• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

منظمة معاهدة الأمن الجماعي: عدم الاستقرار على حدود أفغانستان يهدد أمن المنطقة

18 أغسطس 2026، 13:30 غرينتش+1

قال طالَت بيك ماساديكوف، الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، إن حالة عدم الاستقرار في عدد من المناطق الحدودية الأفغانية، ولا سيما المتاخمة لمنطقة مسؤولية المنظمة، تشكل «مخاطر واضحة» على المنطقة.

وقال ماساديكوف، في مقابلة مع وكالة «ريا نوفوستي» يوم الاثنين 17 أغسطس/آب، إن منظمة معاهدة الأمن الجماعي تتابع الوضع في أفغانستان عن كثب، نظراً لأهمية تطورات هذا البلد بالنسبة إلى أمن المنطقة.

ووصف أفغانستان بأنها «جار مهم» للمنظمة، مؤكداً أنها ترغب في أن تصبح أفغانستان دولة «مسالمة ومزدهرة».

وأضاف أن العلاقات السياسية والاقتصادية بين كابل وجميع الدول الأعضاء في المنظمة تقريباً تشهد تطوراً.

وأوضح ماساديكوف أن التعاون لتعزيز حدود أفغانستان مع الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي يجري بصورة منتظمة، مشيراً إلى تنفيذ برنامج مشترك بين الدول لتعزيز حدود طاجيكستان مع أفغانستان.

وقال إنه زار خلال رحلته الأخيرة إلى طاجيكستان نقاطاً حدودية على امتداد الحدود مع أفغانستان، وبحث الوضع الأمني هناك مع قائد قوات حرس الحدود الطاجيكية.

وكان ماساديكوف قد أشار في وقت سابق إلى أن المنظمة تعتبر التهديدات الناجمة عن الإرهاب وتهريب المخدرات والجرائم السيبرانية من أبرز التحديات الأمنية.

وأكد أن منظمة معاهدة الأمن الجماعي تواصل مراقبة التطورات في أفغانستان عن كثب، في ضوء تأثيرها المحتمل على أمن دول آسيا الوسطى.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

علاقات باكستان وحركة طالبان الأفغانية.. لماذا أصبح الحلفاء السابقون أعداء؟

16 أغسطس 2026، 05:00 غرينتش+1
100%

بعد خمس سنوات على سيطرة حركة طالبان على كابل، تحولت الصداقة القديمة بين باكستان والحركة إلى حرب وعداء معلنين، وكان تصاعد الهجمات داخل باكستان والغارات الجوية الباكستانية على أفغانستان من أبرز العوامل التي دفعت الطرفين إلى المواجهة

مرّت خمس سنوات على سيطرة حركة طالبان الأفغانية على أفغانستان، وربما كانت باكستان الدولة التي رحبت أكثر من غيرها، وفي وقت مبكر، بوصول الحركة إلى السلطة في كابل. لكن الأوضاع تغيرت بسرعة خلال هذه السنوات الخمس، حتى بدا أن حليفين تربطهما علاقة تعود إلى عقود أصبحا اليوم عدوين لبعضهما.
والسؤال الآن، لماذا وصلت الأمور إلى حد الحرب، وما أبرز الأسباب التي حولت الصداقة بين الطرفين إلى عداوة؟
عندما دخلت حركة طالبان كابل في 15 أغسطس 2021، سادت أجواء احتفالية على الجانب الآخر من الحدود. ولم تكتفِ الحكومة والمؤسسات الأمنية في باكستان آنذاك بالترحيب بحركة طالبان، بل أكدت أيضاً استعدادها لتقديم مختلف أشكال الدعم لها.
واشتهر حينها تصريح لرئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان قال فيه: "طالبان كسرت أغلال العبودية". كما نشر وزير الدفاع الباكستاني الحالي خواجة آصف منشورات مؤيدة للحركة.
وبينما كانت حركة طالبان تعمل على تشكيل إدارتها المؤقتة في كابل، وصل رئيس جهاز الاستخبارات الباكستاني آنذاك، الجنرال فيض حميد، بصورة مفاجئة إلى العاصمة الأفغانية، وظهر علناً في فندق سيرينا والتقى هناك عدداً من الصحفيين الأجانب.
وأثارت زيارة الجنرال فيض حميد لاحقاً جدلاً واسعاً، ونشرت وسائل إعلام دولية تقارير بشأنها.
واعتبر سياسيون أفغان معارضون لحركة طالبان، كانوا غاضبين أصلاً من سيطرة الحركة على كابل، أن الزيارة وفرت لهم دليلاً قوياً لتوجيه انتقادات إلى خصومهم، فهاجموا زيارة فيض حميد بشدة، وحاولوا الاستدلال بها على أن حركة طالبان وصلت إلى السلطة في كابل بمساعدة باكستان، وأن رئيس الاستخبارات الباكستانية ساعد خلال زيارته على تشكيل إدارتها.
وتشير تقارير إلى أن بعض أعضاء قيادة حركة طالبان أبدوا بدورهم استياءهم من الزيارة العلنية لرئيس الاستخبارات الباكستانية إلى كابل، في وقت كانت الحركة تواجه بالفعل اتهامات بأنها قوة تعمل بالوكالة عن باكستان.
وفي هذا السياق، زار وزير الخارجية الباكستاني آنذاك شاه محمود قريشي كابل، وسعى إلى طمأنة العالم بأن حركة طالبان لم تعد كما كانت في تسعينيات القرن الماضي، وأنها تغيرت كثيراً مع مرور الوقت وترغب في التعامل مع المجتمع الدولي، لكنه دعا المجتمع الدولي إلى مساعدتها، قائلاً إن الحروب دمرت البنية التحتية في أفغانستان بشكل كامل.
كما زار وزير خارجية حركة طالبان أمير خان متقي إسلام آباد. وظلت العلاقات بين الطرفين دافئة للغاية لنحو عام، إلا أن أول شرخ بينهما ربما ظهر في يوليو 2022، عندما قُتل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في غارة أميركية بطائرة مسيّرة في كابل. ورغم أن حركة طالبان لم تؤكد حتى اليوم مقتل زعيم القاعدة، فإن مقتله في كابل أصبح معروفاً على نطاق واسع.
وبعد الهجوم، ألمح بعض وزراء حركة طالبان إلى أن المسيّرة الأميركية دخلت أفغانستان عبر الأجواء الباكستانية. وكان وزير دفاع طالبان ملا محمد يعقوب مجاهد في مقدمة من تبنوا خطاباً منتقداً لباكستان في ذلك الوقت.
وقالت القيادية في الحركة الوطنية الديمقراطية بشرى جوهر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن الضربة الأولى التي تلقاها الشعب الأفغاني جاءت عندما تفاوضت الولايات المتحدة مع حركة طالبان في الدوحة، متجاهلة الجمهورية الأفغانية بالكامل، ووقعت اتفاقاً مباشراً مع "الإرهابيين".
وأضافت جوهر أن وزير الخارجية الباكستاني آنذاك التقى بهم في إسلام آباد، وقال لهم إن حركة طالبان لم تعد طالبان التسعينيات وإنها تغيرت كثيراً. وقالت: "في ذلك الوقت أيضاً عارضنا موقف السلطات، وقلنا لهم إن هؤلاء هم طالبان القديمة نفسها، ولديهم أجندتهم الخاصة ولن يتغيروا".
وأضافت: "قلنا لهم أيضاً إنه إذا وصلوا إلى السلطة فإن باكستان ستدفع الثمن، لكن لم يُلتفت إلى كلامنا في ذلك الوقت".
وبحسب بشرى جوهر، فإنهم أبلغوا كذلك المسؤولين الأفغان الذين كانوا في السلطة آنذاك بأن حركة طالبان ستوجه ضربتها الأولى إلى الهوية الأفغانية، ثم إلى النساء، لأن استهداف النساء يكون أول ما يحدث عند السعي إلى تدمير مجتمع، مشيرة إلى أن هذا هو الوضع السائد اليوم في أفغانستان.
وقالت إنه إذا حدث تغيير في أفغانستان مستقبلاً، فعلى الشعب الأفغاني أن ينهض بنفسه لتحقيقه، لأن الولايات المتحدة أو أي دولة غربية أخرى لن تأتي لتحسين أوضاع الأفغان، مضيفة أن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين ألحقوا بأفغانستان، من خلال الطريقة التي أبرموا بها الاتفاق مع حركة طالبان، ضرراً ربما لم يلحقه بها أحد غيرهم.
وظلت الأوضاع، خلال نحو ثلاث سنوات بعد وصول حركة طالبان إلى السلطة، بعيدة نسبياً عن مستوى التدهور الحاد. لكن في عام 2025، شهدت باكستان زيادة غير مسبوقة في الهجمات المسلحة، ونُفذت خلال تلك الفترة عدة هجمات انتحارية كبيرة ضد القوات الباكستانية في المديريات الجنوبية من خيبر بختونخوا وفي بيشاور وإسلام آباد وكراتشي، وهو ما قوبل برد فعل باكستاني شديد.
وخلال تلك الفترة، كرر الجيش الباكستاني ووزراء في الحكومة القول إن مقاتلين أفغاناً شاركوا في عدد كبير من هذه الهجمات، وإن باكستان قدمت لحركة طالبان الأفغانية أدلة على ذلك مرات عدة، فيما نفت الحركة هذه الاتهامات باستمرار.
وقال الصحفي والمحلل البارز في بيشاور شمیم شاهد إن من الواضح الآن أن حركة طالبان تسلمت السلطة في أفغانستان من الولايات المتحدة، ولم تصل إليها بقوة السلاح أو نتيجة الحرب، كما لم يكن لباكستان دور في وصولها إلى الحكم.
وأضاف: "حتى اليوم، ما يجري في أفغانستان يحدث برغبة الولايات المتحدة وحلفائها. نعم، كانت هناك مرحلة اقتربت فيها باكستان وطالبان من بعضهما إلى درجة فقدت معها الولايات المتحدة الثقة بهما، ولذلك، وبطلب أميركي، افتتح المكتب السياسي لطالبان في الدوحة وجرى توقيع الاتفاق معها في قطر".
وعن الصراع الحالي بين باكستان وأفغانستان، قال شمیم شاهد: "أرى أن الأمر كله لعبة. لدينا في منطقتنا لعبة يلعبها الأطفال تسمى الغميضة، وهذا هو الأمر نفسه. طالبان لا تملك الجرأة على رفض أي شيء تطلبه الولايات المتحدة أو السعودية أو باكستان".
وبلغ الخلاف بين الطرفين ذروته وتحول إلى حرب مفتوحة عندما شنت باكستان، في أكتوبر 2025، غارات جوية داخل أفغانستان. وبعد أيام من تلك الضربات، ردت حركة طالبان بقوة واستهدفت مواقع حدودية باكستانية في المناطق الجبلية الممتدة من تشترال وباجور إلى بلوشستان، ما أسفر عن مقتل عدد كبير من الأشخاص.
وكان هجوم حركة طالبان شديداً ومفاجئاً إلى درجة لم تكن متوقعة في باكستان.
ورداً على ذلك، شنت باكستان هجمات جديدة، واستهدفت هذه المرة كابل وقندهار بغارات جوية أسفرت عن مقتل عدد من الأشخاص.
وخلال الأشهر العشرة الماضية، شن الطرفان هجمات عنيفة على بعضهما مرات عدة. ومنذ أكتوبر 2025، أغلقت باكستان جميع المعابر مع أفغانستان بالكامل أمام التجارة، بينما استمرت فقط عمليات ترحيل اللاجئين الأفغان من باكستان، والتي تسارعت مجدداً. كما فُرضت قيود مشددة على الطرق إلى درجة أن مواطنين باكستانيين في أفغانستان لم يعودوا قادرين على العودة إلى بلادهم.
وقال أمير الجماعة الإسلامية في المناطق الشمالية من باكستان والوزير الإقليمي السابق عناية الله خان إن باكستان كانت تتمتع بعلاقات جيدة مع حكم حركة طالبان الأول، لكن هذه العلاقات، للأسف، لم تستمر، مرجحاً وجود مشكلات لدى الطرفين.
وأضاف أن موقف باكستان القائل بوجود تسلل من أفغانستان واستهداف المؤسسات الأمنية والمدنيين داخل البلاد موقف صحيح، وأن من مسؤولية حركة طالبان الأفغانية، بصفتها سلطة مسؤولة، منع هذه الهجمات، إلا أن ما يبدو هو أن الحركة إما لا تملك القدرة على ذلك، أو أن بعض الأشخاص داخلها على صلة بمقاتلي حركة طالبان باكستان.
وقال عناية الله خان إن محاولة باكستان حل القضية بالقوة تحقق أضراراً بدلاً من المكاسب، لأنها تؤدي إلى زيادة مشاعر العداء لباكستان بين الأفغان.
وانتقد أيضاً سياسة الترحيل القسري للاجئين الأفغان، قائلاً: "استضفنا هؤلاء اللاجئين خمسين عاماً، وإذا تغيرت سياسة الحكومة فيجب تنفيذها، لكن ينبغي إعادة اللاجئين الأفغان إلى بلادهم بعزة واحترام، حتى يغادروا وهم يحملون ذكريات طيبة عن هذا البلد".
ومع استمرار الحرب المعلنة بين باكستان وحركة طالبان، حاولت عدة دول صديقة للطرفين التوسط مرات عدة لإنهاء القتال، لكن هذه الجهود لم تسفر حتى الآن عن نتيجة.
وجرت أولى المحادثات في قطر بمشاركة وفود على مستوى وزارتي الداخلية، ثم توالت جهود الوساطة من تركيا والسعودية والصين، لكنها لم تحقق، للأسف، نتائج عملية.
وقال الصحفي والمحلل طاهر خان إنه عندما وصلت حركة طالبان إلى السلطة، كانت هناك في باكستان آمال ومخاوف في الوقت نفسه. وأضاف أن السلطات كانت تعتقد أن انتهاء الحرب في أفغانستان سيجلب السلام إلى باكستان أيضاً، لكن ذلك لم يحدث، بل تضاعفت الحرب على الجانب الآخر من الحدود مرتين أو ثلاث مرات بعد التغيير في كابل.
وأضاف أن باكستان كانت تتهم حركة طالبان الأفغانية في السابق بالسماح باستخدام أراضيها ضد باكستان، لكن الأمر تجاوز ذلك الآن، إذ تقول إسلام آباد إن الحركة تقدم تسهيلات للجماعات المناهضة لباكستان.
وبحسب طاهر خان، ربما لا تزال في أذهان قادة حركة طالبان حقيقة أن الولايات المتحدة أنهت حكمهم الأول بمشاركة باكستان، وأن عدداً كبيراً من قادتهم وقادتهم الميدانيين اعتُقلوا أو قُتلوا في باكستان، مرجحاً أن هذا الماضي المرير لا يزال حاضراً في أفغانستان ويسهم في انعدام الثقة بين الطرفين.
وقال إنه رغم وصول الأوضاع إلى مرحلة شديدة الخطورة، فإن الحل الوحيد يتمثل في الحوار المباشر والدبلوماسية، ولا يبدو أن هناك طريقاً آخر غير ذلك.

باكستان والنرويج: يجب ألا تُستخدم أراضي أفغانستان ضد دول أخرى

14 أغسطس 2026، 10:30 غرينتش+1
100%

أكد وزيرا خارجية باكستان والنرويج، في بيان مشترك بشأن أفغانستان، ضرورة مكافحة جميع أشكال الإرهاب، معربين عن قلقهما إزاء وجود جماعات إرهابية في البلاد. كما عبّرا عن قلقهما من أوضاع حقوق الإنسان، ولا سيما أوضاع النساء والفتيات.

وصدر البيان عقب لقاء وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار ونظيره النرويجي إسبن بارث إيدي في إسلام آباد.

وشدد الجانبان على ضرورة مكافحة الإرهاب وفقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي، مؤكدين أنه لا ينبغي استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد دول أخرى أو شن هجمات عليها.

وأعرب البيان، من دون تسمية جماعات بعينها، عن القلق إزاء «وجود كيانات إرهابية» في أفغانستان، مؤكداً ضرورة ألا تتحول البلاد إلى مصدر تهديد للدول الأخرى.

وتتهم إسلام آباد طالبان مراراً بإيواء عناصر حركة طالبان الباكستانية والجماعات الانفصالية البلوشية وتوفير بيئة تسمح لها بالعمل من داخل أفغانستان. وتقول باكستان إن هذه الجماعات تستخدم الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجمات وتنفيذها داخل أراضيها.

وحصلت باكستان على دعم دول غربية والصين لموقفها، فيما تنفي طالبان هذه الاتهامات وتؤكد أن التحديات الأمنية التي تواجهها باكستان شأن داخلي.

من جانبها، أعربت النرويج عن دعمها للجهود الرامية إلى خفض التوتر ومعالجة المخاوف الأمنية التي تواجه باكستان، مع التأكيد على احترام القانون الدولي.

قلق بشأن حقوق الإنسان

وفي جانب آخر من البيان، أعربت باكستان والنرويج عن قلقهما إزاء «تدهور أوضاع حقوق الإنسان» في أفغانستان.

وقال البلدان إن طالبان فرضت قيوداً صارمة على الحريات الأساسية للنساء والفتيات، وحرمت النساء من التعليم والمشاركة في الحياة العامة، كما أعربا عن القلق إزاء القيود المفروضة على حرية التعبير وعمل وسائل الإعلام.

وتعد النرويج من الدول الأوروبية القليلة التي حافظت على اتصالات مباشرة مع طالبان منذ عودتها إلى السلطة. واستضافت خلال السنوات الماضية محادثات بشأن أفغانستان شارك فيها ممثلون عن طالبان، كما اضطلعت بدور في الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالبلاد.

وفي يناير/كانون الثاني 2022، دعت النرويج ممثلين عن طالبان إلى أوسلو لإجراء محادثات مع مسؤولين نرويجيين وممثلين عن دول غربية وعدد من أعضاء المجتمع المدني الأفغاني.

وقالت وزارة الخارجية النرويجية حينها إن هذه الاتصالات تأتي في إطار جهودها لتوفير أرضية للحوار والمساهمة في تحقيق الاستقرار وبناء أفغانستان أكثر شمولاً.

وأكدت أوسلو أن التواصل مع طالبان لا يعني الاعتراف بها أو منحها الشرعية، لكنها تدعم استمرار الحوار معها لطرح المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان وحقوق النساء والأوضاع في أفغانستان.

ووصل وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي إلى إسلام آباد، الأربعاء 12 أغسطس/آب.

مجتبى خامنئي يعيّن 6 من كبار قادة القوات المسلحة الإيرانية

11 أغسطس 2026، 12:30 غرينتش+1
100%

عيّن مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، ستة من كبار القادة العسكريين، مانحاً صفة رسمية لجزء من هيكل القيادة في زمن الحرب الذي كان يعمل منذ أشهر من دون صدور مراسيم تعيين رسمية.

ومع ذلك، لا تزال بعض أكثر المناصب الاستخباراتية حساسية من دون رؤساء دائمين.

وبموجب ستة مراسيم منفصلة صدرت مساء الاثنين 10 أغسطس بتوقيت إيران، عُيّن علي عبد اللهي رئيساً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، فيما عُيّن كيومرث حيدري، القائد السابق للقوة البرية في الجيش، نائباً له.

كما عيّن خامنئي أحمد وحيدي رسمياً قائداً عاماً للحرس الثوري، ورقّاه إلى رتبة لواء، فيما عُيّن مصطفى إيزدي نائباً للقائد العام للحرس.

وجاءت هذه التعيينات بعد أقل من يوم على تعيين محسن رضائي، المستشار العسكري لمجتبى خامنئي، ممثلاً له في المجلس الأعلى للأمن القومي.

100%
مصطفى إيزدي، نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني

كما عُيّن الأدميرال علي عظمائي قائداً للقوة البحرية في الحرس الثوري، فيما تولى حسين طائب، الرئيس السابق النافذ لجهاز استخبارات الحرس الثوري، قيادة منظمة الباسيج.

ومنحت المراسيم الجديدة الصفة الرسمية لتعيين وحيدي وعظمائي، اللذين كان قد أُعلن سابقاً توليهما قيادة الحرس الثوري والقوة البحرية التابعة له على التوالي، من دون نشر مراسيم تعيين رسمية من خامنئي.

100%
عُيّن علي عظمائي قائداً للقوة البحرية في الحرس الثوري

وكان وحيدي، الذي شغل منصب نائب القائد العام للحرس قبل الحرب، قد أُعلن قائداً عاماً للحرس بعد مقتل محمد باكبور في هجمات 28 فبراير، من دون نشر مرسوم رسمي من خامنئي. كما أُعلن تولي عظمائي قيادة القوة البحرية للحرس في 4 يوليو، بعد مقتل علي رضا تنغسيري في 26 مارس 2026.

ويخلف عبد اللهي عبد الرحيم موسوي، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب إلى جانب باكبور ووزير الدفاع عزيز نصيرزاده.

وكان عبد اللهي يقود مقر خاتم الأنبياء المركزي، الذي يتولى تنسيق العمليات العسكرية وإنشاء قيادة مشتركة بين الجيش والحرس الثوري خلال الحروب والأزمات.

وبرز عبد اللهي خلال الحرب بوصفه أحد أبرز الوجوه العسكرية في النظام الإيراني، ووجّه مراراً تحذيرات إلى الولايات المتحدة وإسرائيل. كما قاد مقراً لعب دوراً محورياً في العمليات الصاروخية للجمهورية الإسلامية واستخدام مضيق هرمز عسكرياً كورقة ضغط.

100%
علي عبد اللهي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية

وبموجب المرسوم الجديد، عُيّن كيومرث حيدري، القائد السابق للقوة البرية في الجيش، نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة. وكان محمد رضا قرائي آشتياني يشغل هذا المنصب قبل اندلاع الحرب، قبل مقتله في الهجمات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير 2026.

وحسمت المراسيم الجديدة مصير عدد من أبرز المناصب التي ظلت شاغرة عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026.

عودة طائب إلى السلطة

يمكن اعتبار عودة حسين طائب إلى قيادة الباسيج أبرز تعيين سياسي أُعلن الاثنين. فقد سبق له أن تولى قيادة الباسيج، ثم ترأس جهاز استخبارات الحرس الثوري لأكثر من عقد.

وأُقيل طائب من رئاسة استخبارات الحرس في 23 يونيو 2022، بعد سلسلة من الاختراقات الأمنية والعمليات المنسوبة إلى إسرائيل داخل إيران.

100%
حسین طائب

ورغم ذلك، بقي طائب قريباً من مركز السلطة، ويُعد حالياً من أعضاء الشبكة الاستخباراتية والأمنية القديمة المحيطة بمجتبى خامنئي. كما شارك خلال الحرب وبعدها في مشاورات سياسية وأمنية على أعلى المستويات.

وعلى الرغم من اتساع نطاق التعيينات الصادرة الاثنين، لا تزال عدة مناصب مهمة شاغرة.

مناصب عسكرية وأمنية لا تزال شاغرة

لم يُعلن حتى الآن اسم رئيس دائم لأي من الجهازين الاستخباراتيين الرئيسيين في الحرس الثوري. وكان مجيد خادمي، الذي ترأس جهاز استخبارات الحرس وجهاز حماية استخبارات الحرس، قد قُتل في هجوم بطهران في 6 أبريل 2026.

ويتولى الجهازان مهمات منفصلة لكنها متكاملة؛ إذ يركز جهاز استخبارات الحرس بصورة أساسية على العمليات السياسية والأمنية والقمع الداخلي، فيما يتولى جهاز حماية استخبارات الحرس مهام مكافحة التجسس ومراقبة ولاء القوات ومنع الاختراق داخل الحرس.

كما لم يُعلن عن خليفة دائم لغلام رضا رضائيان، رئيس جهاز استخبارات قوات إنفاذ القانون الإيرانية «فراجا»، الذي قُتل في اللحظات الأولى من اندلاع الحرب في 28 فبراير.

ولا يزال منصبان حساسان آخران في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة من دون بديل دائم منذ أكثر من عام. فقد قُتل غلام رضا محرابي، نائب رئيس هيئة الأركان لشؤون الاستخبارات، ومهدي رباني، نائب رئيس الهيئة لشؤون العمليات، في الهجمات الإسرائيلية خلال حرب الأربعين يوماً.

مناصب شاغرة في الحكومة

لا تزال وزارة الدفاع تُدار بالوكالة من قبل مجيد ابن الرضا، الذي عيّنه مسعود بزشكيان بعد مقتل وزير الدفاع عزيز نصيرزاده في 28 فبراير 2026.

ومنذ ذلك الحين، مثّل ابن الرضا وزارة الدفاع في الاجتماعات الرسمية والاتصالات الدولية، لكنه لم يُرشح لتولي الوزارة بصورة دائمة ولم يُعرض اسمه على البرلمان لنيل الثقة.

كما بقيت وزارة الاستخبارات من دون وزير دائم منذ مقتل إسماعيل خطيب في هجوم مساء 17 مارس 2026. وأعلن مكتب بزشكيان بعد مقتله بفترة وجيزة تعيين قائم بأعمال الوزارة، لكنه امتنع عن الكشف عن اسمه، متعهداً بالإعلان عن هويته لاحقاً.

وبعد مرور عدة أشهر، لم تُكشف بعد هوية القائم بأعمال وزير الاستخبارات. وكانت إيران إنترناشيونال قد أفادت سابقاً بأن محاولات بزشكيان لتعيين وزير دائم للاستخبارات واجهت معارضة من وحيدي وقادة في الحرس الثوري.

وتختلف آلية التعيين في هذين المنصبين عن تعيين القادة العسكريين الذي أُعلن الاثنين. ففي الممارسة العملية، يجري تنسيق تعيين وزراء الوزارات الحساسة، مثل الاستخبارات والدفاع، مع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية ويتطلب موافقته، إلا أن هذه المناصب تندرج ضمن مجلس الوزراء ولا يمكن شغلها بمجرد مرسوم صادر عن القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وبموجب المادة 133 من دستور الجمهورية الإسلامية، يعيّن رئيس الجمهورية الوزراء، على أن تُعرض أسماؤهم على البرلمان للحصول على الثقة.

الشروط الإيرانية الجديدة تعقّد مساعي ترامب للخروج من الحرب

10 أغسطس 2026، 21:00 غرينتش+1
100%

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الشروط الجديدة التي وضعتها الجمهورية الإسلامية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز جعلت فرص التوصل إلى اتفاق وخروج الولايات المتحدة من الحرب أكثر تعقيداً،

في وقت كان البيت الأبيض يسعى إلى إعادة فتح المضيق وتهيئة الظروف لإنهاء النزاع.

وكتبت الصحيفة، الأحد 18 أسد، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طرح خلال الأسابيع الأخيرة، في محادثات خاصة مع كبار مساعديه، احتمال الانسحاب من الحرب حتى من دون التوصل إلى اتفاق نووي، شريطة أن تعيد الجمهورية الإسلامية فتح مضيق هرمز بالكامل.

وأضافت أن تعثر المفاوضات النووية دفع البيت الأبيض إلى تركيز جهوده بشكل أكبر على إعادة فتح المضيق، فيما يسعى ترامب إلى تهيئة الظروف لإعلان النصر.

غير أن الشروط الإيرانية الجديدة المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز جعلت هذا المسار أكثر صعوبة.

تصريحات متناقضة بين طهران وواشنطن بشأن مضيق هرمز

قال محمد باقر ذو القدر، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في 17 أسد، إن مضيق هرمز لن يُفتح ما لم «تصحح» الولايات المتحدة سلوكها.

وأوضح أن هذا التغيير يجب أن يشمل وقف التهديدات ضد الجمهورية الإسلامية، وإنهاء الحرب بصورة دائمة ضد إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق، ورفع الحصار البحري، وسحب القوات البحرية والجوية الأميركية من محيط إيران، ودفع التعويضات الكاملة عن الحربين، وإلغاء العقوبات، والإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة.

كما كتبت صحيفة «نيويورك تايمز» في 17 أسد أن شروط ذو القدر قللت من الآمال بالتوصل إلى اتفاق بوساطة عمان لاستئناف التجارة وخفض أسعار الطاقة العالمية.

وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن هذه التطورات ضيقت خيارات ترامب للخروج من الحرب، وأظهرت أن طهران تستعد لصراع طويل الأمد واستنزافي.

وقالت منى يعقوبيان، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: «إن المطالب الإيرانية المتشددة لإعادة فتح مضيق هرمز تجعل من الصعب بصورة متزايدة إيجاد مخرج يحفظ ماء الوجه لترامب من هذا النزاع».

من جانبه، قال غريغوري برو، الخبير في الشؤون الإيرانية لدى مجموعة «أوراسيا»، إن طهران تعتقد أن ترامب يسعى إلى إنهاء الحرب ويضع إعادة فتح مضيق هرمز في صدارة أولوياته، ولهذا السبب تتشدد في المفاوضات المتعلقة بشروط إعادة فتح هذا الممر المائي.

ومنذ انطلاق المفاوضات الدبلوماسية في شهر حمل، أكد البيت الأبيض أن الجمهورية الإسلامية يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً، إلا أن تعثر المفاوضات النووية دفع واشنطن في الأسابيع الأخيرة إلى التركيز بشكل أكبر على إعادة فتح مضيق هرمز.

وقد أدت الهجمات المتفرقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة في هذا الممر البحري إلى تراجع حركة السفن التجارية وإرباك أسواق النفط العالمية، وهو ما وصفته «وول ستريت جورنال» بأنه ورقة ضغط قوية بيد طهران.

ورغم تأكيد ترامب مراراً خلال الأسابيع الأخيرة أن مضيق هرمز أصبح مفتوحاً بالكامل، فإن الصحيفة أوضحت أن الواقع على الأرض لا يعكس ذلك حتى الآن.

مساعي ترامب لإعلان النصر

مع بقاء أقل من ثلاثة أشهر على انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وفي ظل استمرار أسعار الوقود عند مستويات أعلى بكثير مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في التاسع من حوت 1404، يبحث ترامب عن وسيلة لإقناع الرأي العام الأميركي بأنه انتصر في الحرب.

وقال الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة إنه كان مستعداً لتنفيذ أكبر هجوم عسكري منذ الحرب العالمية الثانية، إلا أن حلفاء واشنطن أقنعوه بالتراجع عن هذه الخطوة. كما وصف التوصل إلى اتفاق بأنه «وشيك»، رغم عدم تحقيق أي اتفاق حتى الآن.

وفي 16 أسد، نشر ترامب على منصة «تروث سوشال» منشوراً بعنوان «ترامب انتصر في الحرب مع إيران»، وتحدث فيه عن النصر حتى من دون التوصل إلى اتفاق نووي.

من جانبه، أكد نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، أن واشنطن ستواصل ممارسة الضغوط على الجمهورية الإسلامية بهدف إحداث تغييرات طويلة الأمد في العلاقات بين الطرفين.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة حققت جميع أهدافها العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية، وإن تركيز ترامب الحالي ينصب على ضمان تدفق الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، مضيفاً أن الخيارات العسكرية ستظل مطروحة إذا استمرت الهجمات على السفن.

احتمال انتهاء الحرب من دون اتفاق نووي

وقال مسؤولون أميركيون إن ترامب يعتقد أن طهران لن تتمكن على الأرجح من إعادة إحياء برنامجها النووي قبل نهاية ولايته الرئاسية، لأن الولايات المتحدة دمرت العام الماضي ثلاثة من المراكز النووية الرئيسية التابعة للجمهورية الإسلامية.

وأضاف ترامب أن القدرات الاستخباراتية الأميركية ستتمكن على الأرجح من كشف أي محاولة إيرانية لإعادة بناء هذه المنشآت أو تطوير أسلحة نووية سراً، مشيراً إلى أن التهديد بشن هجمات جديدة قد يشكل عامل ردع إضافياً.

وبحسب المسؤولين الأميركيين، فإنه إذا جرى احتواء البرنامج النووي الإيراني واستؤنفت حركة الملاحة في مضيق هرمز، فقد يمدد ترامب وقف إطلاق النار الحالي إلى أجل غير مسمى. كما أن إعادة فتح المضيق بالكامل قد تؤدي إلى رفع الحصار العسكري المفروض على الموانئ الإيرانية.

وتطالب الجمهورية الإسلامية، إضافة إلى مليارات الدولارات كتعويضات عن الحرب، بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في مختلف أنحاء العالم.

وأكد ترامب أنه لن يسمح بدفع أموال دافعي الضرائب الأميركيين إلى الجمهورية الإسلامية، غير أن «وول ستريت جورنال» أشارت إلى أن التوصل إلى اتفاق يبدو مستبعداً من دون الإفراج عن جزء على الأقل من الأصول الإيرانية المجمدة.

ولا يزال الطرفان مختلفين أيضاً بشأن الإعفاءات المتعلقة بالعقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية. وكانت الولايات المتحدة قد وافقت على هذه الإعفاءات في إطار اتفاق السلام المؤقت الذي أبرم في شهر جوزا، لكنها أعادت فرض العقوبات النفطية بعد انهيار وقف إطلاق النار واستئناف الهجمات على السفن في مضيق هرمز.

وخلصت «وول ستريت جورنال» إلى أن التصريحات الأخيرة لترامب تظهر أنه ما زال يبحث عن مخرج من الحرب، إلا أن الخلافات بشأن مضيق هرمز، وتعويضات الحرب، والعقوبات، والوجود العسكري الأميركي في المنطقة، جعلت هذا المسار أكثر تعقيداً.

صمت طالبان إزاء الاتفاق الدفاعي بين تركيا والسعودية وباكستان

8 أغسطس 2026، 20:00 غرينتش+1
100%

بعد يوم واحد من توقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة، لم تعلن حركة طالبان حتى الآن موقفاً رسمياً وعلنياً من الاتفاق. ويبدو صمت كابول لافتاً،

بالنظر إلى أهمية هذا التحالف وإلى العلاقات المتوترة بين طالبان وباكستان.

ووقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، يوم الجمعة 16 أسد، اتفاقية دفاعية ثلاثية في مكة المكرمة. وتنص الاتفاقية على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث سيُعد هجوماً على الدول الثلاث مجتمعة، كما تلزم الأطراف بتعزيز التعاون الدفاعي والأمني فيما بينها.

ولا تقتصر أهمية هذا الاتفاق على العلاقات بين الدول الثلاث فحسب؛ فالمملكة العربية السعودية تُعد إحدى أبرز القوى السياسية والاقتصادية في العالم العربي، فيما تُعتبر تركيا قوة عسكرية مهمة وعضواً في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أما باكستان فهي الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك سلاحاً نووياً. ولهذا، وصف بعض المحللين الاتفاق بأنه خطوة نحو إنشاء هيكل أمني جديد في المنطقة، بل وشبّهه بعضهم بآلية الدفاع الجماعي المعتمدة في حلف الناتو.

ومع ذلك، فإن ما يجعل الاتفاق أكثر أهمية بالنسبة لأفغانستان هو تزامنه مع التدهور غير المسبوق في العلاقات بين طالبان وباكستان.

واتهمت إسلام آباد مراراً حركة طالبان بالسماح لحركة طالبان الباكستانية بالعمل انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، وبأن الهجمات التي تنفذها الحركة ضد باكستان تُخطط أو تُدار من داخل أفغانستان. كما اتهمت السلطات الباكستانية طالبان بالتعاون مع الهند في دعم الجماعات المناوئة لها. وفي بياناتها الرسمية، اعتبرت إسلام آباد الهجمات المنسوبة إلى الجماعات المسلحة المتمركزة في أفغانستان أحد مبررات عملياتها العسكرية داخل الأراضي الأفغانية.

السعودية وباكستان وتركيا توقع اتفاقية دفاع مشترك

من جانبها، رفضت طالبان هذه الاتهامات، واتهمت باكستان، في المقابل، بتوفير الملاذ والدعم للجماعات المعارضة لها، بما في ذلك الجبهات المسلحة المناوئة. وبذلك، لم يعد الخلاف بين الطرفين مجرد نزاع حدودي أو سياسي، بل تحول إلى مواجهة أمنية وعسكرية.

وفي ظل هذه الظروف، يمكن لاتفاق مكة أن يشكل تحولاً إقليمياً مهماً بالنسبة لطالبان، وأن يعيد رسم حساباتها تجاه باكستان.

ورغم أن نص الاتفاق لا يذكر أفغانستان أو طالبان بوصفهما طرفاً مهدداً بشكل مباشر، ولا يمكن الجزم بأن السعودية وتركيا ستنخرطان تلقائياً في أي مواجهة محتملة بين باكستان وطالبان، فإن انضمام إسلام آباد إلى مثل هذا التحالف قد يزيد، من الناحية الاستراتيجية، من كلفة أي تصعيد مع باكستان.

وبعبارة أخرى، تجد طالبان نفسها اليوم أمام باكستان تعمل على تعزيز شراكاتها الدفاعية مع دولتين مؤثرتين في المنطقة، تربطهما بأفغانستان علاقات تاريخية ودينية عميقة، كما أنهما تحتلان مكانة مهمة في الحسابات السياسية لكابول.

ومنذ عودة طالبان إلى السلطة، سعت عدة دول إقليمية إلى الحفاظ على علاقاتها مع الحكومة التي تقودها الحركة؛ فبعضها يسعى إلى الحفاظ على نفوذه داخل أفغانستان، وبعضها الآخر يهدف إلى تأمين مصالحه الاقتصادية، فيما تحاول أطراف أخرى منع تحول أفغانستان إلى ساحة للصراع بين القوى الإقليمية. غير أن اتفاق مكة قد يغيّر جانباً من هذه المعادلة.

وتُعد تركيا والمملكة العربية السعودية من أبرز الفاعلين الإقليميين بفضل نفوذهما السياسي والاقتصادي والديني، وقد يتيح تقاربهما الاستراتيجي مع باكستان لإسلام آباد فرصة طرح خلافها مع طالبان في إطار أوسع يتعلق بأمن المنطقة.

ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة لطالبان، إذ تسعى باكستان إلى تصوير الهجمات المسلحة المنطلقة من الأراضي الأفغانية على أنها ليست مجرد خلاف ثنائي، بل جزء من تهديد أمني أوسع نطاقاً، وهو ما تؤكد عليه إسلام آباد باستمرار في مواقفها الرسمية.

ومن هذا المنظور، يمكن لاتفاق مكة أن يمثل رسالة سياسية تحذيرية لطالبان؛ إذ قد لا تعتمد باكستان مستقبلاً على الأدوات الثنائية والعسكرية وحدها في تعاملها مع كابول، بل قد تستفيد أيضاً من شبكة علاقاتها الأمنية والدفاعية مع القوى الإقليمية.

لكن، هل ستقف السعودية وتركيا إلى جانب باكستان في مواجهة طالبان؟

لا تزال الإجابة عن هذا السؤال غير واضحة، ولا يمكن الجزم بأن تركيا أو السعودية ستدخلان تلقائياً في أي حرب محتملة بين باكستان وطالبان. غير أن المشهد السياسي يبدو مختلفاً؛ فتموضع أنقرة والرياض إلى جانب إسلام آباد قد يعكس، في حد ذاته، نشوء تقارب أمني جديد يمنح باكستان موقعاً أقوى على المستويين الدبلوماسي والاستراتيجي.

وإذا تطور هذا التعاون خلال السنوات المقبلة ليشمل مناورات عسكرية مشتركة، وتبادل المعلومات، وتوسيع مجالات التعاون الدفاعي والتنسيق السياسي، فقد تتمكن باكستان من توظيف هذه الشراكة لزيادة الضغوط على طالبان.

وفي هذا السياق، يبدو صمت طالبان إزاء اتفاق مكة أمراً لافتاً. فالحركة تعلن عادة مواقف رسمية تجاه كثير من التطورات الإقليمية، ولا سيما تلك التي تؤثر بشكل مباشر في أفغانستان، إلا أنها لم تصدر حتى الآن أي موقف علني بشأن الاتفاق الثلاثي.

وبالنسبة لطالبان، قد يعني هذا التطور تقلص هامش المناورة في مواجهة باكستان. وربما يعكس صمت كابول هذه المخاوف تحديداً؛ فالاتفاق الذي يبدو ظاهرياً معاهدة للدفاع المشترك بين ثلاث دول، قد تتجاوز تداعياته، في ظل الظروف الراهنة بين أفغانستان وباكستان، حدود مكة والرياض وإسلام آباد بكثير.