قُتل 6 أشخاص وأصيب اثنان آخران في انفجار وقع في مديرية مستونغ بإقليم بلوشستان الباكستاني، وقالت الشرطة إن الانفجار استهدف عمالاً كانوا يعملون في بستان بمنطقة "غيت" في "كد كوتشا"، ما أسفر عن مقتل 6 عمال وإصابة اثنين آخرين.
وأضافت الشرطة أن جثامين القتلى والمصابين نُقلت إلى مستشفى |نواب غوث بخش رئيساني" لتلقي العلاج، فيما لم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم. ولم تُعلن تفاصيل إضافية عن ملابسات الحادث، لكن سكاناً محليين قالوا إن العمال تعرضوا لهجوم بطائرة مسيرة أُطلقت من جهة مجهولة، فيما لم تؤكد المصادر الرسمية هذه الرواية. وتأتي الحادثة في وقت شدد فيه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، خلال لقائه قادة سياسيين وشخصيات نافذة في بلوشستان، على أن أمن باكستان مرتبط بأمن بلوشستان، واتهم حركة طالبان باكستان والمسلحين البلوش بالعمل كقوات بالوكالة مدعومة من الخارج لزعزعة استقرار الإقليم وإحداث شرخ بين الدولة والسكان. ووفقاً للتقييم الشهري لمعهد باكستان لدراسات الصراع والأمن، ارتفع عدد القتلى في بلوشستان من 109 أشخاص في يونيو إلى 372 في يوليو، كما ارتفع عدد القتلى في صفوف قوات الأمن من 6 إلى 62، والمسلحين من 75 إلى 238، والمدنيين من 28 إلى 54 شخصاً.
ألغت قاضية فدرالية أميركية، الجمعة، سياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تقضي بتعليق إصدار تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة، من بينها أفغانستان، وقالت إن هذه السياسة تجاوزت الصلاحيات القانونية لوزير الخارجية الأميركي ماركو
روبيو. وقالت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية في مانهاتن جانيت فارغاس، في حكمها، إن وزارة الخارجية الأميركية تجاوزت صلاحياتها القانونية عندما أوقفت إصدار التأشيرات استناداً إلى جنسية المتقدم، ووصفت هذه السياسة بأنها "غير قانونية بشكل واضح"، مؤكدة أنها تتعارض مع قانون الهجرة الفدرالي الأميركي. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت في يناير 2026 أنها ستوقف، اعتباراً من 21 يناير، إصدار تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة. وشملت القائمة أفغانستان وإيران وباكستان وبنغلاديش وعدداً من دول أفريقيا والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. وبدأت وزارة الخارجية الأميركية تنفيذ هذه السياسة في 21 يناير، وقالت إن مواطني الدول المشمولة قد يكونون أكثر عرضة لأن يصبحوا "عبئاً مالياً على الدولة"، وأن يعتمدوا على موارد الحكومات المحلية أو حكومات الولايات أو الحكومة الفدرالية. وبموجب هذه السياسة، كان لا يزال بإمكان المتقدمين تقديم طلباتهم وحضور المقابلات القنصلية، لكن الموظفين القنصليين لم يكن مسموحاً لهم بإصدار تأشيرات هجرة لهم، حتى إذا لم تكشف المراجعة الفردية عن أي مانع قانوني آخر يحول دون إصدار التأشيرة. وقالت القاضية فارغاس في حكمها إن قانون الهجرة والجنسية الأميركي لا يسمح بوقف إصدار تأشيرات الهجرة بشكل شامل استناداً فقط إلى جنسية المتقدم. وأضافت أن القانون ينص على مراعاة عوامل متعددة عند تقييم احتمال اعتماد الشخص على المساعدات العامة، من بينها العمر والوضع الأسري والممتلكات والموارد المالية والتعليم والمهارات. وأصدرت فارغاس، التي عينها الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في منصبها، الحكم على خلفية دعوى رفعتها جماعات مدافعة عن حقوق المهاجرين، من بينها شبكة الهجرة القانونية الكاثوليكية ومنظمة "المجتمعات الأفريقية معاً"، إلى جانب عدد من طالبي تأشيرات الهجرة ومواطنين أميركيين تقدموا بطلبات للحصول على تأشيرات لأفراد من أسرهم من الدول المشمولة بهذه السياسة. ويتبع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسة متشددة بشأن الهجرة، ويقول إن هدفها تعزيز الأمن الداخلي للولايات المتحدة. وتقول جماعات مدافعة عن حقوق المهاجرين إن هذه الإجراءات تنتهك حقوق حرية التعبير والإجراءات القانونية، وتخلق بيئة غير آمنة، خصوصاً للأقليات العرقية التي أعربت عن مخاوفها من احتمال تعرضها للتمييز العنصري أثناء تنفيذ هذه السياسات. ويكتسب الحكم أهمية بالنسبة للأفغان الذين ينتظرون إصدار تأشيراتهم في إطار برامج الهجرة الأميركية، من بينها برنامج تأشيرة الهجرة الخاصة "إس آي في"، لكنه لا يعني إلغاء جميع القيود المفروضة على دخول الأفغان إلى الولايات المتحدة. ويُعد تعليق إصدار تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة والقيود الأخرى المفروضة على دخول الولايات المتحدة مسألتين منفصلتين. كما لا يعني الحكم إصدار تأشيرات فورية لجميع المتقدمين الأفغان، إذ يتعين على كل طلب الاستمرار في استيفاء الشروط القانونية الخاصة به.
أشاد عدد من الشخصيات السياسية والناشطين "البشتون"، في ردود فعل على مقتل حسيب بنجشيري، أحد قادة جبهة المقاومة الوطنية، بصموده في مواجهة حركة طالبان، وردوا على تصريحات سابقة لمنتقديه شككت في وجوده داخل أفغانستان.
وقال الرئيس السابق للتلفزيون الوطني إسماعيل مياخيل، في رسالة، إن التضحية بالنفس في سبيل حرية الوطن ومواجهة الظلم والاستبداد ليست أمراً هيناً، وإن التاريخ سيحفظ هذا الموقف. وأضاف: "بعد السقوط، لم يختر حسيب طريق الفرار أو الصمت أو الاستسلام. بقي في الوطن، ووقف في وجه طالبان، وفي النهاية فقد حياته في سبيل حرية الوطن". وقال الناشط السياسي مجيد قرار إن أفغانستان تحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى الوحدة الوطنية واحترام الأفغان الذين يقفون في وجه الاستبداد. وأشار مجيد قرار إلى السجال اللفظي السابق بين حسيب بنجشيري ونائب وزير الداخلية الأفغاني السابق خوشحال سادات، وقال إن حسيب بنجشيري، خلافاً للادعاءات التي أثيرت، كان موجوداً في أفغانستان وقُتل هناك. وكان خوشحال سادات وبعض مؤيديه قد قالوا لحسيب بنجشيري، خلال نقاش على منصة "إكس"، إنه فر هو الآخر من أفغانستان. ورد حسيب بنجشيري حينها بتحدي خوشحال سادات بنشر مقاطع مصورة لإثبات مكان وجود كل منهما. وأضاف مجيد قرار: "أثبت حسيب أنه في أفغانستان، وقاتل الاحتلال حتى آخر نفس، وضحى بشبابه في سبيل الحرية". وخلال السنوات الماضية، نشر حسيب بنجشيري مراراً مقاطع مصورة من المناطق الجبلية في أفغانستان، وأكد استمرار القتال المسلح ضد حركة طالبان، قبل أن تقتله الحركة. وكان بنجشيري قد انتقد على منصة "إكس" العسكريين السابقين بسبب مغادرتهم أفغانستان، ودعاهم، ولا سيما الجنرالات مثل خوشحال سادات، إلى العودة إلى البلاد والوقوف في وجه حركة طالبان، مؤكداً أن هذه الحرب لا تخص سكان أندراب وبنجشير وحدهم. ويعود السجال اللفظي بين حسيب بنجشيري وخوشحال سادات أيضاً إلى تصريحات سابقة للأخير بشأن وجود قادة جبهة المقاومة داخل أفغانستان، إذ كان سادات قد ادعى أن حسيب بنجشيري وخالد أميري لا يتواجدان في بنجشير. وانتقد حاكم ولاية ميدان وردك السابق حليم فدائي تعامل حركة طالبان مع جثمان حسيب بنجشيري، وأشاد به وبصموده في مواجهة الحركة. وقال فدائي: "في القتال توجد الشهادة والموت، لكن إساءة طالبان إلى جثمانه تثبت أكثر من أي وقت مضى أن هذه الحركة غير مسؤولة، وأنها تنتهك حتى أخلاق الحرب". وفي إشارة إلى تصريحات سابقة لمنتقدي جبهة المقاومة، كتب: "والله سننتظر الرد على تحدي السيد -مجيد- قرار، لنرى ما إذا كان أولئك الشبان سيذهبون الآن إلى أفغانستان، وما إذا كانوا سينفذون ذلك الشرط أم لا". وأضاف فدائي: "إهانة جثمان الميت لا وجود لها في دين الله، لكن يبدو أنها في دين الملالي مصدر افتخار". كما انتقد دعم بعض الأشخاص لحركة طالبان على أساس الانتماء القومي، وكتب: "من يدعم طالبان لأنها بشتونية، لا يوجد عدو للبشتون أكبر منه". وانتقد المتحدث السابق باسم مجلس الأمن القومي الأفغاني رحمة الله أندر، بدوره، تعامل حركة طالبان مع جثمان حسيب بنجشيري، وقال إن "أخلاق طالبان انحدرت إلى هذا الحد"، وإن الحركة امتلأت بـ"الحسد والحقد" إلى درجة أنها لم تعد قادرة حتى على التعامل بصورة إنسانية مع جثمان عدوها. وأضاف أندر: "طالبان انتهكت حتى الأخلاق الإسلامية والإنسانية". وجاءت هذه الردود بعد نشر صور لمقتل حسيب بنجشيري وما وُصف بالتعامل المهين مع جثمانه. وأكدت جبهة المقاومة الوطنية ووسائل إعلام تابعة لحركة طالبان مقتل حسيب بنجشيري. وقالت مصادر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن حسيب بنجشيري قُتل في كمين لحركة طالبان على طريق سالنغ الشمالي.
أكدت جبهة المقاومة الوطنية لأفغانستان لأفغانستان إنترناشيونال مقتل حسيب بنجشيري، المعروف باسم «حسيب قواي مركز»، أحد أبرز قادتها العسكريين.
كما أكد ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، في رد على سؤال لأفغانستان إنترناشيونال، مقتل القيادي البارز في الجبهة.
وكان موقع «المرصاد»، المقرب من استخبارات طالبان، قد أعلن في وقت سابق مقتل حسيب بنجشيري، قائلاً إنه قُتل خلال «عملية معقدة نفذتها القوات الخاصة» التابعة لطالبان.
وقال مصدر في جبهة المقاومة لأفغانستان إنترناشيونال إن حسيب بنجشيري وقع مع سبعة من مرافقيه في كمين لطالبان بمنطقة سالانغ الشمالية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين الجانبين.
وكان حسيب بنجشيري من أبرز القادة الميدانيين في جبهة المقاومة الوطنية بقيادة أحمد مسعود، وشارك خلال السنوات التي أعقبت عودة طالبان إلى السلطة في القتال المسلح ضد الحركة.
وفي مايو/أيار من العام الماضي، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور جديدة لحسيب بنجشيري وخالد أميري، وهو قائد آخر في جبهة المقاومة، ظهر فيها الاثنان بزي عسكري ومعدات قتالية في منطقة جبلية.
وكان الجنرال قدم شاه شهيم، المسؤول العسكري في جبهة المقاومة، قد أكد آنذاك لأفغانستان إنترناشيونال أن القائدين موجودان داخل أفغانستان.
كما ظهر حسيب بنجشيري في أحد المقاطع المصورة السابقة، مؤكداً مواصلة القتال المسلح ضد طالبان.
وكان بنجشيري قد التحق، بعد إكمال تدريباته العسكرية، بالوحدات الخاصة التابعة لجهاز الأمن الوطني في الحكومة الأفغانية السابقة، وشارك في عدد من العمليات الأمنية والعسكرية.
غضب بعد نشر مقاطع تظهر الإساءة إلى جثث القتلى
وأثار انتشار مقاطع مصورة تظهر الإساءة إلى جثمان حسيب بنجشيري وجثامين مقاتلين آخرين مناهضين لطالبان موجة من ردود الفعل بين سياسيين ومدافعين عن حقوق الإنسان.
وفي تعليقه على هذه المشاهد، قال المتحدث باسم طالبان لأفغانستان إنترناشيونال إن مقاتلي الحركة كانوا «منفعلين» خلال المعارك وربما «لم يكونوا منتبهين إلى تصرفاتهم».
وبعد مقتل حسيب بنجشيري، نشر عناصر من طالبان مقطعاً يظهر جثمانه ملقى على الأرض بطريقة مهينة، فيما يظهر أحد مقاتلي الحركة وهو يشد شعره.
وقال صلاح الدين رباني، أحد قادة حزب الجمعية الإسلامية الأفغانية، إن الإساءة إلى جثامين القتلى تتعارض مع المبادئ الأخلاقية والإنسانية، معتبراً أن مثل هذه التصرفات تعكس «عقلية قائمة على الحقد والوحشية».
وأضاف رباني، في بيان الخميس، أن طالبان تتجاهل «أبسط المبادئ الأخلاقية الإسلامية والإنسانية»، ولا تتورع عن الإساءة حتى إلى جثامين خصومها.
مشاهد أخرى من بدخشان
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي، الخميس، صوراً ومقاطع تظهر عناصر من طالبان وهم يسيئون إلى جثمان حسيب بنجشيري ومرافقيه.
كما انتشرت خلال الأيام الأخيرة مقاطع مماثلة من مديريتي درواز ونُسي في ولاية بدخشان.
ويظهر في أحد المقاطع عناصر من طالبان وهم يركلون جثمان أحد المقاتلين المناوئين للحركة. وقيل إن الرجل كان من قوات جمعة خان فاتح، القائد المنشق عن طالبان، الذي استسلم بعد مواجهات دامية مع الحركة، وتفيد تقارير بأنه نُقل إلى كابل.
وفي مقطع آخر من مديرية نُسي، يظهر أحد عناصر طالبان وهو يضع قدمه على رأس رجل مسن ملقى على الأرض من دون حراك. وقال عناصر طالبان إن الرجل كان من مقاتلي جمعة خان فاتح.
ولم تتمكن أفغانستان إنترناشيونال من التحقق بشكل مستقل من الظروف التي قُتل فيها هؤلاء الأشخاص.
طالبان: المقاتلون كانوا «منفعلين»
ولم ينف ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، بشكل صريح إساءة عناصر الحركة إلى جثامين خصومهم.
ورداً على سؤال لأفغانستان إنترناشيونال بشأن المقاطع التي تظهر الإساءة إلى جثامين مقاتلي جمعة خان فاتح، قال مجاهد إن التسجيلات التقطها عسكريون خلال المعارك، مضيفاً أن عناصر طالبان «ربما لم يكونوا منتبهين إلى تصرفاتهم»، وأن «العسكريين يكونون في حالة انفعال أثناء الحرب».
وتأتي تصريحات مجاهد في وقت يحظر فيه القانون الدولي الإنساني المعاملة المهينة لجثامين القتلى، بما في ذلك أثناء النزاعات المسلحة.
وقال خبير في حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، طلب عدم الكشف عن هويته، لأفغانستان إنترناشيونال إن المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف تحظر التمثيل بالجثث وإساءة معاملتها، موضحاً أن ذلك قد يشمل ركل الجثامين أو وضع القدم على وجه شخص مسن مقتول.
وتحظر المادة الثالثة المشتركة لاتفاقيات جنيف الأربع، في النزاعات المسلحة، القتل والتشويه والمعاملة القاسية و«الاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة».
كما تحظر القاعدة 113 من قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي للجنة الدولية للصليب الأحمر تشويه جثث الموتى في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.
سجل من الاتهامات بالإساءة إلى جثامين الخصوم
وسبق أن وُجهت إلى طالبان اتهامات بالإساءة إلى جثامين خصومها. ومن أبرز الحالات إعدام الرئيس الأفغاني الأسبق محمد نجيب الله وشقيقه وتعليق جثمانيهما بصورة مهينة في ساحة أريانا بكابل عام 1996.
وخلال سنوات الحرب، وردت أيضاً تقارير عن نشر صور لجثامين أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السابقة والإساءة إليها.
وبعد نحو خمس سنوات من عودة طالبان إلى السلطة، أعادت المشاهد الأخيرة تسليط الضوء على طريقة تعامل مقاتلي الحركة مع خصومهم ومدى التزامهم بقواعد القانون الدولي الإنساني.
وخلال السنوات الماضية، وثقت منظمات حقوقية مراراً اتهامات لطالبان بارتكاب عمليات قتل خارج نطاق القضاء واعتقالات تعسفية وإساءة معاملة معارضين وأفراد من قوات الحكومة السابقة.
ويطالب ناشطون حقوقيون بإجراء تحقيق مستقل في المقاطع الأخيرة، مؤكدين أن الإساءة إلى جثامين القتلى قد تشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وقد تترتب عليها، في ظروف معينة، مسؤولية جنائية.
اتهامات بانتهاكات بحق السكان في بدخشان
وتزامن نشر مقاطع الإساءة إلى الجثامين مع تقارير عن ممارسات عنيفة لقوات طالبان بحق السكان في المناطق التي تشهد مواجهات في ولاية بدخشان.
وقالت فوزية كوفي، النائبة السابقة عن بدخشان في البرلمان الأفغاني، لأفغانستان إنترناشيونال إن قوات طالبان فتشت منازل واعتقلت عدداً من السكان عقب إرسال وحدات خاصة إلى مديريات شُكي ونُسي ومايمي.
كما اتهمت كوفي عناصر طالبان بقتل أشخاص والإساءة إلى النساء والأطفال.
وأضافت أن بعض سكان هذه المناطق باتوا يغادرون منازلهم ليلاً ويبيتون في الجبال خشية الاعتقال أو القتل.
أكد الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزي، في مقابلة مع "بلومبرغ"، ضرورة حل مشكلات أفغانستان عبر الحوار والتخلي عن الحرب، وقال: "لماذا نكون البلد الوحيد في العالم الذي يحل كل شيء بالحرب؟"
وقال الرئيس السابق إن استبعاد حركة طالبان من مؤتمر بون 2001 كان "خطأ"، وإنه كان ينبغي إشراك الحركة آنذاك في العملية السياسية. وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كان يؤيد مشاركة حركة طالبان في اجتماع "بون" رغم أنه حاربها وأن الحركة قتلت والده، قال كرزي إنه كان يناضل من أجل أفغانستان موحدة ومسالمة. وقال كرزي في مقابلة مع مقدمة البرامج والصحفية في "بلومبرغ" ميشال حسين، إنه اتضح منذ المراحل الأولى أن استبعاد حركة طالبان من العملية السياسية كان خطأ. ورداً على سؤال عما إذا كان يؤيد في ذلك الوقت أيضاً دعوة الحركة إلى مؤتمر بون، قال: "بالتأكيد." وأضاف كرزي: "كنت أناضل من أجل أفغانستان موحدة ومسالمة. كيف نبني بلداً جيداً؟ بالخلاف والصراع، أم بالتعاون وفهم وجهات نظر بعضنا بعضاً وبناء أرضية مشتركة، أرضية يمكننا جميعاً أن نقف عليها ونتحرك منها إلى الأمام، كما تفعلون أنتم في بلدكم." وأكد كرزي: "لماذا نكون البلد الوحيد في العالم الذي يحل كل شيء بالحرب؟" وقال كرزي، الذي تولى السلطة بعد سقوط النظام الأول لحركة طالبان عام 2001، إن هدفه آنذاك كان بناء أفغانستان موحدة ومسالمة، وإن معارضته لحركة طالبان لم تكن تعني معارضة جزء من شعب أفغانستان. وأضاف: "أعضاء طالبان أفغان أيضاً، وهم ينتمون إلى هذا البلد. ونحن أيضاً أفغان وننتمي إلى هذا البلد. والذين يعارضون طالبان أفغان أيضاً. علينا جميعاً أن نتكاتف، ونضع حداً لهذا الصراع الدائم، ونحل مشكلاتنا معاً." ودافع كرزي أيضاً عن قراره البقاء في أفغانستان بعد عودة حركة طالبان إلى كابل في أغسطس 2021، وقال إن "دولاً صديقة" عرضت عليه في الأسابيع التي سبقت سقوط كابل مغادرة أفغانستان، لكنه رفض تلك العروض. وقال الرئيس الأفغاني السابق: "هذا البلد بيتنا. عندما تصبح الظروف صعبة، لا تترك بيتك، بل تبقى وتحاول إصلاح الأوضاع." وقال كرزي إنه رغم القيود التي تفرضها حركة طالبان، لا يزال يتحاور مع عدد من قادة الحركة. وأضاف أنه تحدث منذ البداية مع قادة طالبان بشأن أهمية التعليم في أفغانستان وعودة النساء إلى العمل. وأوضح أن بعض مسؤولي حركة طالبان الذين يلتقيهم يوافقونه الرأي بشأن تعليم الفتيات وعمل النساء. وقال كرزي: "مجرد أننا ما زلنا نجلس ونتحدث يعني أن هناك أملاً." ومع ذلك، قال إنه لا يعرف مدى السلطة التي يتمتع بها هؤلاء المسؤولون داخل هيكل حركة طالبان، ولم يعلق على حجم نفوذهم. وقال كرزي أيضاً إن عدداً كبيراً من علماء الدين في أفغانستان طالبوا بحق الفتيات في التعليم وحق النساء في العمل، معرباً عن أمله في استعادة هذه الحقوق "عاجلاً أم آجلاً". وتحدث كرزي في المقابلة، التي نُشرت يوم الجمعة 21 أغسطس، عن وضع ابنته الكبرى أيضاً، وقال إنها، مثل بقية الفتيات فوق سن 12 عاماً في أفغانستان، لم تعد تُسمح لها بالذهاب إلى المدرسة. ومع ذلك، قال إنه لا يعتزم إرسال أبنائه إلى خارج أفغانستان لمواصلة دراستهم. وقال كرزي إنه بصفته أباً مسؤول عن توفير أفضل تعليم لأبنائه، لكنه بصفته مواطناً أفغانياً يتحمل أيضاً مسؤولية العمل من أجل إتاحة التعليم للفتيات داخل البلاد. وأضاف: "إذا أرسلت ابنتي إلى الخارج، فسيعني ذلك أننا تخلينا عن هذا الحق. لن أتخلى عن هذا الحق أبداً." وأكد كرزي أن أفغانستان تحتاج إلى شعب متعلم لكي تتقدم، معتبراً تعليم الفتيات والنساء ضرورياً لمستقبل البلاد. وقال الرئيس الأفغاني السابق إنه لا يستطيع مغادرة منزله في كابل بحرية من دون إبلاغ مسؤولي حركة طالبان. وأضاف أنه إذا وافقت الحركة على خروجه، فإنها توفر له حراسة وترتيبات أمنية. ولم يصف كرزي هذا الوضع بأنه "إقامة جبرية"، لكنه أقر بأن حريته في التنقل محدودة. وقال إن بعض زملائه وضيوفه يُسمح لهم بلقائه، فيما لا يُمنح آخرون الإذن بذلك. وأضاف أنه يتواصل أيضاً مع الأفغان خارج البلاد وأعضاء المجتمع الدولي عبر المكالمات الهاتفية ومكالمات الفيديو. وأوضح كرزي أن القيود الشخصية المفروضة عليه لا تهمه كثيراً، وأن ما يقلقه بدرجة أكبر هو مستقبل أفغانستان. ووصف كرزي حركة طالبان بأنها "السلطة الحاكمة بحكم الأمر الواقع" في أفغانستان، وقال إن الدول الأجنبية يجب أن تتعامل مع الحركة من أجل إيصال المساعدات إلى الشعب الأفغاني. لكنه قال إن الاعتراف بحركة طالبان ومنحها الشرعية يجب أن يرتبطا بتحقيق شروط محددة، من بينها عودة الفتيات إلى المدارس وعودة النساء إلى العمل. ورداً على سؤال بشأن علاقات الدول الخارجية مع حركة طالبان، قال إن التعامل مع الحركة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب الأفغاني أمر مفهوم ويجب أن يستمر، لكن الشرعية والاعتراف مسألتان مختلفتان. وقال كرزي أيضاً إنه لا يريد العودة إلى الحكم، وإنه إذا عرضت عليه حركة طالبان إدارة وزارة أو تولي منصب حكومي فلن يقبل بذلك. وأضاف: "انتهى دوري، وقد فعلت كل ما استطعت من أجل البلاد."
أفادت وكالة أنباء "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، بتنفيذ حكم الإعدام بحق المواطن الأفغاني قائم حسيني، أحد المعتقلين خلال احتجاجات 8 يناير 2026، في القضية المعروفة باسم "ميدان عليخاني" في أصفهان.
وقالت الوكالة إن حسيني اتُهم بـ"حمل السلاح وإثارة الخوف والرعب، والاعتداء على السلامة الجسدية للأشخاص والأمن القومي". وبحسب الوكالة، نُفذ حكم الإعدام صباح الخميس، بعد اتهام حسيني بالمشاركة في واقعة مقتل أربعة من عناصر قوات الشرطة الإيرانية في ميدان عليخاني بأصفهان، خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران. وادعت السلطة القضائية الإيرانية أن حسيني اعترف خلال التحقيقات بمشاركته في الاحتجاجات وحمله سلاحاً أبيض. وكانت تقارير قد أفادت سابقاً بأن السلطات القضائية الإيرانية انتزعت اعترافات قسرية من متهمين في قضايا مرتبطة بالاحتجاجات الشعبية. وذكرت وكالة "ميزان" أن أربعة من عناصر الوحدات الخاصة التابعة لقيادة الشرطة في أصفهان تعرضوا لهجوم وقُتلوا في ميدان عليخاني خلال احتجاجات 8 يناير. واتهمت السلطة القضائية حسيني بالمشاركة في الواقعة وركل جثث القتلى. وبحسب التقارير، أُعدم في وقت سابق أربعة محتجين آخرين هم عرفان إسفندياري، وغل محمد محمدي، وأمير حسين صفري، وأبو الفضل سباهي، بتهمة التورط في القضية نفسها. وقالت وكالة "ميزان" إن حسيني "حضر إلى موقع الجريمة مرتدياً سترة وقبعة وقناعاً بهدف عدم التعرف عليه، وأغلق هاتفه المحمول أيضاً حتى لا يتم تعقبه". وأعدمت السلطات القضائية الإيرانية حتى الآن عشرات المحتجين على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد في يناير. واتهمت منظمات حقوقية السلطة القضائية الإيرانية بإجراء محاكمات غير عادلة، وانتزاع اعترافات قسرية، وتوجيه اتهامات غير حقيقية في قضايا المحتجين. ولم تُنشر حتى الآن رواية مستقلة من عائلة حسيني أو محاميه بشأن الاتهامات الموجهة إليه، أو إجراءات المحاكمة والأدلة المقدمة في القضية، كما لا تتوفر تفاصيل مستقلة عن كيفية وجوده في الموقع، وما إذا كان شارك في التجمع بصفته محتجاً أو كان موجوداً في مكان الحادث فحسب. واتهمت السلطة القضائية حسيني أيضاً بالمشاركة في إحراق جمعية أمير المؤمنين الخيرية في منطقة ملك شهر بأصفهان، وإخراج محتوياتها وإحراقها. وقالت "ميزان" إن جلسات محاكمته عُقدت "بحضور محام"، وإن "تقارير شرطة الاستخبارات والأمن، وإعادة تمثيل الواقعة، وإفادات متهمين آخرين" كانت من بين مستندات القضية. وكانت "إيران إنترناشيونال" قد ذكرت في تقرير أن حسيني، إلى جانب المحتجين المعتقلين أمير حسين ملكي وعلي دشتي، كانوا على وشك تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم. ونقل التقرير عن مصدر مطلع أن حسيني هو ابن خالة المواطن الأفغاني غل محمد محمدي، الذي أُعدم في وقت سابق على خلفية القضية نفسها. وأعلنت وسائل إعلام السلطة القضائية الإيرانية في 19 يوليو أن لوائح اتهام صدرت بحق 16 شخصاً في قضية ميدان عليخاني. كما أفادت "إيران إنترناشيونال" في 8 يوليو بأن المحكمة العليا الإيرانية أيدت في 5 يوليو أحكام الإعدام الصادرة بحق 12 متهماً في قضية ميدان عليخاني، وأحالت الملفات إلى فرع تنفيذ الأحكام في المحكمة الثورية بأصفهان. وبحسب التقرير، اعتُقل في المرحلة الأولى 59 شخصاً على خلفية الاحتجاجات في ميدان عليخاني، وحُكم على 23 منهم بالسجن لمدد تراوحت بين خمس و10 سنوات. وحُرم المتهمون في المحاكمة الابتدائية من اختيار محامين مستقلين، كما لم يُسمح لمحاميهم بالاطلاع على ملفات القضية.