• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

مقتل أربعة عمال في هجوم لمسلحين مجهولين في بلوشستان الباكستانية

25 أغسطس 2026، 19:00 غرينتش+1

قُتل أربعة عمال في هجوم شنه مسلحون مجهولون على عمال مشروع لإنشاء الطرق في إقليم بلوشستان شمال غربي باكستان. وكان الضحايا قد قدموا من إقليم البنجاب للعمل في المنطقة، وتعرضوا لإطلاق النار الاثنين قرب سرانان.

ويعد هذا ثاني هجوم مماثل في المنطقة خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وقالت الشرطة الباكستانية إن المهاجمين وصلوا إلى موقع عمل الضحايا على دراجات نارية وفتحوا النار عليهم. ولم تعلن أي جماعة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم.
ويعد هذا ثاني هجوم مماثل في منطقة سرانان ببلوشستان خلال ثلاثة أيام. وكان مسلحون قد سيطروا الجمعة على مركز للشرطة في المنطقة وفجروه.
وبحسب التقارير، احتجز المهاجمون عناصر الشرطة رهائن بعد اقتحام المركز، ودمروا وثائق ومعدات داخله، ثم زرعوا متفجرات في أجزاء مختلفة منه وفجروا المبنى. ولم يسفر الحادث عن قتلى أو جرحى، لكنه ألحق أضراراً جسيمة بالمركز.
كما أعلنت الشرطة أن ثمانية أشخاص قُتلوا في حوادث منفصلة بمناطق مختلفة من بلوشستان منذ مطلع أغسطس الجاري.
ويأتي تصاعد الهجمات المسلحة في بلوشستان في وقت أظهر تقييم شهري لـ"معهد باكستان لدراسات الصراع والأمن"، نُشر في الأول من أغسطس، أن الوضع الأمني في الإقليم تدهور بصورة ملحوظة خلال الشهر السابق.
وأظهر التقرير ارتفاع إجمالي عدد القتلى في بلوشستان من 109 أشخاص خلال الفترة من 22 مايو إلى 21 يونيو إلى 372 شخصاً خلال الفترة من 22 يونيو إلى 22 يوليو، بزيادة بلغت 241٪.
كما ارتفع عدد قتلى قوات الأمن خلال الفترة نفسها من ستة إلى 62، فيما ارتفع عدد المسلحين القتلى من 75 إلى 238، وعدد الضحايا المدنيين من 28 إلى 54. كما قُتل 18 عضواً في لجان السلام بالإقليم.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

الخدمات المتبادلة بين داعش وطالبان

24 أغسطس 2026، 19:32 غرينتش+1
•
محمد محق
100%

تبدو طالبان وداعش، في الظاهر، عدوّين لدودين يخوضان صراعاً دموياً ضد بعضهما بعضاً. وخلال السنوات الماضية، اشتبكت قوات الطرفين مراراً، وقدّم كل منهما الآخر بوصفه عدواً عقائدياً وعسكرياً.

وقد دفعت هذه العداوة بعض الدول المنخرطة في قضايا أفغانستان والمنطقة إلى اعتبار قتال طالبان ضد داعش أحد مبررات التعامل مع الحركة. ومن منظور تكتيكي، قد يبدو هذا النهج مفهوماً؛ فهو أشبه بـ«سحق رأس الأفعى بيد العدو». فإذا كانت قوة نختلف معها قادرة على القضاء على عدو أشد خطراً، فلماذا لا نستفيد من هذه الفرصة؟

لكن المشكلة تبدأ حين يحلّ التكتيك القصير الأمد محل الاستراتيجية بعيدة المدى. فإذا نظرنا إلى المسألة من زاوية أوسع، وجدنا أن طالبان وداعش، على الرغم من العداء الدموي بينهما، يمثلان من جوانب عدة وجهين لعملة واحدة. فهما، بقصد أو من دون قصد، يقدمان خدمات متبادلة لبعضهما بعضاً، ويخلقان ظروفاً تساعد فيها استمرارية أحدهما على إعادة إنتاج أسباب بقاء الآخر. ومن ثم، فإن استخدام أحدهما تكتيكياً لقمع الآخر لا يمكن أن يشكل حلاً جذرياً لأزمة التطرف في أفغانستان والمنطقة.

طالبان؛ مصنع المواد الخام للتطرف

إن أهم خدمة تقدمها طالبان لداعش لا تتم في ميدان القتال، بل في ميدان الفكر والثقافة. فمن خلال الترويج لقراءة متطرفة للدين، وفرض الصوت الواحد على المجتمع، والقضاء على التفكير النقدي، وتقييد أو إقصاء التيارات القادرة على نقد الأصولية الدينية من منطلقات مختلفة، تهيئ طالبان عملياً بيئة يصبح فيها الانتقال إلى تيارات أكثر تطرفاً أمراً أسهل.

إن الدمج الكامل بين الدين والسياسة، وإبراز البعد القتالي للدين تحت عنوان الجهاد، وتمجيد العمليات الانتحارية بوصفها عمليات «استشهادية»، والتوسع في استخدام خطاب التكفير وتهم الإلحاد والعلمانية واللادينية، كلها مكونات خطابية تضعف الحواجز النفسية والأخلاقية أمام التطرف. ومن نشأ لسنوات في مثل هذه البيئة الفكرية لا يحتاج، لكي ينضم إلى داعش، إلى انقلاب فكري كامل؛ بل يكفيه أن يخطو بضع خطوات إضافية في الاتجاه نفسه.

ومن هذا المنظور، تنجز طالبان مسبقاً جزءاً كبيراً من العمل الأيديولوجي الذي يحتاج إليه داعش. فالشاب الذي اقتنع مسبقاً بأن النظام السياسي يجب أن يكون ثيوقراطياً، وأن الجهاد المسلح وسيلة مشروعة للتغيير السياسي، وأن العملية الانتحارية يمكن أن تكون «استشهاداً»، وأن الخصوم الفكريين يمكن إقصاؤهم بمفاهيم دينية، وأن التعددية والعلمانية علامتان على الانحراف عن الدين، لم يعد مادة خام غريبة على داعش. وما يتبقى بعد ذلك هو الخلاف حول أي الجماعتين تمثل النموذج «الأكثر أصالة» للحكم الديني، وأيهما أكثر حزماً في تطبيق هذه الأيديولوجيا.

وتُظهر تجربة انضمام بعض العناصر المتطرفة إلى داعش أن مسار تطرفها مرّ في الغالب عبر خطابات الإسلام السياسي والجهادي، وليس عبر انتقال مباشر من تيار ليبرالي أو علماني، أو حتى من الإسلام التقليدي والتصوف، إلى داعش. فقد تأثر بعض هؤلاء في البداية بأدبيات تستمد منها طالبان والتيارات القريبة منها مصادرها الفكرية نفسها، قبل أن يصلوا لاحقاً إلى قناعة بأن طالبان ليست صادقة في تطبيق ما ترفعه من شعارات.

خلاف على المبادئ أم على الوفاء بالمبادئ؟

من وجهة نظر هذه العناصر، لا تكمن مشكلة طالبان بالضرورة في أسسها الفكرية، بل في تراجعها عن تلك الأسس نفسها. فالعلاقات السرية والعلنية التي تقيمها طالبان مع أجهزة استخبارات دول مختلفة، وصفقاتها السياسية مع قوى أجنبية، وسلوكها البراغماتي، يمكن أن تبدو للعنصر الأكثر راديكالية علامة على «النفاق» أو الابتعاد عن المثل التي تدّعي الحركة الالتزام بها.

وعلى سبيل المثال، يمكن للعناصر الجهادية تفسير مصير أيمن الظواهري ضمن هذا الإطار: أي أن طالبان، عندما تفرض الضرورات السياسية نفسها، تستطيع المفاضلة بين الالتزامات الأيديولوجية والاعتبارات المتعلقة ببقاء سلطتها. ومن جهة أخرى، يشكل السلوك القومي لطالبان مشكلة بالنسبة إلى بعض العناصر الأيديولوجية. فعندما تتغلب الروابط القومية، في بعض الحالات، على التضامن العقائدي، ويجري تفضيل أشخاص من قومية معينة، رغم اختلاف خلفياتهم الفكرية، على منافسين دينيين من قوميات أخرى، يمكن للأصولي العقائدي المتشدد أن يرى في هذا السلوك خيانة لمبدأ تقديم العقيدة على الانتماء القومي.

وفي مثل هذه الظروف، لا يحتاج داعش إلى بناء رؤية جديدة للعالم من أجل استقطاب هؤلاء؛ يكفيه أن يتهم طالبان بـ«عدم الوفاء بمبادئها وشعاراتها». وبهذا المعنى، تواصل طالبان إنتاج جزء من الخزان البشري المحتمل لداعش.

داعش؛ آلة لتبييض صورة طالبان

لكن هذه الخدمات ليست في اتجاه واحد. فقد قدم داعش خلال العقد الماضي خدمة بالغة الأهمية لطالبان: جعلها تبدو أكثر اعتدالاً بالمقارنة معه. فمن خلال إظهار أشد أشكال العنف في التعامل مع الخصوم، وقتل الشيعة، ومعاداة المسلمين السنة التقليديين، واستهداف المدنيين، والتوسع في استخدام خطاب التكفير، قدّم داعش نموذجاً من التطرف جعل جماعات مثل طالبان تبدو، بالمقارنة معه، أقل خطراً.

لقد غيّر ظهور داعش، في الواقع، معيار المقارنة. فإذا قورنت طالبان بنظام تعددي وديمقراطي يقوم على حقوق المواطنة، برزت طبيعتها السلطوية والمتطرفة بوضوح؛ لكن حين توضع طالبان إلى جانب داعش، يمكنها فجأة أن تظهر في موقع «أهون الشرّين» و«أخفّ الضررين»: أي الخيار السيئ في مقابل الخيار الأسوأ.

وربما لم تسهم ظاهرة في تبييض صورة طالبان وتطبيعها بقدر ما أسهم ظهور داعش. فالخوف الذي أثاره عنف داعش غير المحدود، إلى جانب قدرته على استقطاب شباب من دول مختلفة، عزز لدى بعض الحكومات الاعتقاد بأن طالبان، على الرغم من عيوبها، يمكن أن تشكل سداً أمام تهديد أشد خطورة. ومن هذا المنظور، إذا كانت طالبان تنتج لداعش المواد الخام الأيديولوجية والقوة البشرية المحتملة، فإن داعش ينتج لطالبان في المقابل رصيداً أمنياً وبيئة مواتية للتعامل السياسي معها.

وقد أدركت طالبان جيداً أهمية هذا الرصيد السياسي. فأصبح التضخيم المستمر لخطر داعش وتقديم نفسها بوصفها القوة الوحيدة القادرة على احتوائه من الأدوات المهمة التي تستخدمها الحركة في علاقاتها الإقليمية. بل ظهرت اتهامات بأن بعض أحداث العنف ربما نُسبت إلى داعش من أجل تضخيم خطر التنظيم؛ وهي ادعاءات لا يمكن إصدار حكم قاطع بشأن حالات بعينها منها من دون تحقيقات مستقلة. لكن بصرف النظر عن صحة كل حالة على حدة، من الواضح أن «تهديد داعش» يمثل بالنسبة إلى طالبان رصيداً سياسياً وأمنياً ثميناً.

الاقتصاد الأمني للتطرف

للمسألة بُعد آخر أيضاً. فقد تحولت مكافحة الإرهاب خلال العقود الماضية إلى مجال واسع لنشاط الأجهزة الأمنية والاستخباراتية. وتخصص الحكومات ميزانيات ضخمة لمواجهة هذا التهديد، فيما تزداد إمكانات المؤسسات الأمنية وصلاحياتها وأهميتها تبعاً لحجم التهديد القائم.

وهذا الوضع يخلق ما يمكن تسميته بـ«الاقتصاد الأمني للتطرف». فوجود تهديد إرهابي محتوى وقابل للسيطرة قد يشكل، بالنسبة إلى بعض الشبكات الأمنية، مبرراً لاستمرار الميزانيات والنفوذ والأهمية المؤسسية. ومن هنا يظل هناك خطر دائم بأن تحل إدارة التهديد محل اجتثاث العوامل التي تنتجه.

وفي مثل هذه البيئة، يمكن لطالبان أن تتحول بالنسبة إلى بعض الأجهزة الإقليمية إلى شريك تكتيكي: تقدم المعلومات، وتقمع عناصر داعش، وتحصل في المقابل على الأموال والإمكانات أو شكل من أشكال التساهل والتعامل السياسي. لكن التناقض الأساسي يبقى قائماً: فالقوة نفسها التي تعتقل اليوم عدداً من عناصر داعش أو تقتلهم، تعيد في الوقت ذاته، من خلال توسيع منظومة تعليمية ودعائية متطرفة، إنتاج المواد البشرية والفكرية اللازمة لتجنيد داعش.

رأس الأفعى واليد التي تربي أفاعي جديدة

إذا كانت دول المنطقة والعالم جادة في ادعائها محاربة داعش والإرهاب، فلا يمكنها الاكتفاء بالإجراءات الأمنية القصيرة الأمد. فمكافحة التطرف لا تعني فقط قتل أعضاء تنظيم ما واعتقالهم؛ بل الأهم من ذلك تجفيف الجذور التي تنتج باستمرار تنظيمات جديدة. ولا يمكن، من جهة، الترحيب بالقضاء على بضع خلايا لداعش، ومن جهة أخرى، غض الطرف عن تنشئة أعداد هائلة من الشباب في بيئة من التعصب الديني، وانتشار آلاف المدارس ذات الفكر الداعشي، وإقصاء التعليم الحديث والتفكير النقدي، وتوسيع خطاب الجهاد والتكفير والعمليات الانتحارية.

وهنا يكتسب تشبيه «سحق رأس الأفعى بيد العدو» معنى أكثر دقة. فقد يكون من الممكن اليوم سحق رأس أفعى داعش بيد طالبان، لكن إذا كانت اليد نفسها تهيئ بيئة تفقس فيها أفاعٍ جديدة باستمرار، فإن النجاح التكتيكي اليوم قد يمهد للهزيمة الاستراتيجية غداً.

وباكستان مثال قريب على هشاشة مثل هذه الحسابات. فالعنف الذي يحصد الضحايا بصورة شبه يومية يبين أن التطرف لا يمكن إبقاؤه إلى الأبد داخل الحدود الجغرافية والتنظيمية التي يراد له أن يبقى فيها. وما يُنظر إليه اليوم بوصفه أداة ضغط أو شريكاً تكتيكياً قد يتحول غداً إلى تهديد مستقل.

وعليه، فإن المشكلة الأساسية ليست داعش أو طالبان وحدهما، بل دورة إنتاج التطرف. وما لم تُكسر هذه الدورة، فستواصل طالبان وداعش، رغم الحرب الدموية بينهما، تقديم الخدمات المتبادلة: تعيد طالبان إنتاج البيئة الفكرية والبشرية للتطرف، بينما يتيح داعش، من خلال نشر الرعب، تسويق طالبان في سوق السياسة الإقليمية بوصفها خياراً «أقل خطراً». يستمد أحدهما القوة من الآخر، فيما يكتسب الآخر من وجود الأول شرعية أمنية.

وقد تنجح السياسة التي تتجاهل هذه العلاقة في إحباط هجوم أو القضاء على خلية تابعة لداعش، لكنها لن تكون قادرة على تحقيق استقرار مستدام. إن طريق مواجهة التطرف لا يمر عبر اختيار شكل من أشكال التطرف لقمع شكل آخر منه، بل عبر تجفيف البيئة التي ينبت فيها كلاهما.

كندا تقبل كلفة باهظة لمواجهة ترامب خلافاً للأوروبيين

24 أغسطس 2026، 13:00 غرينتش+1
100%

اختار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في الحرب التجارية مع دونالد ترامب، مساراً تجنّبه كثير من حلفاء الولايات المتحدة. ففي الساعات الأخيرة من المفاوضات، رفض كارني الاتفاق الذي اقترحته واشنطن، وفضّل المخاطرة بتحمل رسوم جمركية

أميركية مرتفعة تصل إلى 50 في المئة، بدلاً من الدخول في اتفاق رأى أنه يضر بكندا وينتهك سيادتها الوطنية.

وكتبت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الأحد، في تحليل لها، أن قرار كارني لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد فشل لجولة من المفاوضات التجارية، بل هو جزء من سياسة أوسع يتبعها لتقليل اعتماد كندا على الولايات المتحدة وإعادة النظر في علاقة شكّلت طوال عقود إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد والسياسة الخارجية الكنديين.

لكن الابتعاد عن الولايات المتحدة ليس أمراً سهلاً. فالاقتصاد الكندي مرتبط بعمق باقتصاد جارته الجنوبية، ويذهب جزء كبير من صادرات البلاد إلى السوق الأميركية. ولذلك، قد يمنح موقف كارني المتشدد رصيداً سياسياً في الداخل، لكن كلفته الاقتصادية قد تكون باهظة.

اتفاق رفضه كارني

مساء الجمعة 21 أسد، وبعد أيام من المفاوضات المكثفة بين الوفدين التجاريين للبلدين في واشنطن، ومع بقاء أقل من ساعة على انتهاء المهلة التي حددتها إدارة ترامب، أمر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الوفد الكندي بمغادرة طاولة المفاوضات والعودة إلى أوتاوا.

ومع انهيار المحادثات، كان من المقرر أن تدخل الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 50 في المئة على بضائع كندية بقيمة نحو 20 مليار دولار حيز التنفيذ. وأعلن كارني بدوره أن كندا سترد بالمثل، وستفرض رسوماً جمركية بالمعدل نفسه على السلع الأميركية. ومن المقرر أن يبدأ تطبيق هذه الرسوم في الثامن من سبتمبر.

وفي خطاب متلفز السبت، سعى رئيس الوزراء الكندي إلى تقديم قراره باعتباره دفاعاً عن الاستقلال الاقتصادي للبلاد، وليس مجرد خلاف تجاري. وقال: «حذرتُ في الربيع الماضي من أن الولايات المتحدة تحاول كسرنا حتى تتمكن من امتلاكنا. وتعهدتُ بألا يحدث ذلك أبداً. ونحن نفي بذلك الوعد.»

وأضاف كارني أن كندا تعمل على تعزيز قوتها وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة.

وكتبت «نيويورك تايمز» أن لهجة كارني تشير إلى أن الخلاف الحالي لم يعد يتعلق فقط بمعدلات الرسوم الجمركية، بل أصبح السؤال الأساسي هو: أي نوع من العلاقات مع الولايات المتحدة تقبل به كندا خلال الولاية الرئاسية الثانية لترامب؟ وإلى أي مدى تريد أن تنتهج سياسة اقتصادية مستقلة عن واشنطن؟

وكان ترامب قد قال الثلاثاء إن الاتفاق مع كندا بات شبه نهائي، لكن كارني لم يقدم في أي وقت صورة مماثلة عن مسار المفاوضات.

وأجرى مفاوضو البلدين محادثات استمرت ساعات في مكتب الممثل التجاري الأميركي في واشنطن. وبعد انهيار المفاوضات، اتهم كل طرف الآخر بطرح مطالب جديدة وغير مقبولة في المرحلة الأخيرة.

وقال كارني السبت إن أحد المطالب الأميركية كان أن تتبع كندا السياسة التجارية لواشنطن عند تحديد رسومها الجمركية على الدول الأخرى. وبالنسبة إلى الحكومة الكندية، فإن قبول مثل هذا الشرط كان من شأنه أن يحد من حرية البلاد في علاقاتها الاقتصادية مع الصين وأوروبا وشركاء تجاريين آخرين.

وقال كارني: «نحن الشريك التجاري المفضل لدول في مختلف أنحاء العالم، وكان الأميركيون يريدون تقييد ذلك. وهذا أمر غير مقبول بالنسبة إلينا.»

ويكتسب هذا الجانب من الخلاف أهمية كبيرة، إذ تسعى حكومة كارني إلى إيجاد أسواق جديدة للسلع الكندية وتقليل اعتماد البلاد على الولايات المتحدة. وكان قبول مطلب واشنطن سيعمل في الاتجاه المعاكس تماماً لهذه السياسة.

كلفة مقاومة الولايات المتحدة

ومع ذلك، لن تكون كلفة هذا القرار على كارني قليلة. فقد أصبح اقتصادا البلدين، على مدى عقود، مترابطين إلى حد كبير. وتعتمد صناعات كندية عديدة على السوق الأميركية لتصريف منتجاتها، كما أن سلاسل الإنتاج في البلدين متداخلة بصورة وثيقة.

وقد أقر كارني نفسه بهذه الهشاشة. وقال السبت 22 أسد إن الرسوم الجمركية الأميركية ستفرض ضغوطاً على الشركات والعمال الكنديين، متعهداً بأن تفعل الحكومة «كل ما يلزم» لدعم القطاعات المتضررة.

كما أن الرسوم الانتقامية الكندية لن تكون بلا كلفة. فزيادة الرسوم على السلع الأميركية قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض المنتجات داخل كندا وفرض مزيد من الضغوط على المستهلكين.

وفي الولايات المتحدة أيضاً، لن تكون الحرب التجارية بلا ثمن. فقد تحمل المستهلكون الأميركيون منذ فترة جزءاً من كلفة سياسات ترامب الجمركية عبر ارتفاع الأسعار. كما أدت حرب إيران وارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على الأميركيين.

وبالتالي، فإن استمرار هذه المواجهة سيُلحق أضراراً اقتصادية بالبلدين. لكن الفارق هو أن كارني يبدو مستعداً لتحمل هذه الكلفة من أجل الحفاظ على حرية القرار الكندي.

وكتبت «نيويورك تايمز» أن موقف كارني في مواجهة ترامب ليس قراراً مفاجئاً. فمنذ توليه قيادة الحكومة الكندية العام الماضي، جعل تقليل الاعتماد الاقتصادي على الولايات المتحدة أحد المحاور الرئيسية لسياسته.

وأكد كارني مراراً أن العلاقة القديمة بين كندا والولايات المتحدة لن تعود إلى سابق عهدها. ومن عباراته المفضلة أن «الحنين إلى الماضي ليس سياسة». وهذا يعني أن أوتاوا لا تستطيع الانتظار إلى ما بعد انتهاء عهد ترامب على أمل عودة العلاقات بين البلدين إلى ما كانت عليه.

وفي يناير الماضي، قال كارني أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن العالم دخل مرحلة لم تعد فيها الولايات المتحدة ضامناً لاستقرار النظام العالمي كما كانت في السابق، وإن القوى المتوسطة، مثل كندا، مطالبة بتعزيز تعاونها فيما بينها لحماية مصالحها.

ولقي ذلك الخطاب صدى واسعاً في أوساط دولية غير راضية عن واشنطن، لكنه أثار غضب ترامب.

وسعى كارني خلال الأشهر الماضية أيضاً إلى توسيع العلاقات الاقتصادية مع آسيا وأوروبا. وأدت زيارته إلى الصين في مطلع العام الجاري إلى اتفاق تجاري محدود لكنه مهم بين البلدين. غير أن إدارة ترامب ترى في هذه السياسات مؤشراً إلى ابتعاد كندا عن الولايات المتحدة، بينما يعتبر كارني أن هذا الابتعاد نفسه جزء من الاستراتيجية الجديدة للبلاد.

لكن «نيويورك تايمز» أشارت إلى أن إيجاد أسواق جديدة وتغيير وجهة التجارة الكندية يحتاجان إلى سنوات، في حين يمكن أن تظهر آثار الرسوم الأميركية خلال أسابيع أو أشهر. فأوروبا وآسيا غير قادرتين في المدى القصير على تعويض الشركات الكندية عن السوق الأميركية الضخمة.

ترامب يغذي موجة جديدة من القومية الكندية

أدت ضغوط ترامب داخل كندا إلى نتيجة ربما لم تكن واشنطن تتوقعها، إذ أسهمت تهديدات الرئيس الأميركي في تعزيز موجة من التضامن والشعور القومي في كندا.

وكان ترامب قد قال قبل بدء ولايته الرئاسية الثانية إنه مستعد لفرض «ضغط اقتصادي مؤلم» على كندا لتحقيق مطالبه. كما تحدث مراراً عن تحويل كندا إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين، ووصفها بأنها دولة تعتمد على الولايات المتحدة.

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل سلبية لدى كثير من الكنديين.

ووفق استطلاع للرأي أُجري قبل المفاوضات، أراد أكثر من نصف الكنديين من كارني ألا يقدم تنازلات لواشنطن. وكانت نسبة التأييد لهذا الموقف أعلى حتى من نسبة الأصوات التي حصل عليها حزب كارني في الانتخابات.

وبعد انهيار المفاوضات، أعلن عدد من رؤساء حكومات المقاطعات الكندية، على اختلاف توجهاتهم السياسية، دعمهم له.

وأيد دوغ فورد، رئيس حكومة أونتاريو المحافظ، قرار كارني. كما قال ديفيد إيبي، رئيس حكومة بريتيش كولومبيا: «لم نكن نريد هذا الوضع، لكننا سنواصل القتال مهما طال الوقت.»

مع ذلك، فإن التأييد لكارني ليس شاملاً.

فقد اتخذت دانييل سميث، رئيسة حكومة ألبرتا المحافظة، التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الأوساط الفكرية والسياسية المحيطة بترامب، موقفاً أكثر حذراً، ودعت كارني إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

كما تشعر القطاعات الصناعية الكندية بالقلق من استمرار حالة عدم الاستقرار. فبالنسبة إلى الشركات، لا تهم كثيراً هوية الطرف الذي سينتصر في الخلاف السياسي، بقدر ما يهمها استقرار التجارة والاستثمار وضمان الوصول إلى السوق الأميركية. واستمرار الحرب الجمركية يجعل كل ذلك أكثر صعوبة.

وكتبت «نيويورك تايمز» أن الاختبار الحقيقي لكارني بدأ للتو، إذ دخل الآن في رهان سياسي واقتصادي لم تتضح نتائجه بعد.

وتقوم حساباته على أن قبول اتفاق سيئ قد يخفف الضغوط الاقتصادية على المدى القصير، لكنه سيجعل كندا أكثر اعتماداً وهشاشة على المدى الطويل. ولهذا فضّلت حكومته تحمل الكلفة الفورية للمواجهة مع الولايات المتحدة بدلاً من توقيع اتفاق قد يضع حتى العلاقات التجارية الكندية مع الدول الأخرى تحت نفوذ واشنطن.

وقد يعزز هذا الموقف شعبية كارني في المدى القصير، إذ يُنظر إليه داخل كندا بوصفه رئيس وزراء لم يتراجع أمام ضغوط ترامب. كما قد يرفع قراره مكانته خارج البلاد بين قادة القوى المتوسطة.

لكن مصير هذه السياسة لن يتحدد في نهاية المطاف عبر الخطب، بل في الاقتصاد.

فإذا ألحقت الرسوم الأميركية أضراراً جسيمة بالصناعات الكندية، وارتفعت البطالة، وعجزت الأسواق الجديدة عن تعويض جزء من هذه الخسائر، فقد يتراجع الدعم السياسي لكارني أيضاً.

وتقوم حجته الأساسية على أن الاستقلال الاقتصادي له كلفة، لكن الاعتماد المفرط على أميركا في عهد ترامب قد يفرض على كندا كلفة أكبر على المدى الطويل.

وقال كارني السبت إن كندا، برفضها «اتفاقاً سيئاً» وتركيزها على ما يقع تحت سيطرتها، تعمل على بناء بلد أقوى.

ويبقى الآن أن نرى إلى أي مدى يستطيع الاقتصاد الكندي تحمل كلفة هذا الخيار.

مقاتلون في طالبان: قادتنا لم ينسونا ولديهم أولويات أخرى

24 أغسطس 2026، 03:00 غرينتش+1
100%

بعد خمس سنوات من عودة حركة طالبان إلى السلطة، قال عدد من مقاتلي الحركة إن قادتهم لم ينسوهم، وربما ينشغلون بمعالجة أولويات أخرى، وقال أحد مقاتلي طالبان: "نأمل أن يهتموا بنا يوماً ما أيضاً".

وتناول الصحفي في شبكة "بي بي سي" كاوون خموش، في تقرير نشر الاثنين، أوضاع المعيشة والعمل لعدد من مسؤولي حركة طالبان ومقاتليها.
وسبق أن نشرت تقارير عن استياء عدد من مقاتلي طالبان من أوضاعهم المعيشية وطريقة تعامل قادة الحركة معهم. واتهم بعضهم قادة طالبان بتجاهل مشكلاتهم الاقتصادية، وعدم دفع الرواتب في موعدها، والتمييز في التعامل، وقالوا إن كبار مسؤولي الحركة ابتعدوا، بعد وصولهم إلى السلطة، عن مشكلات المقاتلين وعائلاتهم.
وقال عبد الصمد، أحد مقاتلي طالبان في شمال أفغانستان: "مسؤولو الإمارة [طالبان] لم ينسونا". وأضاف أن قادة الحركة ربما ينشغلون بأولويات أخرى، قائلاً: "نأمل أن يهتموا بنا يوماً ما".
وأشار إلى أن سكان المنطقة يواجهون نقصاً في المياه والطرق والمراكز الصحية. ووفقاً لتقرير للأمم المتحدة، تعد أفغانستان من بين أكثر دول العالم حرماناً، ولا يستطيع ثلاثة من كل أربعة أشخاص في البلاد تأمين احتياجاتهم الأساسية.
وقال حاكم باميان السابق في حركة طالبان عبد الله سرحدي، في مقابلة مع "بي بي سي"، إنه دمّر تمثالي بوذا العملاقين في باميان "بيديه".
وكان سرحدي قائداً عسكرياً لحركة طالبان في باميان خلال فترة حكمها الأولى. وعندما سئل عن تدمير تمثالي بوذا الأثريين عام 2001، تهرب في البداية من الإجابة، قبل أن يقر بمسؤوليته المباشرة عن تدميرهما، قائلاً: "لقد دمرته بيدي".
وبرر سرحدي ذلك بقوله: "كل ما فعلناه وما نفعله يتوافق مع أوامر الله وقانونه... نحن لا نبيع الأصنام بل نحطمها. لماذا ينبغي أن أندم؟ كانت هذا أمر الله".
ودمرت حركة طالبان تمثالي بوذا في باميان في مارس 2001 بأمر من قادتها، في خطوة أثارت إدانات واسعة حول العالم.
وفي جزء آخر من التقرير، طلبت امرأة تبلغ 18 عاماً، استخدمت اسماً مستعاراً هو "طوبى"، من سرحدي في مكتبه مساعدتها على الانفصال عن زوجها، قائلة إن زوجها كان يضربها منذ أشهر.
وحاول سرحدي ثنيها عن الطلاق، وحذرها من تداعياته على مستقبلها. وبعدما لم يتمكن من إقناعها بالتراجع عن قرارها، وصف النساء بأنهن "قليلات العقل" و"ناقصات العقل"، ما أثار ضحك المسؤولين الرجال والحراس ووجهاء المنطقة الحاضرين.
وقال سرحدي بعد ذلك إنه ينبغي تخصيص غرفة منفصلة للمرأة، وتحذير زوجها من ضربها، وإلا فسيُسجن.
وقال والد المرأة لاحقاً لـ"بي بي سي" إن عائلته تعتزم متابعة إجراءات الطلاق عبر المحكمة، رغم أن حصول النساء على الطلاق من دون موافقة الزوج أمر صعب في النظام القضائي لحركة طالبان.
وتحدث سرحدي أيضاً عن حظر استخدام مسؤولي طالبان الهواتف الذكية، قائلاً إن هذا القيد أبطأ سير الأعمال الإدارية.
وأوضح أنه كان بإمكان المسؤولين قبل صدور القرار إرسال الرسائل ونقل الوثائق والحصول على ردود سريعة، لكن العملية أصبحت أكثر صعوبة الآن. وأضاف أن حديثه بمزيد من التفصيل عن هذا الحظر "سيسبب مشكلات".
وكان زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده قد حظر استخدام الهواتف الذكية على موظفي الإدارات ومقاتلي الحركة.
وقضى سرحدي عدة سنوات في معتقل غوانتانامو الأميركي بعد سقوط فترة حكم طالبان الأولى أواخر عام 2001.
وبعد عودته في عام 2021، عينه زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده حاكماً لباميان، ثم حاكماً لولاية جوزجان، ويعمل حالياً ضمن الهيكل العسكري للحركة في فيلق المنطقة الشمالية الشرقية من أفغانستان.
وفي المقابلة نفسها، كشف المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد أن اسمه الحقيقي هو طاهر شاه صديقي، قائلاً إن "ذبيح الله مجاهد" كان اسماً مستعاراً استخدمه خلال فترة تمرد الحركة.
وسأل صحفي "بي بي سي" المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد عن عدم وفاء الحركة بوعودها بتوفير فرص التعليم والعمل للنساء.
ورد مجاهد بأن طالبان ملتزمة بحقوق النساء وحرية التعبير "في إطار الشريعة"، وأضاف: "مسألة تعليم النساء قيد الدراسة. نحن بحاجة إلى حل لها يستند إلى الشريعة".
وعن عمل النساء في الإدارات، قال مجاهد إن وجودهن في مثل هذه البيئات "سيؤدي إلى انعدام الأخلاق"، وإن "كرامتهن ستكون موضع تساؤل".

تسريب بيانات الأفغان المتعاونين مع بريطانيا "للمرة الخمسين"

23 أغسطس 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

تسربت بيانات شخصية لعدد من الأفغان الذين كانوا ينتظرون في باكستان رحلات جوية إلى بريطانيا أثناء نقل بياناتهم، وقالت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية إن هذه هي المرة الخمسون التي تُكشف فيها بيانات أفغان

متعاونين مع بريطانيا خلال السنوات الخمس الماضية.
وذكرت "ديلي ميل"، في تقرير نشرته السبت، أن أحدث واقعة تتعلق بتسريب البيانات من المنظمة الدولية للهجرة.
وتتابع المنظمة ملفات الأفغان وأفراد أسرهم الذين اعتبرتهم وحدة النقل الخاصة التابعة لوزارة الدفاع البريطانية مؤهلين للانتقال إلى بريطانيا.
وتُسلَّم بيانات هؤلاء الأشخاص إلى المنظمة الدولية للهجرة لترتيب الرحلات الجوية وتسجيل البيانات البيومترية وإجراء فحوص مرض السل. وكانت هذه الإجراءات تُجرى سابقاً في باكستان، إلا أن طاجيكستان أصبحت الآن المسار الرئيسي لنقل هؤلاء الأشخاص.
كما تحتفظ المنظمة بأرقام الاتصال وعناوين البريد الإلكتروني وعناوين السكن لآلاف الأفغان المؤهلين للانتقال.
وكتبت "ديلي ميل" أن أحدث واقعة تسريب حدثت أثناء نقل بيانات أفغان كانوا ينتظرون في باكستان رحلات جوية إلى بريطانيا.
وقالت مصادر الصحيفة إن المنظمة الدولية للهجرة أبلغت الأشخاص المتضررين بعد علمها بالواقعة، وعززت إجراءات الرقابة على نقل البيانات عقب مراجعة داخلية. ووصل جميع المتضررين الآن إلى بريطانيا.
وأكد متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة الواقعة، وقال: "اتُخذت إجراءات تصحيحية فورية، وعُززت الضوابط الداخلية".
وأضاف أن المشكلة حُلّت ولم تعد تؤثر على أنشطة المنظمة الحالية.
ووصف متحدث باسم الحكومة البريطانية الواقعة بأنها "محدودة"، وقال إن مستوى الخطر على الأشخاص المتضررين قُيّم بأنه منخفض. وأضاف أن الحكومة تعاونت مع المنظمة الدولية للهجرة، وأن الأشخاص المتضررين أُبلغوا بالواقعة.
ووصف مترجم سابق للقوات البريطانية يختبئ في أفغانستان الواقعة بأنها "خيانة لثقتنا"، فيما وصفها أفغاني آخر بأنها "مخزية".
وحذر جندي سابق في القوات الخاصة الأفغانية، مؤهل للانتقال إلى بريطانيا لكنه لم يتمكن من مغادرة البلاد، من أن "هذه الأخطاء تعرض حياة الناس للخطر".
وذكرت "ديلي ميل" أن حركة طالبان تواصل استهداف الأشخاص الذين عملوا مع القوات الغربية. كما قال أفغان مؤهلون للانتقال إن الشروط الجديدة التي فرضتها وزارة الدفاع البريطانية جعلت مغادرتهم أكثر صعوبة.
وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد أكدت سابقاً تسريب بيانات متقدمين أفغان في 49 واقعة منفصلة بين عامي 2021 و2025، وكانت سبع منها خطيرة بدرجة استدعت إبلاغ هيئة حماية المعلومات البريطانية بها.
وفي أكبر واقعة، أرسل أحد موظفي وزارة الدفاع البريطانية، في فبراير 2022، ملفاً إلى جهة موثوقة. وكان يبدو أن الملف يحتوي على بيانات نحو 150 متقدماً، لكنه كان يتضمن في الواقع بيانات مخفية لأكثر من 18 ألفاً و500 طلب.
واكتُشف التسريب في أغسطس 2023، وحصلت الحكومة البريطانية على أمر قضائي سري منع نشر الخبر لما يقرب من عامين، قبل رفع القيود في 15 يوليو 2025.
ووصفت لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني، في تقرير نشرته في 30 يوليو الماضي، التسريب بأنه "فشل متوقع على مستوى النظام"، وقالت إن الأدوات غير المناسبة والإجراءات الضعيفة والتدريب غير الكافي وغياب ثقافة سليمة لحماية المعلومات هيأت الظروف لوقوع الحادث.

أبرز قادة الجبهات الذين قُتلوا خلال خمس سنوات من المعارك ضد طالبان

22 أغسطس 2026، 22:00 غرينتش+1
100%

منذ سقوط كابل في أغسطس 2021 وحتى منتصف عام 2026، قُتل عدد من أبرز الشخصيات العسكرية وقادة جماعات المقاومة المناهضة لحركة طالبان خلال المعار، ومن بينهم جنرالات سابقون في قوات الدفاع والأمن الأفغانية، وضباط كبار في الوحدات الخاصة

وقوات "الكوماندوز"، إضافة إلى قادة ميدانيين بارزين في جماعات المقاومة المسلحة.
وبعد سقوط حكومة "جمهورية أفغانستان الإسلامية"، اختار عدد كبير من هؤلاء القادة، بدلاً من مغادرة البلاد، التوجه إلى المناطق الجبلية في الشمال، ووضعوا أسس حرب العصابات ضد حركة طالبان. وتحولت بنجشير وأندراب وسالنغ وبدخشان وأجزاء من بروان إلى مراكز للمقاومة المسلحة.
وتضم قائمة القتلى شخصيات بارزة في جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية وجبهة الحرية الأفغانية.
كما قُتل، خلال الأشهر التي سبقت سقوط كابل في صيف 2021، عدد من قادة الجيش والشرطة وقوات الكوماندوز وقوات الانتفاضة الشعبية في معارك عنيفة مع حركة طالبان.
ومع ذلك، وبسبب طبيعة حرب العصابات بعد سقوط كابل، والقيود الشديدة المفروضة على وصول وسائل الإعلام إلى مناطق القتال، وغياب إحصاءات مستقلة وشاملة، فإن قائمة القادة الذين قُتلوا ليست نهائية، إذ قُتل عدد كبير من القادة المحليين ومتوسطي الرتب في الجبهات من دون أن تحظى أنباء مقتلهم بتغطية إعلامية واسعة.

قادة جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية
حسيب بنجشيري.. خمس سنوات متواصلة في الخطوط الأمامية
كان حسيب بنجشيري، المعروف باسم "حسيب قواي مركز"، من كبار القادة الميدانيين في جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية، وبقي داخل البلاد منذ الأيام الأولى لعودة حركة طالبان إلى السلطة.
وأكدت جبهة المقاومة الوطنية مقتله في 20 أغسطس الجاري، فيما زعمت مصادر في حركة طالبان أنه قُتل خلال عملية في سالنغ الشمالي.
ووصف مسؤول المكتب السياسي لجبهة المقاومة الوطنية عبدالله خنجاني، حسيب بنجشيري بأنه أحد أبرز القادة الميدانيين للجبهة داخل البلاد.
ومع ذلك، لم يصدر حتى الآن تقرير مستقل بشأن التفاصيل الدقيقة وكيفية مقتله.
وكان حسيب بنجشيري من الشخصيات التي نشرت خلال السنوات الخمس الماضية مقاطع فيديو من المناطق الجبلية في الشمال، أظهرت استمرار وجود قوات المقاومة.
وكان اسمه معروفاً قبل سقوط الجمهورية أيضاً، وتحول بعد سقوط كابل إلى أحد أبرز رموز المقاومة في بنجشير.
وكان يُنظر إلى حسيب بنجشيري وقواته باعتبارهم من أكثر المجموعات نشاطاً في العمليات بالمناطق الجبلية في بنجشير والشمال، فيما تشير روايات مؤيدي المقاومة إلى تنفيذ القوات التابعة له هجمات عدة على مواقع حركة طالبان.
وتمثلت أهمية حسيب بنجشيري بالنسبة إلى جبهة المقاومة في أنه، خلافاً لبعض القادة السابقين، لم يغادر أفغانستان، وواصل قيادة قواته من داخل البلاد. ويُعد مقتله في سالنغ الشمالي، بعد خمس سنوات من حرب العصابات، من أكبر الخسائر التي تعرضت لها قيادة جبهة المقاومة الوطنية خلال عام 2026.

بهلول بهيج.. حاكم ولاية بنجشير السابق في الخطوط الأمامية
كان بهلول بهيج من القادة المعروفين في بنجشير، وشغل سابقاً منصب حاكم الولاية، وكان من أبرز الشخصيات التي انضمت إلى المقاومة المسلحة بعد سقوط الجمهورية.
وكان بهيج يتمتع بخبرة طويلة في العمل العسكري، وشغل منصب حاكم بنجشير خلال فترة حكم حامد كرزي، كما شارك في معارك الحقبة السوفياتية والحروب الأهلية.
وفي سبتمبر 2021، ومع الهجوم الواسع الذي شنته حركة طالبان للسيطرة على بنجشير، تولى بهيج قيادة جزء من قوات المقاومة.
وأكدت جبهة المقاومة الوطنية لاحقاً مقتله خلال معارك عنيفة في منطقة "آب دره" ببنجشير. وأثار مقتل بهيج اهتماماً واسعاً نظراً إلى موقعه السابق في الهيكلين السياسي والعسكري للبلاد.

الجنرال عبد الودود ذره.. ابن شقيقة أحمد شاه مسعود
كان الجنرال عبد الودود زره من كبار القادة العسكريين للمقاومة في بنجشير، ومن أقارب أحمد شاه مسعود.
وقُتل في أوائل سبتمبر 2021، خلال أعنف هجمات حركة طالبان للسيطرة على ولاية بنجشير، إلى جانب فهيم دشتي. وشكل مقتل عبد الودود ذره ضربة قوية لهيكل القيادة العسكرية للمقاومة خلال الأسابيع الأولى من تشكيلها.

فهيم دشتي.. صحفي عاد إلى الجبهة
كان فهيم دشتي شخصية مختلفة بين قوات المقاومة، إذ كان صحفياً بارزاً وذا خبرة طويلة، وتولى بعد سقوط كابل مسؤولية إعلامية وسياسية رفيعة في جبهة المقاومة الوطنية.
وعمل دشتي لأكثر من عقدين في مجال الصحافة الأفغانية، وتولى إدارة مجلة "هفته نامه كابل" الأسبوعية، وكان من المقربين من أحمد شاه مسعود. كما أُصيب بجروح خطيرة وتضررت إحدى عينيه في الهجوم الانتحاري عام 2001 الذي أدى إلى مقتل مسعود.
وبعد سقوط الجمهورية، توجه دشتي إلى بنجشير، وتولى بصفته متحدثاً إعلامياً في جبهة المقاومة، مهمة المتحدث الرئيسي من الخطوط الأمامية للقتال. وقُتل في 5 سبتمبر 2021 خلال اشتباكات عنيفة في بنجشير. ولم يكن مقتل دشتي مجرد فقدان متحدث، إذ خسرت جبهة المقاومة أحد أبرز جسور التواصل مع المجتمع الدولي ووسائل الإعلام.

حاجي ملك خان.. قائد انشق عن طالبان
كان ملك خان من أبرز القادة المحليين لجبهة المقاومة في بنجشير. وكان قد أمضى فترة ضمن الهياكل المحلية لحركة طالبان خلال السنوات الأولى لعودة الحركة، قبل أن ينفصل عنها وينضم إلى جبهة المقاومة الوطنية.
وفي سبتمبر 2022، نفذت حركة طالبان عملية واسعة لتمشيط المناطق الجبلية في بنجشير. وزعم مسؤولو الحركة في البداية أنهم اعتقلوا ملك خان حياً، قبل أن يُعلن لاحقاً مقتله خلال اشتباك.
وأعربت منظمة العفو الدولية عن شكوك بشأن ظروف مقتله، مؤكدة أنه لم يتضح ما إذا كان ملك خان قد قُتل في ساحة المعركة أم أُعدم بعد أسره. ووثقت المنظمة في التقرير نفسه حالات إعدام خارج نطاق القضاء لأسرى على يد حركة طالبان في بنجشير.

خير محمد خيرخواه أندرابي.. من رئاسة أمن بلخ إلى جبهة أندراب
كان خير محمد خيرخواه أندرابي من القادة الرئيسيين للمقاومة في وادي أندراب بولاية بغلان. وعمل قبل سقوط الجمهورية في قوات الشرطة، وكانت آخر مهامه رئاسة الأمن في قيادة شرطة ولاية بلخ.
وبعد سقوط كابل، عاد خيرخواه إلى أندراب وتولى قيادة جزء من قوات جبهة المقاومة الوطنية. وفي 26 ديسمبر 2022، قُتل مع نحو 20 من عناصره بعد 30 ساعة من الاشتباكات المتواصلة والعنيفة مع حركة طالبان.
وعينت جبهة المقاومة بعد مقتله رمضان عزيز أندرابي خلفاً له.
وأسهم ظهوره الإعلامي ومقاطع الفيديو التي نشرها من جبهة أندراب في جعل اسمه أحد رموز المقاومة في شمال أفغانستان.

قيوم كهغداي.. قائد المقاومة في نهرين
كان قيوم كهغداي من القادة الميدانيين لجبهة المقاومة الوطنية في ولاية بغلان، وقُتل في سبتمبر 2025 خلال اشتباكات عنيفة مع حركة طالبان في مديرية نهرين.
وأكد أحمد مسعود وجبهة المقاومة الوطنية مقتله في بيان، وأشادا بصموده حتى اللحظات الأخيرة. وأظهرت معركة نهرين أن المناطق الجبلية في بغلان لا تزال من أبرز مراكز الاشتباكات.

عبدالصمد كوه غداي.. ضحية التعرف عبر الصور
كان عبدالصمد كوه غداي من قادة جبهة المقاومة في بغلان، وقُتل في كمين لحركة طالبان في 28 يونيو 2024.
وجسد مقتله نمطاً تكرر مرات عدة، إذ أدى نشر مقطع فيديو من موقع تمركزه على شبكات التواصل الاجتماعي، لإثبات وجوده الميداني، إلى تمكين وحدات استخبارات حركة طالبان من تحديد موقعه جغرافياً وتعقبه.

عبد القدير.. ضابط في الوحدات الخاصة للشرطة
في 22 ديسمبر 2021، أعدمت قوات حركة طالبان 13 شخصاً رمياً بالرصاص في قرية "سوخته" بمديرية كشنده في ولاية بلخ. وكان عبد القدير، ضابط الوحدات الخاصة في الشرطة والنائب السابق لقيادة شرطة الطرق السريعة في بلخ، من بين القتلى.
وتُعد قضيته مثالاً بارزاً على تداخل الحدود بين "القتل في المعارك" و"عمليات القتل المستهدف بعد الاعتقال" في حالات العسكريين السابقين.
وإلى جانب الأسماء الواردة في التقرير، كان شكر الله أندرابي وأسد الله أندرابي وشير محمد أندرابي ونور الله نورخيل وميرزا جان وسيد بحر الدين آغا وحميد الله مجاهد ويار محمد وقمرالدين أندرابي وجمال الدين أندرابي وخير الله وأحمد علي وحكيم الله، من القادة وعناصر جبهة المقاومة الذين قُتلوا في المعارك خلال الفترة من 2022 إلى 2025.

قادة جبهة الحرية الأفغانية
أكمل أمير.. قائد "الكوماندوز" لم يستسلم
كان أكمل أمير (أميري) من كبار وأبرز قادة جبهة الحرية الأفغانية، ومن العناصر البارزة في قوات "الكوماندوز" في الجيش الأفغاني السابق.
وُلد أكمل أمير عام 1990 في ولاية كابيسا، وتخرج في تخصص القانون العسكري، وتلقى دورات متقدمة في الكوماندوز بإشراف مدربين أميركيين، وخدم في عدة فيالق، من بينها فيلق 205 أتل.
وبعد سقوط كابل، توجه في البداية إلى بنجشير، ثم انضم إلى جبهة الحرية الأفغانية وتولى قيادة جناحها العسكري. وفي أبريل 2023، وقع أكمل أمير وقواته، بعد عدة أيام من الاشتباكات في سالنغ الجنوبي، في كمين كبير نصبته حركة طالبان.
وأكدت جبهة الحرية الأفغانية لاحقاً مقتله وعدداً من رفاقه في تلك المعركة غير المتكافئة.
وأثار مقتله آنذاك ردود فعل واسعة، فيما أشاد قادة تيارات سياسية مختلفة معارضة لحركة طالبان بكفاحه.

عبد البصير أندرابي.. عودة قائد "الكوماندوز" الجريح إلى الميدان
كان عبد البصير أندرابي من القادة الميدانيين في جبهة الحرية، ومن عناصر قوات الكوماندوز الحكومة السابقة.
وكان قد أُصيب في معارك مباشرة مع حركة طالبان، لكنه عاد بعد تعافيه إلى الخطوط الأمامية.
وقُتل أندرابي في أبريل 2023 خلال معركة سالنغ إلى جانب أكمل أمير. وشكّل مقتل القائدين في الوقت نفسه ضربة قوية للهيكل العملياتي لجبهة الحرية.

شاه ولي خان.. من مقاتلي وادي قاصان
كان شاه ولي خان من القادة الميدانيين لجبهة الحرية الأفغانية، وقُتل مساء 30 يونيو 2022 في اشتباك مباشر مع حركة طالبان في وادي قاصان بأندراب. وكان وادي قاصان من أبرز محاور المقاومة في بغلان، وشهد بعضاً من أعنف العمليات العسكرية التي نفذتها حركة طالبان.

جبهة المقاومة تعلن مقتل أكثر من ألف من عناصرها
قال رئيس المكتب السياسي لجبهة المقاومة الوطنية عبدالله خنجاني، في أغسطس 2026، إن أكثر من ألف من عناصر الجبهة قُتلوا خلال السنوات الخمس الماضية في القتال مع حركة طالبان.
ورغم أن هذه الأرقام لم يتم التحقق منها بشكل مستقل، فإنها تعكس حجم الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدها معارضو حركة طالبان.
وعلى الرغم من مقتل قادة بارزين، بينهم خير محمد خيرخواه وأكمل أمير، وأخيراً حسيب بنجشيري، فإن هياكل حرب العصابات في الشمال لم تتوقف، وحل قادة جدد محل القادة الذين قُتلوا.