وصدر البيان عقب لقاء وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار ونظيره النرويجي إسبن بارث إيدي في إسلام آباد.
وشدد الجانبان على ضرورة مكافحة الإرهاب وفقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي، مؤكدين أنه لا ينبغي استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد دول أخرى أو شن هجمات عليها.
وأعرب البيان، من دون تسمية جماعات بعينها، عن القلق إزاء «وجود كيانات إرهابية» في أفغانستان، مؤكداً ضرورة ألا تتحول البلاد إلى مصدر تهديد للدول الأخرى.
وتتهم إسلام آباد طالبان مراراً بإيواء عناصر حركة طالبان الباكستانية والجماعات الانفصالية البلوشية وتوفير بيئة تسمح لها بالعمل من داخل أفغانستان. وتقول باكستان إن هذه الجماعات تستخدم الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجمات وتنفيذها داخل أراضيها.
وحصلت باكستان على دعم دول غربية والصين لموقفها، فيما تنفي طالبان هذه الاتهامات وتؤكد أن التحديات الأمنية التي تواجهها باكستان شأن داخلي.
من جانبها، أعربت النرويج عن دعمها للجهود الرامية إلى خفض التوتر ومعالجة المخاوف الأمنية التي تواجه باكستان، مع التأكيد على احترام القانون الدولي.
قلق بشأن حقوق الإنسان
وفي جانب آخر من البيان، أعربت باكستان والنرويج عن قلقهما إزاء «تدهور أوضاع حقوق الإنسان» في أفغانستان.
وقال البلدان إن طالبان فرضت قيوداً صارمة على الحريات الأساسية للنساء والفتيات، وحرمت النساء من التعليم والمشاركة في الحياة العامة، كما أعربا عن القلق إزاء القيود المفروضة على حرية التعبير وعمل وسائل الإعلام.
وتعد النرويج من الدول الأوروبية القليلة التي حافظت على اتصالات مباشرة مع طالبان منذ عودتها إلى السلطة. واستضافت خلال السنوات الماضية محادثات بشأن أفغانستان شارك فيها ممثلون عن طالبان، كما اضطلعت بدور في الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالبلاد.
وفي يناير/كانون الثاني 2022، دعت النرويج ممثلين عن طالبان إلى أوسلو لإجراء محادثات مع مسؤولين نرويجيين وممثلين عن دول غربية وعدد من أعضاء المجتمع المدني الأفغاني.
وقالت وزارة الخارجية النرويجية حينها إن هذه الاتصالات تأتي في إطار جهودها لتوفير أرضية للحوار والمساهمة في تحقيق الاستقرار وبناء أفغانستان أكثر شمولاً.
وأكدت أوسلو أن التواصل مع طالبان لا يعني الاعتراف بها أو منحها الشرعية، لكنها تدعم استمرار الحوار معها لطرح المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان وحقوق النساء والأوضاع في أفغانستان.
ووصل وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي إلى إسلام آباد، الأربعاء 12 أغسطس/آب.