبائل في حركة طالبان نور الله نوري معارضي الحركة إلى التخلي عن القتال والعودة للعيش إلى جانب طالبان "كإخوة"، قائلاً إن باب "الإمارة" مفتوح أمام المعارضين، وزعم أن أفغانستان أصبحت "حرة"،

وأن ادعاء المعارضين السعي إلى "تحرير" البلاد غير صحيح.
وقال نوري، السبت، خلال مراسم إحياء الذكرى الخامسة لعودة حركة طالبان إلى السلطة في كابل، إن معارضي الحركة يزعمون أنهم سيحررون أفغانستان، مضيفاً: "السؤال هو: ممن سيحررونها؟".
وأضاف: "لم يكونوا يفكرون في الحرية في وجود أميركا وبريطانيا، والآن بعدما تحررت أفغانستان وبدأت تخطو نحو التقدم، يريدون تحريرها".
وقال نوري إنه إذا كان المعارضون يريدون بالفعل إعمار أفغانستان و"لا يعملون لصالح الأجانب"، فعليهم الانضمام إلى طالبان و"العيش معهم معاً".
وأضاف أن الشعب الأفغاني لم يعد مؤيداً للحرب، وأنه سئم منها.
وتأتي تصريحات نوري بعد يوم من إعلان وزير الخارجية في حركة طالبان أمير خان متقي أن الحركة غير مستعدة للحوار والتفاوض مع معارضيها.
ووصف متقي، خلال المراسم نفسها، معارضي طالبان بـ"الأوباش"، وقال إن وقوفهم في وجه الحركة لن يحقق نتيجة، مضيفاً: "أن يقف بضعة أوباش في وجه النظام، لم يحقق نتيجة في التاريخ ولن يحقق نتيجة. فلا يفرح أحد بذلك. الشعب يعرف الصديق والعدو".
وأكد وزير الحدود في حركة طالبان أن إدارة الحركة حققت "الوحدة الوطنية" في أفغانستان، وجمعت جميع الفئات الاجتماعية والمذهبية تحت شعار "الحكم الإسلامي".
وخاطب نوري أعضاء حركة طالبان قائلاً إنه ينبغي لهم ألا يصابوا بالغرور، وأن يقدروا الشعب، مضيفاً أن انتصار طالبان لم يكن نتيجة قدراتهم، وإنما هو "فضل ومساعدة من الله".
كما خاطب وزير الحدود والقوميات والقبائل في حركة طالبان دول الجوار والمجتمع الدولي، قائلاً إن أفغانستان بلد أنهكته الحرب والأزمات، وإنه يتعين التعاون مع إدارة البلاد وشعبها، داعياً الدول إلى عدم السعي وراء مصالحها في المشكلات الداخلية لأفغانستان.
وقال نوري إن حركة طالبان تمد "يد الصداقة" إلى العالم، وتؤمن بالتفاوض، وتسعى إلى إقامة علاقات جيدة مع المجتمع الدولي.
وشهدت الأيام والأسابيع الأخيرة تصاعداً في تحركات وهجمات معارضي حركة طالبان في مناطق مختلفة من أفغانستان.
وبعد أربعة أعوام، سيطرت جبهة جنود الوطن لبضع ساعات على مديرية في بدخشان، فيما خاضت جبهة حرية أفغانستان اشتباكات مباشرة مع حركة طالبان على مدى عدة أيام في مديرية أخرى بالولاية، وأعلنت السيطرة على عدد من نقاط الحركة.
كما دخلت الاشتباكات بين حركة طالبان والقائد الساخط في الحركة جمعة خان فاتح في بدخشان يومها الخامس، وأسفرت، إلى جانب خسائر في صفوف الطرفين، عن مقتل امرأة طاجيكية حامل في المناطق المحاذية لمديرية نسي جراء إطلاق نار من جانب طالبان، فيما أسقط مسلحون تابعون لجمعة خان فاتح مروحية للحركة في المديرية.
وكان نوري قد توجه، بأمر من رئيس الوزراء في حركة طالبان محمد حسن آخوند، على رأس وفد إلى مديرية يفتل في بدخشان للتحقيق في الاشتباكات بين قوات الحركة والسكان.

رواداري: نحو 7 آلاف مدني قُتلوا وأصيبوا في أفغانستان منذ عودة طالبان إلى السلطة

15 أغسطس 2026، 12:00 غرينتش+1
100%

قالت منظمة "رواداري" لحقوق الإنسان إن انتهاكات حقوق الإنسان وقمع المواطنين استمرا على نطاق واسع في أفغانستان خلال السنوات الخمس الماضية. وبحسب نتائج المنظمة، قُتل أو أصيب ما لا يقل عن 6 آلاف و929 مدنياً

في حوادث مختلفة بين 15 أغسطس 2021 و31 ديسمبر 2025.
وقالت المنظمة، في تقرير نشرته الجمعة 14 أغسطس، بمناسبة الذكرى الخامسة لسيطرة حركة طالبان على السلطة، إن هذه الحوادث شملت عمليات قتل مستهدفة وغامضة وخارج نطاق القضاء، وهجمات تفجيرية وانتحارية، وانفجارات ذخائر من مخلفات الحرب، إضافة إلى هجمات عسكرية باكستانية.
وبحسب التقرير، قُتل خلال الفترة نفسها ما لا يقل عن 399 موظفاً في الحكومة السابقة وأفراداً من عائلاتهم، في عمليات قتل مستهدفة وغامضة وخارج نطاق القضاء، نفذتها حركة طالبان ومسلحون مجهولون.
وأضافت المنظمة أن ما لا يقل عن 47 متظاهراً، بينهم 8 نساء، قُتلوا بسبب تنظيمهم أو مشاركتهم في تجمعات احتجاجية سلمية ضد حركة طالبان.
وذكرت "رواداري" أن الاعتقالات التعسفية كانت أيضاً من بين أبرز أنماط انتهاكات حقوق الإنسان خلال السنوات الخمس الماضية. ووفقاً لنتائجها، اعتُقل ما لا يقل عن 6 آلاف و43 مواطناً أفغانياً، بينهم 78 امرأة متظاهرة، بصورة غير قانونية وتعسفية، في الفترة من أغسطس 2021 حتى نهاية عام 2025، وغالباً على أيدي استخبارات حركة طالبان وإدارة الأمر بالمعروف التابعة لها.
ومن بين المعتقلين، ما لا يقل عن 646 موظفاً في الحكومة السابقة، و643 ناشطاً مدنياً وصحفياً ومدافعاً عن حقوق الإنسان، إضافة إلى 1366 شخصاً اعتُقلوا بتهمة التعاون أو العضوية أو الارتباط بالجماعات المعارضة لحركة طالبان.
وقالت المنظمة إن ما لا يقل عن 51 سجيناً توفوا خلال هذه الفترة جراء التعذيب الشديد في مراكز احتجاز حركة طالبان، فيما تعرض 171 شخصاً آخر للاختفاء القسري.
كما أعلنت أن محاكم حركة طالبان عاقبت خلال السنوات الخمس الماضية ما لا يقل عن ألفين و423 شخصاً بتهم مختلفة، وبأساليب وصفتها "رواداري" بأنها خارجة عن القانون وقاسية وغير إنسانية. وشملت العقوبات الإعدام والقصاص علناً، والجلد، وتسويد وجوه المتهمين.
وأشار التقرير إلى أن حرمان النساء والفتيات من التعليم والعمل، وإقصاءهن من المجال العام، وقمع حرية التعبير والإعلام، وفرض قوانين ولوائح تقييدية، كانت من بين الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان.
وذكرت "رواداري" على وجه الخصوص "قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" و"لائحة الأصول الجزائية" لحركة طالبان، باعتبارهما من الإجراءات التي قالت إنها فاقمت القيود المفروضة على الحريات الأساسية وقمع المواطنين.
ومع ذلك، أكدت المنظمة أن المقاومة المدنية وجهود المطالبة بالعدالة من جانب النساء والنشطاء المدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وغيرهم من المواطنين الأفغان، داخل البلاد وخارجها، تواصلت إلى جانب هذا القمع الواسع.
وقالت "رواداري" إنها ستواصل توثيق انتهاكات حقوق الإنسان ومتابعة مطالب الضحايا من أجل تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

ذكرى سقوط كابل في الإعلام العالمي.. من تحسن الأمن إلى قمع النساء وتطبيع التعامل مع طالبان

15 أغسطس 2026، 09:00 غرينتش+1
100%

سلطت وسائل إعلام دولية، عشية الذكرى الخامسة لعودة حركة طالبان إلى السلطة، الضوء على أوضاع أفغانستان، مركزةً على انتهاكات حقوق النساء، والفقر والأزمة الاقتصادية، وتحسن الوضع الأمني، والعزلة السياسية، والتطبيع التدريجي لتعامل العالم

مع الحركة.
وتناولت مجموعة من هذه الوسائل خمسة أعوام من حكم طالبان من زاوية أوضاع النساء والفتيات، فيما ركز بعضها على الفقر والأزمة الإنسانية، وتساءل آخرون عن كيفية تمكن الحركة، خلافاً للعديد من التوقعات، من البقاء في السلطة.
كما انتقد عدد من الكتّاب سياسة الولايات المتحدة والغرب خلال عقدين من الحرب، وفي السنوات الخمس التي أعقبت الانسحاب من أفغانستان.
وجعلت وسائل إعلام عدة تعامل طالبان مع النساء محوراً رئيسياً لتقاريرها. ونقلت صحيفة "إل باييس" الإسبانية عن الحقوقية والمديرة التنفيذية لمؤسسة بالتاسار غارثون الدولية أليسيا شيافون، وصفها الوضع في أفغانستان بأنه نوع من القمع المنظم والممنهج القائم على النوع الاجتماعي، محذرةً من مخاطر تحوله إلى أمر طبيعي.
ووصفت صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، في تقرير لها، أفغانستان بعد خمسة أعوام من انسحاب القوات الأميركية بأنها بلد يواجه الجوع وغياب حرية الصحافة وأجواءً من الخوف، ووصفت النساء الأفغانيات بأنهن "الوجود المحذوف".
أما موقع "سويس إنفو" فعنون تقريره بـ"الجوع والقمع وجيل ضائع"، وكتب أن أكثر من 100 قيد استهدف النساء والفتيات خلال السنوات الخمس الماضية، وقيّد وصولهن إلى التعليم والعمل والأماكن العامة وعدد من الخدمات.
ووصفت صحيفة "كوميرسانت" الروسية أفغانستان في تقرير بعنوان "بلد الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي"، معتبرةً حظر تعليم الفتيات أخطر القيود، لما قد تترتب عليه من تداعيات طويلة الأمد، وربما غير قابلة للتراجع في بعض الحالات، على مستقبل أفغانستان.
وقالت صحيفة "فايننشال تايمز" إنه في ظل إغلاق سبل الإنصاف الداخلية أمام النساء الأفغانيات، باتت المحكمة الجنائية الدولية واحدةً من آخر القنوات القانونية المتاحة لمساءلة طالبان عن انتهاكات حقوق النساء.
وكتبت المبعوثة الأميركية السابقة لشؤون النساء الأفغانيات رينا أميري في مجلة "فورين أفيرز" أن طالبان أقامت في أفغانستان نظاماً يهدف إلى "إبقاء النساء في مرتبة أدنى بشكل دائم وإقصائهن من الحياة العامة"، داعيةً إلى الاعتراف بـ"الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي" جريمةً مستقلةً في القانون الدولي.
وسلط عدد من وسائل الإعلام العالمية، بالتزامن مع الذكرى الخامسة لعودة طالبان، الضوء على وضع تعليم النساء والفتيات. ووفقاً لإحصاءات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، حُرمت 2.4 مليون فتاة أفغانية من التعليم الثانوي، وقد يرتفع العدد إلى أربعة ملايين فتاة بحلول عام 2030 إذا استمر الحظر.
وتناولت "كوميرسانت" تأثير الحظر على سوق العمل، وكتبت أن إقصاء النساء من التعليم الثانوي والعالي سيؤدي مستقبلاً إلى نقص حاد في المعلمات والكوادر المتخصصة، فيما قدرت اليونسكو الخسائر الاقتصادية طويلة الأجل المترتبة على ذلك بمليارات الدولارات.
وتناولت صحيفة "لو تان" السويسرية الأزمة من زاوية الأسر، إذ تحدث خمسة آباء أفغان للصحيفة عن عجزهم أمام حظر تعليم بناتهم. وتطرق التقرير إلى مدارس سرية وأسر تفكر حتى في الهجرة حفاظاً على مستقبل بناتها.
كما روت صحيفة "الغارديان" قصة فتاة تبلغ 12 عاماً تستعد لامتحانات الصف السادس، وهي تدرك أن هذا، في ظل الوضع الراهن، سيكون آخر عام يُسمح لها فيه بالذهاب إلى المدرسة، بعدما حُرمت شقيقتاها الأكبر سناً من مواصلة الدراسة.
وقدمت مجلة "ذا إيكونوميست"، في أحد أكثر تقاريرها تفصيلاً بمناسبة ذكرى عودة طالبان إلى السلطة، صورةً مزدوجةً لأفغانستان في تقرير أعده توم ساس.
وكتب مراسل المجلة، بعد رحلة من هرات إلى قندهار وكابل، أن كثيراً من الأفغان يرحبون بالهدوء النسبي بعد عقود من الحرب، وأن مدناً كانت تشهد انفجارات متكررةً أصبحت اليوم أكثر هدوءاً.
وفي المقابل، أشارت المجلة إلى أن القيود المفروضة على تعليم الفتيات وسياسة طالبان تجاه النساء من أبرز أسباب استمرار العزلة الرسمية للحركة.
ورأت "ذا إيكونوميست" أن طالبان تدير مؤسسات الدولة بصورة أكثر تنظيماً مقارنةً بفترة حكمها الأولى في تسعينيات القرن الماضي، وتمكنت من الاحتفاظ بجزء كبير من الهيكل الإداري والموظفين المهنيين الذين عملوا في النظام السابق، معتبرةً أن هذا الاستمرار الإداري ساعد في الحفاظ على قيمة العملة الأفغانية وكبح التضخم.
وبالاستناد إلى بيانات البنك الدولي، ذكرت المجلة أن إيرادات طالبان من الضرائب ومصادر أخرى وصلت إلى نحو أربعة مليارات دولار سنوياً، بزيادة تقارب 60٪ مقارنةً بعام 2020، وعزت ارتفاع الإيرادات أيضاً إلى تراجع الفساد وعمليات الابتزاز الصغيرة.
لكن المساعدات الخارجية، في المقابل، تراجعت بشدة. وذكرت "ذا إيكونوميست" أن طالبان تنفق نحو نصف إيراداتها على القطاع الأمني، في وقت تواجه فيه المستشفيات والمراكز الصحية نقصاً في الموارد.
أما اقتصادياً، فالصورة مختلفة إلى حد كبير، إذ انخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وانتشرت البطالة، فيما تواجه أسر كثيرة صعوبات في تأمين غذائها.
وتساءلت مجلة "ذا ويك" البريطانية في عنوان تقريرها مباشرةً: "هل تخلى العالم عن أفغانستان؟"، وكتبت أن قيود طالبان والأزمة الإنسانية لا تزالان مستمرتين، لكن الاهتمام ورد الفعل الدوليين تراجعا.
واستناداً إلى تحليلات مختلفة، قالت المجلة إن ما تغير خلال السنوات الخمس الماضية لا يقتصر على سلوك طالبان، بل يشمل أيضاً مدى استعداد العالم للرد عليه.
وأعربت "إل باييس" عن خشيتها من أن يكون المجتمع الدولي في طريقه إلى تطبيع التعامل مع نظام يقصي النساء، في الوقت نفسه، من جزء كبير من الحياة العامة.
وفي تقرير آخر، تناولت الصحيفة حياة نساء ما زلن، بعد خمسة أعوام، يواجهن سنوات من الانتظار وطلبات وثائق صعبة وإجراءات إدارية معقدة للوصول إلى إسبانيا والحصول على الحماية الدولية.
وأجرت شبكة "يورونيوز" مقابلةً مع وزيرة شؤون المرأة الأفغانية السابقة والناشطة الحقوقية سيما سمر، التي وصفت لقاء ممثلي طالبان مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي في بروكسل بأنه "نوع من تأييد طالبان"، وقالت إن مثل هذه الاتصالات توفر للحركة قدراً من القبول السياسي، حتى عندما يشارك فيها مسؤولون من رتب أدنى.
وكتب السفير السويسري السابق لدى أفغانستان وباكستان بنديكت دي سيرجات، في صحيفة "لو تان"، أن على سويسرا إيجاد سبيل لاستئناف الاتصالات رفيعة المستوى مع طالبان، بما يتيح لها متابعة مصالحها وطرح مواقفها بشأن حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق النساء، بصورة مباشرة.
كما قارنت "العربية" في ملف عن مرور خمسة أعوام على إدارة طالبان، بين وعود الحركة عام 2021 والواقع الراهن، متناولةً التعليم وحقوق النساء وحرية الإعلام والحكم الشامل والعفو العام، ومتسائلةً عما آلت إليه تلك الوعود بعد خمسة أعوام.
وتحدث مراسل وكالة "أسوشيتد برس" في كابل إلى مواطنين قالوا إن الأمن تحسن بعد عقود من الحرب، لكنهم يطالبون اليوم بالعمل والتعليم والفرص الاقتصادية.
وفي حديثها إلى الوكالة، عدّت طالبان الأمن واستقرار قيمة العملة وتحسن البنية التحتية وإنشاء المناطق الصناعية من إنجازات الأعوام الخمسة الماضية، إلا أن المسؤول في الحركة الذي تحدث إلى الوكالة لم يقدم إجابةً واضحةً عن سؤال يتعلق بإعادة فتح المدارس والجامعات أمام النساء والفتيات.
وسلطت صحيفة "فيلت" الألمانية الضوء على التناقض نفسه تقريباً، وكتبت أن أفغانستان أصبحت أكثر أمناً من حيث الحرب والانفجارات، لكنها اتجهت في مؤشرات التنمية البشرية والتغذية وحقوق النساء والمشاركة الاجتماعية إلى مسار مختلف.
ووضعت الصحيفة أزمة سوء التغذية والفقر وعودة ملايين المهاجرين والقيود الشديدة على حرية الإعلام في مقابل التحسن الأمني.
كما كتب مراسل صحيفة "تايمز" اللندنية أنتوني لويد، الذي عاد إلى أفغانستان بعد خمسة أعوام، عن تفاقم الفقر وعزلة البلاد وتشديد القيود على حياة النساء، مشيراً إلى أن الأمل الأولي لدى جزء من السكان في الاستقرار حل محله، في حالات كثيرة، الضيق الاقتصادي والإحباط.
وتناولت صحيفة "لا راثون" الإسبانية الوضع تحت عنوان "خمسة أعوام من تجربة طالبان الاقتصادية"، ولخصت النتيجة في مفارقة مفادها: دولة أكثر حضوراً، لكن رفاهية وحقوق أقل.
وتطرقت شبكة "إن أو إس" الهولندية إلى مساعي طالبان لتقديم أفغانستان وجهةً سياحيةً، وكتبت أن الحركة تحاول إظهار البلاد أمام السياح الأجانب باعتبارها بلداً آمناً ومضيافاً.
كما سلط التلفزيون العام السويدي، عشية الذكرى، الضوء على قصة أربع صحفيات أفغانيات. ويتابع المخرج السويدي مونس برتاس حياة الصحفيات الأربع في كابل منذ عام 2019، ومن المقرر عرض فيلمه الوثائقي في 15 أغسطس.
وقال برتاس إن أفغانستان ابتعدت عن دائرة الاهتمام العالمي خلال السنوات الأخيرة، معرباً عن أمله في أن يعيد الفيلم الأنظار إلى البلاد.
وأقرت وسائل إعلام مختلفة بتراجع الحرب، وقدرة طالبان على الحفاظ على بنية سلطتها، وعدم تحقق التوقعات بانهيارها السريع. وفي المقابل، تواجه النساء والفتيات قيوداً أوسع، فيما تستمر أزمة التعليم والفقر وتزداد عزلة أفغانستان يوماً بعد يوم.
وفي مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" بعنوان "سياسة أميركا تجاه أفغانستان إرث من الماضي"، كتب الأستاذ الجامعي والمدافع عن تعليم النساء والفتيات عبيدالله باهير أن سياسة الغرب، بعد خمسة أعوام من انتهاء الحرب، لم تتكيف بعد مع واقع أفغانستان اليوم.
واستهل باهير روايته بمشهد جندي سابق في نظام الجمهورية ومسؤول من طالبان التقيا داخل ورشة لإصلاح السيارات. وكان الرجلان اللذان كان من الممكن أن يواجها بعضهما بعضاً في ساحة المعركة قبل خمسة أعوام يتحدثان اليوم عن مشكلة في سيارة.
واعتبر باهير هذا المشهد دلالةً على أفغانستان انتهت فيها الحرب، ويحاول الناس فيها التكيف مع الوضع الجديد وبناء حياتهم.
وفي المقابل، انتقد باهير السياسة الأميركية، مشيراً إلى استمرار تجميد مليارات الدولارات من احتياطيات أفغانستان، والقيود المصرفية، والانخفاض الحاد في المساعدات الدولية، والتوقف الكامل للمساعدات الأميركية داخل أفغانستان منذ عام 2025، معتبراً أن سياسة واشنطن تخلفت عن التطورات الجارية داخل البلاد.